كانت حرب أورارتو-آشور صراعاً بين مملكة أورارتو والإمبراطورية الآشورية الحديثة. بدأت الحرب نحو عام 714 ق.م. عندما غزا الملك الآشوري سرجون الثاني أراضي أورارتو. وقاد سرجون عدة حملات عسكرية توغلت عميقًا في الأراضي الأورارتية، محققًا انتصارات عديدة خلال الحرب. وبعد وفاته، شنّ الملكان الأورارتيان أرغشتي الثاني وروسا الثاني العديد من الهجمات المضادة الناجحة، واستعادا أراضي أورارتو التي فقدوها، كما تم الاستيلاء على بعض الأراضي التابعة لآشور. غير أن خلفاءهما تعرضوا لعدة هزائم كبرى، مما أدى في نهاية المطاف إلى تحول أورارتو إلى دولة تابعة لآشور.
== الخلفية == بدأت مملكة أورارتو التي تعود للعصر الحديدي صعودها إلى القوة في منتصف القرن التاسع قبل الميلاد. في غضون قرن من الزمان، تمكنت هذه الدولة الناشئة نسبياً من إخضاع معظم المنطقة التي عُرفت لاحقاً باسم المرتفعات الأرمنية. ومع ذلك، رأى الملك الآشوري تغلث فلاسر الثالث إن مملكة أورارتو الصاعدة بمثابة تهديد متزايد لأمن إمبراطوريته. ولذلك خلصت القيادة الآشورية إلى ضرورة وضع حد لهذا التهديد من خلال مواجهة مباشرة مع المملكة الفتية.
المراحل المبكرة
في عام 714 ق.م.، قاد الملك الآشوري سرجون الثاني حملة عسكرية على أراضي أورارتو. وحققت قواته انتصارات مبكرة، ولا سيما في معركة بحيرة أورميا كما نهبت المعبد الرئيسي لأورارتو في موساسير، وكادت هذه التطورات أن تؤدي إلى هزيمة أورارتو هزيمةً كاملة على يد ملكها روسا الأول.
== هجوم مضاد من الأورارتيين == بعد وفاة سرجون الثاني عام 706 ق.م.، شنّ خليفة الملك روسا، أرغيشت الثاني، هجوماً مضاداً واسعاً، وتمكنت قواته من دفع الآشوريين إلى ما وراء الحدود التي كانت قائمة قبل الحرب، والتوغل في المستعمرات الآشورية (التي تقع في شمال غربي إيران حالياً). كما استعادت القوات الأورارتية عدداً من البلدات والمدن المهمة حول بحيرة أورميا، ومنها موساسير وأوشنو وتپه.
الانتصار الآشوري
بعد الانتصارات الأورارتية في السنوات الأولى من حكم الملك أرغيشت الثاني، دخلت أورارتو ما وُصف بـ«العصر الذهبي»، وتميزت هذه المرحلة بفترة طويلة من السلام والازدهار الاقتصادي طوال ما تبقى من عهد أرغيشت الثاني، وكذلك طوال فترة حكم خلفه روسا الثاني. غير أن الملك روسا الثالث تعرض لهزائم متكررة أمام الآشوريين، وأدى ذلك في نهاية المطاف إلى تحول أورارتو إلى دولة تابعة لآشور، واستُخدمت كدولة عازلة على الحدود الشمالية للإمبراطورية الآشورية.
== التداعيات == لم تصمد كلتا الدولتين طويلًا بعد انتهاء الحرب. ففي عام 612 ق.م.، تم نهب وتدمير العاصمة الآشورية نينوى في عام 612 قبل الميلاد على يد تحالف من الشعوب التي كانت خاضعة لها سابقاً، وهم البابليين والكلدانيين والميديين والسكيثيين والكيميريين ، حتى سقطت الإمبراطورية الآشورية نهائياً بحلول عام 609 قبل الميلاد. ثم انقلب الميديون والسكيثيون على ما تبقى من أورارتو، فدمروا المدينة حوالي عام 590 قبل الميلاد.
== انظر أيضاً == التاريخ العسكري للإمبراطورية الآشورية الحديثة
