Military operations· العصر الصناعي· 1857 – 1857

حصار دلهي

one of the decisive conflicts of the Indian rebellion of 1857

في سياق ثورة الهند عام 1857 حاصرت القوات البريطانية مدينة دلهي، عاصمة إمبراطورية المغول المضمحلة، التي كان يتحصن فيها حوالي 30 الف من الهنود الثائرين، وانتهى الحصار الذي دام لأكثر من ثلاثة أشهر باقتحام المدنية ومجازر عظيمة ضد السكان العزل.

اندلاع الثورة واستيلاء الثوار على دلهي

=== الوضع قبيل اندلاع الثورة === كانت دلهي عاصمة إمبراطورية المغول التي تضاءلت إلى حد كبير على مدى القرن الماضي، وقد سيطر مسؤولو شركة الهند الرقية على الشؤون المالية والمحاكم في المدينة، وعاش البريطانيون مع عائلاتهم في «خطوط مدنية» (مدن خاصة بالبيض) إلى الشمال من المدينة، وقد أبلغت شركة الهند الشرقية الإمبراطور بهادور شاه الثاني، البالغ من العمر حينها إثنين وثمانين هامًا، أن لقبه سيموت معه. لم تكن دلهي مركزًا رئيسيًا لإدارة شركة الهند الشرقية ولم تتمركز فيها وحدات من الجيش البريطاني أو وحدات «أوروبية» تابعة لقوات شركة الهند الشرقية، بل ثلاثة أفواج من جيش المشاة البنغالي (الأفواج 38 و 54 و 74) على بعد ميلين (3.2 كيلومترًا) إلى الشمال الغربي من المدينة. وضعوا حراسًا وفرق عمل وغيرهم بمبنى «الحرس الرئيسي» داخل الجدران القريبة من بوابة كشمير موزعين على المحيط الداخلي للجدران، وأيضًا مستودع الأسلحة في المدينة وغيرها من المباني. بدأت حالة من التململ بين صفوف الجنود في المدينة عندما خرجت الأفواج في استعراض باكر من صبيحة يوم 11 مايو، وقرأ عليهم الضباط أمرًا عامًا يعلن فيه إعدام الجندي الهندي مانغال باندي، الذي حاول بدء تمرد بالقرب من براكبور في وقت سابق من هذا العام، وحل كتيبته (كتيبة المشاة البنغالية 34).

=== انتفاضة الجنود في ميروت وتوجه الثوار إلى دلهي === بعد سنوات عدة من التوتر المتزايد بين صفوف السيبوي (الجيش الهندي) التابع للجيش البنغالي لشركة الهند الشرقية البريطانية، ثار السيبوي في ميروت، على بعد 43 ميلًا (69 كيلومتر) شمال شرق دلهي علنًا على ضباطهم البريطانيين. كانت النقطة التي أججت الخلاف هي إدخال بندقية إنفيلد طراز 1853. يعتقد إلى حد بعيد أن خراطيش هذه البندقية دهنت بمزيج من دهون الأبقار والخنازير، وأن عضها مفتوحة عند تحميل البندقية (كما هو مطلوب في كتب التدريب) ينتهك حرمة أو يدنس الجنود الهندوس والمسلمين على السواء. رفض 85 رجلا من سلاح فرسان البنغال الثالث المتمركزين في ميروت قبول استخدام خراطيش أسلحتهم. في 9 مايو سنة 1857، حكم عليهما بالسجن لفترات طويلة وجرجروا بالأصفاد أمام الفوجين البريطاني والبنغالي في الحامية العسكرية. في مساء اليوم التالي، تمرد جنود من الفوج البنغالي (سلاح الفرسان الثالث، سلاح المشاة الحادي عشر والعشرين)، فأطلقوا سراح الجنود المسجونين وقتلوا ضباطهم البريطانيين والعديد من المدنيين البريطانيين في معسكرهم. هوجم كبار الضباط البريطانيين في ميروت على حين غرة. رغم علمهم بالسخط الذي يلقونه بين صفوف الجيش البنغالي بعد اندلاع الاضطرابات في بيرهامبور وباراكبور وأمبالا في وقت سابق، افترضوا أن وحدات البنغال في ميروت، حيث كانت نسبة القوات الأوروبية إلى القوات الهندية أكبر من أي مكان آخر في الهند، لن تجازف بالقيام بتمرد صريح. كانوا محظوظين لعدم وقوع كارثة ضدهم. دخلت الأفواج البنغالية في ثورة يوم الأحد عندما كانت القوات الأوروبية تتحضر للذهاب إلى الكنيسة مساءً دون أسلحة. نظرًا لارتفاع حرارة الجو في الصيف، جرت المراسيم الكنسية في 10 مايو بعد مرور نصف ساعة على الموعد الذي كانت عليه في الأسابيع السابقة، وبعد اندلاع الثورة، لم تكن القوات البريطانية قد غادرت ثكناتها بعد وكان بإمكانهم حشد قواتهم وتسلحهم بسرعة. إلى جانب الدفاع عن ثكناتهم ومخازن أسلحتهم، لم يتخذ القادة البريطانيون في ميروت أي إجراء يذكر، ولم يقوموا حتى بإخطار الحاميات أو المخافر المجاورة. (تم قطع خط التلغراف، ولكن كان بإمكان المبعوثين الوصول بسهولة إلى دلهي قبل الجيش الهندي، ذلك في حال أرسالهم على الفور). عندما احتشدوا مع القوات البريطانية في المعسكر واستعدوا لتفريق الجيش الهندي في 11 مايو، وجدوا أن ميروت كانت هادئة، وأن الجنود الهنود قد توجهوا إلى دلهي.

=== بداية الحصار === في عام 1857م وصلت مجموعة الثوار إلى دلهي حيث انضمت إليهم الحامية الهندية هناك واستطاعوا السيطرة على المدينة، اما القوات البريطانية فقد كانت ردة فعلهم بطئية بسبب توزع وتشتت الكتائب البريطانية في المدن والأراضي الهندية المحتلة، حيث قام سير جون لورناس المفوض البريطاني في البنجاب بإرسال قوة عسكرية بريطانية تقدر بـ 3500 جندي بريطاني، وتولى قيادة الجيش سير هنري بارنارد، وما ان وصلت القوات البريطانية حتى استطاعت السيطرة على التلال المطلة على مدينة دلهي، ولكنها فشلت بمحاولة دخول المدينة بسبب قوة الثوار الذين يقدر عددهم بحوالي 35 الف ثائر و 45 مدافعا بالإضافة إلى 114 مدفع مركزة على أسوار المدينة.

== سقوط دلهي == بعد وصول قوة عسكرية أخرى بقيادة العميد جون نيكولسون بلغت أعداد القوات البريطانية تقريبا 12 الف جندي و 22 مدفع بقيادة اللواء ويلسون، وفي الثامن من ستبمبر 1857 بدأ الهجوم العام بقصف عتيف دام ستة أيام، وشكّل اللواء ويلسون 4 فرق اقتحام تتكون الواحدة من 1000 جندي، وبعد أن تمكنت قوات الاقتحام من دخول المدينة والسيطرة عليها بعد قتال شوارع استمر ستة أيام أخرى، ارتكبت فيه القوات المهاجمة مجزرة كبيرة بحق المدنيين، في ما وصفته انتقاما للبريطانيين الذين قتلهم الثوار. بلغت خسائر القوات البريطانية حوالي 4000 بين قتيل وجريح اما الهنود فكانت خسائرهم كبيرة بسبب المجازر التي قام بها البريطانيون ضد الابرياء العزل إضافة إلى أسر بهادور شاه وإعدام أبنائه. شكل سقوط دلهي وأسر ونفي بهدور شاه نهاية الإمبراطورية المغولية في الهند، كما شكلت الثورة الهندية وقمعها إلى نهاية عهد ما عرف بشركة الهند الشرقية وانتقال إدارة الهند إلى التاج البريطاني مباشرة.

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗