Atrocities· العصر الحديث· 2024

الهجوم على مجدل شمس

مجزرة قرية مجدل شمس وقعت في 27 يوليو 2024م

وقع هجوم مجدل شمس في 27 يوليو 2024، عندما سقط صاروخ على قرية مجدل شمس الدرزية في هضبة الجولان المحتلة. أصاب الصاروخ ملعب كرة قدم محلي، مما أدى إلى مقتل 12 طفلًا وإصابة 34 آخرين. نُقلَ بعض المصابين بإصابات متفاوتة الخطورة إلى المستشفيات بواسطة فرق نجمة داوود الحمراء والمروحيات التابعة للاحتلال الإسرائيلي. وَجّهت وسائل الإعلام والسلطات الإسرائيلية أصابع الاتهام إلى حزب الله اللبناني. في حين نفى الحزب مسؤوليته عن الحدث.

== خلفية == بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، انضم حزب الله إلى النزاع في اليوم التالي، وأطلق صواريخ موجهة وقذائف مدفعية على التجمعات والمرافق العسكرية الإسرائيلية في الجليل والجولان.

== الهجوم == في الساعة 18:18 دوت صافرات الإنذار في مجدل شمس بعد إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه الشمال، ثم أصابت قذيفة وانفجرت في ملعب لكرة القدم في البلدة، ووفقًا للتقارير الأولية، أصيب أحد عشر شخصًا، خمسة منهم في حالة حرجة وستة في حالة خطيرة. وقد نفى المسؤول الكبير ومسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله محمد عفيف مسؤولية الحزب عن الهجوم. بينما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه أجرى تقييمًا وإدعى فيه أن حزب الله مسؤول عن الهجوم الصاروخي. تم تنفيذ هجوم الصواريخ بعد أن قضت إسرائيل على أربعة مقاتلين من وحدة الرضوان، وحدة القوات الخاصة لحزب الله التي تتمثل مهمتها الرئيسية في التسلل إلى شمال إسرائيل. استبعد فايز الدويري أن يطلق حزب الله الصاروخ على مجدل شمس، واحتمل أن يكون الصاروخ أُطلق من جنوب لبنان ولكن حدث به خلل فني فسقط، أو أن صاروخ اعتراضي إسرائيلي ضل الطريق، فسقط في المنطقة. في حين قال شهود عيان، أن صاروخ اعتراضي اسرائيلي انحرف عن مساره، وسقط في الملعب. وقالت الخارجية السورية أن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم.

== ردود الفعل == إسرائيل: بعد الهجوم قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس أن «الهجوم تجاوز كل الخطوط الحمراء وحذر من حرب شاملة محتملة مع حزب الله ولبنان، وذكر أنه في حين أن الصراع سيأتي بتكلفة كبيرة، فإن الهدف هو هزيمة حزب الله بشكل حاسم واستعادة السلام، ووجه وزارة الخارجية لإعداد حملة عالمية لدعم الإجراءات في لبنان»، وأدان الرئيس إسحاق هرتسوغ الهجوم ووصفه بأنه «كارثة مروعة». ووصف الهجوم بأنه عمل وحشي يستهدف الأطفال الذين كانوا يلعبون كرة القدم ببساطة، قائلاً: «لم يعودوا». وحث هرتسوغ «المجتمع الدولي على عدم الصمت ضد تصرفات حزب الله، التي ربطها بالنفوذ الإيراني»، مؤكدًا أن إسرائيل «ستدافع بحزم عن مواطنيها وسيادتها». وفيما تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيًا مع الشيخ موفق طريف زعيم الدروز في إسرائيل في أعقاب الهجوم، معربًا عن "رعبه العميق" من مقتل "الأطفال والأبرياء". وأكد أن إسرائيل سترد بقسوة، قائلاً إن حزب الله "سيدفع ثمنًا باهظًا لهذا لم يدفعه حتى هذه النقطة" بحسب تعبيره. الدروز: أثار الهجوم موجة غضب واسعة بين الدروز في إسرائيل ولبنان وسوريا. الجولان بعثت الطائفة الدرزية في مرتفعات الجولان برسالة إلى الحكومة الإسرائيلية طالبت فيها بعدم حضور أي من وزراء الحكومة مراسم الجنازة. وأُبقيت الجنازة بعيدة عن الطابع السياسي، دون رفع أي أعلام وطنية، وقال أحد سكان المنطقة من الدروز: "كثير من الدروز يشعرون بالغضب ولا يريدون أن يكونوا وقودًا في هذه الحرب لأي طرف كان". وصرّح مسعف محلي قائلاً: "بالتأكيد، لم يكن الهدف مجدل شمس. توجد قواعد عسكرية إسرائيلية كثيرة حول البلدة. وأتوقع أن هذا الصاروخ كان متجهًا نحوها". وفي مجدل شمس، طالب بعض السكان بردٍّ فوري وقاسٍ من السلطات الإسرائيلية، ودعوا إلى اتخاذ إجراء حاسم ضد حزب الله. فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن الدروز المحليين رفضوا فكرة الانتقام ومحاولة إسرائيل تسييس المأساة. وأصدر أهالي مجدل شمس بيانًا جاء فيه: "الجولان يرفض أي تحريض رسمي ومحاولة استغلال اسم مجدل شمس كمنبر سياسي على حساب دماء أطفالنا" - "نرفض إراقة قطرة دم واحدة بذريعة الثأر لأطفالنا". إسرائيل أدان الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الهجوم قائلاً: "نحن في صدمة كبيرة من المجزرة المروّعة التي وقعت في القرية الدرزية، هجوم إرهابي بشع وقاتل استهدف أطفالًا أبرياء كانوا يلعبون كرة القدم. منظر أجساد الأطفال الممزقة المتناثرة على العشب لا يوصف". وأضاف: "لا يمكن لدولة متحضرة أن تسمح باستمرار الأذى الذي يلحق بمواطنيها وسكانها". لبنان هاجم الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط "أكاذيب" إسرائيل و"دموع التماسيح على الدروز العرب".كما قدّم تعازيه للعائلات المتضررة و"لكل سكان الجولان السوري المحتل". وأدان بعض الناشطين الدروز اللبنانيين مجزرة مجدل شمس، معربين عن حزن عميق ومكثّفين معارضتهم لحزب الله. وانتقدوا القادة السياسيين لتحالفاتهم المتصورة مع الحزب، وشدّدوا على ضرورة الوحدة بين الطوائف الدرزية في مختلف أنحاء المنطقة. سوريا تظاهر 20 شخصًا في مدينة السويداء السورية ذات الغالبية الدرزية ضد حزب الله، هاتفين: "اسمعي يا وطن، الله يرحم أهلنا بالجولان المحتل. نقدر نسكت لما الولاد ناموا هادي، بس لما ماتوا بتفجير غادر من حزب الشيطان، لازم نرفع صوتنا بوجه العصابة اللي حاكمة هون". الحكومة اللبنانية: حزب الله: أعلن حزب الله أنه نفذ تسع هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار الانتحارية ضد أهداف تابعة للجيش الإسرائيلي بما في ذلك معاليه جولاني المنارة وزبدين وراميم ردًا على الغارات الجوية الإسرائيلية، لكنه نفى استهداف مجدل شمس.

المصادر

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗