وقعت معركة الرمادي (التي يشار إليها أحيانا باسم معركة الرمادي الثانية) خلال حرب العراق في الفترة الممتدة من أبريل 2006 إلى نوفمبر 2006 للسيطرة على مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار في غرب العراق.
== خلفية == منذ سقوط الفلوجة في عام 2004، أصبحت الرمادي مركز المقاومة العراقية في العراق. وأعلن تنظيم دولة العراق الإسلامية المدينة عاصمة لها. تقع مدينة الرمادي على بعد 110 كيلومتر غرب بغداد، وكانت خارج سيطرة القوات الأمريكية بإستثناء بعض الأماكن النائية التي أقامت فيها قوات المارينز قواعد عسكرية.
== المقدمة == منذ عام 2005، كان مسؤولية منطقة الرمادي تعود إلى لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28. وكان لواء الحرس الوطني لجيش بنسلفانيا يضم كتيبتي مشاة تابعتين له، والكتيبة الأولى وفوج المشاة رقم 506 والكتيبة الثالثة وفوج البحرية رقم 8. في شهر يوليو من عام 2005، انضم إلى هذه الوحدات 3 سرايا منفصلة من اللواء الثالث وفرقة المشاة الثالثة: السرية بي من الكتيبة الأولى وفوج المشاة رقم 30 والسرية إيه من الكتيبة الأولى وفوج المشاة رقم 15 والسرية إيه من الكتيبة الثانية وفوج المدرعات رقم 69 من فورت بينينغ جي إيه. كانت هذه الوحدات متمركزة في السابق شرق العراق منذ شهر يناير من عام 2005. وكانت تحتل المبنى الإداري والقضائي ومركز الحكومة ومركز الشرطة عند الانتقال إلى الرمادي. وبعد انتخابات عراقية محلية واعدة بشدة بمعدل مشاركة بلغ أكثر من 80% ونجاح لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 في تجنيد 671 شرطي عراقي، استهدف تنظيم القاعدة في العراق المدينة بهجمات. وفي 5 يناير عام 2006، نفذ التنظيم هجومًا انتحاريًا تسبب بمقتل 56 شرطي وضابط شرطة عراقي من القبائل المرتبطة بلواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28. بعد أيام قليلة، اغتال تنظيم القاعدة نصف زعماء القبائل من لجنة شعب الأنبار. استولى تنظيم القاعدة والمقاتلين المتحالفين معه على قطاعات كبيرة من الرمادي بعد هجمات مكثفة على مركز المدينة. وأجرى لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 عمليات تمشيط للأحياء وقتل المئات من مقاتلي العدو، إلا أنه سرعان ما سيعيد تنظيم القاعدة احتلال المناطق بعد عودة لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 إلى قواعد عملياته الأمامية. تعرض لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 لخسائر كبرى، إذ فقد 82 جنديًا حياته وأصيب 611 جندي آخر بجروح. كان اللواء لا يمتلك إلا معلومات استخباراتية محدودة عن العدو وكان يعاني من نقص في الموارد اللازمة للمهمة الموكلة إليه. وكانت مناطق كبرى من المدينة تفتقد إلى وجود أمريكي. تعرض جنود اللواء لهجمات بمعدل 20 هجوم في اليوم الواحد. مع إدراكه للأحوال الأمنية المتدهورة، ألغى الجنرال جورج دبليو كاسي الابن قائد قوات متعددة الجنسيات في العراق نقل المسؤوليات إلى القوات العراقية وقرر استبدال لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 بقوة أمريكية أكبر عند نهاية مهمتها في شهر يونيو سنة 2006. اختار الجنرال كاسي الكولونيل شون ماكفارلاند من فريق اللواء المقاتل الأول التابع للفرقة المدرعة الأولى لتخفيف العبء عن لواء المشاة الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28. وعزز فريق اللواء المقاتل الأول بقوات كبيرة تضم فوجين من اللواء الثاني والفرقة المدرعة الأولى وقوات عمليات خاصة متعددة، التي كانت تتشكل بصورة رئيسية من قوة العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية. وأكمل الفوج الأول وكتيبة المشاة رقم 506 والفوج الثالث وكتيبة البحرية رقم 8 مهمتهم تحت قيادة الكولونيل ماكفارلاند.
== وصول الفرقة المدرعة الأولى واندلاع المعركة == أوائل شهر يونيو من عام 2006، انتشر فريق اللواء المقاتل الأول التابع للفرقة المدرعة الأولى وقوات تابعة له في منطقة الرمادي من تل عفر وتولى مسؤولية ساحة المعركة من فريق اللواء المقاتل الثاني التابع لفرقة المشاة رقم 28 الذي أعاد انتشاره. سرت شائعات حول شن هجوم بين سكان المدينة البالغ عددهم 400 ألف نسمة والذين كانوا يخشون هجومًا آخر بأسلوب هجوم الفلوجة. إلا أن الكولونيل شون ماكفارلاند قائد فريق اللواء المقاتل الأول التابع للفرقة المدرعة الأولى قرر أخذ المدينة ببطء وبهدوء، دون استخدام دعم جوي قريب أو دبابات إم 1 أبرامز أو مدفعية. كانت الدبابات تستخدم لحماية الجنود من العبوات الناسفة وأدت دورًا رئيسيًا في استهداف المقاتلين والقناصين المحصنين. بحلول 10 من شهر يونيو، كان الجنود الأمريكيون قد «طوقوا» المدينة. تصاعدت الضربات الجوية الأمريكية على المناطق السكنية وخرج الجنود الأمريكيون إلى الشوارع مع مكبرات صوت لتحذير المدنيين من هجوم عنيف وشيك. كان الهدف، حسب وصف الرائد ماثيو فان فاغينين من الفوج الأول التابع للكتيبة المدرعة رقم 37، هو «إبقاء المدينة سليمة دون أذى».

