Military operations· العصر الحديث· 2003 – 2003

غزو العراق

احتلال العراق مِنّ قِبَل قوات عالمية متعددة مشتركة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003 وسقوط بغداد

كان غزو العراق أو الغزو الأمريكي للعراق أو معركة الحواسم أو حرب الخليج الثالثة عام 2003 المرحلة الأولى من حرب العراق، بدأت مرحلة الغزو في 19 آذار/مارس 2003 (جواً) و20 آذار/مارس 2003 (براً) واستمرت أكثر من شهر بقليل، بما في ذلك 26 يوماً من العمليات القتالية الكبرى، التي غزت فيها قوة مشتركة من قوات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وبولندا العراق، وقد انتهت هذه المرحلة المبكرة من الحرب رسمياً في 1 أيار/مايو 2003 عندما أعلن الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش «نهاية العمليات القتالية الكبرى»، وبعد ذلك أسَّست سلطة التحالف المؤقتة كأول حكومة انتقالية من بين عدة حكومات انتقالية متتالية أدَّت إلى أول انتخابات برلمانية عراقية في كانون الثاني يناير 2005، وبقيت القوات العسكرية الأمريكية بعد ذلك في العراق حتى الانسحاب في عام 2011. وأرسل التحالف بقيادة الولايات المتحدة 177,194 جنديًّا إلى العراق خلال مرحلة الغزو الأولى التي استمرت من 19 آذار/مارس إلى 1 أيار/مايو 2003. وصل حوالي 130,000 من الولايات المتحدة وحدها، مع حوالي 45,000 جندي بريطاني، و2،000 جندي أسترالي، و194 جنديا بولنديًّا، وشارك 36 بلداً آخراً في الفترة التي أعقبته. واستعداداً للغزو، تجمَّع 100,000 جندي أمريكي في الكويت بحلول 18 شباط/فبراير. كما تلقَّت قوات التحالف الدعم من البيشمركة في إقليم كردستان. وفقًا للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير، كان التحالف يهدف إلى «نزع أسلحة الدمار الشامل في العراق ووقف دعم صدام حسين للإرهاب وتحرير الشعب العراقي». يركِّز آخرون بشكل أكبر على تأثير هجمات 11 أيلول/سبتمبر، على الدور الذي لعبه ذلك في تغيير الحسابات الاستراتيجية الأمريكية، وصعود أجندة الحرية. ووفقاً لبلير فإنَّ السبب هو فشل العراق في اغتنام «فرصة أخيرة» لنزع أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية المزعومة التي وصفها مسئولون أمريكيون وبريطانيون بأنَّها تهديد مباشر لا يمكن تحمُّله للسلام العالمي. وفي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة سى بى إس في كانون الثاني/يناير من عام 2003، وافق 64% من الأمريكيين على القيام بعمل عسكري ضد العراق، بين ما 63% أرادوا من بوش إيجاد حل دبلوماسي بدلاً من الذهاب إلى الحرب، وأعرب 62% عن اعتقادهم بأنَّ تهديد الإرهاب الموجَّه ضد الولايات المتحدة سيزداد بسبب الحرب. تجدُر الإشارة إلى أنَّ غزو العراق قوبِل بمعارضة شديدة من بعض حلفاء الولايات المتحدة الدائمين ومن بينهم حكومات فرنسا وكندا وألمانيا ونيوزيلندا. وزعم زعماؤهم أنَّه لا يوجد دليل على وجود أسلحة دمار شامل في العراق وأنَّ غزو ذلك البلد لم يكن مبرراً في سياق تقرير لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش المؤرخ 12 شباط/فبراير 2003. اُكتُشِف حوالي 5 آلاف رأس حربي كيماوي أو قذيفة أو قنبلة جوية خلال حرب العراق، بَيد أنَّها صُنِعَت وتُرِكَت في وقت سابق من حكم صدام حسين قبل حرب الخليج عام 1991. اكتشافات هذه الأسلحة الكيميائية لم تدعم مبررات الحكومة للغزو. في 15 شباط/فبراير 2003، أي قبل شهر واحد من الغزو، كانت هناك احتجاجات في جميع أنحاء العالم ضد الحرب على العراق، بما في ذلك تجمع لثلاثة ملايين شخص في روما، التي أدرجها كتاب الأرقام القياسية على أنَّها أكبر تجمُّع مناهض للحرب على الإطلاق. وفقاً للأكاديمي الفرنسي دومينيك رينيه، بين 3 كانون الثاني/يناير و12 نيسان/ أبريل 2003، شارك 36 مليون شخص حول العالم في نحو 3000 احتجاج ضد الحرب على العراق. وسبِق الغزو غارة جوية على القصر الرئاسي في بغداد في 20 آذار/مارس 2003. وفي اليوم التالي، شنَّت قوات التحالف توغلاً في محافظة البصرة من نقطة حشدها بالقرب من الحدود العراقية الكويتية. في حين شنَّت القوات الخاصة هجوماً برمائياً من الخليج العربي لتأمين البصرة والحقول النفطية المحيطة بها، انتقل جيش الغزو الرئيسي إلى جنوب العراق، واحتل المنطقة واشتبك في معركة الناصرية في 23 آذار/مارس. ضربات جوية كثيفة في جميع أنحاء البلاد وضد القيادة والسيطرة العراقية ألقت بالجيش المدافع عن النفس في حالة من الفوضى ومنعت المقاومة الفعَّالة وفي 26 آذار/مارس، أُنزل اللواء 173 المحمول جوا بالقرب من مدينة كركوك الشمالية، حيث انضمَّ إلى قوات المتمردين الأكراد وحارب عدَّة عمليات ضد الجيش العراقي، لتأمين الجزء الشمالي من البلد. واصلت القوة الرئيسية لقوات التحالف حملتها في قلب العراق ولم تواجه سوى مقاومة قليلة. وهزم معظم العسكريين العراقيين بسرعة واحتل التحالف بغداد في التاسع من نيسان/أبريل. وجرت عمليات أخرى ضد جيوب الجيش العراقي، بما في ذلك الاستيلاء على كركوك واحتلالها في 10 نيسان/أبريل، والهجوم على تكريت والاستيلاء عليها في 15 نيسان/أبريل. اختفى الرئيس العراقي صدام حسين والقيادة المركزية مع انتهاء قوات التحالف من احتلال البلاد. وفي 1 أيار/مايو أعلن الرئيس جورج دبليو بوش نهاية العمليات القتالية الرئيسية: حيث أنهى فترة الغزو وبدأ فترة الاحتلال العسكري.

مقدمة للغزو

علقت الأعمال العدائية لحرب الخليج في 28 شباط/فبراير 1991، مع التفاوض على وقف لإطلاق النار بين تحالف الأمم المتحدة والعراق. وحاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها إبقاء صدام تحت السيطرة مع الأعمال العسكرية مثل «عملية المراقبة الجنوبية» التي قامت بها «قوة المهام المشتركة لجنوب غرب آسيا» (JTF-SWA) مع مهمة مراقبة المجال الجوي جنوب خط العرض 32 (الممتد إلى خط العرض 33 في عام 1996) وكذلك استخدام العقوبات الاقتصادية. وكشف النقاب عن أنَّ برنامجاً للأسلحة البيولوجية في العراق بدأ في أوائل الثمانينات بمساعدة الولايات المتحدة وأوروبا في انتهاك لاتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية لعام 1972. ظهرت تفاصيل برنامج الأسلحة البيولوجية - وبرنامج الأسلحة الكيماوية - عقب حرب الخليج (1990 - 1991) عقب تحقيقات أجرتها لجنة الأمم المتحدة الخاصة التابعة للأمم المتحدة التي كانت قد عهد إليها بمهمة نزع سلاح العراق بعد الحرب. وخلص التحقيق إلى أنَّ البرنامج لم يستمر بعد الحرب. ثمَّ حافظت الولايات المتحدة وحلفاؤها على سياسة «الاحتواء» تجاه العراق. وانطوت هذه السياسة على عقوبات اقتصادية عديدة فرضها مجلس الأمن الدولي؛ وفرض مناطق حظر الطيران العراقية التي أعلنتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لحماية الأكراد في كردستان العراق والشيعة في الجنوب من الهجمات الجوية التي تشنها الحكومة العراقية؛ وعمليات التفتيش الجارية. مروحيات وطائرات عسكرية عراقية اعترضت بانتظام مناطق حظر الطيران. في تشرين الأول/أكتوبر 1998، أصبحت إطاحة الحكومة العراقية سياسة خارجية رسمية للولايات المتحدة مع سَنِّ قانون تحرير العراق، الذي صدر في أعقاب طرد مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة في آب/أغسطس السابق (بعد اتهام بعضهم بالتجسُّس لصالح الولايات المتحدة)، وقدَّم القانون 97 مليون دولار إلى «منظمات المعارضة الديمقراطية» العراقية «لإنشاء برنامج لدعم الانتقال إلى الديمقراطية في العراق». ويتناقض هذا التشريع مع الشروط الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 687، الذي ركَّز على برامج الأسلحة والأسلحة ولم يشر إلى تغيير النظام. بعد شهر واحد من إقرار قانون تحرير العراق، شنَّت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة قصف للعراق تسمَّى عملية ثعلب الصحراء. كان الأساس المنطقي الصريح للحملة هو عرقلة قدرة حكومة صدام حسين على إنتاج الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية، لكن أفراد الاستخبارات الأمريكية كانوا يأملون أيضاً في أن يساعد ذلك في إضعاف قبضة صدام على السلطة. ومع انتخاب جورج دبليو بوش رئيساً للبلاد في عام 2000، تحرَّكت الولايات المتحدة نحو سياسة أكثر عدوانية تجاه العراق. دعا برنامج الحزب الجمهوري للحملة الانتخابية في انتخابات عام 2000 إلى «التنفيذ الكامل» لقانون تحرير العراق «كنقطة بداية» في خطة «لإزالة» صدام. وبعد مغادرته إدارة جورج دبليو بوش قال وزير الخزانة بول أونيل إنَّه تخطَّطَ شنِّ هجوم على العراق منذ تنصيب بوش وأنَّ أول اجتماع ل‍مجلس الأمن القومي الأمريكي تضمَّن مناقشة الغزو. وتراجع أونيل في وقت لاحق قائلاً إنَّ هذه المناقشات كانت جزءاً من استمرار السياسة الخارجية التي وضعتها إدارة كلينتون للمرة الأولى. وعلى الرغم من اهتمام إدارة بوش المعلن بغزو العراق، لم يحدث سوى القليل من التحرُّك الرسمي نحو الغزو حتى هجمات 11 سبتمبر. على سبيل المثال، أعدَّت الإدارة عملية «بادجر الصحراء» للردِّ بقوَّة إذا أُسقِط أيِّ طيار في سلاح الجو أثناء تحليقه فوق العراق، لكن هذا لم يحدث.

الاستعدادات للحرب

وبينما كان هناك بعض الحديث السابق عن اتخاذ إجراء ضدَّ العراق، انتظرت إدارة بوش حتى سبتمبر من عام 2002 للدعوة إلى اتخاذ إجراء، حيث قال رئيس العاملين بالبيت الأبيض أندرو كارد «من وجهة نظر تسويقية، فإنَّكم لا تقدِّمون منتجات جديدة في آب/أغسطس». بدأ بوش بعرض قضيته رسميًا على المجتمع الدولي لغزو العراق في خطابه في 12 سبتمبر 2002 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. واتفق حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي، مثل المملكة المتحدة، مع الإجراءات الأمريكية، في حين انتقدت فرنسا وألمانيا خطط غزو العراق، وحاجتا بدلاً من ذلك على استمرار الدبلوماسية وعمليات التفتيش على الأسلحة. وبعد مناقشات مستفيضة تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً توفيقياً هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 الذي سمح باستئناف عمليات التفتيش على الأسلحة ووعد «بعواقب وخيمة» لعدم الالتزام. وأوضحت فرنسا وروسيا وهما عضوان من أعضاء مجلس الأمن دائمي العضوية أنَّهما لا تعتبران هذه العواقب تشمل استخدام القوة للإطاحة بالحكومة العراقية. وأكَّد كل من سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جون نيغروبونتي، وسفير المملكة المتحدة، جيريمي غرينستوك، علناً هذه القراءة للقرار، مؤكدين أنَّ القرار 1441 لم يوفِّر «آلية» أو «محفزات خفية» لغزو ما دون مزيد من التشاور مع مجلس الأمن. وقد منح القرار رقم 1441 العراق «فرصة أخيرة للانصياع لالتزاماته بنزع السلاح» وباشر عمليات تفتيش من جانب لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقَبِل صدام القرار في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وعاد المفتشون إلى العراق بتوجيه من رئيس أنموفيك هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وفي شباط فبراير 2003، «لم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أي دليل أو مؤشر معقول على إحياء برنامج للأسلحة النووية في العراق»؛ وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنَّ بعض المواد التي كان يمكن استخدامها في أجهزة الطرد المركزي للتخصيب النووي، مثل أنابيب الألومنيوم، كانت في الواقع مخصصة لاستخدامات أخرى. «لم تعثر الأنموفيك على أي دليل على استمرار أو استئناف برامج أسلحة الدمار الشامل» أو على كميات كبيرة من المواد المجندة. وأشرفت لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش على تدمير عدد صغير من الرؤوس الحربية الصاروخية الكيميائية الفارغة، و50 لتراً من غاز الخردل الذي أعلنه العراق وأغلقته لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش في عام 1998، وكميات مختبرية من سلائف غاز الخردل، إلى جانب نحو 50 صاروخاً من طراز ”الصمود“ من تصميم ذكر العراق أنَّه لا يتجاوز المدى المسموح به وهو 150 كيلومترا، ولكنَّه سافر حتى 183 كيلومترا في تجارب. وقبل الغزو بقليل، ذكرت الأنموفيك أنَّ الأمر سيستغرق «شهوراً» للتحقق من إذعان العراق للقرار رقم 1441. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2002، صادق الكونغرس الأمريكى على «قرار العراق». وقد فوَّض القرار الرئيس «باستخدام كافة السبل الضرورية» ضدَّ العراق. حيث فضَّل الأميركيون الذين شملهم الاستطلاع في كانون الثاني يناير 2003 على نطاق واسع المزيد من الدبلوماسية على الغزو. ولكن في وقت لاحق من ذلك العام، بدأ الأمريكيون يوافقون على خطة بوش. قامت حكومة الولايات المتحدة بحملة علاقات عامة محلية مفصلة لتسويق الحرب لمواطنيها. اعتقد الأمريكيون بأغلبية ساحقة أنَّ صدام كان يملك أسلحة دمار شامل: 85% قالوا ذلك، على الرغم من أنَّ المفتشين لم يكشفوا عن تلك الأسلحة. ومن بين الذين اعتقدوا أنَّ العراق لديه أسلحة معزلة في مكان ما، رد حوالي نصفهم بأنَّه لن يُعثَر على أسلحة في القتال. بحلول شباط فبراير 2003، أيَّد 64% من الأمريكيين القيام بعمل عسكري لعزل صدام من السلطة.

وكانت فرق فرقة الأنشطة الخاصة التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية، المؤلفة من ضباط العمليات شبه العسكرية وجنود مجموعة القوات الخاصة العاشرة، أول قوات أمريكية تدخل العراق، في تموز/يوليو 2002، قبل الغزو الرئيسي. وبمجرد وصولهم إلى الأرض، استعدوا لوصول القوات الخاصة للجيش الأمريكي في وقت لاحق لتنظيم البيشمركة الكردية. واجتمع هذا الفريق المشترك (المسمَّى عنصر الاتصال في شمال العراق) لهزيمة جماعة أنصار الإسلام، وهي جماعة لها صلات بتنظيم القاعدة، في كردستان العراق. وكانت هذه المعركة للسيطرة على الأراضي التي احتلتها أنصار الإسلام. وقد نفذها ضباط العمليات شبه العسكرية من شعبة الأنشطة الخاصة ومجموعة القوات الخاصة العاشرة في الجيش. وأسفرت هذه المعركة عن هزيمة جماعة أنصار الإسلام والاستيلاء على منشأة للأسلحة الكيميائية في سرغات. وكان سرغات المنشأة الوحيدة من نوعها التي اكتشفت في حرب العراق. كما قامت أفرقة شعبة الأنشطة الخاصة بمهام خلف خطوط العدو لتحديد أهداف القيادة. وأدت هذه المهام إلى شنِّ غارات جوية أولية ضد صدام وكبار ضباطه. على الرغم من أنَّ الضربة ضد صدام لم تنجح في قتله، إلا أنَّها أنهت فعلياً قدرته على قيادة قواته والسيطرة عليها. كانت الضربات ضد كبار ضباط العراق أكثر نجاحاً وحطت بشكل كبير من قدرة القيادة العراقية على الرد على قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة والمناورة ضدها. ونجح ضباط العمليات في شعبة الأنشطة الخاصة في إقناع ضباط الجيش العراقي الرئيسيين بتسليم وحداتهم بمجرد بدء القتال. رفضت تركيا العضو في الناتو السماح للقوات الأمريكية عبر أراضيها بدخول شمال العراق. ولذلك، شكلت فرقة الأنشطة الخاصة المشتركة وفرق القوات الخاصة في الجيش والبيشمركة القوة الشمالية بأكملها ضد الجيش العراقي. تمكنوا من إبقاء الانقسامات الشمالية في مكانها بدلاً من السماح لهم بمساعدة زملائهم ضد قوة التحالف بقيادة الولايات المتحدة القادمة من الجنوب. حصل أربعة من ضباط وكالة المخابرات المركزية هؤلاء على نجمة المخابرات لأفعالهم. في خطاب حالة الاتحاد لعام 2003 قال الرئيس بوش «إنَّنا نعلم أنَّ العراق في أواخر التسعينات كان لديه عدة معامل متحركة للأسلحة البيولوجية». وفي 5 شباط فبراير 2003، ألقى وزير الخارجية الأمريكي كولن باول كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مواصلاً الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للحصول على إذن من الأمم المتحدة للقيام بالغزو. وكان عرضه على مجلس الأمن الدولي الذي احتوى على صورة «مختبر متحرك للأسلحة البيولوجية» بواسطة جهاز كمبيوتر. غير أنَّ هذه المعلومات استندت إلى ادعاءات رافد أحمد علوان الجنابي، المسمى كيرفبول العراقي المقيم في ألمانيا والذي اعترف فيما بعد بأنَّ ادعاءاته كاذبة. كما قدم باول أدلة تزعم أنَّ العراق له علاقات مع القاعدة. ومتابعة لعرض باول، اقترحت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وإيطاليا وأستراليا والدنمارك واليابان وإسبانيا قراراً يسمح باستخدام القوة في العراق، لكن أعضاء حلف شمال الأطلسي مثل كندا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب روسيا، حثوا بقوة على مواصلة الدبلوماسية. وفي مواجهة تصويت خاسر، فضلاً عن الفيتو المحتمل من فرنسا وروسيا، سحبت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وإسبانيا والدنمارك وإيطاليا واليابان وأستراليا قرارها في نهاية المطاف. وتجمعت المعارضة للغزو في الاحتجاج المناهض للحرب في جميع أنحاء العالم في 15 شباط فبراير 2003 الذي اجتذب ما بين ستة وعشرة ملايين شخص في أكثر من 800 مدينة، وهو أكبر احتجاج من نوعه في تاريخ البشرية وفقا لكتاب غينيس للأرقام القياسية.

في 16 آذار مارس 2003، اجتمع في جزر الأزور رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أثنار، ورئيس وزراء المملكة المتحدة، توني بلير، ورئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش، ورئيس وزراء البرتغال، خوسيه مانويل دوراو باروسو، لمناقشة غزو العراق، واحتمال مشاركة إسبانيا في الحرب، فضلاً عن بداية الغزو. كان هذا اللقاء مثيراً للجدل للغاية في إسبانيا، حتى الآن لا يزال نقطة حساسة للغاية بالنسبة لحكومة أزنار. بعد عام تقريباً، عانت مدريد من أسوأ هجوم إرهابي في أوروبا منذ تفجير لوكربي، بدافع من قرار إسبانيا للمشاركة في حرب العراق، مما دفع بعض الإسبان إلى اتهام رئيس الوزراء بأنَّه مسؤول. في آذار مارس 2003، بدأت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبولندا وأستراليا وإسبانيا والدانمرك وإيطاليا التحضير لغزو العراق، مع مجموعة من العلاقات العامة والتحركات العسكرية. وفي خطابه الذي ألقاه يوم 17 آذار مارس من عام 2003 للأمة، طالب بوش صدام وولديه عدي و‌قصي بالاستسلام ومغادرة العراق، ومنحهم مهلة 48 ساعة. عقد مجلس العموم البريطاني مناقشة حول شنِّ حرب في 18 آذار مارس 2003 حيث تمت الموافقة على اقتراح الحكومة بأغلبية 412 إلى 149. كان التصويت لحظة رئيسية في تاريخ إدارة بلير، حيث كان عدد أعضاء البرلمان الحكوميين الذين تمردوا ضد التصويت هو الأكبر منذ إلغاء قوانين الذرة في عام 1846.

محاولات لتجنب الحرب

في كانون الأول (ديسمبر) 2002، اتصل ممثل رئيس المخابرات العراقية، اللواء طاهر جليل حبوش التكريتي، برئيس دائرة مكافحة الإرهاب السابق بوكالة المخابرات المركزية فنسنت كانيسترارو، وذكر أنَّ صدام «عَلِم بوجود حملة لربطه بـ11 سبتمبر وإثبات امتلاكه لأسلحة دمار شامل». وأضاف كانيسترارو أنَّ«العراقيين كانوا مستعدين لإرضاء هذه المخاوف. لقد أبلغت بالمحادثة إلى مستويات عليا في وزارة الخارجية وقيل لي أن أتنحى جانباً وسيتولون الأمر». وصرَّح كانيسترارو بأنَّ جميع العروض المقدمة «قُتلت» على يد إدارة جورج دبليو بوش؛ لأنَّها سمحت لصدام بالبقاء في السلطة، وهي نتيجة اعتُبرت غير مقبولة. وقد قيل إنَّ صدام حسين كان على استعداد للذهاب إلى المنفى إذا سُمح له بالاحتفاظ بمليار دولار أمريكي. بعث مستشار الأمن القومي للرئيس المصري حسني مبارك، أسامة الباز، برسالة إلى وزارة الخارجية الأمريكية مفادها أنَّ العراقيين يريدون مناقشة الاتهامات بأنَّ البلاد تمتلك أسلحة دمار شامل وعلاقات مع القاعدة. حاول العراق أيضًا الوصول إلى الولايات المتحدة عبر أجهزة المخابرات السورية والفرنسية والألمانية والروسية. في كانون الثاني (يناير) 2003، التقى اللبناني الأمريكي عماد الحاج مايكل مالوف من مكتب الخطط الخاصة بوزارة الدفاع الأمريكية. الحاج، من سكان بيروت، جندته الوزارة للمساعدة في الحرب على الإرهاب. وذكر أنَّ محمد ناصيف، أحد المساعدين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، أعرب عن إحباطه من الصعوبات التي تواجهها سوريا في الاتصال بالولايات المتحدة، وحاول استخدامه كوسيط. رتَّب مالوف أن يلتقي هاج بالمدني ريتشارد بيرل، ثمَّ رئيس مجلس سياسة الدفاع. في كانون الثاني (يناير) 2003، التقى الحاج برئيس العمليات الخارجية للمخابرات العراقية حسن العبيدي. وقال العبيدي لحاج إنَّ بغداد لم تفهم سبب استهدافهم وعدم امتلاكهم أسلحة دمار شامل. ثمَّ قدَّم عرضًا لواشنطن بإرسال 2000 عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي لتأكيد ذلك. بالإضافة إلى ذلك، عرض امتيازات بترولية لكنَّه لم يصل إلى حد تخلي صدام عن السلطة، واقترح بدلاً من ذلك إجراء الانتخابات في غضون عامين. في وقت لاحق، اقترح العبيدي أن يسافر الحاج إلى بغداد لإجراء محادثات. وقال أنَّه يقبل. في وقت لاحق من ذلك الشهر، التقى الحاج باللواء حبوش ونائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز. مُنحَ أولوية قصوى للشركات الأمريكية في مجال حقوق النفط والتعدين، والانتخابات التي تشرف عليها الأمم المتحدة، والتفتيش الأمريكي (مع ما يصل إلى 5000 مفتش)، وتسليم عميل القاعدة عبد الرحمن ياسين (المحتجز في العراق منذ 1994) كعلامة لحسن النية، وتقديم «الدعم الكامل لأية خطة أمريكية» في عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. كما أعربوا عن رغبتهم في مقابلة كبار المسؤولين الأمريكيين. في 19 شباط فبراير، أرسل الحاج بالفاكس إلى مالوف تقريره عن الرحلة. أفاد مالوف أنَّه قدم الاقتراح إلى جيمي دوران. وينفي البنتاغون أن يكون وولفويتز أو رامسفيلد، رئيسا دوران، على علم بالخطة. في 21 شباط فبراير، أبلغ مالوف دوران في رسالة بالبريد الإلكتروني أنَّ ريتشارد بيرل يرغب في مقابلة حاج والعراقيين إذا كان البنتاغون سيوضح ذلك. أجاب دوران "مايك، يعمل هذا. احتفظ بهذا التعليق." في 7 آذار مارس، التقى بيرل مع هيج في نايتسبريدج، وصرَّح بأنّه يريد متابعة الأمر أكثر مع أشخاص في واشنطن (كلاهما اعترف بالاجتماع). بعد بضعة أيام، أبلغ الحاج أنَّ واشنطن رفضت السماح له بمقابلة حبوش لمناقشة العرض (ذكر الحاج أنَّ ردَّ بيرل كان "أنَّ الإجماع في واشنطن كان محظورًا"). قال بيرل للتايمز : "كانت الرسالة" أخبرهم أنَّنا سنراهم في بغداد ".

== سبب الحرب والأساس المنطقي == قال الرئيس الأمريكي جورج بوش في تشرين الأول/أكتوبر 2002 أنَّ «السياسة التي أعلنتها الولايات المتحدة هي تغيير النظام (.) ولكن إذا ما امتثل صدام لجميع شروط الأمم المتحدة والشروط التي وصفتها بوضوح ويمكن أن يفهمها الجميع فإنَّ ذلك في حد ذاته سيشير إلى أنَّ النظام قد تغير». وكان بوش قد صرَّح في 6 مارس 2003 مستشهداً بتقارير من مصادر استخباراتية معينةبأنَّه يعتقد أنَّ صدام لم يذعن لقرار الأمم المتحدة رقم 1441. في أيلول/سبتمبر 2002، قال توني بلير رداً على سؤال برلماني أنَّ «تغيير النظام في العراق سيكون أمراً رائعاً. ليس هذا هو الغرض من عملنا بل هدفنا نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية». وفي تشرين الثاني/نوفمبر من ذلك العام، صرَّح بلير كذلك بأنَّه «فيما يتعلق بهدفنا، فإنَّ نزع السلاح وليس تغيير النظام هو هدفنا. الآن أعتقد أنَّ نظام صدام هو نظام وحشي وقمعي للغاية، وأعتقد أنَّه يُلحِق ضرراً هائلاً بالشعب العراقي ... لذلك ليس لدي شك في أنَّ صدام حسين سيئ جداً للعراق، لكن من جهة أخرى ليس لدي أي شك بأنَّ التحدي الذي نواجهه من قبل الأمم المتحدة هو نزع اسلحة الدمار الشامل وليس تغيير النظام». وفي مؤتمر صحفى عُقِد يوم 31 كانون الثاني يناير من عام 2003، أكَّد بوش مجدداً أنَّ السبب الوحيد للغزو هو عدم قيام العراق بنزع سلاحه "وأنَّه يتعين على صدام حسين أن يفهم أنَّه إذا لم ينزع سلاحه، من أجل السلام، فإنَّنا، نحن وآخرين، سوف ننزع سلاح صدام حسين". وحتى 25 شباط فبراير 2003، كان لا يزال الخط الرسمي هو أنَّ السبب الوحيد للغزو هو عدم نزع السلاح. وكما أوضح بلير في تصريح أمام مجلس العموم ""إنَّني أكره نظامه. ولكنَّه حتى الآن يستطيع إنقاذه بالانصياع لمطلب الأمم المتحدة. وحتى الآن فإنَّنا على استعداد للقيام بخطوة إضافية لتحقيق نزع السلاح سلمياً". ومن المبررات الإضافية المستخدمة في أوقات مختلفة انتهاك العراق لقرارات الأمم المتحدة، وقمع الحكومة العراقية لمواطنيها، والانتهاكات العراقية لوقف إطلاق النار في عام 1991. وفي حين لم تقم الإدارة الأمريكية أبداً بربطٍ واضحٍ بين العراق وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، إلا أنَّها لمَّحت مراراً وتكراراً إلى وجود صلة بينهما، مما خلق انطباعاً خاطئاً لدى الرأي العام الأمريكي. أشارت شهادة هيئة المحلفين الكبرى في محاكمات تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 إلى وجود العديد من الروابط المباشرة بين المفجرين وبغداد والدائرة 13 في المخابرات العراقية في ذلك الهجوم الأوَّلي بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستسلام القوات المسلحة العراقية في عملية عاصفة الصحراء. ولاحظ ستيفن كول مدير برنامج مواقف السياسة الدولية في جامعة ميريلاند في آذار مارس 2003 أنَّ «الإدارة نجحت في خلق شعور بوجود صلة ما (بين 11 سبتمبر وصدام حسين)». جاء ذلك في أعقاب استطلاع للرأي أجرته صحيفة النيويورك تايمز/CBS أظهر أنَّ 45% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ صدام حسين كان «متورِّط شخصياً» في فظائع 11 سبتمبر. وكما لاحظت «كريستيان ساينس مونيتور» حينذاك، فإنَّ «مصادر مطَّلعة على الاستخبارات الأمريكية تقول أنَّه لا يوجد دليل على أنَّ صدام لعب دوراً في هجمات 11 سبتمبر، ولا أنَّه كان أو يساعد حالياً تنظيم القاعدة. ويبدو أنَّ البيت الأبيض يشجِّع هذا الانطباع الزائف، إذ يسعى إلى الحفاظ على الدعم الأميركي لحربٍ محتملة ضدَّ العراق وإظهار جدِّية الهدف في نظام صدام». ومضت لجنة الأمن الجماعي لتبلغ أنَّه في حين أظهرت بيانات استطلاعات الرأي التي تمَّ جمعها «مباشرة بعد 11 سبتمبر 2001» أنَّ 3% فقط ذكروا العراق أو صدام حسين، فإنَّ المواقف بحلول كانون الثاني يناير 2003 «تغيَّرت» حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه نايت ريدر أنَّ 44% من الأمريكيين يعتقدون أنَّ «معظم» أو «بعض» الخاطفين في 11 سبتمبر كانوا مواطنين عراقيين.

=== طائرات عراقية بدون طيار === في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2002 قبل أيام قليلة من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق، تمَّ إخطار حوالى 75 من أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بأنَّ الحكومة العراقية لديها وسائل توصيل أسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية بطائرات بدون طيار يمكن إطلاقها من سفن قبالة ساحل الأطلنطي الأمريكي لمهاجمة المدن المطلَّة على البحر الشرقي الأمريكي. واقترح كولين باول في عرضه أمام الأمم المتحدة نقل طائرات بدون طيار من العراق ويمكن إطلاقها ضدَّ الولايات المتحدة.

وفي الواقع، لم يكن لدى العراق أسطول هجومي للطائرات بدون طيار أو أي قدرة على وضع طائرات بدون طيار على متن السفن. كان أسطول الطائرات بدون طيار العراقي يتألَّف من أقل من حفنة من طائرات التدريب التشيكية بدون طيار التي عفا عليها الزمن. في ذلك الوقت، كان هناك نزاع حاد داخل مجتمع الاستخبارات حول ما إذا كانت استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية حول أسطول الطائرات بدون طيار في العراق دقيقة. ونفت القوات الجوية الأمريكية تماماً امتلاك العراق لأي قدرة هجومية للطائرات بدون طيار.

=== حقوق الإنسان === مع ضعف الأدلة التي تدعم الاتهامات الأمريكية والبريطانية بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية والصِلات بالإرهاب، حَوَّلَ بعض مؤيدي الغزو تبريرهم بشكل متزايد إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها حكومة صدام . جادلت جماعات حقوقية بارزة مثل هيومن رايتس ووتش، مع ذلك، بأنَّهم يعتقدون أنَّ بواعث القلق المتعلقة بحقوق الإنسان لم تكن أبدًا مبررًا مركزيًا للغزو، ولا يعتقدون أنَّ التدخل العسكري كان مبررًا على أسس إنسانية، والأهم من ذلك أن «لم يكن القتل في العراق في ذلك الوقت من الطبيعة الاستثنائية التي تبرر مثل هذا التدخل».

== شرعية الغزو الأمريكي == حاطًا بقادة مجلس النواب ومجلس الشيوخ، عن القرار المشترك للسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضدَّ العراق، 2 تشرين الأول/أكتوبر 2002.

=== القانون المحلي للولايات المتحدة === تمَّ تمرير التفويض باستخدام القوة العسكرية ضدَّ قرار العراق لعام 2002 من قبل الكونغرس حيث صوت الجمهوريون بنسبة 98٪ لصالح مجلس الشيوخ و 97٪ لصالحه في مجلس النواب. أيَّد الديمقراطيون القرار المشترك 58٪ و 39٪ في مجلسي الشيوخ والنواب على التوالي. يؤكِّد القرار على تفويض دستور الولايات المتحدة والكونغرس للرئيس بمكافحة الإرهاب ضدَّ الولايات المتحدة. مستشهداّ بقانون تحرير العراق لعام 1998، كرَّر القرار أنَّه يجب أن تكون سياسة الولايات المتحدة لإزالة نظام صدام حسين وتعزيز استبدال ديمقراطي. القرار «أيَّد» و «شجَّع» الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس جورج دبليو بوش من أجل «التطبيق الصارم من خلال مجلس الأمن الدولي لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن العراق» و «الحصول على إجراء فوري وحاسم من قبل مجلس الأمن لضمان انسحاب العراق. استراتيجيتها المتمثلة في التأخير والتهرب وعدم الامتثال والامتثال الفوري والصارم لجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة بالعراق». سمح القرار للرئيس بوش باستخدام القوات المسلحة للولايات المتحدة «كما يراها ضرورية ومناسبة» للدفاع عن الأمن القومي للولايات المتحدة ضدَّ التهديد المستمر الذي يشكِّله العراق.

=== القانون الدولي === لقد تمَّ الطعن في شرعية غزو العراق بموجب القانون الدولي منذ بدايته على عدد من الجبهات، وألقى العديد من المؤيدين البارزين للغزو في جميع الدول الغازية شكوكًا علنية وسرية بشأن شرعيته. جادلت الحكومتان الأمريكية والبريطانية بأنَّ الغزو كان قانونيًا بالكامل؛ لأنَّ التفويض كان ضمنيًا من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. شجب خبراء قانونيون دوليون، بما في ذلك اللجنة الدولية للحقوقيين، ومجموعة من 31 أستاذ قانون كنديًا رائدًا، ولجنة المحامين المعنية بالسياسة النووية ومقرها الولايات المتحدة، هذا الأساس المنطقي. في يوم الخميس 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، زعم مقال نُشر في صحيفة الغارديان أنَّ ريتشارد بيرل - عضو بارز في اللجنة الاستشارية لمجلس سياسة الدفاع في الإدارة - أقرَّ بأنَّ الغزو كان غير قانوني ولكنَّه لا يزال مبررًا. أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما يقرب من 60 قرارًا بشأن العراق والكويت منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. والأكثر صلة بهذا الموضوع هو القرار رقم 678 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1990. وهو يخول "الدول الأعضاء التعاون مع حكومة دولة الكويت". أن تستخدم الكويت كافة الوسائل الضرورية "من أجل (1) تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 والقرارات الأخرى الداعية إلى إنهاء احتلال العراق للكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية و (2)" إعادة السِّلم والأمن الدوليين في البلاد. المنطقة." ولم يُلغى القرار 678 أو يُلغى بقرارات متتالية ولم يُزعم بعد عام 1991 أن يغزو العراق الكويت أو يهدد بفعل ذلك. كان القرار 1441 هو الأبرز خلال الفترة التي سبقت الحرب وشكَّل الخلفية الرئيسية لخطاب وزير الخارجية كولن باول أمام مجلس الأمن قبل شهر واحد من الغزو. طبقًا للجنة التحقيق المستقلة التي شكَّلتها حكومة هولندا، فإنَّ قرار الأمم المتحدة رقم 1441 «لا يمكن تفسيره بشكل معقول (كما فعلت الحكومة الهولندية) على أنَّه يُسمح للدول الأعضاء باستخدام القوة العسكرية لإجبار العراق على الامتثال لأحكام القانون. قرارات مجلس الأمن». وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة الهولندية إلى أنَّ غزو عام 2003 انتهك القانون الدولي. الرئيس جورج دبليو بوش يخاطب الأمة من المكتب البيضاوي، 19 آذار مارس 2003، للإعلان عن بدء عملية تحرير العراق. في الوقت نفسه، قدَّم مسؤولو إدارة بوش حجة قانونية موازية باستخدام القرارات السابقة، التي سمحت باستخدام القوة ردًا على غزو العراق للكويت عام 1990. تحت هذا المنطق، من خلال الإخفاق في نزع سلاحه والخضوع لعمليات التفتيش على الأسلحة، يكون العراق قد انتهك قراري مجلس الأمن الدولي رقم 660 و 678، ويمكن للولايات المتحدة أن تُجبر العراق قانونًا على الامتثال من خلال الوسائل العسكرية. يجادل منتقدو وأنصار المبرر القانوني المستند إلى قرارات الأمم المتحدة بأنَّ الحق القانوني في تحديد كيفية تنفيذ قراراتها يقع على عاتق مجلس الأمن وحده، وليس مع الدول الفردية، وبالتالي فإنَّ غزو العراق لم يكن قانونيًا بموجب القانون الدولي، وفي انتهاك مباشر للمادة 2 (4) من ميثاق الأمم المتحدة. في شباط فبراير 2006، ذكر لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام الرئيسي للمحكمة الجنائية الدولية، أنَّه تلقَّى 240 رسالة منفصلة تتعلق بشرعية الحرب، والعديد منها يتعلق بالمشاركة البريطانية في الغزو. في رسالة موجَّهة إلى أصحاب الشكوى، أوضح السيد مورينو أوكامبو أنَّه لا يمكنه النظر إلا في القضايا المتعلقة بالسلوك أثناء الحرب وليس الشرعية الأساسية كجريمة عدوان محتملة لأنَّه لم يتم بعد اعتماد أي حكم «يحدد الجريمة وتحدد الشروط التي يجوز للمحكمة بموجبها ممارسة اختصاصها فيما يتعلق بها». في آذار مارس 2007 مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف، شجَّع مورينو أوكامبو العراق على التوقيع مع المحكمة حتى تتمكن من رفع قضايا تتعلق بجرائم الحرب المزعومة. عقد عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية أوهايو، دينيس كوسينيتش، مؤتمراً صحفياً مساء يوم 24 نيسان أبريل 2007، كشف فيه قرار مجلس النواب الأمريكي رقم 333 والمواد الثلاثة الخاصة بإقالة نائب الرئيس ديك تشيني. واتهم تشيني بالتلاعب بأدلة برنامج التسلُّح العراقي، وخداع الأمة بشأن ارتباط العراق بالقاعدة، والتهديد بالعدوان على إيران بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة.

الجوانب العسكرية

دعم متعدد الأطراف

في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002، أعلن الرئيس جورج دبليو بوش، أثناء زيارته لأوروبا لحضور قمة الناتو، أنه «إذا اختار الرئيس العراقي صدام حسين عدم نزع سلاحه، فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفًا من الراغبين في نزع سلاحه». بعد ذلك، استخدمت إدارة بوش لفترة وجيزة مصطلح تحالف الراغبين للإشارة إلى الدول التي دعمت، عسكريًا أو شفهيًا، العمل العسكري في العراق والوجود العسكري اللاحق في عراق ما بعد الغزو منذ عام 2003 . تضمنت القائمة الأصلية التي أعدت في آذار مارس 2003 49 عضوا. من بين هؤلاء الـ 49، ساهم ستة فقط إلى جانب الولايات المتحدة بقوات في قوة الغزو (المملكة المتحدة وأستراليا وبولندا وإسبانيا والبرتغال والدنمارك)، وقدم 33 عددًا من القوات لدعم الاحتلال بعد اكتمال الغزو. ستة أعضاء ليس لديهم جيش، مما يعني أنهم حجبوا القوات تمامًا.

قوة الغزو

أشار تقرير القيادة المركزية الأمريكية، قائد المكون الجوي للقوات المشتركة، إلى أنه اعتبارًا من 30 نيسان أبريل 2003، تم نشر 466,985 جنديًا أمريكيًا لغزو العراق. وشمل ذلك؛ - عنصر القوات البرية: 336797 فردا

الجيش الأمريكي، 233342 احتياطي الجيش الأمريكي، 10683 الحرس الوطني للجيش، 8866 مشاة البحرية الأمريكية، 74405 احتياطي البحرية الأمريكية، 9501 - عنصر القوات الجوية: 64246 فردا

القوات الجوية الأمريكية، 54955 احتياطي القوات الجوية الأمريكية، 2084 الحرس الوطني الجوي، 7207 عنصر القوات البحرية: 63352 فردا

البحرية الأمريكية، 61296، بما في ذلك 681 من أفراد خفر السواحل الأمريكي) احتياطي البحرية الأمريكية، 2,056 تم إرسال ما يقرب من 148000 جندي من الولايات المتحدة و 45000 جندي بريطاني و 2000 جندي أسترالي و 194 جنديًا بولنديًا من وحدة القوات الخاصة GROM إلى الكويت للغزو. كما تم دعم قوة الغزو من قبل مقاتلي البشمركة الكردية العراقية، والذين يقدر عددهم بأكثر من 70.000. في المراحل الأخيرة من الغزو، تم نشر 620 جنديًا من مجموعة المؤتمر الوطني العراقي المعارضة في جنوب العراق. ساهمت كندا في تكتم ببعض الموارد العسكرية في الحملة، مثل أفراد من سلاح الجو الملكي الكندي الذين طواقم طائرات أمريكية في مهام في العراق من أجل التدريب باستخدام المنصات، وأحد عشر طاقمًا جويًا كنديًا كانوا يديرون طائرات أواكس . كان للقوات المسلحة الكندية سفن وطائرات و 1200 من أفراد البحرية الملكية الكندية عند مصب الخليج العربي للمساعدة في دعم عملية الحرية الدائمة وأشارت برقية إعلامية أمريكية سرية إلى أنه على الرغم من الوعود العلنية للمسؤولين الكنديين بعدم استخدام هذه الأصول في دعم الحرب في العراق، «فإنها ستكون متاحة أيضًا لتقديم خدمات المرافقة في المضيق وإلا ستكون مفيدة بشكل سري الجهد العسكري». ومع ذلك، أصدرت وزارة الدفاع الوطني أمرًا لقادة البحرية بعدم القيام بأي شيء لدعم العملية التي تقودها الولايات المتحدة، ومن غير المعروف ما إذا كان هذا الأمر قد تم كسره أم لا. صرح يوجين لانج، رئيس أركان وزير الدفاع آنذاك جون ماك كالوم، أنه من «المحتمل جدًا» أن تدعم القوات الكندية العملية الأمريكية بشكل غير مباشر. وفقًا لانغ، دعا الجيش الكندي بقوة إلى المشاركة في الحرب العراقية بدلاً من الحرب في أفغانستان، وقررت كندا بشكل أساسي الاحتفاظ بأصولها في الخليج للحفاظ على علاقات جيدة مع أمريكا. بعد الغزو، العميد والتر ناتينشيك، من الجيش الكندي، شغل منصب نائب القائد العام للفيلق متعدد الجنسيات في العراق، والذي كان يتألف من 35000 جندي أمريكي في عشرة ألوية منتشرة في جميع أنحاء العراق. أعاقت بشدة خطط فتح جبهة ثانية في الشمال عندما رفضت تركيا استخدام أراضيها لمثل هذه الأغراض. رداً على قرار تركيا، أسقطت الولايات المتحدة عدة آلاف من المظليين من اللواء 173 المحمول جواً في شمال العراق، وهو رقم أقل بكثير من فرقة المشاة الرابعة التي قوامها 15000 جندي والتي خططت الولايات المتحدة في الأصل لنشرها في الجبهة الشمالية.

=== التحضير === دخلت الفرق شبه العسكرية التابعة لقسم الأنشطة الخاصة لوكالة المخابرات المركزية العراق في تموز/يوليو 2002 قبل غزو 2003. وبمجرد وصولهم إلى الأرض، استعدوا لوصول القوات العسكرية الأمريكية لاحقًا. ثم اندمجت فرق SAD مع القوات الخاصة للجيش الأمريكي لتنظيم البشمركة الكردية . اجتمع هذا الفريق المشترك لهزيمة أنصار الإسلام، حليف القاعدة، في معركة في الركن الشمالي الشرقي من العراق. تم تنفيذ الجانب الأمريكي من قبل ضباط شبه عسكريين من SAD ومجموعة القوات الخاصة العاشرة بالجيش .

قامت فرق SAD أيضًا بمهام استطلاع خاصة عالية المخاطر خلف الخطوط العراقية لتحديد أهداف القيادة العليا. أدت هذه المهام إلى الضربات الأولية ضد صدام حسين وضبّاطه الرئيسيين. على الرغم من أن الضربات الأولية ضد صدام لم تنجح في قتله ولا كبار ضباطه، إلا أنها نجحت في إنهاء القدرة على قيادة القوات العراقية والسيطرة عليها. كانت الضربات الأخرى ضد الضباط الرئيسيين ناجحة وأدت إلى تدهور كبير في قدرة القيادة على الرد والمناورة ضد قوة الغزو بقيادة الولايات المتحدة القادمة من الجنوب. كما نجح ضباط عمليات SAD في إقناع كبار ضباط الجيش العراقي بتسليم وحداتهم بمجرد بدء القتال و / أو عدم معارضة قوة الغزو. رفضت تركيا العضو في الناتو السماح باستخدام أراضيها للغزو. ونتيجة لذلك، شكلت الفرق المشتركة بين SAD / SOG والقوات الخاصة للجيش الأمريكي والبشمركة الكردية القوة الشمالية بأكملها ضد القوات الحكومية أثناء الغزو. أبقت جهودهم الفيلق الخامس من الجيش العراقي في مكانه للدفاع ضد الأكراد بدلاً من التحرك لمنافسة قوة التحالف. وفقا للجنرال تومي فرانكس، فإن كذبة أبريل، وهو ضابط أمريكي يعمل سرا كدبلوماسي، اتصل به عميل استخبارات عراقي . ثم باعت كذبة أبريل خطط الغزو العراقية «السرية للغاية» المزيفة التي قدمها فريق فرانكس. وقد ضلل هذا الخداع الجيش العراقي بدفعه إلى نشر قوات كبيرة في شمال وغرب العراق تحسباً لهجمات عبر تركيا أو الأردن، وهو ما لم يحدث قط. هذا قلل بشكل كبير من القدرة الدفاعية في بقية العراق وسهل الهجمات الفعلية عبر الكويت والخليج العربي في الجنوب الشرقي.

=== قوة الدفاع === تي 72 أسد بابل (أسد بابل) كان عدد الأفراد في الجيش العراقي قبل الحرب غير مؤكد، لكن يُعتقد أنه كان سيئ التجهيز. قدر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية عدد القوات المسلحة العراقية بـ 389.000 (الجيش العراقي 350.000، البحرية العراقية 2000، القوات الجوية العراقية 20.000 والدفاع الجوي 17.000)، فدائيي صدام شبه العسكريين صدام 44.000، الحرس الجمهوري . 80000 واحتياطي 650.000. وتشير تقديرات أخرى إلى أن عدد الجيش والحرس الجمهوري يتراوح بين 280.000 و 350.000 و 50.000 إلى 80.000 على التوالي، والقوات شبه العسكرية بين 20.000 و 40.000. كان هناك ما يقدر بثلاثة عشر فرقة مشاة وعشرة فرق ميكانيكية ومدرعات بالإضافة إلى بعض وحدات القوات الخاصة . لعبت القوات الجوية والبحرية العراقية دورًا ضئيلًا في الصراع. أثناء الغزو، سافر متطوعون أجانب إلى العراق من سوريا وشاركوا في القتال، بقيادة فدائيي صدام. ليس معروفًا على وجه اليقين عدد المقاتلين الأجانب الذين قاتلوا في العراق عام 2003، ومع ذلك، قدر ضباط المخابرات في الفرقة الأمريكية البحرية الأولى أن 50 ٪ من جميع المقاتلين العراقيين في وسط العراق كانوا من الأجانب. بالإضافة إلى ذلك، سيطرت جماعة أنصار الإسلام الكردية الإسلامية المتشددة على جزء صغير من شمال العراق في منطقة خارج سيطرة صدام حسين. كانت أنصار الإسلام تقاتل ضد القوات الكردية العلمانية منذ عام 2001. وفي وقت الغزو أرسلوا ما بين 600 إلى 800 مقاتل. كان أنصار الإسلام بقيادة المتشدد الأردني المولد أبو مصعب الزرقاوي، الذي أصبح فيما بعد قائدًا مهمًا في التمرد العراقي . تم طرد جماعة أنصار الإسلام من العراق في أواخر آذار مارس من قبل قوة أمريكية كردية مشتركة خلال عملية فايكنغ هامر .

الغزو

منذ حرب الخليج عام 1991، تعرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لهجوم من قبل الدفاعات الجوية العراقية أثناء فرض مناطق حظر الطيران العراقية . وصف الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بطرس بطرس غالي، ووزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين هذه المناطق، والهجمات التي تهدف إلى فرضها، بأنها غير شرعية . كما أدانت دول أخرى، لا سيما روسيا والصين، المناطق باعتبارها انتهاكًا للسيادة العراقية. في منتصف عام 2002، بدأت الولايات المتحدة في اختيار أهداف في الجزء الجنوبي من البلاد بعناية أكبر لتعطيل هيكل القيادة العسكرية في العراق. تم الاعتراف بتغيير في تكتيكات الإنفاذ في ذلك الوقت، ولكن لم يتم الإعلان عن أن هذا كان جزءًا من خطة تُعرف باسم عملية التركيز الجنوبي . كمية الذخائر التي ألقتها طائرات التحالف على المواقع العراقية في عامي 2001 و 2002 كانت أقل مما كانت عليه في عامي 1999 و 2000 خلال إدارة كلينتون. ومع ذلك، أظهرت المعلومات التي حصل عليها الديمقراطيون الليبراليون في المملكة المتحدة أن المملكة المتحدة أسقطت ضعف عدد القنابل على العراق في النصف الثاني من عام 2002 كما فعلت خلال عام 2001 بأكمله. و 0.3 في نيسان أبريل 2002 إلى ما بين 7 و 14 طنًا شهريًا في أيار/مايو - آب/أغسطس، ووصل إلى ذروة ما قبل الحرب البالغة 54.6 طنًا في أيلول/سبتمبر - قبل موافقة الكونجرس الأمريكي في 11 تشرين الأول/أكتوبر على الغزو . تضمنت هجمات 5 أيلول/سبتمبر هجومًا بأكثر من 100 طائرة على موقع الدفاع الجوي الرئيسي في غرب العراق. وفقًا لمقال افتتاحي في نيو ستيتسمان، كان هذا «يقع في أقصى حدود منطقة حظر الطيران الجنوبية، بعيدًا عن المناطق التي يجب تسيير دوريات لمنع الهجمات على الشيعة، وقد تم تدميره ليس لأنه كان يمثل تهديدًا الدوريات ولكن للسماح للقوات الخاصة المتحالفة التي تعمل من الأردن بدخول العراق دون ان تكتشف». اعترف تومي فرانكس، الذي قاد غزو العراق، منذ ذلك الحين بأن القصف كان يهدف إلى «إضعاف» الدفاعات الجوية العراقية بنفس طريقة الهجمات الجوية التي بدأت حرب الخليج عام 1991. كانت هذه «الزيادات في النشاط»، على حد تعبير وزير الدفاع البريطاني آنذاك، جيف هون، تهدف إلى «الضغط على النظام العراقي» أو، كما ذكرت صحيفة «تايمز»، «لاستفزاز صدام حسين لإعطاء الحلفاء ذريعة للحرب.». في هذا الصدد، وكاستفزازات تهدف إلى بدء الحرب، خلصت المشورة القانونية المسربة من وزارة الخارجية البريطانية إلى أن مثل هذه الهجمات كانت غير قانونية بموجب القانون الدولي. تم ذكر محاولة أخرى لإثارة الحرب في مذكرة مسربة من اجتماع بين جورج دبليو بوش وتوني بلير في 31 كانون الثاني يناير 2003 حيث زُعم أن بوش أخبر بلير أن «الولايات المتحدة كانت تفكر في تحليق طائرة استطلاع U2 بغطاء مقاتل فوق العراق، رسمت بألوان الامم المتحدة. لو أطلق صدام النار عليهم كان مخالفا». في 17 آذار مارس 2003، أمهل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش صدام حسين 48 ساعة لمغادرة البلاد مع ابنيه عدي وقصي، أو مواجهة الحرب.

=== المهمة السابقة للقوات الخاصة في القائم === في ليلة 17 آذار مارس 2003، عبرت غالبية سرب B و D البريطاني الفوج 22 SAS، المعين باسم فرقة العمل 14، الحدود من الأردن لشن هجوم بري على موقع ذخائر كيميائية مشتبه به في محطة معالجة المياه في مدينة القائم . تم الإبلاغ عن أن الموقع ربما كان موقع إطلاق صواريخ سكود أو مستودع؛ ونقل المؤلف مارك نيكول عن ضابط في القوات الجوية الخاصة قوله «كان موقعًا تم فيه إطلاق صواريخ على إسرائيل في الماضي، وموقعًا ذا أهمية إستراتيجية لمواد أسلحة الدمار الشامل». تم نقل 60 فردًا من سرب D، جنبًا إلى جنب مع طائراتهم 'Pinkie' DPV (آخر مرة تم فيها استخدام المركبات قبل تقاعدهم)، 120 كم إلى العراق في 6 MH-47Dsفي 3 موجات. بعد إدخالهم، أنشأ السرب D دورية دورية في مكان بعيد خارج القائم وانتظر وصول السرب B، الذي كان قد تحرك براً من الأردن. تم اختراق نهجهم من المصنع، وتطور تبادل إطلاق نار انتهى بضرورة التخلي عن أحد الخنصر وتدميره. توقفت المحاولات المتكررة للهجوم على المصنع، مما أدى إلى قيام SAS باستدعاء غارة جوية أسكتت المعارضة.

=== الطلقات الافتتاحية: إضراب مزارع الدورة === في الصباح الباكر من يوم 19 آذار مارس 2003، تخلت القوات الأمريكية عن خطة الضربات الأولية غير النووية بقطع الرأس ضد 55 من كبار المسؤولين العراقيين، في ضوء التقارير التي تفيد بأن صدام حسين كان يزور ولديه، عدي وقصي، في مزارع الدورة، ضمن مجتمع الدورة الزراعي في ضواحي بغداد . في حوالي الساعة 04:42 بتوقيت بغداد، أسقط مقاتلتان شبحان من طراز F-117 Nighthawk من سرب المقاتلات الاستكشافية الثامن أربعة محسّنة وموجهة بالأقمار الصناعية من طراز GBU-27 ' Bunker Bustersفي المجمع. استكمالًا للقصف الجوي، تم إطلاق ما يقرب من 40 صاروخ كروز من طراز Tomahawk من عدة سفن، بما في ذلك طراد Ticonderoga من الدرجة USS Cowpens، الذي يُنسب إليه أول هجوم، مدمرات من فئة Arleigh Burke USS Donald Cook و USS Porter، بالإضافة إلى اثنتين غواصات في البحر الأحمر والخليج العربي . أخطأت إحدى القنابل المجمع بالكامل وأخطأت الثلاثة الأخرى هدفهم، وسقطت على الجانب الآخر من جدار مجمع القصر. لم يكن صدام حسين حاضراً، ولم يكن أي من أعضاء القيادة العراقية. أسفر الهجوم عن مقتل مدني وإصابة 14 آخرين، بينهم أربعة رجال وتسع نساء وطفل. أشارت مصادر لاحقة إلى أن صدام حسين لم يزر المزرعة منذ عام 1995، بينما زعم آخرون أن صدام كان في المجمع ذلك الصباح، لكنه غادر قبل الضربة التي أمر بوش بتأجيلها حتى 48 ساعة. انتهى الموعد النهائي.

=== هجوم الافتتاح === في 19 آذار مارس 2003 في تمام الساعة 21:00، تم تنفيذ الضربة الأولى للعملية من قبل أعضاء 160 SOAR : رحلة MH-60L DAPs (مخترقات العمل المباشر) وأربع رحلات `` Black Swarm '' - كل منها يتكون من زوج من AH-6M Little Birds و FLIR مجهزة MH-6M لتحديد أهداف AH-6s (تم تخصيص زوج من طائرات A-10A لكل رحلة سرب أسود) أشركت نقاط المراقبة المرئية العراقية على طول الحدود الجنوبية والغربية للعراق. في غضون سبع ساعات، تم تدمير أكثر من 70 موقعًا، مما حرم الجيش العراقي فعليًا من أي تحذير مبكر للغزو القادم. مع القضاء على المواقع، انطلقت أولى فرق طائرات الهليكوبتر من قوات العمليات الخاصة من قاعدة H-5 الجوية في الأردن، بما في ذلك دوريات محمولة على مركبات من المكونات البريطانية والأسترالية التي تم نقلها بواسطة MH-47Ds من 160 SOAR. اخترقت العناصر الأرضية من فرقة العمل Dagger و Task Force 20 و Task Force 14 و Task Force 64 السواتر الترابية على طول الحدود العراقية مع الأردن والمملكة العربية السعودية والكويت في ساعات الصباح الباكر وتوجهوا إلى العراق. بشكل غير رسمي، كان البريطانيون والأستراليون و Task Force 20 في العراق قبل أسابيع. في 20 آذار / مارس 2003، في حوالي الساعة 2:30 مساءً بالتوقيت العالمي المنسق، في الساعة 05:34 بالتوقيت المحلي، سُمع دوي انفجارات في بغداد. تسلل مغاوير العمليات الخاصة من قسم الأنشطة الخاصة بوكالة المخابرات المركزية من عنصر الاتصال بشمال العراق إلى جميع أنحاء العراق واستدعوا الضربات الجوية المبكرة. في الساعة 03:16 بالتوقيت العالمي المنسق، أو 10:16 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أعلن جورج دبليو بوش أنه أمر بشن هجوم على «أهداف مختارة ذات أهمية عسكرية» في العراق. عندما أعطيت هذه الكلمة، عبرت القوات على أهبة الاستعداد الحدود إلى العراق. دوامات طرف الجناح مرئية متخلفة من طائرة F-15E حيث تنفصل عن إعادة التزود بالوقود في الجو باستخدام KC-10 أثناء عملية حرية العراق قبل الغزو، توقع العديد من المراقبين حملة طويلة من القصف الجوي قبل أي عمل بري، مع الأخذ في الاعتبار حرب الخليج الفارسي عام 1991 أو غزو أفغانستان عام 2001 . عمليا خططت الولايات المتحدة تصورت هجمات جوية وبرية متزامنة لتعطيل القوات العراقية بسرعة مما أدى إلى الصدمة والرعب.حملة عسكرية تحاول تجاوز الوحدات العسكرية العراقية والمدن في معظم الحالات. كان الافتراض هو أن التنقل الفائق والتنسيق بين قوات التحالف سيسمح لها بمهاجمة قلب هيكل القيادة العراقية وتدميره في وقت قصير، وأن هذا من شأنه أن يقلل من وفيات المدنيين والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. كان من المتوقع أن يؤدي القضاء على القيادة إلى انهيار القوات العراقية والحكومة، وأن الكثير من السكان سوف يدعمون الغزاة بمجرد إضعاف الحكومة. اعتُبر احتلال المدن والهجمات على الوحدات العسكرية الطرفية عوامل إلهاء غير مرغوب فيها. بعد قرار تركيا برفض أي استخدام رسمي لأراضيها، اضطر التحالف إلى تعديل الهجوم المتزامن المخطط له من الشمال والجنوب. تمكنت قوات العمليات الخاصة من وكالة المخابرات المركزية والجيش الأمريكي من بناء وقيادة البشمركة الكردية في قوة فعالة وهجوم على الشمال. كانت القواعد الأساسية للغزو في الكويت والخليج العربي الآخرالدول. كانت إحدى نتائج ذلك أن إحدى الفرق المخصصة للغزو أُجبرت على الانتقال ولم تكن قادرة على المشاركة في الغزو حتى نهاية الحرب. شعر العديد من المراقبين أن التحالف كرس أعدادًا كافية من القوات للغزو، ولكن تم سحب الكثير جدًا بعد انتهائه، وأن الفشل في احتلال المدن وضعهم في وضع غير مواتٍ لتحقيق الأمن والنظام في جميع أنحاء البلاد عندما فشل الدعم المحلي في ذلك. يلبي التوقعات. صورة ناسا لاندسات 7 لبغداد، 2 نيسان أبريل 2003. الخطوط السوداء عبارة عن دخان من حرائق آبار النفط في محاولة لعرقلة القوات الجوية المهاجمة كان الغزو سريعًا، مما أدى إلى انهيار الحكومة العراقية والجيش العراقي في حوالي ثلاثة أسابيع. تم الاستيلاء على البنية التحتية النفطية في العراق بسرعة وتأمينها بأضرار محدودة في ذلك الوقت. كان تأمين البنية التحتية النفطية ذا أهمية كبيرة. في حرب الخليج الأولى، أثناء انسحابه من الكويت، أضرم الجيش العراقي النار في العديد من آبار النفط وألقى بالنفط في مياه الخليج. كان هذا لإخفاء تحركات القوات وتشتيت انتباه قوات التحالف. قبل الغزو عام 2003، قامت القوات العراقية بتلغيم حوالي 400 بئر نفط حول البصرة وشبه جزيرة الفاو بالمتفجرات. أطلقت قوات التحالف هجومًا جويًا وهجوم برمائي على شبه جزيرة الفاو خلال ساعات الإغلاق يوم 19 آذار مارس لتأمين حقول النفط هناك؛ تم دعم الهجوم البرمائي بواسطة سفن حربية تابعة للبحرية الملكية والبحرية البولندية والبحرية الملكية الأسترالية . في غضون ذلك، هاجم سلاح الجو الملكي من أسراب 9 و 617 أنظمة دفاع الرادار التي تحمي بغداد، لكنه خسر تورنادو في 22 آذار مارس مع الطيار والملاح (ملازم الطيران كيفن ماين وملازم الطيران ديف ويليامز)، أسقطهما أحد صاروخ باتريوت الأمريكي لدى عودتهم إلى قاعدتهم الجوية في الكويت. في 1 نيسان أبريل، تحطمت طائرة F-14 من USS Kitty Hawk في جنوب العراق بسبب عطل في المحرك، وسقطت طائرة S-3B Viking من على سطح كوكبة USS بعد عطل و AV-8B ذهبت طائرة هارير القفز النفاثة إلى الخليج أثناء محاولتها الهبوط على حاملة الطائرات يو إس إس ناسو . هاجم لواء الكوماندوز البريطاني 3، مع فريق القوارب الخاص 22 التابع للبحرية الأمريكية، وحدة المهام الثانية، بالإضافة إلى وحدة المشاة البحرية الخامسة عشرة التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية ووحدة القوات الخاصة البولندية GROM المرفقة بميناء أم قصر . هناك واجهوا مقاومة شديدة من قبل القوات العراقية. قُتل ما مجموعه 14 من قوات التحالف و 30-40 جنديًا عراقيًا، وأسر 450 عراقيًا. كما قام لواء الهجوم الجوي 16 التابع للجيش البريطاني إلى جانب عناصر من فوج القوات الجوية الملكية بتأمين حقول النفط في جنوب العراق في أماكن مثلالرميلة بينما استولت القوات الخاصة البولندية على منصات النفط البحرية بالقرب من الميناء، مما منع تدميرها. على الرغم من التقدم السريع لقوات الغزو، تم تدمير حوالي 44 بئراً نفطياً وإضرام النار فيها بالمتفجرات العراقية أو بالنيران العرضية. ومع ذلك، سرعان ما تم إغلاق الآبار وإخماد الحرائق، مما منع الأضرار البيئية وفقدان الطاقة الإنتاجية التي حدثت في نهاية حرب الخليج. تمشيا مع خطة التقدم السريع، تحركت فرقة المشاة الثالثة الأمريكية غربًا ثم شمالًا عبر الصحراء الغربية باتجاه بغداد، بينما تحركت فرقة مشاة البحرية الأولى على طول الطريق السريع 1 عبر وسط البلاد، وتحركت الفرقة المدرعة الأولى (المملكة المتحدة) شمالا عبر المستنقعات الشرقية. خلال الأسبوع الأول من الحرب، أطلقت القوات العراقية صاروخ سكود على مركز تقييم تحديث ساحة المعركة الأمريكية في معسكر الدوحة، الكويت. تم اعتراض الصاروخ وإسقاطه بصاروخ باتريوت قبل ثوان من ضرب المجمع. بعد ذلك، هاجم اثنان من طراز A-10 Warthogs قاذفة الصواريخ.

==== معركة الناصرية ==== المقال الرئيسي: معركة الناصرية في البداية، قاتلت الفرقة البحرية الأولى (الولايات المتحدة) عبر حقول نفط الرميلة، وانتقلت شمالًا إلى الناصرية - وهي مدينة متوسطة الحجم يهيمن عليها الشيعة وتتمتع بأهمية إستراتيجية مهمة باعتبارها تقاطع طرق رئيسي وقربها من مطار طليل القريب. . كما كانت تقع بالقرب من عدد من الجسور ذات الأهمية الاستراتيجية على نهر الفرات . تم الدفاع عن المدينة بمزيج من وحدات الجيش العراقي النظامي وأنصار البعث والفدائيين من كل من العراق والخارج. هزمت فرقة المشاة الثالثة التابعة للجيش الأمريكي القوات العراقية المتحصنة في وحول المطار وتجاوزت المدينة إلى الغرب. دمرت عربة قتال برمائية أميركية قرب الناصرية في 23 مارس، تعرضت قافلة من فرقة المشاة الثالثة، بما في ذلك الجنديات الأمريكيات جيسيكا لينش، وشوشانا جونسون، ولوري بيستيوا، لكمين بعد أن اتخذت منعطفًا خاطئًا في المدينة. قُتل 11 جنديًا أمريكيًا، وأُسر سبعة، من بينهم لينش وجونسون. توفي بيستيوا متأثراً بجراحه بعد وقت قصير من أسره، في حين تم إنقاذ أسرى الحرب الخمسة المتبقين في وقت لاحق. يُعتقد أن بيستيوا، التي كانت من مدينة توبا بولاية أريزونا، وعضوًا مسجلاً في قبيلة هوبي، كانت أول امرأة أمريكية من السكان الأصليين تُقتل في معركة في حرب خارجية. في نفس اليوم، دخلت مشاة البحرية الأمريكية من الفرقة البحرية الثانية الناصرية بقوة، وواجهت مقاومة شديدة أثناء تحركهم لتأمين جسرين رئيسيين في المدينة. قُتل العديد من مشاة البحرية خلال معركة بالأسلحة النارية مع فدائيين في قتال في المدن. وفي قناة صدام قتل 18 من مشاة البحرية في قتال عنيف مع جنود عراقيين. تورطت طائرة تابعة للقوات الجوية من طراز A-10 في حالة نيران صديقة أسفرت عن مقتل ستة من مشاة البحرية عندما هاجمت بطريق الخطأ مركبة برمائية أمريكية. تم تدمير مركبتين أخريين عندما قتل وابل من قذائف آر بي جي ونيران الأسلحة الصغيرة معظم جنود مشاة البحرية في الداخل. أحد أفراد مشاة البحرية من مجموعة المراقبة الجوية البحرية 28استشهد بنيران العدو وغرق مهندسان من مشاة البحرية في قناة صدام. تم تأمين الجسور وأنشأت الفرقة البحرية الثانية محيطًا حول المدينة. في مساء يوم 24 آذار/مارس، توغلت كتيبة الاستطلاع المدرعة الخفيفة الثانية، والتي كانت ملحقة بالفوج القتالي الأول (RCT-1)، عبر الناصرية وأقامت محيطًا على بعد 15 كيلومترًا (9.3 ميلًا) شمال المدينة. تعزيزات عراقية من الكوتشنت عدة هجمات مضادة. تمكنت قوات المارينز من صدهم باستخدام نيران غير مباشرة ودعم جوي قريب. تم هزيمة آخر هجوم عراقي فجر اليوم. وقدرت الكتيبة أن 200-300 جندي عراقي قتلوا، دون أن يسقط أي قتيل أمريكي. تم إعلان مدينة الناصرية آمنة، لكن هجمات الفدائيين العراقيين استمرت. كانت هذه الهجمات غير منسقة، وأسفرت عن معارك نارية أدت إلى مقتل العديد من الفدائيين. بسبب موقع الناصرية الاستراتيجي كتقاطع طرق، حدث اختناق كبير عندما تحركت القوات الأمريكية شمالًا على الطرق السريعة المحيطة بالمدينة. مع تأمين مطاري الناصرية وطليل، اكتسبت قوات التحالف مركزًا لوجستيًا مهمًا في جنوب العراق واتخذت من الجليبة مطاراً استكشافياً EAF وتسليمية على ظهر الناقلة FOB ولتكون مركز إدامة للقوات المتقدمة، على بعد حوالي 10 أميال (16 كم) خارج الناصرية. وسرعان ما تم إحضار قوات وإمدادات إضافية من خلال قاعدة العمليات المتقدمة هذه. واصلت الفرقة 101 المحمولة جوا هجومها شمالا دعما لفرقة المشاة الثالثة. بحلول 28 آذار مارس، أدت عاصفة رملية شديدة إلى إبطاء تقدم التحالف حيث أوقفت فرقة المشاة الثالثة حركتها باتجاه الشمال في منتصف الطريق بين النجف وكربلاء. وأوقفت العمليات الجوية بطائرات الهليكوبتر التي كانت مهيأة لجلب تعزيزات من الفرقة 101 المحمولة جوا لمدة ثلاثة أيام. كان هناك قتال عنيف بشكل خاص في وحول الجسر بالقرب من بلدة الكفل.

==== معركة النجف ==== كانت معركة شرسة أخرى في النجف، حيث خاضت وحدات محمولة جواً ووحدات مدرعة أمريكية بدعم جوي بريطاني معركة ضارية مع النظاميين العراقيين ووحدات الحرس الجمهوري والقوات شبه العسكرية. بدأ الأمر بطائرات الهليكوبتر الحربية الأمريكية AH-64 Apache التي كانت في مهمة لمهاجمة الوحدات المدرعة التابعة للحرس الجمهوري. أثناء تحليقها على ارتفاع منخفض، تعرضت طائرات أباتشي لنيران ثقيلة مضادة للطائرات وأسلحة صغيرة وقذائف آر بي جي، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالعديد من المروحيات وإسقاط واحدة، مما أحبط الهجوم. هاجموا مرة أخرى بنجاح في 26 آذار مارس، هذه المرة بعد وابل مدفعي قبل المهمة وبدعم من طائرات F / A-18 هورنت، مع عدم فقدان أي طائرات حربية. دخلت بطارية الدفاع الجوي التابعة للواء القتالي الأول، وبعد قتال عنيف مع فدائيين عراقيين محصنين، استولت على جسر استراتيجي في النجف يعرف باسم «الهدف جنكينز». ثم تعرضوا لهجمات مضادة شرسة من قبل القوات العراقية والفدائيين الذين فشلوا في طرد القوات الأمريكية من مواقعهم. بعد 36 ساعة من القتال على الجسر في النجف، هزم العراقيون، وتم تأمين الجسر الرئيسي، وعزل النجف عن الشمال. هاجمت الفرقة 101 المحمولة جواً في 29 آذار مارس، بدعم من كتيبة من الفرقة المدرعة الأولى، القوات العراقية في الجزء الجنوبي من المدينة بالقرب من مسجد الإمام علي واستولت على مطار النجف. قتل انتحاري أربعة أمريكيين . في 31 آذار / مارس قامت الفرقة 101 بعملية استطلاع بقوة في النجف. في 1 نيسان أبريل، أطلقت عناصر من الفوج 70 مدرع «رعد رعد»، وهو هجوم مدرع عبر وسط مدينة النجف، وبدعم جوي، هزموا القوات العراقية بعد عدة أيام من القتال العنيف وأمنوا المدينة بحلول 4 نيسان أبريل.

==== معركة البصرة ==== كانت مدينة أم قصر العراقية أول عقبة بريطانية. واجهت قوة بولندية بريطانية أمريكية مشتركة مقاومة شديدة بشكل غير متوقع، واستغرق الأمر عدة أيام لتطهير القوات العراقية. أبعد الشمال، اللواء البريطاني السابع المدرع («جرذان الصحراء»)، شق طريقه إلى البصرة ثاني أكبر مدينة في العراق، في 6 نيسان أبريل، حيث تعرض لهجوم مستمر من قبل النظاميين والفدائيين، بينما قامت الكتيبة الثالثة، فوج المظليين، بتطهير المدينة. «الحي القديم» من المدينة الذي كان يتعذر على السيارات الوصول إليه. تحقق دخول البصرة بعد أسبوعين من القتال العنيف، بما في ذلك معركة بالدبابات عندما كان الحرس الملكي الإسكتلندي دراجون .دمرت 14 دبابة عراقية في 27 آذار مارس. تم نشر عدد قليل من أعضاء السرب D، البريطاني SAS، في جنوب العراق لدعم تقدم التحالف في البصرة، وأجرى الفريق استطلاعًا للطريق الأمامي وتسلل إلى المدينة وشن ضربات على القيادة الموالية للبعث. بدأت عناصر من الفرقة المدرعة الأولى (المملكة المتحدة) في التقدم شمالًا نحو المواقع الأمريكية حول العمارة في 9 نيسان أبريل. استمر النقص في الكهرباء والمياه طوال فترة الصراع، وبدأت أعمال النهب مع انهيار القوات العراقية. بينما بدأت قوات التحالف العمل مع الشرطة العراقية المحلية لفرض النظام، قام فريق مشترك مكون من المهندسين الملكيين والفيلق اللوجستي الملكي التابع للجيش البريطاني بإنشاء وإصلاح مرافق بناء السفن بسرعة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية من السفن التي تصل إلى الميناء. مدينة أم قصر . بعد تقدم أولي سريع، حدث التوقف الرئيسي الأول بالقرب من كربلاء . هناك، واجهت عناصر الجيش الأمريكي مقاومة من القوات العراقية التي تدافع عن المدن والجسور الرئيسية على طول نهر الفرات. وهددت هذه القوات باعتراض طرق الإمداد مع تحرك القوات الأمريكية شمالاً. في نهاية المطاف، قامت قوات من الفرقة 101 المحمولة جواً التابعة للجيش الأمريكي بتأمين مدينتي النجف وكربلاء لمنع أي هجمات مضادة عراقية على خطوط اتصالات فرقة المشاة الثالثة بينما كانت الفرقة تضغط على تقدمها نحو بغداد. قُتل أحد عشر جنديًا بريطانيًا، بينما قُتل 395-515 جنديًا عراقيًا غير نظاميين وفدائيين.

=== معركة كربلاء === كانت فجوة كربلاء عبارة عن شريط من الأرض بعرض 20-25 ميلا مع نهر الفرات من الشرق وبحيرة الرزازة من الغرب. اعترف القادة العراقيون بهذا الشريط من الأرض كنهج رئيسي لبغداد، ودافع عنه بعض أفضل وحدات الحرس الجمهوري العراقي . كانت القيادة العراقية العليا قد وضعت في الأصل فرقتين من الحرس الجمهوري لصد فجوة كربلاء. عانت هذه القوات هنا من غارات جوية عنيفة للتحالف. ومع ذلك، فقد قام التحالف منذ بداية آذار مارس بعملية خداع إستراتيجية لإقناع العراقيين بأن فرقة المشاة الرابعة الأمريكية ستشن هجوما كبيرا على شمال العراق من تركيا. نجحت خطة الخداع هذه، وفي 2 نيسان أبريل أعلن قصي حسين نجل صدام أن الغزو الأمريكي من الجنوب كان خدعة وأمر بإعادة انتشار القوات من جبهة كربلاء إلى شمال بغداد. واحتج الفريق الركن رعد الحمداني، قائد منطقة كربلاء، على ذلك وقال إنه ما لم يتم دفع تعزيزات إلى فجوة كربلاء على الفور لمنع الاختراق، فإن القوات الأمريكية ستصل بغداد في غضون 48 ساعة، لكن اقتراحاته لم تلق آذاناً صاغية. . واندفعت القوات الأمريكية عبر الثغرة ووصلت إلى نهر الفرات في بلدة المسيب. في المسيب، عبرت القوات الأمريكية نهر الفرات في قوارب واستولت على جسر القائد الحيوي عبر نهر الفرات بعد أن فشلت فرق الهدم العراقية في تدميره في الوقت المناسب. شن اللواء 10 مدرع من فرقة المدينة المنورة واللواء 22 مدرع من فرقة نبوخذ نصر، بدعم من المدفعية، هجمات ليلية على رأس جسر أمريكي في المسيب. تم صد الهجوم بنيران الدبابات وصواريخ المدفعية، مما أدى إلى تدمير أو تعطيل كل دبابة عراقية في الهجوم. في صباح اليوم التالي، أطلقت طائرات التحالف وطائرات الهليكوبتر النار على وحدات الحرس الجمهوري، مما أدى إلى تدمير العديد من المركبات بالإضافة إلى البنية التحتية للاتصالات. تحطمت وحدات الحرس الجمهوري تحت قوة النيران الهائلة وتدفقت القوات الأمريكية عبر الثغرة وصاعدا إلى بغداد.

عمليات خاصة

==== التسلل الأولي ==== كان السرب B، Delta Force (المعروف باسم "Wolverines")، برفقة العديد من فرق التكتيكات الخاصة للقوات الجوية، واستخبارات دلتا واستحواذ الهدف [ التوضيح مطلوب ]، والعديد من فرق الكلاب العاملة العسكرية واثنان من المترجمين العراقيين الأمريكيين، أول قوات العمليات الخاصة الأمريكية وحدة لدخول غرب العراق، عبر الحدود من عرعر في 15 مركبة مخصصة للعمليات الخاصة من طراز Pinzgauer 6x6 وعدة شاحنات بيك آب مسلحة من نوع تويوتا هيلوكس. كجزء من فرقة العمل 20، كان دورهم الرسمي هو إجراء SSE المختار ذي الأولوية العالية على منشآت الأسلحة الكيماوية المشتبه بها قبل التوجه إلى مجمع سد حديثة. على طول الطريق، دعمت دلتا الاستيلاء على قاعدة H-3 الجوية ونفذت أيضًا العديد من عمليات الخداع لإرباك العراقيين بشأن تنظيم قوات التحالف في الغرب. من الجنوب، قبل أسبوع من بدء الغزو، تم اختراق عضوين من مفرزة دلتا التابعة لفريق القارب الخاص 22 وقائد سرب الهجوم 539 مغاوير البحرية الملكية، إلى جنوب العراق من قبل عملاء المخابرات الكويتية من أجل جمع معلومات استخباراتية حاسمة للقوات البحرية. الاعتداء القادم على ميناء أم قصر.

==== عملية الصف والصقر ==== في 18 آذار مارس 2003، تسلل سربان B و D من الفوج 22 SAS البريطاني إلى العراق بكامل قوته (سرب D جواً وسرب B عن طريق الأرض) إلى جانب السرب الأول الأسترالي SASR وتوجه إلى H-2 و H-3 Air قاعدة . أقاموا نقاط مراقبة واستدعوا ضربات جوية هزمت المدافعين العراقيين. استحوذت الأسراب البريطانية والأسترالية مجتمعة على H-2 دون معارضة تقريبًا. تم تأمين H-3 في 25 آذار مارس بمساعدة أعضاء من قوة دلتا وبواسطة Green Beret ODAs من شركة Bravo، الكتيبة الأولى 5 SFG؛ شركة رينجرز ومشاة البحرية الملكية من 45 كوماندوزطار من الأردن إلى القواعد وسلمت لهم القاعدة. انتقلت فرق SAS إلى الهدف التالي - تقاطع الطريقين السريعين الرئيسيين اللذين يربطان بغداد بسوريا والأردن، حيث شارك كلا السربين في تنفيذ عمليات اعتراض أهداف القيادة العراقية الهاربة المتجهة إلى سوريا. في السابق، قام 16 من سرب (ج) من سرب D باستطلاع سريع لمنشأة تابعة للجيش العراقي بالقرب من الحدود السورية، تلاه هجوم مضايقات على الموقع، ونفذ جنديان آخران كمائن متحركة على الوحدات العراقية في المنطقة، على الرغم من أنهم كانوا هم أنفسهم كذلك. تطاردها وحدة كبيرة من فدائيي صدام مثبتة على متن مركبات. في شمال العراق في أوائل آذار مارس، قام فريق استطلاع صغير من السرب M التابع لخدمة القوارب البريطانية الخاصة مثبتة على سيارات هوندا ATV التي تم إدخالها في العراق من الأردن. كانت مهمتها الأولى إجراء استطلاع لقاعدة جوية عراقية في الصحراء. تعرض الفريق للخطر من قبل وحدة فدائيين مناهضة للقوات الخاصة ونجا بصعوبة بفضل طائرة أمريكية من طراز F-15E قامت بغطاء جوي للفريق وطائرة شينوك تابعة لسلاح الجو الملكي التي أخرجت الفريق من تحت أنوف فدائيين. تم إطلاق عملية SBS ثانية أكبر من قبل السرب M بكامل قوته في مزيج من لاند روفر ومركبات ATV في شمال العراق من قاعدة H-2 الجوية، وكان الهدف هو تحديد موقع، وإجراء اتصالات، والاستسلام للفيلق الخامس من الجيش العراقي في مكان ما. في الماضي تكريت ومسح وتحديد مناطق إنزال مؤقتة قابلة للحياة لقوات المتابعة. لكن السرب تعرض للخطر من قبل راعي ماعز؛ وقامت فرقة SBS بالقيادة لعدة أيام في حين لم تكن معروفة لهم من قبل وحدات الفدائيين المناوئة للقوات الخاصة. في موقع بين عشية وضحاها بالقرب من الموصل، نصب الفدائيون كمينًا للسرب بمدافع رشاشة ثقيلة من نوع DShK وقذائف آر بي جي، وردت SBS بإطلاق النار وبدأت في إطلاق النار من T-72، تبعثر السرب ونجا من الفخ جيد البناء. تعثر عدد من سيارات لاندروفر في واد قريب، ففجروا المركبات وتركوها - على الرغم من أن العديد منها لم ينفجر وتم الاستيلاء عليها وعرضها على التلفزيون العراقي. كانت SBS الآن في ثلاث مجموعات متميزة: واحدة مع عدة لاندروفر عاملة كانت تلاحقها قوة الصياد العراقية، والثانية مجهزة بشكل أساسي بمركبات ATV ومحاولة ترتيب الاستخراج، والثالثة مع مشغلين اثنين فقط على مركبة ATV تسابقت من أجل الحدود السورية. حاولت المجموعة الأولى استدعاء طائرات التحالف الهجومية لكن الطائرة لم تستطع تحديد القوات الصديقة لأن SBS لم تكن مجهزة بأجهزة تعمل بالأشعة تحت الحمراء - على الرغم من أن مركباتهم كانت تحتوي على وحدات Blue Force Tracker، وصلوا في النهاية إلى نقطة التقاء طارئة واستخرجوا بواسطة سلاح الجو الملكي من طراز شينوك. تم انتشال المجموعة الثانية أيضًا من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز شينوك والمجموعة الثالثة وصلت إلى سوريا وتم احتجازها هناك حتى تم التفاوض على إطلاق سراحهم، ولم تكن هناك خسائر في SBS.

==== عملية فايكنغ هامر ==== في الساعات الأولى من يوم 21 آذار / مارس 2003، وكجزء من عملية فايكنغ هامر، أصابت 64 صاروخا من طراز توماهوك مخيم أنصار الإسلام والمواقع المحيطة به، وكانت المجموعة الإرهابية - وعددها حوالي 700 - تسكن في واد بالقرب من حلبجة كردستان العراق، على طول مع فصيل منشق كردي صغير؛ لقد أعدوا عددًا من المواقع الدفاعية بما في ذلك المدافع الرشاشة المضادة للطائرات وحافظوا على منشأة اشتبهت فيها المخابرات الأمريكية، والتي ربما تم تطوير العناصر الكيميائية والبيولوجية فيها وتخزينها لهجمات إرهابية في المستقبل. كان من المقرر أن يبدأ فايكنغ هامر في 21 آذار مارس، ومع ذلك، تم تأجيل المكون الأرضي للعملية عدة أيام بسبب المشكلات المتعلقة بالتسلل إلى معظم الكتيبة الثالثة من الكتيبة العاشرة SFG إلى العراق. استسلمت الجماعة الإسلامية في كردستان بعد أن قُتل 100 رجل في ضربات 21 مارس / آذار. في 28 آذار مارس 2003، تم إطلاق العنصر الأرضي لعملية فايكنغ هامر أخيرًا بتقدم من ستة محاور، كل شوكة تتكون من عدة مساعدات إنمائية رسمية من الكتيبة الثالثة، الكتيبة العاشرة وما يزيد عن 1000 مقاتل من البشمركة الكردية. انطلق التقدم الرئيسي باتجاه سرجات - موقع موقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية المشتبه به؛ وسرعان ما تم تقييد القوة بنيران مدفع رشاش ثقيل من طراز DShK من التلال المحيطة. استجاب زوجان من طائرات F / A-18 التابعة للبحرية الأمريكية لطلب CAS العاجل من القوة وأسقط اثنان من طراز JDAMs 500 رطلعلى أعشاش مدفع رشاش أنصار الإسلام وقصف المواقع بمدفع 20 ملم قبل المغادرة بسبب نقص الوقود. بدأ التقدم مرة أخرى فقط ليتم إيقافه مرة أخرى بنيران من أعشاش مدفع رشاش DShK و PKM، ونشر Green Berets من ODA 081 قاذفة قنابل Mk 19 من الجزء الخلفي من Toyota Tacoma وقمع مواقع البندقية مما سمح للبيشمركة بالهجوم والقضاء على الإرهابيين. بعد الاستيلاء على بلدة غلب، واصلت القوة إلى قرية سرغات. كانت القرية محصنة بشكل مكثف من خلال مواقع قتالية محصنة مثبتة على مدافع رشاشة DShK وقذائف هاون بالإضافة إلى العديد من BM-21 Grad . غير قادر على استدعاء الضربات الجوية بسبب قرب البيشمركة، استخدم رقيب غرين بيريت طائرة M2 HMG مفكوكة لقمع الإرهابيين الراسخين، سمحت أفعاله لقوات البشمركة بتقديم مدافع هاون ومدافع جراد عيار 82 ملم، الأمر الذي أجبر مقاتلي أنصار الإسلام على التراجع. تقدمت فرقة العمل الفايكنج لتأمين وادي دارامار - الذي كان محاطًا بالكهوف في الجدران الصخرية - اشتبك البشمركة مرة أخرى بنيران الأسلحة الصغيرة وقذائف الآر بي جي التي ردت هي ووكالة المساعدة الإنمائية الرسمية على النيران بأسلحة ثقيلة، ومع ذلك، أصبح من الواضح أنهم لم يتمكنوا من ذلك. لن تتقدم أكثر بدون دعم جوي. لطرد الإرهابيين، تم إرفاق وحدات التحكم القتالية بالمساعدات الإنمائية الرسمية الموجهة في طائرات F / A-18 التابعة للبحرية الأمريكية والتي أسقطت ستة قذائف JDAM سعة 500 رطل والتي أوقفت أي مقاومة أخرى. خلال الليل، أربع طائرات حربية من طراز AC-130واصل الضغط على إرهابيي أنصار الإسلام المنسحبين أثناء انسحابهم باتجاه الحدود الإيرانية. في اليوم التالي، استولت فرقة الفايكنج على الأرض المرتفعة ودفعت للأسفل عبر الوادي - محاصرة وقتل جيوبًا صغيرة من فلول أنصار الإسلام. مع استكمال أهدافهم، عادت الكتيبة الثالثة والبشمركة إلى الخط الأخضر للمساعدة في الدفع باتجاه كركوك والموصل. تم إحضار فريق متخصص من SSE لتوثيق الاكتشاف في Sargat، واستعاد الفريق آثار العديد من المواد الكيميائية بما في ذلك Ricin إلى جانب مخزون من بدلات واقية من NBC وحاقن الأتروبين وأدلة عربية عن الأسلحة الكيميائية والعبوات الناسفة .أعمال بناء. يقدر عدد قتلى أنصار الإسلام بأكثر من 300 قتيل، العديد منهم من المقاتلين الأجانب، بينما قتل 22 فقط من مقاتلي البشمركة.

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗