التدخل العسكري الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية بسبب المكاسب الإقليمية السريعة التي حققها تنظيم داعش خلال النصف الأول من عام 2014 وعمليات إعدام الأسرى التي ندد بها العالم وتزايدت المخاوف من تزايد حالات انتهاكات حقوق الإنسان التي يقوم بها تنظيم داعش والخوف من المتزايد من تداعيات الحرب الأهلية السورية، فبدأت العديد من الدول التدخل ضد التنظيم في كل من الحرب الأهلية السورية والحرب الحرب الأهلية العراقية . في وقت لاحق كانت هناك أيضًا تدخلات طفيفة من جانب بعض الدول ضد الجماعات التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في نيجيريا وليبيا . في منتصف يونيو 2014 بدأت إيران وفقًا للمعلومات الأمريكية والبريطانية في استخدام طائرات بدون طيار فوق العراق ووفقًا لرويترز كانت هناك مجموعات من الجنود الإيرانيون في العراق يقاتلون تنظيم داعش. في نفس الوقت أمرت الولايات المتحدة بإرسال عدد صغير من القوات إلى العراق وبدأت في تحليق الطائرات الحربية فوق العراق. في يوليو 2014 وفقًا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أرسلت إيران طائرات من نوع سوخوى سو-25 إلى العراق وزعم حزب الله أنه أرسل مدربين ومستشارين إلى العراق لمراقبة تحركات تنظيم داعش. في أغسطس 2014 بدأت الولايات المتحدة وإيران بشكل منفصل حملة من الغارات الجوية على أهداف تنظيم داعش في العراق. منذ ذلك الحين نفذت 14 دولة في التحالف التي تقوده الولايات المتحدة غارات جوية على تنظيم داعش في العراق وسوريا. في سبتمبر 2015 بدأت القوات الروسية بإذن من الحكومة السورية الآلاف من الغارات الجوية ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة والجيش السوري الحر. في الأشهر التالية لبداية كلتا الحملتين الجويتين بدأ تنظيم داعش في التراجع في كل من العراق وسوريا. وبدأت وفيات المدنيين بسبب الغارات الجوية في الارتفاع في عامي 2015 و 2016. في منتصف عام 2016 ، خططت الولايات المتحدة وروسيا لبدء التنسيق في الضربات الجوية. ومع ذل لم يتحقق هذا التنسيق. اعتبارًا من ديسمبر 2017 أصبح داعش لا يسيطر على أي أرض في العراق ويسيطر على 5٪ من الأراضي السورية بعد أعمال عسكرية طويلة. في 9 ديسمبر 2017 أعلن العراق النصر في المعركة ضد داعش وذكر أن الحرب في العراق قد انتهت. في 23 آذار (مارس) 2019 هُزِم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بالكامل في الأراضي السورية بعد خسارته معركة الباغوز فوقاني .
التحالفات الدولية ضد داعش
التحالفات التي تقودها الولايات المتحدة
==== 5 سبتمبر 2014 ==== على هامش قمة الناتو في 4/5 سبتمبر 2014 في ويلز في 5 سبتمبر 2014 دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وزراء أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والمملكة المتحدة إلى اجتماع منفصل. حيث ضغط عليهم لدعم الحرب ضد تنظيم داعش عسكريًا وماليًا. ووافقت تلك الدول التسعة على القيام بذلك من خلال دعم القوات المعادية لتنظيم داعش في العراق وسوريا بالإمدادات والدعم الجوي ووفقًا لبيان صدر في ذلك اليوم من كيري ووزير الدفاع الأمريكي تشاك هيغل .
==== إنشاء قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب في أكتوبر 2014 ==== في 17 أكتوبر 2014 أنشأت وزارة الدفاع الأمريكية رسميًا قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب - من أجل إضفاء الطابع الرسمي على الأعمال العسكرية المستمرة ضد التهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم داعش في العراق وسوريا."
==== 3 ديسمبر 2014 ==== في 3 ديسمبر 2014 في مقر الناتو في بروكسل اجتمع الدبلوماسيون ووزراء الخارجية من 59 دولة لرسم طريق للمضي قدمًا ضد تهديد تنظيم داعش. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام التجمع أنه «يجب هزيمة الإيديولوجية والتمويل والتجنيد» لدى تنظيم (داعش) ويجب أن يكون محور التركيز الرئيسي للمناقشة وهذا أكثر أهمية من الضربات الجوية وغيرها من الأعمال العسكرية لأنها تضمن هزيمة التنظيم بشكل نهائى. البلدان المجتمعة في 3 ديسمبر هي: الدول التسعة للتحالف المذكور أعلاه في 5 سبتمبر في ويلز و18 دولة إضافية من تحالف 15 سبتمبر بقيادة فرنسا في باريس باستثناء الصين وروسيا و 33 دولة أخرى هي : ألبانيا ، النمسا ، البوسنة والهرسك ، بلغاريا ، كرواتيا ، قبرص ، إستونيا ، فنلندا ، جورجيا ، اليونان ، هنغاريا ، أيسلندا ، أيرلندا ، كوسوفو ، لاتفيا ، ليتوانيا ، لوكسمبورغ ، مقدونيا ، مولدوفا ، الجبل الأسود ، المغرب ، والدة ل المنضمة حديثا نيوزيلندا والبرتغال وكوريا الجنوبية ورومانيا وصربيا وسنغافورة وسلوفاكيا وسلوفينيا والصومال والسويد وتايوان وأوكرانيا. ووصفوا أنفسهم على أنهم التحالف العالمي لمواجهة تنظيم (داعش) ، واتفقوا على إستراتيجية تشمل:
فضح حقيقة تنظيم داعش. قطع تمويل تنظيم داعش دعم العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.
=== التحالف بقيادة فرنسا === في 15 سبتمبر 2014 في «المؤتمر الدولي للسلام والأمن في العراق» الذي استضافه الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في باريس تم تمثيل 26 دولة تتضمن : بلدان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي تشكل في 5 سبتمبر في ويلز وكان قد وافق على التحالف ضد تنظيم داعش باستثناء أستراليا وبولندا علاوة على البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة وبلجيكا والصين وجمهورية التشيك واليابان واليابان وهولندا والنرويج وروسيا واسبانيا. حيث التزموا بدعم الحكومة العراقية بالمساعدة العسكرية في حربها ضد تنظيم داعش وأكدوا مجددًا التزامهم بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170 بتاريخ 15 أغسطس (الذي يدين كل أنواع التجارة مع تنظيم داعش ويحثون على منع جميع التبرعات المالية ودفع جميع الفديات لداعش) ردا على هجمات باريس في نوفمبر 2015 كثفت القوات الجوية الفرنسية بشكل كبير الغارات الجوية ضد أهداف تنظيم داعش في سوريا وضربت من بين أهداف أخرى مدينة الرقة السورية عاصمة الأمر الواقع لتنظيم داعش. وقامت البحرية الفرنسية بنشر حاملة الطائرات شارل ديغول مع 18 مقاتلة رافال و 8 طائرات طراز داسو ميراج 2000 وطائرتان انذار مبكر إي - 2 هوك آي و 4 طائرات هليكوبتر.
=== التحالف الذي تقوده روسيا === في نهاية سبتمبر 2015 أنشأت روسيا والعراق وإيران وسوريا «مركز معلومات مشترك» في بغداد «لجمع ومعالجة وتحليل المعلومات الحالية حول الوضع في الشرق الأوسط - بشكل أساسي لمحاربة تنظيم داعش». في 30 سبتمبر 2015 بدأت روسيا حملتها الجوية ضد تنظيم داعش إلى جانب دعم الحكومة السورية. وورد أن روسيا توصلت إلى اتفاقات بشأن تنسيق العمليات في سوريا مع الأردن وإسرائيل. في 14 مارس 2016 أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انسحابًا جزئيًا من الأراضي السورية مشيرًا إلى نجاح وقف إطلاق النار المستمر والمزيد من الأمن للحكومة السورية. في 10 ديسمبر 2017 أمر فلاديمير بوتين بسحب القوات الروسية من سوريا مشيرًا إلى أن الانسحاب الكامل سيعتمد على الوضع المستمر.
=== التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب === في 14 ديسمبر 2015 أعلن نائب ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان آل سعود أن 34 دولة ستجتمع سويًا في الكفاح ضد التطرف الإسلامي الذي وصفه بأنه «مرض» ومقره الرياض في المملكة العربية السعودية ويضم التحالف البحرين وبنغلاديش وبنين وتشاد وجزر القمر وكوت ديفوار وجيبوتي ومصر والجابون وغينيا والأردن والكويت ولبنان وليبيا وجزر المالديف ومالي وماليزيا والمغرب وموريتانيا والنيجر ونيجيريا وباكستان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والسنغال وسيراليون والصومال والسودان وتركيا وتوغو وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن.
== التدخل التركي == يُشتبه في تورط تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أو تورطه في هجمات إرهابية في تركيا في مايو 2013 في تفجير الريحانية ومارس 2014 في الهجمات على الشرطة التركية واختطاف 49 دبلوماسيًا تركيًا في يونيو 2014 وتفجير ديار بكر في 5 يونيو 2015 وتفجير سوروج في 20 يوليو 2015 الذي أسفر عن مقتل 32 نشطاء شباب. حتى يوليو 2015 هاجمت الحكومة التركية داعش مرة واحدة فقط في يناير 2014. في سبتمبر 2014 انضمت تركيا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة «لمحاربة تظيم داعش» .
=== عملية القوات الخاصة يوليو 2015 === في 23 يوليو / تموز وفقًا لمختلف وسائل الأخبار التركية ورد أن 60 من عناصر النخبة من القوات الخاصة التركية هاجموا قرية على بعد 9 كيلومترات من الحدود السورية التركية في سوريا واستعادوها من مقاتلي تنظيم داعش. وقصفت الدبابات التركية القرية في نفس اليوم من العملية البرية. أفادت التقارير أن العملية استمرت أكثر من ساعة وقتلت أكثر من 100 من مقاتلي داعش حسب التقارير التركية. ولم تؤكد هيئة الأركان العامة التركية ولم تنف غزو القوات الخاصة لكنها أكدت قصف القرية. في نفس اليوم سمحت تركيا للولايات المتحدة باستخدام قواعد إنجيرليك وديار بكر في جنوب تركيا لغارات جوية على داعش في سوريا ، وبعد هجوم داعش المزعوم على موقع حدودي تركي في مقاطعة كيليس مما أسفر عن مقتل جندي تركي قصف الجيش التركي تنظيم داعش في سوريا مما أسفر عن مقتل أحد المتشددين وتدمير العديد من المركبات الخاصة بالتنظيم. في 24 يوليو ظهر تقرير مجهول على موقع صحيفة تركية على الإنترنت يشير إلى أن الولايات المتحدة قد اتفقت مع تركيا على اقامة "منطقة حظر طيران جزئية" في شمال سوريا . في 24 و 25 يوليو / تموز بدأت عملية عسكرية بعنوان «عملية الشهيد يالسين» ضد كل من داعش في سوريا وحزب العمال الكردستاني (PKK) في العراق ونشرت تركيا ما لا يقل عن 70 طائرة مقاتلة من طراز F-16 .
== التدخل الإيراني == في منتصف شهر يونيو عام 2014 وفقا لمصادر أمريكية وبريطانية أرسلت إيران اللواء قاسم سليماني القائد العام لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيرانى إلى العراق لمساعدة الحكومة ضد تنظيم داعش. في وقت لاحق من ذلك الشهر بدأت إيران في استخدام الطائرات بدون طيار فوق العراق وبحلول أغسطس وفقًا لمصادر مثل رويترز كان الجنود الإيرانيون في العراق يقاتلون تنظيم داعش. وادعى أحد مراسلي الحرب أن إيران «انضمت إلى الحرب الجوية» ضد داعش في 21 يونيو. في يوليو وفقًا للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أرسلت إيران عدة طائرات من طراز سوخوى سو-25 إلى العراق بدعم من أطقم برية إيرانية / عراقية مدربة في إيران. في أوائل شهر أغسطس بدأت تلك الطائرات سوخوى سو-25 بالقتال ضد تنظيم داعش ، وفقًا لـمجلة بيزنس إنسايدر . بحلول شهر سبتمبر وفقًا لـ بيزنس إنسايدر تم نشر أفراد من فيلق القدس الإيراني في سامراء وبغداد وكربلاء والموقع العسكري الأمريكي المهجور والمعروف سابقًا باسم قاعدة سبايكر الجوية. في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 زعم موقع إسرائيلي على شبكة الإنترنت أنه تم مشاهدة مقاتلات إيرانية من طراز إف-4 فانتوم الثانية تقصف تنظيم داعش في شرق العراق مطالبة الجيش الأمريكي بالتحقق منها. في مارس ومايو 2015 أشار المعلقون الأمريكيون إلى أن قاسم سليماني كان «يقود الإستراتيجية العسكرية العراقية ضد تنظيم داعش».
تدخل حزب الله
=== العراق === على أرض الواقع ولفترة طويلة قبل يونيو 2014 كان لحزب الله وجود في العراق من المستشارين الذين يقدمون التوجيه للمقاتلين الشيعة وفقًا لقائد حزب الله الذي قابلته ذا ناشيونال . في يونيو 2014 قام حزب الله بتأسيس مركز قيادة مخصص في لبنان لمراقبة التطورات في العراق. في 17 يونيو قال زعيم حزب الله حسن نصر الله إن الحزب «مستعد للتضحية بالشهداء في العراق خمس مرات أكثر مما ضحى به في سوريا من أجل حماية الأضرحة الشيعية». في يوليو 2014 أرسل حزب الله المزيد من المدربين والمستشارين الفنيين إلى العراق لمراقبة تحركات تنظيم داعش وفقًا لقائد حزب الله. بعد ذلك بوقت قصير قُتل قائد حزب الله إبراهيم الحاج في معركة بالقرب من الموصل. ذكر إحدى تقارير رويترز في آب (أغسطس) أن هناك "العشرات" من "قدامى المحاربين في حزب الله" في العراق بينما ذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الحزب نشر وحدة مكونة من 250 فرداً "مسؤولة عن تقديم المشورة للميليشيات الشيعية العراقية وتدريبها وتنسيقها". " في فبراير 2015 أكد نصر الله أنه أرسل قوات للقتال في العراق.
=== لبنان === في يونيو / حزيران 2015 ادعى زعيم حزب الله حسن نصر الله أن تنظيم داعش والنصرة قد تقدما في لبنان وأن المعارك الضارية تدور بينهما وبين حزب الله.
== التدخل بقيادة الولايات المتحدة في العراق == بعد أن بدأت الغارات الجوية فوق العراق وإرسال بعض القوات في يونيو. بدأ الجيش الأمريكي بتزويد البيشمركة الكردية العراقية بالأسلحة واسقاط الطعام للاجئين الفارين من تنظيم داعش والغارات الجوية ضد تنظيم داعش في العراقفي أغسطس 2014. في 9 أغسطس عندما بدأت الضربات الجوية الأمريكية في العراق قال الرئيس باراك أوباما «أنها ستكون حرب طويلة الأجل». منذ ذلك الحين قامت التسع دول المتحالفة مع الولايات المتحدة في تنفيذ أيضًا غارات جوية على تنظيم داعش في العراق كما ساهمت العديد من الدول بالمساعدات العسكرية والإنسانية للحكومة العراقية والقوات البرية الكردية العراقية. في الفترة من 16 إلى 19 أغسطس وفقًا للولايات المتحدة استعادت القوات الحكومية الكردية والعراقية بمساعدة الضربات الجوية الأمريكية سد الموصل أكبر سد في العراق. أعلن الرئيس أوباما في 10 سبتمبر 2014 أن عدد الغارات الجوية في العراق سيزداد وأنه أرسل 500 جندي أمريكي إضافي هناك.
=== المساعدات العسكرية للأكراد والعراقيين === في 5 أغسطس 2014 كتب زلماي خليل زاد السفير الأمريكي السابق في العراق والأمم المتحدة في الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة متورطة في «الإمداد المباشر بالذخيرة للأكراد وبموافقة بغداد». انتقلت الولايات المتحدة من تزويد كردستان بالأسلحة الصغيرة بشكل غير مباشر عبر وكالة المخابرات المركزية إلى منحهم أسلحة بشكل مباشر مثل الأنظمة المضادة للدبابات. في جهد منسق بقيادة الولايات المتحدة قامت العديد من الدول الحليفة بما في ذلك أعضاء الناتو والشركاء من الشرق الأوسط بتزويد أو التخطيط لتزويد القوات العراقية والكردية بالمعدات العسكرية الثقيلة والأسلحة الصغيرة والذخيرة والمعدات العسكرية غير الفتاكة والتدريب الدعم.
==== بناء قدرة الشريك (BPC) ==== يهدف برنامج بناء قدرات الشركاء (BPC) إلى مساعدة الحكومة العراقية على إعداد قوات للهجوم المضاد ضد تنظيم داعش واستعادة أراضيها. وفقًا لوزارة الدفاع الأمريكية بحلول مايو 2015 التزمت عشرات الدول بهذا البرنامج منهم: أستراليا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتم تدريب 6500 من القوات العراقية ضمن البرنامج.
الجهود الإنسانية
أطلقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا بدعم من الشركاء الدوليين مجهودًا إنسانيًا كبيرًا لدعم اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في شمال العراق. وشمل ذلك إسقاط عشرات الآلاف من الوجبات وآلاف الجالونات من مياه الشرب إلى اللاجئين اليزيديين الذين تقطعت بهم السبل في جبال سنجار وتهديدهم من قبل قوات تنظيم داعش المهاجمة في الفترة ما بين 7 و 14 أغسطس 2014 في ما وصف لاحقًا بأنه «أول طائرة جماعية لتسليم الشحنات الإنسانية منذ اندلاع أعمال العنف في تيمور الشرقية في عام 1999.» فر الآلاف من اليزيديين والمدنيين العراقيين الآخرين من المنطقة إثر هجمات على قراهم وبلدة سنجار طوال أواخر يوليو وأوائل أغسطس 2014. وذكرت العديد من منظمات حقوق الإنسان والمراقبين في المنطقة أن أولئك الذين فروا إلى الجبال تعرضوا للمجاعة ويفتقروا إلى مياه الشرب النظيفة والرعاية الطبية لعدة أشهر بسبب محاصرة عناصر تنظيد داعش المسلحة لهم. وقد اختُطف مئات الرجال والنساء والأطفال على يد عناصر التنظيم. استجابة للتهديد الفوري لحوالي 30.000 شخص محاصرين في جبل سنجار بدأت طائرات التحالف في إسقاط المساعدات الإنسانية. وشملت هذه الإسقاطات الجوية الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى وتم إجراؤها على مستويات طيران منخفضة بواسطة طائرات النقل التابعة للتحالف تحت تهديد الهجمات الأرضية لتنظيم داعش.
الأعمال العسكرية الأمريكية
الغارات الجوية الأمريكية
في يونيو 2014 بدأت القوات الأمريكية في القيام بمهام استطلاع فوق شمال العراق. في 7 أغسطس ألقى الرئيس أوباما خطابًا حيًا يصف فيه تدهور الأوضاع في العراق وأن محنة اليزيديين على وجه الخصوص قد أقنعته بأن العمل العسكري الأمريكي ضروريًا لحماية الأرواح الأمريكية وحماية مجموعات الأقليات في العراق وإيقاف تنظيم داعش المحتمل تقدمه في اتجاه أربيل عاصمة كردستان العراق . في 8 أغسطس بدأت الولايات المتحدة في قصف أهداف تنظيم داعش في العراق. بحلول 10 أغسطس بمساعدة هذه الهجمات الجوية ادعت القوات الكردية أنها استعادت مدينتي محمود وجوير من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وورد أن الغارات الجوية الإضافية التي نفذت على سنجار أسفرت عن مقتل 45 من مقاتلي تنظيم داعش وإصابة 60 مسلحًا آخرين. في 11 أغسطس قال متحدث باسم البنتاغون إن الغارات الجوية أدت إلى تباطؤ تقدم تنظيم داعش في شمال العراق لكن من غير المرجح أن تؤدي إلى إضعاف قدرات أو عمليات تنظيم داعش في مناطق أخرى. في الفترة ما بين 8 و 13 أغسطس مكنت الغارات الجوية الأمريكية والقوات البرية الكردية ما بين 35000 إلى 45000 من اللاجئين اليزيديين من الهرب أو الإجلاء من جبال سنجار. في 16 أغسطس بدأت القوات الجوية الأمريكية حملة دعم جوي قريب تهدف إلى دعم تقدم المقاتلين الأكراد نحو سد الموصل . وعلقت مصادر كردية أنه كان «أعنف قصف أمريكي على مواقع المتشددين منذ بدء الضربات الجوية». دافع الرئيس أوباما في 17 أغسطس عن استخدام القوات الأمريكية كدعم للقتال العراقي والكردي عمومًا ضد داعش - والذي تجاوز بالفعل مبدأ أوباما لشن ضربات جوية في 7 أغسطس. في 8 أيلول / سبتمبر استعاد الجيش العراقي بدعم جوي قوى من الولايات المتحدة سد حديثة واستعاد بلدة بروانا مما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً من تنظيم داعش. ورد تنظيم داعش بالإعدام العلني لديفيد هاينس . بحلول نهاية سبتمبر 2014 كانت الولايات المتحدة قد أجرت 240 غارة جوية في العراق وسوريا ، بالإضافة إلى 1300 مهمة لتزويد الطائرات بالوقود بلغ مجموعها 3800 طلعة جوية حسب أنواع الطائرات. وتم استخدام ترتيب تكتيكي مع القوات الكردية والعراقية للتنسيق في الأعمال الهجومية وهجمات الطائرات بدون طيار لتنسيق الدعم الجوي القريب دون الحاجة إلى القوات الأمريكية في القتال البري. في 19 ديسمبر 2014 أعلن الجنرال الأمريكي جيمس تيري أن عدد الغارات الجوية الأمريكية على داعش قد ارتفع إلى 1.361. في 25 كانون الأول / ديسمبر 2014 قُتل حسن سعيد الجبوري حاكم داعش في الموصل في غارة جوية شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في الموصل. أفيد أيضًا أن الولايات المتحدة تخطط لاستعادة مدينة الموصل في يناير 2015. في 15 كانون الثاني (يناير) 2015 ذُكر أن التحالف قد نفذ أكثر من 16.000 غارة جوية. نفذ سلاح الجو الأمريكي حوالي 60 بالمائة من جميع الضربات. من بينها قامت طائرات اف-16 فالكون بأداء 41 بالمائة من جميع الطلعات الجوية، تليها اف -15 بـ 37 بالمائة، ثم ايه-10 ثاندر بولت بنسبة 11 بالمائة واللقاصفة بعيدة المدى بى -1 لانسر بنسبة 8 بالمائة و اف -22 بنسبة 3 بالمائة. وقد تم تنفيذ ال 40 في المئة المتبقية من قبل البحرية الأمريكية والدول المتحالفة معها. في 20 كانون الثاني / يناير 2015 أفاد المرصد السورى لحقوق الإنسان أن البغدادي زعيم تنظيم داعش أصيب في غارة جوية في مدينة القائم وهي بلدة حدودية عراقية يسيطر عليها تنظيم داعش ونتيجة لذلك انسحب إلى سوريا. في 21 كانون الثاني (يناير) 2015 بدأت الولايات المتحدة في تنسيق الغارات الجوية مع شن الهجوم الكردي لمساعدتهم على بدء العملية المخطط لها لاستعادة مدينة الموصل. في 21 يوليو 2015، أفيد أن حوالي 44.000 طلعة جوية نفذت منذ أغسطس 2014. طوال عام 2015 كانت الغالبية العظمى من القنابل والصواريخ التي أطلقتها الولايات المتحدة (حوالي 22.000 من إجمالي 23.000) موجهة إلى أهداف التظيم في العراق وسوريا وفقًا لمجلس العلاقات الخارجية.
==== القوات البرية الأمريكية ==== في يوليو أعلن الرئيس أوباما أنه بسبب العنف المستمر في العراق والنفوذ المتزايد للمنظمات الارهابية مثل تنظيم داعش فإن الولايات المتحدة سترفع التزامها الأمني في المنطقة. وقام حوالي 800 جندي أمريكي بتأمين المنشآت الأمريكية مثل السفارة في بغداد والقنصلية في أربيل بالإضافة إلى السيطرة على المواقع الإستراتيجية مثل مطار بغداد بالتعاون مع القوات العراقية. قامت القوات الأمريكية أيضًا بمهمة "تقييم وتقديم المشورة لقوات الأمن العراقية أثناء مواجهتها لـتنظيم داعش والوضع الأمني المعقد على الأرض." كانت التقارير الواردة من هذه الوحدات الأمريكية حول قدرات الجيش العراقي قاتمة باستمرار واعتبرتها «مهددة» بالمصالح الطائفية. في 13 أغسطس 2014 نشرت الولايات المتحدة 130 مستشارًا عسكريًا آخر في شمال العراق وهبط ما يصل إلى 20 من جنود المارينز وجنود القوات الخاصة على جبل سنجار بطائرة V-22 لتنسيق عملية إجلاء اللاجئين اليزيديين الذين انضموا إلى قوة من القوات الخاصة البريطانية (SAS ) الموجودين بالفعل في المنطقة. في 3 سبتمبر 2014 أعلن أوباما عن زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق إلى 1213. في 10 سبتمبر ألقى أوباما خطابًا أكد فيه أن القوات الأمريكية لن تشترك في القتال ولكن سيتم إرسال حوالي 500 جندي إضافي إلى العراق للمساعدة في تدريب القوات العراقية. في أوائل نوفمبر 2014 أعلن أوباما أنه سوف يضاعف الوجود البري الأمريكي داخل العراق إلى حوالي 3000 رجالي. بحلول أوائل ديسمبر 2014 ارتفع عدد القوات البرية الأمريكية في العراق إلى 3100. في 9 ديسمبر 2014 سمحت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي باستخدام القوة العسكرية الأمريكية ضد تنظيم داعش. وحظرت نشر القوات الأمريكية البرية المقاتلة إلا في حالات محددة مثل تلك المتعلقة بإنقاذ أو حماية الجنود الأمريكيين أو عناصر المخابرات أو العمليات. خلال الساعات الأولى من صباح يوم 14 ديسمبر 2014 زعم أن القوات البرية الأمريكية اشتبكت مع تنظيم داعش إلى جانب الجيش العراقي بالقرب من قاعدة عين الأسد الجوية غرب الأنبار في محاولة لصدهم عن القاعدة التي تضم حوالي 100 من المستشارون الأمريكيون فيها عندما حاول تنظيم داعش اجتياح القاعدة. وفقًا للقائد الميداني للجيش العراقي في محافظة الأنبار قال إن «القوات الأمريكية المزودة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وبدعم من مقاتلات F-18 كانت قادرة على إلحاق إصابات ضد مقاتلي تنظيم داعش وأجبرتهم على التراجع عن منطقة الدولاب التي تبعد 10 كيلومترات عن قاعدة عين الأسد.» أجاب الشيخ محمود النمراوي وهو زعيم قبلي بارز في المنطقة أن «القوات الأمريكية تدخلت بسبب اقتراب تنظيم داعش من القاعدة الذين يتمركزون فيها بدافع الدفاع عن النفس» فرد على ذلك ورحب بالتدخل الأمريكي و قائلا «آمل ألا يكون الأخير». قيل أن هذا هو أول لقاء بين الولايات المتحدة وتنظيم الدولة الإسلامية منذ أربع سنوات . ومع ذلك فقد صرحت وزارة الدفاع الأمريكية بأنها «خاطئة». في 5 كانون الثاني (يناير) 2015 أقر البنتاغون بأن تنظيم داعش كانت تدمر قاعدة عين الأسد بشكل غير فعال . في أواخر فبراير 2015 تم نشر 1300 جندي أمريكي آخر في العراق مما زاد عدد القوات البرية الأمريكية في العراق إلى 4400.
==== التسمية المتأخرة لعملية العزم الصلب ==== على عكس شركائهم في التحالف وعلى عكس العمليات القتالية الأمريكية السابقة لم يتم إعطاء أي اسم في البداية للتدخل العسكرى ضد تنظيم داعش في عام 2014 من قبل الحكومة الأمريكية. أثار قرار إبقاء الصراع بلا اسم انتقادات كبيرة من وسائل الإعلام. ولا يزال أعضاء الخدمة الأمريكية غير مؤهلين للحصول على ميداليات الحملة وغيرها من الأوسمة للخدمة بسبب الطبيعة الغامضة المستمرة لتورط الولايات المتحدة المستمر في العراق.
في 15 أكتوبر 2014 أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة الأمريكية أن الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا قد تم تصنيفها من الآن فصاعداً على أنها «عملية العزم الصلب». نشرة أخبار القيادة المركزية الأمريكية: «وفقا للمسؤولين في القيادة المركزية الأمريكية فإن القصد من هذا القرار هو أن يعكس العزم الصلب والالتزام العميق من قبل الولايات المتحدة والدول الشريكة في المنطقة وحول العالم للقضاء على التنظيم الإرهابي داعش والتهديد الذي يشكلونه على العراق والمنطقة والمجتمع الدولي الأوسع نطاقا. كما أنه يرمز إلى استعداد وتفاني أعضاء التحالف للعمل عن كثب مع أصدقائنا في المنطقة وتطبيق جميع أبعاد القوة الوطنية اللازمة الدبلوماسية والإعلامية والعسكرية والاقتصادية إلى التحطيم وتدمير داعش في نهاية المطاف.»
=== الضربات الجوية الأسترالية === في 3 أكتوبر 2014 وافق رئيس الوزراء توني أبوت ومجلس الوزراء الأسترالي على أن تبدأ القاذفات المقاتلة من طراز سوبر هورنيت التابعة لسلاح الجو الملكي الأسترالى في بدء الضربات الجوية ضد مقاتلي تنظيم داعش. وقال أبوت «من مصلحتنا الوطنية أن نفعل ذلك ومن مصلحة الحضارة أن نفعل ذلك. من مصلحة الجميع أن يتم التحقق من هزيمة تنظيم داعش وهذا هو ما نحن مصممون على القيام به.» في 6 أكتوبر أعلن قائد الأركان الجوية المارشال مارك بينسكين أن اثنين من طائرات سوبر هورنيت قامتا بمهام قتالية مسلحة على العراق رغم أنه لم يتم إطلاق أي أسلحة. كما قامت مجموعة من المهام الجوية الأسترالية KC-30A وطائرة من طراز E-7A Wedgetail للإنذار المبكر والمراقبة المحمولة جواً بدعم من القاذفات المقاتلة التابعة لقوات التحالف. KC-30A والقيام بعمليات التزود بالوقود المحمولة جوا لطائرات التحالف. وقال بينسكين «إن إحدى طائرات سوبر هورنيت الخاصة بنا في الليلة الأولى ... كان لها هدف محدد كان تتبعه وأن هذا الهدف المحدد انتقل إلى منطقة حضرية حيث زادت مخاطر إجراء ضرب هذا الهدف إلى درجة تجاوزت فيها توقعاتنا من الأضرار الجانبية لذلك أوقفوا الهجوم في تلك المرحلة.» في 17 أكتوبر قام سلاح الجو الملكي الأسترالي بإجراء 43 طلعة جوية فوق العراق. استهدفت الغارات الأخيرة منشآت الأسلحة حيث أسفرت «اثنتان على الأقل» عن خسائر في صفوف تنظيم داعش بعد أن زادت الطائرات الأسترالية من عدد الرحلات الجوية للسماح للقوات الأمريكية وقوات التحالف بمساعدة المقاتلين الأكراد حول كوبانى في شمال سوريا. بعد أكثر من عامين من المشاركة في التحالف أعلنت أستراليا انتهاء غاراتها الجوية على العراق بعد إبلاغ العراق وحلفائها الآخرين.
الضربات الجوية البريطانية
في 12 أغسطس 2014 نشرت المملكة المتحدة ست طائرات هجومية من طراز تورنادو في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني أكروتيري في قبرص للمساعدة في تنسيق عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية في شمال العراق. في 16 أغسطس 2014 بعد الانتهاء من عمليات إسقاط المساعدات الإنسانية أعيد تكليف طائرات تورنادو إلى جانب طائرة استخبارات الإشارات بوينغ أرسي-135 لتوفير المراقبة الجوية لقوات التحالف. في أوائل سبتمبر 2014 بدأ رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الإعراب عن دعمه للغارات الجوية البريطانية ضد تنظيم داعش في العراق. بعد أسابيع تم استدعاء البرلمان وناقش الأعضاء ما إذا كان ينبغي السماح بالغارات الجوية أم لا. أسفر النقاش الذي استمر سبع ساعات عن دعم ساحق للغارات الجوية مع 524 صوتًا مؤيدًا و 43 صوتًا معارضًا. في 27 سبتمبر 2014 وقعت أول طلعة جوية مسلحة فوق العراق. وانطلقت اثنان من طائرات تورنادو من قاعدتها في قبرص مسلحين بقنابل موجهة بالليزر تدعمهما ناقلة وقود للتزود بالوقود من طراز اير باص ايه 330. في النهاية لم تحدد الطائرة أي أهداف تتطلب هجومًا جويًا فوريًا وجمعت المعلومات الاستخبارية لقوات التحالف بدلاً من ذلك. أجرت القوات الجوية الملكية أول غارة جوية لها في 30 سبتمبر 2014. قصفت اثنان من طائرات تورنادو موقع لاتظيم داعش مخصص للأسلحة الثقيلة وشاحنات مسلحة باستخدام قنبلة موجهة بالليزر. في 3 أكتوبر 2014 نشر سلاح الجو الملكي البريطاني طائرتين إضافيتين من طراز تورنادو لزيادة أسطولها المنشور إلى ثماني طائرات. خلال نفس الشهر تم التأكيد أيضًا على أن البحرية الملكية كانت مشتركة في عمليات مكافحة داعش في دور دعم. كما كشف نيك كليج نائب رئيس الوزراء آنذاك خلال مقابلة عن وجود غواصة هجوم نووي مسلحة بصواريخ توماهوك كروز منتشرة في المنطقة. في 16 أكتوبر 2014 أعلنت وزارة الدفاع أنها ستنشر طائرات بدون طيار من طراز إم كيو-9 ريبر للمساعدة في المراقبة على الرغم من أن وزير الدفاع مايكل فالون صرح أن الطائرات بدون طيار يمكن أن تشن غارات جوية إذا لزم الأمر. وقعت أول ضربة لطائرة ريبر بدون طيار بعد أسابيع في بيجي شمال بغداد ضد مجموعة من مقاتلي تنظيم داعش كانوا يزرعون عبوات ناسفة. بالإضافة إلى العمليات في العراق تدخلت المملكة المتحدة أيضًا في سوريا بحلول 21 أكتوبر 2014 مما جعلها أول دولة غربية بخلاف الولايات المتحدة تقوم بذلك. ومع ذلك لم يُسمح للطائرات البريطانية بالقيام بغارات جوية حتى صوت البرلمان على منح الإذن بذلك. على الرغم من ذلك نفذ سلاح الجو الملكي غارة جوية بدون طيار في سوريا في 21 أغسطس 2015 ضد اثنين من مقاتلي تنظيم داعش المولودين في المملكة المتحدة كانوا يخططون لهجمات ضد المملكة المتحدة. أصر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون على أنه عمل قانوني للدفاع عن النفس. منذ اعتماد الضربات الجوية في العراق وجه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون دعوات متواصلة إلى الغارات الجوية في سوريا ومع ذلك، أقر بأنه لن تحدث غارات جوية حتى بعد التصويت في البرلمان. في 2 ديسمبر 2015 بعد هجمات باريس في نوفمبر 2015 وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2249 افتتح ديفيد كاميرون نقاشًا دام عشر ساعات في البرلمان حول الغارات الجوية السورية والتي انتهت بتصويت نهائي. صوت 397 نائبا لصالح الغارات الجوية، بينما صوت 223 ضدها. بدأت الغارات الجوية بعد ساعتين من التصويت والتي جرت في شرق سوريا ضد حقل نفط عمان الذي يسيطر عليه تنظيم داعش. كما أعلن وزير الدفاع مايكل فالون لاحقًا أن القوة الضربة البريطانية التي مقرها قبرص ستتضاعف مع إضافة ست مقاتلات يوروفايتر تايفون واثنتين من طراز تورنادو . اعتبارًا من سبتمبر 2015 أي بعد عام واحد من بدء العمليات قُتل أكثر من 330 مقاتلاً من تنظيم داعش في غارات جوية بريطانية في العراق دون أي إصابات بين المدنيين. بالإضافة إلى الغارات الجوية قدمت المملكة المتحدة أيضًا مساهمات كبيرة في دعم قدرات الاستخبارات والمراقبة واكتساب الهدف والاستطلاع للتحالف. قامت القوات الجوية الملكية بنشر طائرات Sentinel R1 وSentry AEW1 وRC-135W Rivet Joint وShadow R1 لمهمات المراقبة والاستطلاع، بالإضافة إلى طائرات الهجوم تورنادو و إم كيو-9 ريبر. في سبتمبر 2015، كانت المملكة المتحدة مسؤولة عن ثلث جميع رحلات المراقبة الجوية للتحالف فوق العراق وسوريا، حيث شكلت منصة الاستطلاع رابتور من طراز تورنادو 60٪ من كامل الاستطلاع التكتيكي للتحالف في العراق وحده. في ديسمبر 2016 ذكرت التليجراف أن وزير الخارجية للدفاع السير مايكل فالون قال «إن الجيش البريطاني قد درب أكثر من 31.000 من القوات العراقية والبيشمركة لقتال تنظيم داعش» كما ورد أن سلاح الجو الملكي يعمل بشكل قوى جدا على مدار 25 عامًا في مسرح عمليات واحد فاق بكثير مشاركة المملكة المتحدة في حرب العراق والحرب في أفغانستان (2001-2014) حيث أسقطت طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني 11 ضعف كمية القنابل على سوريا والعراق في أكثر من 12 شهرًا مقارنة بأكثر الأعوام نشاطًا في أفغانستان منذ عقد مضى.
=== الضربات الجوية الكندية === شاركت كندا في الغارات الجوية ضد تنظيم داعش في الفترة من 2 نوفمبر 2014 حتى 22 فبراير 2016 عندما سحب جوستن ترودو رئيس الوزراء طائراته المقاتلة من طراز F-18 وأنهى جميع الضربات الجوية في سوريا والعراق. تمت تسمية المساهمة الكندية باسم عملية التأثير من قبل وزارة الدفاع الوطني الكندية. غادرت طائرة كندية إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى غارات جوية في 21 أكتوبر 2014. في المجموع تم إرسال ست طائرات مقاتلة من طراز F-18 وناقلة إيرباص CC-150 بولاريس للتزود بالوقود جوًا وطائرتي مراقبة من طراز C-140 أورورا إلى جانب 700 من الأفراد العسكريين. أكملت الطائرات المقاتلة الكندية CF-18 أولى رحلاتها التشغيلية المغادرة من الكويت في 31 أكتوبر. بدأت الضربات الجوية الكندية الأولى في 2 نوفمبر. كما أرسلت كندا طائرة إضافية من طراز CF-18 إلى الكويت لاستخدامها كاحتياطي إذا دعت الحاجة إلى ذلك ومع ذلك يُسمح لستة أشخاص كحد أقصى بالطيران مع مهام التحالف. في 4 نوفمبر 2014 قامت القوات الجوية الملكية الكندية F-18s بتدمير معدات بناء لتنظيم داعش باستخدام قنابل GBU-12 . تم استخدام معدات البناء لتحويل نهر الفرات لحرمان القرى من المياه وإغراق الطرق وتحويل حركة المرور إلى المناطق التي بها عبوات ناسفة .
في 12 نوفمبر 2014 دمرت الطائرات الكندية مدفعية داعش خارج مدينة بيجي شمال العراق. استمرت الغارات الجوية طوال ديسمبر وحتى يناير 2015 حيث بلغ مجموعها 28 مهمة. وأفيد بعد ذلك أن القوات الخاصة الكندية التي كانت تسلط الضوء على أهداف الغارات الجوية شاركت في القتال بعد تعرضها للهجوم. في 19 يناير 2015 تعرضت قوات العمليات الخاصة الكندية لهجوم داعش للمرة الأولى في العراق وعادت لإطلاق نيران القناصة «لتحييد» التهديد. قام الكنديون «بتمكين الضربات الجوية من الأرض» مما يعني أنهم يبحثون بنشاط عن أهداف للطائرات التي تحلق فوقها. في 29 كانون الثاني / يناير 2015 تعرضت القوات الخاصة الكندية في العراق لنيران تنظيم داعش مما تسبب في رد القوات الكندية على النيران مما أسفر عن مقتل بعض مقاتلي تنظيم داعش. في 6 مارس / آذار قُتل جندي كندي في حادثة نيران صديقة قامت بها القوات الكردية أثناء عودته إلى مركز مراقبة. في 8 أبريل 2015 قامت طائرتان من طراز F-18 بشن غارة جوية أولى ضد تنظيم داعش في سوريا حيث أصابوا إحدى المجموعات المسلحة. في الفترة من 2 نوفمبر 2014 إلى 13 مايو 2015 ضربت القوات المسلحة الكندية 80 موقعًا قتاليًا لتنظيم داعش و 19 مركبة و 10 منشآت تخزين. في 21 أكتوبر 2015 أبلغ رئيس الوزراء الكندي المعين جوستين ترودو الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه يعتزم سحب الطائرات الكندية من عملياتها فوق العراق وسوريا مع زيادة مهام التدريب على الأرض. في 8 فبراير 2016 أعلن رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو أنه سيتم سحب طائرات F-18 من مهمة القصف في موعد لا يتجاوز 22 فبراير 2016. ومع ذلك ستستمر طائرة المراقبة وطائرة التزود بالوقود في العمل. بالإضافة إلى ذلك فإن حجم تدريب القوات سوف يصل إلى ثلاثة أضعاف.
=== الغارات الجوية الهولندية === في 24 سبتمبر 2014 أعلنت الحكومة الهولندية مشاركتها في «الحملة العسكرية» ضد تنظيم داعش والتي كما يزعمون كانت قد بدأت من قبل الولايات المتحدة وأرسلت ست طائرات مقاتلة من طراز F-16 إلى العراق لقصف تنظيم داعش. وكانت دوافعهم للانضمام إلى هذه الحرب هي : تقدم تنظيم داعش في العراق وسوريا مع إظهار «عنف غير مسبوق» و «ارتكاب جرائم فظيعة ضد مجموعات سكانية» مما أصبح «يشكل تهديدًا مباشرًا لتلك المنطقة» بالإضافة إلى تقدم تنظيم داعش في العراق وسوريا «يسبب عدم الاستقرار على حدود أوروبا» الذي يهدد «سلامة هولندا الخاصة». في يناير 2016 مددت هولندا قصفها ضد تنظيم داعش إلى الأراضي السورية. بحلول نهاية يوليو 2016 قامت فرقة العمل الجوية الهولندية بأكثر من 2100 مهمة ونفذت أكثر من 1800 غارة جوية.
=== الضربات الجوية الفرنسية === في 19 سبتمبر 2014 استخدم سلاح الجو الفرنسي طائرات رافال للقيام بهجمات جوية على أهداف تنظيم داعش في الموصل. تمت الموافقة على الغارات الجوية من قبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والتي أشارت إلى أن فرنسا ملتزمة بمحاربة تنظيم داعش باستخدام القوة الجوية إلى جانب الولايات المتحدة. ذكر هولاند أنه لن يتم استخدام قوات برية في النزاع. لتنفيذ غاراتها الجوية نشرت فرنسا 9 من مقاتلي رافال في الإمارات العربية المتحدة و 6 من مقاتلات داسو ميراج 2000 في الأردن بالإضافة إلى طائرة دورية بحرية من طراز أتلانتيك 2 وطائرة من طراز بوينج إي 3 سينتري للإنذار المبكر والتحكم المحمول جوا وطائرة بوينغ. KC-135 سترة للنقل الجوي والتزود بالوقود. في 23 فبراير 2015، نشرت البحرية الفرنسية أيضًا مجموعة من السفن الحربية تحت اسم فرقة العمل 473 في الخليج الفارسي بقصد إجراء ضربات جوية من قامت البحرية الفرنسية بنشر حاملة الطائرات شارل ديغول مع 18 مقاتلة رافال و 8 طائرات طراز داسو ميراج 2000 وطائرتان انذار مبكر إي - 2 هوك آي و 4 طائرات هليكوبتر. بعد ثمانية أسابيع من العمليات غادرت فرقة العمل الخليج العربي في طريقها إلى الهند معلنة بذلك نهاية مساهمتها في عملية الشمال. في 5 نوفمبر 2015 أُعلن أن حاملة الطائرات شارل ديغول ستستأنف عملياتها في سوريا لمحاربة تنظيم داعش. في 15 نوفمبر 2015 بعد هجمات باريس في نوفمبر 2015 شنت القوات الجوية الفرنسية أكبر غارة جوية مكونة من 12 طائرة بما في ذلك 10 طئرات مقاتلة وأسقطت 20 قنبلة في معسكرات للتدريب ومخازن الذخيرة في الرقة عاصمة الأمر الواقع لتنظيم داعش.
=== الضربات الجوية الأردنية === بعد إعدام الطيار الأردني معاذ الكاسبة على يد تنظيم داعش من خلال حرقه حتى الموت تعهد الملك عبد الله الثاني بالانتقام وتولى القيادة المؤقتة في غارات القصف على تنظيم داعش خلال شهر فبراير 2015. في 8 فبراير ادعى الأردن أنه خلال 3 أيام من 5 إلى 7 فبراير قتلت غاراتهم الجوية وحدها 7000 من مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا كما ذُكر أنها أضعفت بنسبة 20 ٪ من قدرة الجماعة المسلحة.
=== الغارات الجوية المغربية === في ديسمبر 2014 أرسل المغرب 4 طائرات من طراز F-16 لقصف مواقع تنظيم داعش في البداية في ضواحي بغداد وغيرها من المواقع غير المعلنة. كانت الطائرات تعمل تحت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وأوقفت العمليات في فبراير 2015.
=== المساهمات التركية === في 23 يوليو / تموز وفقًا لمختلف وسائل الأخبار التركية ورد أن 60 من عناصر النخبة من القوات الخاصة التركية هاجموا قرية على بعد 9 كيلومترات من الحدود السورية التركية في سوريا واستعادوها من مقاتلي تنظيم داعش. وقصفت الدبابات التركية القرية في نفس اليوم من العملية البرية. أفادت التقارير أن العملية استمرت أكثر من ساعة وقتلت أكثر من 100 من مقاتلي داعش حسب التقارير التركية. ولم تؤكد هيئة الأركان العامة التركية ولم تنف غزو القوات الخاصة لكنها أكدت قصف القرية. في نفس اليوم سمحت تركيا للولايات المتحدة باستخدام قواعد إنجيرليك وديار بكر في جنوب تركيا لغارات جوية على داعش في سوريا، وبعد هجوم داعش المزعوم على موقع حدودي تركي في مقاطعة كيليس مما أسفر عن مقتل جندي تركي قصف الجيش التركي تنظيم داعش في سوريا مما أسفر عن مقتل أحد المتشددين وتدمير العديد من المركبات الخاصة بالتنظيم. في 24 يوليو ظهر تقرير مجهول على موقع صحيفة تركية على الإنترنت يشير إلى أن الولايات المتحدة قد اتفقت مع تركيا على اقامة "منطقة حظر طيران جزئية" في شمال سوريا . في 24 و 25 يوليو / تموز بدأت عملية عسكرية بعنوان «عملية الشهيد يالسين» ضد كل من داعش في سوريا وحزب العمال الكردستاني (PKK) في العراق ونشرت تركيا ما لا يقل عن 70 طائرة مقاتلة من طراز F-16 .
التدخل بقيادة الولايات المتحدة في سوريا
=== محاولة انقاذ الرهائن === في 4 تموز (يوليو) 2014 قصفت الولايات المتحدة معسكر «أسامة بن لادن» التابع للتنظيم في قرية عكيرشة في سوريا . حيث تم انزال 20 من قوات الكوماندوز الأمريكية التابعة لقوة دلتا في محاولة لإنقاذ الرهائن بما في ذلك جيمس فولي . لكن فشلت العملية بسبب نقل الرهائن إلى موقع آخر قبل أيام. في سلسلة من مقاطع الفيديو التي أصدرها التنظيم أظهرت قتل فولي وستيفن جويل سوتلوف والعديد من الرهائن.
=== المراقبة الجوية === في 26 أغسطس 2014 بدأت الولايات المتحدة في إرسال طلعات للمراقبة الجوية بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار إلى سوريا لجمع المعلومات الاستخبارية. على الرغم أنه لم يطلب من الجمهورية العربية السورية الإذن. في 28 أغسطس عندما تحدث الرئيس أوباما عن محاربة تنظيم داعش في سوريا أعلن أنه «ليس لدينا إستراتيجية بعد». عملت القوات الجوية الملكية البريطانية فوق سوريا في دور لدعم عمليات المراقبة منذ 21 أكتوبر 2014 مما جعل المملكة المتحدة أول دولة غربية غير الولايات المتحدة تعمل في كل من العراق وسوريا في وقت واحد.

