Wars & conflicts· العصر الحديث· 2011 – 2024

الحرب الأهلية السورية

إنتفاضة شعبية ضد حكومة الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد (2011 م - 2024 م)

الحرب الأهلية السورية، وتسمّى أيضاً الأزمة السورية، وتدعى مرحلة الانتفاضة والحراك الشعبي باسم الثورة السورية، هي صراع مسلح داخلي طويل الأمد متعدِّد الجوانب في سوريا منذ 2011، شاركت فيه عدَّة أطراف دوليَّة، دار بالدرجة الأولى بين نظام حزب البعث بقيادة الرئيس بشار الأسد (حتى إسقاطه يوم 8 ديسمبر 2024)، وقوات المعارضة المسلحة، إلى جانب الجماعات الإسلامية والتنظيمات المتشددة. الاضطرابات في سوريا هي جزء من موجة أوسع من احتجاجات الربيع العربي 2011 التي بدأت في تونس عندما أقدم البوعزيزي على إحراق نفسه، ما أثار سلسلة من الاحتجاجات في باقي الدول العربية. اندلعت الثورة السورية بسبب استياء شعبي من حكومة الأسد، بعد أن سجنت السلطات مجموعة من الأطفال في مدينة درعا السورية، ورفضت طلب الأهالي بإطلاق سراحهم، مما دفعهم إلى الخروج في مظاهرة قوبلت بإطلاق نار من الجنود الحكوميين، لتتصاعد الأحداث إلى نزاع مسلح بعد قمع قوات الأمن للاحتجاجات المطالبة برحيل الأسد. شاركت في النزاع عدة جهات، حيث كان النظام السوري مدعوم من روسيا وإيران وحزب الله، أما على الجانب الآخر، هناك تحالف فضفاض يضم جماعات المعارضة المسلحة، أبرزها الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى جماعات سلفية جهادية مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، وقوات سوريا الديمقراطية التي تضم أغلبية كردية. تدخلت عدة دول في المنطقة وخارجها في هذا النزاع، إما بالمشاركة العسكرية المباشرة أو بتقديم الدعم لأحد الفصائل المسلحة أو أكثر. شكلت جماعات المعارضة السورية الجيش السوري الحر وسيطرت على المناطق المحيطة بحلب وأجزاء من جنوب سوريا. مع مرور الوقت، انشقت بعض فصائل المعارضة عن توجهاتها المعتدلة الأصلية وتبنت رؤية إسلامية لسوريا، وانضمت إلى مجموعات مثل جبهة النصرة وتنظيم داعش. في عام 2015، انضمت وحدات حماية الشعب إلى القوات العربية والآشورية والأرمنية وبعض المجموعات التركمانية لتشكيل تحالف عسكري تحت اسم قوات سوريا الديمقراطية، في حين بقيت معظم الميليشيات التركمانية مع الجيش الحر وتلقت دعمًا مباشرًا من تركيا. في حين دعمت روسيا وحزب الله النظام السوري عسكريًا، وقد بدأ ائتلاف من دول الناتو في الفترة من 2014، في شنِّ الضربات الجوية ضد داعش. اتهمت المنظمات الدولية النظام السوري وتنظيم داعش والجماعات المعارضة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والعديد من المذابح. وقد أسفر النزاع عن أزمة لاجئين كبيرة. وخلال الحرب، أطلقت عدد من مبادرات السلام، بما في ذلك محادثات السلام التي عقدت في جنيف في مارس 2017 تحت رعاية الأمم المتحدة، إلا أن القتال ظل مستمرًا. قدرت الأمم المتحدة عدد ضحايا الحرب الأهلية بين 580,000 و617,910+ شخصًا، منهم 306,887+ مدنيين، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال والنساء. كما تسببت الحرب في نزوح 6.7 مليون شخص داخليًا بحلول مارس 2021، مما يجعلها واحدة من أسوأ الحروب الكارثية في القرن الواحد والعشرين.

الخلفية

حكومة الأسد

أصبحت سوريا جمهورية مستقلة في 1946 بعد سنوات من الاحتلال الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن الحكم الديمقراطي انتهى بانقلاب بدعم من الولايات المتحدة في مارس 1949، تلاه انقلابين آخرين في نفس العام. شهدت انتفاضة شعبية ضد الحكم العسكري في 1954 نقل الجيش السلطة إلى المدنيين. ومن 1958 إلى 1961، حل اتحاد قصير مع مصر محل النظام البرلماني السوري بحكومة رئاسية مركزية. جاءت حكومة البعث العلمانية الإقليمية السورية إلى السلطة من خلال انقلاب في 1963. وخلال السنوات العديدة التالية، مرت سوريا بانقلابات وتغييرات في القيادة. في مارس 1971، قاد حافظ الأسد انقلاب عسكرياً داخلياً تحت اسم «الحركة التصحيحية»، وتمّ انتخابه رئيسًا للبلاد، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته في 2000. ومنذ 1970، ظل الفرع الإقليمي السوري العلماني السلطة السياسية المهيمنة في ما كانت دولة الحزب الواحد حتى عقدت أول انتخابات متعددة الأحزاب لعضوية مجلس الشعب السوري في 2012. في 31 يناير 1973، نفذ حافظ الأسد دستورًا جديدًا أدى إلى أزمة وطنية. وعلى عكس الدساتير السابقة، فإن هذا لا يتطلب أن يكون الرئيس السوري مسلمًا، مما أدى إلى مظاهرات عنيفة في حماة وحمص وحلب نظمتها جماعة الإخوان المسلمين و‌العلماء. ووصفوا الأسد بـ«عدو الله» ودعوا إلى الجهاد ضد حكمه. نجحت الحكومة في قمع سلسلة من الثورات المسلحة التي قام بها الإسلاميون، أساساُ أعضاء الإخوان المسلمين، من 1976 حتى 1982. عند وفاة حافظ الأسد في 2000، تم تعديل المادة 83 من الدستور، وخفض سنّ الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية من 40 عامًا إلى 34 عامًا، ليُتاح للابن بشار الأسد إمكانية الترشح للرئاسة، فصار بشار رئيسًا لسوريا، في بادئ الأمر كان هناك آمالا في إجراء إصلاحات ديمقراطية. وقد حدث ربيع دمشق، وهو فترة من المناقشات الاجتماعية والسياسية، بين يوليو 2000 وأغسطس 2001. وانتهى ربيع دمشق إلى حد كبير في أغسطس 2001 بإلقاء القبض على عشرات من النشطاء القياديين الذين دعوا إلى إجراء انتخابات ديمقراطية وشن حمله عصيان مدني وسجنهم. ويرى منتقدو بشار الأسد أنه فشل في الوفاء بالإصلاحات الموعودة. فيما يؤكد بشار الأسد أنه لا توجد «معارضه معتدلة» لحكمه، وأن جميع قوات المعارضة هي جهادية عازمة على تدمير قيادته العلمانية.

=== التركيبة السكانية === يمثل العرب السوريون، بالإضافة إلى حوالي 600,000 من العرب اللاجئين الفلسطينيين، حوالي 74 في المائة من السكان (إذا استثني المسيحيون السريان). المسلمون السوريون 74 في المائة من السنة (بما في ذلك الصوفيين)، و13 في المائة من الشيعة (بما في ذلك 8–12 في المائة من العلويين منهم حوالي 2 في المائة من المرشديين)، 3 في المئة من الدروز، في حين أن 10 في المئة المتبقية من المسيحيين. ليس كل السنة السوريين عرب. عائلة الأسد مختلطة. بشار متزوج من سنية. وهو ينتسب إلى الطائفة التي ينتمي إليها والديه: طائفه الأقلية العلوية. العلويون يسيطرون على جهاز الأمن السوري. تتنوع انتماءات المسيحيين السورين المذهبية، حيث يتوزعون على خمس طوائف رئيسية: الأرثوذوكسية الشرقية، والأرثوذوكسية المشرقية، والكاثوليكية، والبروتستانتية وكنيسة المشرق. ويعد الروم الأرثوذكس أتباع بطريركية أنطاكية أكبر طائفة مسيحية في سوريا. ومن الناحية العرقية، يأتي المسيحيون العرب في المقدمة، ثم الآشوريين، ثم الأرمن. إن الأكراد السوريين، وهم أقلية عرقية تشكل حوالي 9% من السكان، عانوا من التمييز العرقي وإنكار حقوقهم الثقافية واللغوية، بالإضافة إلى الحرمان المتكرر من الجنسية منذ انقلاب البعث. الآشوريون، وهم من الشعوب الأصلية المسيحية الشرقية الناطقة بالآرامية، والذين يبلغ عددهم حوالي 500,000 نسمة، يوجدون أساسًا في شمال شرق سوريا. ويعيش عدد أكبر من السكان على الحدود في شمال العراق. وتشمل الجماعات الإثنية الأخرى الأرمن، و‌الشركس، و‌التركمان، واليونانيين، و‌المحلمية، و‌الكاولية، واليزيديين، و‌الشبك، والمندائيين.

=== الخلفية الاجتماعية والاقتصادية === زادت التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية كثيرًا بعد أن بدأ حافظ الأسد سياسات السوق الحرة في سنواته الأخيرة، وتسارعت بعد أن وصل بشار الأسد إلى السلطة. ومع التركيز على قطاع الخدمات، أفادت هذه السياسات أقلية من سكان البلد، معظمهم ممن تربطهم صلات مع الحكومة، وأعضاء من الفئة التجارية السنية في دمشق وحلب. واجهت سوريا أيضًا ارتفاعًا شديدًا في معدلات البطالة بين الشباب. في بداية الأحداث، قيل أن السخط ضد الحكومة هو الأقوى في المناطق الفقيرة في سوريا، وفي الغالب بين السنة المحافظين. شملت المدن التي ترتفع فيها معدلات الفقر مثل درعا وحمص، والمناطق الفقيرة في المدن الكبيرة.

=== الجفاف === وقد تزامن ذلك مع الجفاف الشديد الذي سجل في سوريا، والذي استمر من 2006 إلى 2011 وأسفر عن فشل واسع النطاق في المحاصيل، وزيادة في أسعار الأغذية، وهجرة جماعية للأسر الزراعية إلى المراكز الحضرية. وقد أدت هذه الهجرة إلى إرهاق الهياكل الأساسية التي أثقلت بالفعل بتدفق حوالي 1,500,000 لاجئ من حرب العراق. ارتبط الجفاف بالإحترار العالمي البشري المنشأ. لا تزال إمدادات المياه الكافية تشكل قضية في الحرب الأهلية الجارية وكثيرًا ما تكون هدفًا للعمل العسكري.

حقوق الإنسان

لقد كانت حالة حقوق الإنسان في سوريا منذ فترة طويلة موضع نقد قاس من المنظمات العالمية. إن حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع خضعت لرقابة صارمة في سوريا حتى قبل الانتفاضة. وكان البلد تحت حكم الطوارئ من 1963 حتى 2011 وحظرت التجمعات العامة لأكثر من خمسة أشخاص. كانت لدى قوات الأمن سلطات واسعة للاعتقال والاحتجاز. وقد ضايقت السلطات نشطاء حقوق الإنسان وغيرهم من منتقدي الحكومة وسجنتهم، وكثيرًا ما يحتجزون لأجل غير مسمى ويعذبون وهم في ظروف شبيهة بالسجن. واجهت النساء والأقليات العرقية التمييز في القطاع العام. حرم آلاف من الأكراد السوريين من الجنسية في 1962 وكان أبناؤهم يوصفون بأنهم «أجانب». وأدى عدد من أعمال الشغب في 2004 إلى زيادة التوتر في كردستان السورية، ووقعت مصادمات بين المحتجين الأكراد وقوات الأمن منذ ذلك الحين. على الرغم من الآمال في إحداث تغيير ديمقراطي مع ربيع دمشق 2000، فإن بشار الأسد اعتبر على نطاق واسع أنه فشل في تنفيذ أي تحسينات. وذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش صدر قبل بداية انتفاضة العام 2011 بقليل أنه لم يحسن إلى حد كبير حالة حقوق الإنسان منذ توليه مقاليد السلطة.

الجدول الزمني

الاحتجاجات والانتفاضة (مارس - يوليو 2011)

التمرّد المسلّح المبكر (يوليو 2011 - أبريل 2012)

محاولة وقف إطلاق النار (أبريل - مايو 2012)

المرحلة الثالثة: تصعيد القتال (2012 - 2013)

صعود الجماعات الإسلامية (يناير - سبتمبر 2014)

تدخل الولايات المتحدة، هجمات الجماعات المعارضة (سبتمبر 2014 - سبتمبر 2015)

التدخل العسكري الروسي والهجمات الحكومية

استعادة حلب واتفاق وقف إطلاق النار

النزاع السوري الأمريكي، مناطق خفض التصعيد، كسر حصار دير الزور (أبريل – ديسمبر 2017)

تقدم الجيش في شمال حماة والغوطة، التدخل التركي في عفرين (يناير – مارس 2018)

تقدم الجيش في الجنوب، الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة (أبريل–أغسطس 2018)

تجريد إدلب من السلاح؛ ترامب يعلن انسحاب الولايات المتحدة؛ والعراق يضرب أهداف لداعش (سبتمبر–ديسمبر 2018)

استمرار هجمات داعش والولايات المتحدة تعلن شروط الانسحاب (يناير 2019–حتى الآن)

هجوم المعارضة السورية (2024)

الأطراف المتحاربة والمشاركة الأجنبية

هناك العديد من الفصائل، الأجنبية منها والمحلية، المتورطة في الحرب الأهلية السورية، بما في ذلك تنظيم الدولة الإسلامية، والجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، والميليشيات المسيحية الموالية للحكومة، وتنظيم القاعدة في سوريا، وميليشيا الأكراد وحدات حماية الشعب، أو الميليشيات الشيعية من إيران والعراق وأفغانستان، وكثير منها متحالفة ضد بعضها البعض. وقد تلقت كل من الحكومة السورية والمعارضة دعما عسكريا ودبلوماسيا، من بلدان أجنبية مما أدى بوصف الصراع كثيرا بأنه حرب بالوكالة. الأطراف الرئيسية التي تدعم الحكومة السورية هي إيران وروسيا وحزب الله اللبناني. تلقت الجماعات المعارضة السورية دعما سياسيا ولوجستيا وعسكريا من الولايات المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل وهولندا. وتحت رعاية عملية خشب شجرة الجميز (تيمبر سيكامور) وغيرها من الأنشطة السرية، قامت عناصر من وكالة المخابرات المركزية والقوات الخاصة للولايات المتحدة بتدريب ما يقرب من 10,000 من المقاتلين المعارضين وتسليحهم بتكلفة قدرها مليار دولار سنويا منذ عام 2012. في 11 فبراير 2016 أعلنت السلطات السعودية والتركية عن خطتها للتدخل برًا في الحرب الأهلية السورية وبينت أن خطتها هي لدعم الجيش السوري الحر والقوات المعارضة الأخرى في سوريا، وقالت السعودية أن الجيش السعودي والجيش التركي ستدعم الجيش الحر ضد داعش ولن تدعمه في حربها ضد قوات الحكومة السورية.

الانضمام الروسي

في 30 سبتمبر 2015، وافق مجلس الاتحاد الروسي على النداء الذي وجهه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للسماح باستخدام القوات المسلحة الروسية في الخارج. على وجه الخصوص، فإنه ينص على استخدام القوة الجوية في سوريا «لصالح الحكومة السورية». (وقد اتخذ قرار بالإجماع من قبل 162 صوتا «ل»، في غياب «امتناع» وصوتت «ضد»).

الدور الإسرائيلي

قبل بداية الحرب كانت العلاقات السورية الإسرائيلية منعدمة تماماً وتعلن سوريا رسمياً أن إسرائيل دولة عدو منذ 1948، وخاضت سوريا وإسرائيل عدة حروب خلال فترة حكم حزب البعث لسوريا أبرزها حرب أكتوبر، وحتى تاريخ اللحظة لم يصل الجانبان لأي اتفاقية سلام رغم بعض الجهود الدولية. منذ بداية الحرب الأهلية السورية أعلنت إسرائيل أنها تقف على الحياد في النزاع القائم وأن مهمتها الحفاظ على أمنها فقط. رغم ذلك استقبلت المستشفيات في الشمال الإسرائيلي عدة مرات مصابي وجرحى الحرب في المناطق الحدودية من مدنيين وعسكريي المعارضة. في 19/2/2014 زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستشفى نهاريا الإسرائيلي وتابع الحالات الموجودة فيها من المصابين السوريين. أيضاً وعلى مدى سنوات الحرب قامت الطائرات الإسرائيلية في الكثير من المرات بطلعات جوية قصفت فيها مناطق سورية واشتبكت في أكثر من مرة مع الدفاعات الجوية السورية.... ونادراُ ما تصرح إسرائيل حول طبيعة الغارات لكن يعتقد أنها تستهدف مواقع إيرانية في سوريا. وفي 10/2/2018 أسقطت الدفاعات السورية طائرة F16 إسرائيلية فوق الجولان بعد قيامها بغارة داخل سوريا، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الحرب الأهلية

التدخل العسكري التركي

في 24 أغسطس 2016 دخلت عدد من الدبابات التركية برفقة مقاتلين من المعارضة إلى مدينة جرابلس السورية لتبدأ عملية أطلقت عليها اسم «درع الفرات» والتي قالت أن هدفها الأساسي تطهير الحدود التركية من تنظيم الدولة وقوات سورية الديمقراطية انطلاقا من جرابلس. انتهت عملية درع الفرات يوم 29 مارس/آذار 2017 بإعلان من الأمن القومي التركي، وقال بن علي يلدرم رئيس الوزراء التركي أن العملية حققت أهدافها وانتهت وأنه من الممكن فيما بعد شن عمليات مشابهة في حال كان هنالك خطر على أمن بلاده

الأسلحة المتقدمة والتكتيكات

الأسلحة الكيميائية

استخدم غاز السارين، وعامل الخردل، وغاز الكلور أثناء النزاع. وقد أدت الخسائر العديدة في الأرواح إلى رد فعل دولي، لا سيما الهجمات التي وقعت في الغوطة في عام 2013. وطُلب من بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة التحقيق في الهجمات المزعومة بالأسلحة الكيميائية. في أربع حالات أكد مفتشو الأمم المتحدة استخدام غاز السارين. في أغسطس 2016، ألقى تقرير سري صادر عن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية باللائمة صراحة على الجيش السوري لبشار الأسد لإلقاءه الأسلحة الكيميائية (قنابل الكلور) على مدينتي تلمنس في أبريل 2014، وسرمين في مارس 2015، وتنظيم داعش لاستخدام غاز الخردل في بلدة مارع في أغسطس 2015. اتهمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الحكومة السورية بشن عدة هجمات كيميائية. وفي أعقاب هجمات الغوطة التي وقعت في عام 2013 والضغوط الدولية، بدأ تدمير الأسلحة الكيميائية السورية. وفي عام 2015، كشفت بعثة الأمم المتحدة عن آثار غاز السارين غير المعلن عنها من قبل في «موقع للبحوث العسكرية». بعد الهجوم الكيميائي الذي وقع في أبريل 2017، شنت الولايات المتحدة أول هجوم لها على قوات الحكومة السورية.

=== القنابل العنقودية === سوريا ليست طرفا في اتفاقية الذخائر العنقودية ولا تعترف بحظر استخدام القنابل العنقودية. يزعم أن الجيش السوري بدأ يستخدم القنابل العنقودية في سبتمبر 2012. وقال ستيف غوز، مدير شعبة الأسلحة في منظمة رصد حقوق الإنسان، إن «سوريا توسع استخدامها المتواصل للذخائر العنقودية، وهو سلاح محظور، والمدنيين يدفعون الثمن بأرواحهم وأطرافهم»، «إن الحصيلة الأولية ليست سوى البداية لأن الذخائر العنقودية غالبا ما تترك القنابل الصغيرة غير المنفجرة التي تقتل وتشوه بعد ذلك بفترة طويلة».

القذائف المضادة للدبابات

هناك عدة أنواع من القذائف المضادة للدبابات مستخدمة في سوريا. أرسلت روسيا 9إم133 كورنت، وهو الجيل الثالث من القذائف الموجهة المضادة للدبابات إلى الحكومة السورية التي استخدمتها على نطاق واسع ضد المدرعات وغيرها من الأهداف الأساسية لمكافحة الجهاديين والمعارضين. وتعد صواريخ بي جي إم-71 تاو الأميركية الصنع واحدة من الأسلحة الرئيسية للجماعات المعارضة، وتوفرها في المقام الأول الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. كما زودت الولايات المتحدة الجماعات المعارضة السورية بالعديد من منصات إطلاق الصواريخ من طراز 9K111 فاغوت والرؤوس الحربية من أوروبا الشرقية في إطار برنامجها خشب شجرة الجميز.

الصواريخ الباليستية

في يونيو 2017، هاجمت إيران أهداف تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة دير الزور في شرق سوريا بصواريخ باليستية من طراز ذو الفقار أطلقت من غرب إيران، في أثناء استخدام إيران لأول مرة للصواريخ المتوسطة المدى في غضون 30 عاما. ووفقا لما أفادت به جريدة جين للدفاع، سافرت الصواريخ إلى مسافة تتراوح بين 650 و700 كيلومترا.

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗