الغارات الإسرائيلية على الدوحة هي غارات شنَّتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي في عصر يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025 على العاصمة القطرية الدوحة، استهدفت بهذه الغارات منطقة كتارا التي يقع فيها المقر الذي يقيم فيه أعضاء وفد حركة حماس المفاوض في الدوحة. وقد أطلقت إسرائيل على العملية اسم عملية قمة النار (العبرية: מבצע פסגת האש). ويُعدّ الهجوم الإسرائيلي هو الأول لإسرائيل في دولة عربية في الخليج العربي وثاني هجوم تتعرَّض له الأراضي القطرية خلال فترة وجيزة بعد الهجوم الإيراني على قطر في يونيو 2025.
== الخلفية == وُصفت قطر بأنها أهم داعم مالي وأقوى حليف خارجي لحركة حماس. فقد كانت قطر داعماً مالياً رئيسياً للحركة، حيث حوّلت أكثر من 1.8 مليار دولار على مدى السنوات. ووفقاً لمسؤول قطري تحدث إلى دير شبيغل عام 2023، فقد جرى تحويل 30 مليون دولار شهرياً إلى الحركة. منذ عام 2012، استضافت قطر قيادة حماس بعد انتقال خالد مشعل من سوريا إليها. وقد أقام الرئيس السابق للحركة إسماعيل هنية في الدوحة منذ عام 2016 حتى اغتياله خلال زيارة إلى إيران في يوليو 2024. ومن بين الأعضاء البارزين الآخرين المقيمين في الدوحة: موسى أبو مرزوق وخليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس وعضواً بارزاً في لجنة قيادية مؤقتة من خمسة أشخاص مقرها الدوحة، وقد تولى أيضاً دور المفاوض الرئيسي للحركة في محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع إسرائيل،. وقد أعلنت إسرائيل أن الضربة استهدفت تعطيل التنسيق القيادي، خصوصاً مع شخصيات متهمة بالتخطيط لهجمات 7 أكتوبر 2023. في مايو 2024، ورد أن الولايات المتحدة حثت قطر على طرد قادة حماس من أراضيها إذا رفضوا الموافقة على الصفقة مع إسرائيل. ولاحقاً، أفيد بأن قطر تدرس مستقبل مكتب حماس في الدوحة في إطار مراجعة أوسع لدورها كوسيط في حرب غزة. وفي نوفمبر 2024، ظهرت تقارير تفيد بأن قطر أنهت وساطتها بين إسرائيل وحماس وأمرت الحركة بمغادرة البلاد تحت ضغط أمريكي بعد رفض جديد من الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار. غير أن كلاً من قطر وحماس نفيا هذه المزاعم. وقبيل الضربة الإسرائيلية، أعلنت حماس مسؤوليتها عن عملية إطلاق النار في مفترق راموت 2025 في القدس، الذي وقع قبل يوم واحد وأسفر عن مقتل ستة مدنيين بعد إطلاق النار عليهم من قبل مسلحين فلسطينيين من الضفة الغربية.
== التحضيرات == أُطلق على العملية اسم رمزي هو عصرت هدين (بالعبرية: עצרת הדין) ويعني «يوم الدين». ويشير الاسم إلى عيد «شميني عصرت» اليهودي، وهو التاريخ الذي شنت فيه حماس هجمات 7 أكتوبر على إسرائيل عام 2023. ووفقاً لتقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية، فقد صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تنفيذ الهجوم. وقبل يومين من ذلك، أصدر ترامب ما وصفه بـ«التحذير الأخير» لحركة حماس، داعياً إياها إلى القبول بصفقة إطلاق المخطوفين. وقال: «لقد قبل الإسرائيليون بشروطي. حان الوقت لكي تقبل حماس أيضاً [...] لقد حذّرت حماس من عواقب عدم القبول. هذا هو تحذيري الأخير، ولن يكون هناك آخر!».
== التنفيذ == في يوم 9 سبتمبر 2025، الساعة 3:46 مساءً عصرًا بالتوقيت المحلي سُمع دوي انفجارات عديدة في العاصمة القطرية الدوحة، أطلقت 15 طائرة مقاتلة تابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي 10 ذخائر على مجمع سكني بجوار محطة وقود "وقود" في شارع وادي الروضان في حي القطيفية بالدوحة، مستهدفة القيادة السياسية العليا لحماس. وكان هذا الهجوم أول ضربة مباشرة تشنها إسرائيل على إحدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام أخرى، من المرجح أن قادة حماس المستهدفين كانوا يجتمعون لصياغة ردهم على اقتراح صفقة الرهائن الأمريكية؛ وصرحت حماس بأنهم كانوا في الاجتماع. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العديد من كبار مسؤولي حماس كانوا حاضرين في الاجتماع عندما وقعت الغارة الجوية، بما في ذلك خليل الحية وخالد مشعل ودرويش ومرزوق وجبارين. وذكرت صحيفة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر في حماس، أن مكتب الحية تعرض للقصف أربع مرات، بينما كان مسؤولو حماس مجتمعين في المكتب السابق لإسماعيل هنية. سقط أحد الصواريخ التي أصابت مكتب هنية في الزاوية المقابلة من حيث كان يجلس المستهدفون، مما أدى إلى إصابة مسؤولين لم يتم الكشف عن هويتهما، أحدهما في حالة خطيرة. وفقًا لوكالة شهاب للأنباء، تعرّض وفد حركة حماس التفاوضي للهجوم أثناء مناقشته الاقتراح الأمريكي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، بحضور شخصيات بارزة في حماس، وهم: خليل الحية، ومحمد درويش، وموسى أبو مرزوق، وغازي حمد، وعزت الرشق ، وزاهر جبارين، وحسام بدران وطاهر النونو. وظل مصير قادة حركة حماس غامضًا في الأيام التي تلت الهجوم ولم تتضح تفاصيل وضعهم بشكل نهائي، إلا أن السلطات القطرية أعلنت سقوط ستة قتلى في العملية، بينهم: همام خليل الحية، نجل رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحية، وجهاد لباد، مدير مكتبه.
ردود الفعل
=== قطر === أدانت الغارة الجوية ووصفتها بأنها «هجوم إسرائيلي جبان» وانتهاك للقانون الدولي والسيادة. ونفت وزارة الخارجية القطرية على لسان متحدثها ماجد الأنصاري ما يُتداول من تصريحات حول إبلاغ دولة قطر بالهجوم مسبقا، مؤكدة أن الاتصال الذي ورد من أحد المسؤولين الأمريكين جاء خلال سماع دوي الانفجارات وأضاف «الاتصال الذي ورد من أحد المسؤولين الأمريكين جاء خلال سماع دوي صوت الانفجارات الناتجة عن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة». جاء رد الخارجية القطرية تعليقًا على تصريح المتحدثة البيت الأبيض كارولين ليفيت في وقت سابق عن إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذا الصباح بالضربة الإسرائيلية في قطر وأن الرئيس أكد لأمير دولة قطر تميم بن حمد بعدم تكرار الحادثة. ذكرت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة علياء آل ثاني أن قطر ناشدت وبعثت رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي للنظر إلى الهجوم الإسرائيلي باعتباره «حادثًا خطيرًا» وذكرت في الرسالة ان «الهجوم الإسرائيلي حادث خطير يتطلب اهتمامًا فوريًا» وان «إسرائيل هددت حياة المواطنين القطريين والمواطنين الأجانب على أراضيها» وان الهجوم الإسرائيلي «يقوّض الأمن الإقليمي ولن نسمح بأي أعمال تمسّ أمننا وسيادتنا ولن نتسامح مع سلوك إسرائيل العدواني».
=== فلسطين === أدان حسين الشيخ نائب رئيس دولة فلسطين الهجوم. حركة حماس: أعلنت حركة حماس «فشل الاحتلال الاسرائيلي في اغتيال قيادة الحركة في الوفد المفاوض» واعتبرت في بيان صحفي أن محاولة الاحتلال الاسرائيلي اغتيال وفد حركة حماس المفاوض في العاصمة القطرية الدوحة اليوم؛ جريمة بشعة وعدوان سافر وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية. وأن هذه الضربة «تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدان التوصل إلى أي اتفاق» للسلام. وأضافت: "نحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية هذه الجريمة بالتضامن مع الاحتلال، وذلك لدعمها المتواصل لعدوان الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا فيما أعلنت استشهاد عدد من المرافقين للقادة بمن فيهم نجل رئيسها خليل الحية.
=== إسرائيل === صرح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «إن العملية التي نفذت اليوم ضد كبار زعماء حماس الإرهابيين كانت عملية إسرائيلية مستقلة تمامًا [...] لقد بادرت بها إسرائيل، ونفذتها إسرائيل، وتتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنها». أوضح البيان العسكري للجيش الإسرائيلي أن المستهدفين يتحملون المسؤولية المباشرة عن ما وصفه ب« مجزرة السابع من أكتوبر» وإدارة الحرب ضد إسرائيل، مؤكداً اتخاذ إجراءات لتجنب إصابة المدنيين. وفي تصريح له بعد العملية، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنّ الحرب في غزة يمكن أن تنتهي فورًا، بعد أن وافقت إسرائيل على اقتراح الرئيس ترامب.
=== الدول العربية === مصر: أعربت وزارة الخارجية المصرية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ «للعمل العدواني الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء على قطر»، وأضاف المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية: «تعرب جمهورية مصر العربية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للعمل العدواني الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم على دولة قطر الشقيقة، والذي استهدف اجتماعًا لقيادات فلسطينية في العاصمة القطرية الدوحة لبحث سبل التوصل إلى اتفاق وقف اطلاق النار، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي، ومبادئ احترام سيادة الدول، وحرمة أراضيها». الإمارات العربية المتحدة: أدان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان «بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي السافر والجبان الذي استهدف دولة قطر الشقيقة» وأكد في بيان أن «هذا الهجوم المتهور يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة قطر، واعتداءً خطيرًا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا غير مسؤول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي». السعودية: وأبلغ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمير قطر تميم بن حمد خلال اتصال هاتفي عن إدانته «للهجوم الإسرائيلي السافر» على الدوحة مؤكدا مساندة الأخيرة في ما تتخذه من «إجراءات لحماية أمنها وسيادتها» وأكد على «وقوف المملكة التام مع قطر وإدانتها للهجوم الإسرائيلي السافر الذي يعد عملًا إجراميًا وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية». العراق: أعربت الحكومة العراقية عن إدانتها الشديدة واستنكارها للعمل العدواني الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، معتبرةً الغارة انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليمي. وشددت على «موقف العراق الثابت في رفض أي اعتداء على الدول العربية مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وحماية المدنيين ودعت المجتمع الدولي للاضطلاع بدوره في الوقف الفوري لمثل هذه العمليات العدوانية». الجزائر: أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن تضامنها التام والمطلق مع دولة قطر الشقيقة في «وجه هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به» وأكد أن «ما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي من توسيع رقعة اعتداءاته متعددة الأوجه والجبهات، ومن استهداف فريق المفاوضين حول إنهاء العدوان على غزة، يثبت للعالم أجمع أن المحتل لا يجنح للسلام وأنه لا يرى سقفاً لتهوره وغروره وأنه لا يعبأ البتة بأبسط ما تتقيد به دول العالم من قيم وقواعد وضوابط». المغرب: أعربت وزارة الشؤون الخارجية المغربية عن «إدانتها القوية للاعتداء الإسرائيلي السافر واستنكارها الشديد لانتهاك سيادة دولة قطر الشقيقة» وقالت أن «المملكة المغربية تؤكد تضامنها التام مع دولة قطر إزاء كل ما من شأنه أن يمس أمنها وسلامة أراضيها وطمأنينة مواطنيها والمقيمين بها». سوريا: أعربت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها الشديدة للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، وأدى لترويع المدنيين الآمنين وتهديد أمن وسلامة السكان، وأضافت: «تعد سوريا هذا الاعتداء انتهاكا سافرا للقانون الدولي ولسيادة دولة قطر الشقيقة وتصعيدا خطيرا من شأنه أن يُقوّض الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعكس استخفاف الاحتلال الإسرائيلي المتكرر بالقوانين والأعراف الدولية». الأردن: أدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات القصف الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة باعتباره خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واعتداء سافرا على سيادة قطر الشقيقة وأمنها، وأكدت «رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الاعتداء الإسرائيلي المرفوض الذي يعد انتهاكا لسيادة دولة عربية، وتصعيدا استفزازيا خطيرا غير مقبول، يدفع المنطقة نحو مزيد من العنف والصراع ويهدد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين». الكويت: أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "دعمها الكامل لقطر في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على استقرارها وسيادتها. لبنان: أدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الغارة الإسرائيلية وقال إنّ «هذا الاعتداء الغاشم الذي انتهك سيادة دولة عربية شقيقة، يندرج في سلسلة الإعتداءات التي ترتكبها إسرائيل والتي تظهر اصرارها على ضرب كل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والأمن في دول المنطقة والأمان لشعوبها». اليمن: وأدانت وزارة الخارجية التابعة للحكومة - المعترف بها دوليا- بشدة العدوان الإسرائيلي واعتبرته "انتهاكا صارخا لسيادة دولة قطر الشقيقة" و"خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وقال بيان الوزارة "إن هذا العدوان يقوّض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف الحرب على الشعب الفلسطيني، ويضع العراقيل أمام مساعي السلام والتوصل لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية". حوثيون: أكد زعيم حركة أنصار الله اليمنية عبد الملك الحوثي أن إسرائيل "تثبت معادلة استباحتها بحيث لا تستثني أي بلد عربي ومسلم، وفي سياق ذلك يأتي الاعتداء على قطر.. العدو الإسرائيلي مستمر في تثبيت معادلة الاستباحة وهي المعادلة التي يسعى إلى أن تكون شاملة لكل هذه الأمة"، مشيرا إلى أن "العدو يسعى ألا يكون في مقابل معادلة الاستباحة استثناء لأي بلد عربي ومسلم". حزب الله: أدان الحزب بأشد العبارات" العدوان الإسرائيلي الغادر الذي طال الوفد القيادي المفاوض لحركة المقاومة الإسلامية حماس خلال اجتماع له في العاصمة القطرية الدوحة مستنكراً استباحة سيادة دولة قطر" وأشار إلى أن "هذه الجريمة الجبانة تثبت خبث ودناءة الكيان الصهيوني، وتكشف مستوى جديداً من إجرامه وضربه لكل القوانين والمواثيق الدولية، وعدم احترامه لسيادة الدول مع استمرار الدعم الأميركي المفتوح له من دون أي رادع" وأن الهجوم "استهدف اجتماع القادة لمناقشة المقترح الأميركي الأخير يوضح أن الكيان الإسرائيلي لا يريد التفاوض ولا يريد حلّاً، بل يسعى إلى تنفيذ مشاريعه الدموية القائمة على القتل والدمار وهو رسالة واضحة وإعلان سافر عما يخطّط لارتكابه من مجازر وسفك دماء وتهجير قسري وهدم ممنهج وإبادة جماعية بحق أهل غزة والضفة الغربية وبحق دول المنطقة".
=== دول ومنظمات العالم === فرنسا: وفقًا لتقرير وكالة فرانس برس، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضربات بأنها «غير مقبولة بغض النظر عن دوافعها». ألمانيا: وصف المستشار فريدريش ميرتس ووزير الخارجية يوهان فادفول الهجوم بأنه "غير مقبول" لأنه لا ينتهك السيادة الإقليمية لقطر فحسب، بل يهدد أيضًا الجهود الجماعية لإطلاق سراح الرهائن. أستراليا: أدانت وزيرة الخارجية بيني وونغ الضربة ووصفتها بأنها "الشيء الخطأ الذي ينبغي فعله" لأنها تعرض للخطر الجهود القطرية والأمريكية للتوسط في وقف إطلاق النار وتنتهك سيادة قطر. المملكة المتحدة: قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه يدين الهجمات الإسرائيلية على الدوحة، مضيفا أنها تنتهك سيادة قطر وتنذر بمزيد من التصعيد في المنطقة. إيران: أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الضربة وأضاف «إن هذا العمل من قبل الكيان الصهيوني يأتي في سياق الجرائم التي ارتكبها هذا الكيان عبر انتهاك جميع الأعراف والقواعد الدولية.. وهذا العمل يعد عملا بالغ الخطورة وإجراميا، فهو انتهاك صارخ لجميع القوانين والأنظمة الدولية، وانتهاك للسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لقطر، وهجوم على المفاوضين الفلسطينيين» وأضاف: «نحن بصدد إجراء دراسة دقيقة لما حدث، ولكن في كل الأحوال، ومن وجهة نظر القانون الدولي، فقد تم انتهاك جميع قواعد القانون الدولي. وهذا العمل بالغ الخطورة، وانتهاك لمبادئ وأهداف وقواعد ميثاق الأمم المتحدة». تركيا: أدانت وزارة الخارجية التركية الضربات ووصفتها بأنها «دليل على سياسات إسرائيل التوسعية وتبنيها لاستراتيجية الإرهاب الحكومي» وأضافت في بيان: إن «استهداف فريق حماس التفاوضي أثناء مفاوضات وقف إطلاق النار يظهر أن إسرائيل لا تهدف إلى تحقيق السلام بل إلى إدامة الحرب.. بهذا الهجوم، أضيفت قطر التي توسطت في مفاوضات وقف إطلاق النار، إلى قائمة الدول التي تستهدفها إسرائيل في المنطقة»، وأعلنت وقوف تركيا جانب قطر ضد هذا« الهجوم الدنيء الذي يستهدف سيادتها وأمنها». الأمم المتحدة: أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «هذا الانتهاك الصارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها»، وأشاد بقطر باعتبارها «دولة تلعب دورًا إيجابيًا للغاية لتحقيق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن». سنغافورة: أعربت وزارة الخارجية عن دعمها لقطر، ووصفت الضربات بأنها "انتهاك صارخ وخطير" لسيادة قطر، وتمثل انتكاسة للمناقشات الجارية لحل الحرب على غزة، "وكذلك للجهود الدؤوبة التي تبذلها قطر" كوسيط. البرازيل: أدانت وزارة الخارجية البرازيلية بشدة الهجوم، وقالت إنه "يشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر والمبادئ الأساسية للقانون الدولي". باكستان: أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الغارة محذرا من أن هذا الاستفزاز قد يعرض السلام والاستقرار الإقليميين للخطر وأضاف في منشور على «إكس»: «بالنيابة عن شعب وحكومة باكستان وبالأصالة عن نفسي أدين بشدة القصف غير القانوني والشنيع في الدوحة الذي نفذته القوات الإسرائيلية واستهدف منطقة سكنية وعرض حياة المدنيين الأبرياء للخطر.. هذا العمل العدواني الإسرائيلي غير مبرر على الإطلاق، وهو انتهاك صارخ لسيادة قطر وسلامة أراضيها، ويشكل استفزازاً خطيراً للغاية من شأنه أن يعرض السلام والاستقرار الإقليميين للخطر». كازاخستان: وصفت كازاخستان الضربة بأنها «غير مقبولة» وتتعارض مع القانون الدولي بغض النظر عن الدوافع وأدان الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارات توكاييف الغارة وقال إن الدوافع الكامنة وراء هذه الإجراءات لا يمكن تبريرها،إنها غير مقبولة لأنها تنتهك بوضوح الحقوق السيادية للدولة القطرية وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي". الفاتيكان: وصف البابا لاون الرابع عشر الغارة الإسرائيلية على الدوحة : «لا نعرف كيف ستسير الأمور. إنه أمر خطير حقاً». الصين: أعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تعارض بشدة «انتهاك إسرائيل لسيادة قطر»، وأصدرت بيانًا أدانت فيه الضربات معتبرًا إياها انتهاكًا للسيادة الإقليمية لقطر وصرّح المتحدث باسم الوزارة بأن "الصين تحثّ بشدة جميع الأطراف المعنية، وخاصةً إسرائيل، على بذل جهود إيجابية أكبر لتهدئة القتال واستئناف المفاوضات، بدلًا من القيام بالعكس"، معربة عن «قلقها البالغ إزاء التصعيد المحتمل» الذي قد ينتج عن هذا الهجوم. روسيا: أدانت وزارة الخارجية الهجوم ووصفته بأنه "انتهاك صارخ" للقانون الدولي ويقوض الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة. كندا: أدان رئيس الوزراء مارك كارني "التوسع غير المقبول للعنف والإساءة إلى سيادة قطر" والتي "تعرض بشكل مباشر الجهود المبذولة لتعزيز السلام للخطر". اليونان: إستونيا: أدان وزير خارجية إستونيا مارجوس تساهكنا بشدة الغارة الجوية الإسرائيلية على العاصمة القطرية الدوحة ووصفها بأنها «انتهاك للسيادة وحذر من تآكل خطير للقانون الدولي»، وفي حديثه لصحيفة عرب نيوز خلال زيارته للسعودية هذا الأسبوع، قال تساهكنا: "نعيش في أوقات عصيبة للغاية، وقد أدنّا بشدة الهجوم الإسرائيلي على قطر. إسبانيا: أدانت وزارة الخارجية الضربات، وقالت إنها تنتهك "السيادة الإقليمية القطرية" في "انتهاك صارخ للقانون الدولي"، داعية إلى "وقف فوري للعنف والعودة إلى المفاوضات الدبلوماسية". جزر المالديف: أدانت جزر المالديف الهجوم الإسرائيلي "الجبان"، ووصفته بأنه "انتهاك خطير للقانون الدولي وانتهاك صارخ لسيادة وسلامة أراضي دولة ذات سيادة". إندونيسيا: أصدرت الخارجية الإندونيسية بيانًا أكدت فيه أن الهجوم على الدوحة “يشكل خرقًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا لسيادة قطر، وتهديدًا خطيرًا للأمن والسلام الإقليميين”. وأضاف البيان أن الهجوم دليل على غياب التزام إسرائيل بإنهاء احتلالها غير الشرعي بالطرق السلمية، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى “اتخاذ تدابير فورية وحاسمة لوقف أعمال إسرائيل وضمان محاسبتها” وحثت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتخاذ "تدابير فورية وحاسمة لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة وضمان المساءلة.". ماليزيا: قال رئيس الوزراء أنور إبراهيم إن الهجوم "يعرض حياة المدنيين للخطر بشكل متهور، ويضرب قلب عاصمة ذات سيادة، ويهدد بإشعال منطقة هشة بالفعل". اليابان: قال سكرتير مجلس الوزراء الياباني يوشيماسا هاياشي إن اليابان "تدين بشدة الهجوم الذي يشكل تهديدا لسيادة قطر وأمنها في المنطقة"، وأضاف أن الهجوم "يؤخر الجهود الدبلوماسية" لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، معربا عن تضامنه مع قطر". الفلبين: أدانت وزارة الخارجية الفلبينية دون أن تُقرّ بأن إسرائيل هي من شنّت الغارة الجوية، صرّحت بأنها "تدين الهجوم على الدوحة، الذي يُمثّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي، ولا سيّما المبادئ الأساسية للسيادة وسلامة الأراضي المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة". كما دعت الوزارة "أطراف النزاع في غزة، دون تحديد هويتها، إلى الموافقة على وقف فوري ودائم لإطلاق النار، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين، والعمل من أجل سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط".
== التبعات == أقيمت جنازة للضحايا في مسجد الإمام محمد بن عبد الوهاب في العاصمة القطرية الدوحة في 11 سبتمبر، بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وقالت حركة حماس أن رئيس المكتب السياسي خليل الحية اقام صلاة الجنازة على نجله همام.
تصريحات فورية من إسرائيل وحماس وقطر والولايات المتحدة صرح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "إن عملية اليوم ضد كبار قادة حماس الإرهابيين كانت عملية إسرائيلية مستقلة تمامًا [...] إسرائيل هي من بادر بها، ونفذتها، وهي تتحمل مسؤوليتها الكاملة". كما حذر نتنياهو قطر لتوفيرها "ملاذًا آمنًا" لقادة حماس، قائلاً: "أقول لقطر وجميع الدول التي تؤوي الإرهابيين: إما أن تطردوهم أو تقدموهم للعدالة. لأنكم إن لم تفعلوا، فسنفعل نحن". وصرح يحيئيل ليتر، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، قائلاً: "إن لم نقبض عليهم هذه المرة، فسنقبض عليهم في المرة القادمة"، مشيرًا إلى أن أعضاء حماس الناجين سيُستهدفون مجددًا. عقب الغارة، وخلال فعالية في السفارة الأمريكية لدى إسرائيل في القدس، تحدث نتنياهو عن إنهاء الحرب، مؤكدًا أن إسرائيل قد قبلت بالفعل شروط اقتراح الهدنة الذي طرحه ترامب، وأنه إذا قبلت حماس به أيضًا، فستنتهي الحرب فورًا. وصفت حركة حماس الهجوم بأنه محاولة اغتيال فاشلة، وقالت إن الضربة "تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدان التوصل إلى أي اتفاق للسلام". وأضافت: "نحمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مشتركة مع الاحتلال عن هذه الجريمة، وذلك لدعمها المستمر لعدوان الاحتلال وجرائمه ضد شعبنا". وقد قوبل الهجوم بإدانة عالمية، وأدان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الهجوم في بيان صاغته فرنسا والمملكة المتحدة ووافق عليه جميع الأعضاء الخمسة عشر، بما في ذلك الولايات المتحدة.
=== التأثيرات السياسية === وفقًا لوكالة رويترز للأنباء، كان من المتوقع أن تؤدي الضربة إلى إنهاء مفاوضات وقف إطلاق النار بشكل مؤقت أو دائم في الحرب. صرح فرانك لوينشتاين المبعوث الأمريكي الخاص السابق للشرق الأوسط، أن الضربة دلت على أن الحكومة الإسرائيلية لم تفقد الاهتمام بالتفاوض على وقف إطلاق النار فحسب، بل كانت واثقة بدرجة كافية من أن المفاوضات ستصبح غير ذات صلة للمضي قدمًا في اغتيال فريق حماس التفاوضي. إذا كان الرئيس ترامب قد علم بالضربة وأذن بها، فإن ذلك سيشير إلى موافقة إدارته على إنهاء مسار المفاوضات. أفاد عدد من محللي العلاقات الخارجية والأمن الذين أجرت قناة الجزيرة مقابلات معهم بعد الهجوم بفترة وجيزة أن الهجوم أضر بقطر، التي تُعزز صورتها كوجهة آمنة للسياحة والفعاليات الدولية، إلا أن أي تعديلات محتملة على وضعها الأمني ستعتمد على رد الولايات المتحدة؛ ومع ذلك، قد تُنوّع قطر شراكاتها الأمنية بمرور الوقت. وأضافوا أنه من المتوقع أن تواصل قطر دورها كوسيط، إذ سيُنظر إلى طرد حماس على أنه علامة ضعف. وفقًا لجون جامبريل من وكالة أسوشيتد برس، فإن الهجوم يُعد "انتهاكًا للتفاهمات" التي تدعم التطبيع العربي الإسرائيلي. وقد حددت قطر حدثًا متعدد الأطراف أطلقت عليه اسم "القمة العربية الإسلامية الطارئة" من أجل صياغة رد دولي على إسرائيل. وفي 12 سبتمبر 2025، أفادت قناة العربية أن مصر قررت خفض التنسيق مع إسرائيل حتى إشعار آخر بعد تنفيذ إسرائيل غارة على مجمع في العاصمة القطرية الدوحة لاستهداف قادة كبار من حماس وأنها تعيد ترتيب الاتصالات الأمنية مع إسرائيل بعد الهجوم.
== انظر أيضًا == الهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية 2025 اغتيال المبحوح القمة العربية الإسلامية الإستثنائية 2025
