الضربات الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة جاءت في 28 فبراير 2026، في سياق الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. شنت إيران هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الإمارات، بالإضافة إلى مرافق وبنية تحتية مدنية تشمل موانئ نفطية ومنشآت صناعية، ما تسبب في أضرار مادية واضطراب في بعض العمليات الحيوية. كما شملت الهجمات دول الخليج الأخرى مثل السعودية والكويت والبحرين وقطر وعمان إضافة إلى الأردن، حيث تم استهداف منشآت ومرافق حيوية بصواريخ وطائرات مسيرة، في إطار ما وصفته طهران برد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية. وقد نددت دولة الإمارات بشدة بهذه الهجمات، وأكدت أن ما حدث هو اعتداء واضح على سيادتها وأعمالاً عدائية تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف التصعيد في المنطقة.
== الخلفية == في أعقاب التوترات الشديدة والصراع العسكري الذي بدأ أواخر عام 2023، والتوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، والاحتجاجات والمجازر التي شهدتها إيران في الفترة 2025-2026، بدأت الولايات المتحدة حشدًا عسكريًا في الشرق الأوسط بهدف زيادة الضغط على إيران خلال المفاوضات والاستعداد للخيار العسكري في حال فشلها أو رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي ودعم وكلائها. وفي أواخر فبراير، شنت الولايات المتحدة غارة جوية منسقة إسرائيلية أمريكية على إيران، استهدفت قادتها وبنيتها التحتية العسكرية الرئيسية وأنظمة دفاعها الجوي. وردًا على هذه الهجمات، أطلقت إيران صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على عدة دول في الشرق الأوسط، من بينها الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وعُمان، وقطر، والكويت، والمملكة العربية السعودية، وإسرائيل .
الهجمات
حتى 3 مارس 2026، أطلقت إيران 174 صاروخًا باليستيًا، تم اعتراض 161 منها، وسقط 13 في البحر. كما تم اعتراض جميع صواريخ كروز الثمانية التي أُطلقت. وأطلقت إيران 689 طائرة بدون طيار، تم اعتراض 645 منها، وسقط 44 منها داخل البلاد. وقد اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية معظم الصواريخ والطائرات بدون طيار. وعلى الرغم من تدمير معظمها، إلا أن حطام الاعتراض والقذائف المتساقطة سقطت على مناطق مأهولة بالسكان في أبو ظبي ودبي، مما أدى إلى أضرار في البنية التحتية المدنية واشتعال حرائق. أطلقت إيران الموجة الأولى من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه القواعد الأمريكية في أبوظبي، بما في ذلك قاعدة الظفرة الجوية. اعترضت الدفاعات الإماراتية معظمها، لكن حطاماً سقط في منطقة سكنية قرب مطار زايد الدولي، ما أسفر عن مقتل مدني (مواطن باكستاني) وإصابة سبعة آخرين بشظايا وانفجارات. هزّت انفجارات مدوية أحياء الكورنيش والظفرة والبطين، وتصاعد الدخان فوق المدينة. استهدفت هذه الضربة القوات الأمريكية في الظفرة، مُلحقةً أضراراً هيكلية طفيفة بمنشآت القاعدة جراء انفجارات ثانوية. تعرضت قاعدة المنهاد الجوية لهجوم إيراني أيضاً. وتُشغّل القاعدة كلٌ من القوات الجوية الإماراتية والقوات الجوية الملكية البريطانية . كما تضم القاعدة معسكر بيرد، مقر قيادة قوات الدفاع الأسترالية في الشرق الأوسط. أفادت التقارير أن طائرة مسيرة من طراز شاهد ضربت بالقرب من فندق فيرمونت النخلة في نخلة جميرا، مما تسبب في انفجار هائل وحريق. وأصيب أربعة أشخاص، معظمهم جراء الشظايا وآثار الانفجار. وأدى الهجوم إلى تعطيل الحياة في المنطقة الفاخرة، حيث تحطمت نوافذ المباني المجاورة. وأعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها اعترضت "موجة جديدة" من الصواريخ الإيرانية، وأن "شظايا من هذه الصواريخ" سقطت في أبوظبي ودبي، مما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج العرب . في الساعات الأولى من الصباح، تعرض مطار دبي الدولي لهجوم جوي مشتبه به، مما أسفر عن إصابة أربعة من الموظفين وإجلاء المطار. لحقت بالمطار أضرار طفيفة، وتم نشر فرق الطوارئ فورًا أثناء عملية الإجلاء. تمت السيطرة على الحادث بسرعة بفضل خطط الطوارئ الموضوعة مسبقًا. نُشرت مقاطع فيديو لاحقًا على وسائل التواصل الاجتماعي حوالي الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، تشير إلى أن الهجوم استهدف مبنى الركاب رقم 3 في مطار دبي الدولي . كما اندلع حريق في ميناء جبل علي، عزته حكومة دبي إلى حطام ناتج عن "اعتراض جوي" لهجوم إيراني. كما تعرضت قاعدة كامب دي لا بيه الجوية البحرية الفرنسية بالقرب من ميناء زايد في أبوظبي لهجوم بطائرات مسيرة. أفادت أمازون ويب أنه في تمام الساعة 4:30 صباحًا بتوقيت المحيط الهادئ (4:30 مساءً بالتوقيت المحلي )، اشتعلت النيران في أحد مراكز بياناتها في منطقة mec1 - az 2 بعد اصطدامها بأجسام، وتم قطع التيار الكهربائي عنها. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، أبلغت AWS عن "مشاكل محلية في الطاقة" في منطقة az3. في الثاني من مارس، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن حجم عملياتها في مواجهة إيران. وذكرت أنها رصدت 541 طائرة مسيّرة، ودمرت 506 منها، بينما سقطت 35 داخل البلاد. كما رصدت 165 صاروخًا باليستيًا إيرانيًا، اعترضت 152 منها، بينما سقطت 13 في البحر. وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عدّلت الوزارة إحصائياتها لتشمل 174 صاروخًا باليستيًا تم رصدها (161 تم اعتراضها و13 سقطت في البحر)، و689 طائرة مسيّرة تم رصدها (645 تم اعتراضها)، بالإضافة إلى ثمانية صواريخ كروز أصابت البلاد. نشرت فرنسا طائرات رافال لحماية قواعدها في أعقاب الهجمات التي وقعت في كامب دي لا بيه والظفرة. وفي 7 مارس وبعد أسبوع من الاعتداءات الإيرانية، أعلنت الإمارات أنها رصدت 205 صواريخ باليستية تم تدمير 190 منها، وسقط 13 في البحر و2 داخل الأراضي، كما رصدت 1,184 طائرة مسيّرة واعترضت 1,110 منها، بينما سقطت 74 داخل الأراضي، إضافة إلى اعتراض 8 صواريخ جوالة. في 8 مارس نشرت وزارة الدفاع الإماراتية لقطات مصوّرة تُظهر قيام القوات المسلحة بتدمير واعتراض طائرات مسيّرة إيرانية كانت تستهدف دولة الإمارات العربية المتحدة. في 9 مارس أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة تحطم مروحية إماراتية، ما أسفر عن مقتل جنديين. وأكدت المملكة المتحدة أنها بدأت تنفيذ «طلعات جوية دفاعية» في دولة الإمارات. في 10 مارس أُغلق مطار دبي الدولي لفترة وجيزة، بينما جرى توجيه الركاب والموظفين إلى الملاجئ بعد تحذيرات من أنظمة الدفاع الجوي بوجود هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة واردة. وأعلنت أستراليا أنها سترسل طائرة إنذار مبكر وتحكم من طراز بوينغ إي-7 ويدجتايل إضافةً إلى صواريخ إلى دولة الإمارات، لكنها لن تنشر قوات على الأرض. وأفادت الدفاعات الجوية الإماراتية بأنها اعترضت عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. واندلع حريق في مجمع الرويس الصناعي في أبوظبي، الذي يضم أكبر مصفاة نفط في البلاد، نتيجة ضربة بطائرة مسيّرة إيرانية. وأدى الحريق إلى قيام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بإيقاف تشغيل مصفاة الرويس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 922 ألف برميل من النفط يومياً. في 11 مارس أسفرت ضربة بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي عن إصابة أربعة أشخاص من جنسيات غانية وهندية وبنغلاديشية. وأغلقت أستراليا سفارتها في أبوظبي وقنصليتها في دبي. كما أصاب حطام ناتج عن هجوم بطائرة مسيّرة برجاً في منطقة دبي كريك هاربر، ما أدى إلى اندلاع حريق. وأفادت دولة الإمارات بأنها اعترضت خلال الليل صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية. في 12 مارس أُبلغ عن حادثة بسيطة لطائرة مسيّرة في حي البَدَع في دبي، ولم تُسجل أي إصابات. في 13 مارس تعرّض مركز الابتكار في مركز دبي المالي العالمي لاصطدام، ما أدى إلى أضرار في واجهة أحد المباني. ولم تُسجّل أي إصابات. في 14 مارس أصابت ضربة بطائرة مسيّرة ميناء الفجيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتعليق بعض عمليات تحميل النفط. كما سُجّل سقوط حطام في المنطقة، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات. في 15 مارس حذّرت وزارة الداخلية في دولة الإمارات من تهديد صاروخي، ودعت السكان إلى اتخاذ إجراءات السلامة. ووفقاً لوزير الدفاع، دمّرت الدفاعات الجوية الإماراتية أربعة صواريخ باليستية وست طائرات مسيّرة. في 16 مارس قالت وكالة رويترز نقلاً عن مصدرين إن عمليات تحميل النفط في ميناء الفجيرة توقفت بعد هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق في منطقة الصناعات البترولية، بينما تعمل فرق الدفاع المدني على إخماده دون تسجيل إصابات. ويعد الميناء، الواقع على خليج عُمان قرب مضيق هرمز، منفذاً رئيسياً لتصدير نحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، أي قرابة 1٪ من الطلب العالمي على النفط. وتسبب هجوم بطائرة مسيّرة على مطار دبي الدولي في إصابة خزان وقود واشتعال حريق، ما أدى إلى تعليق الرحلات الجوية. كما أدى الحادث إلى إغلاق مؤقت للطرق القريبة من المطار. وتم تحويل بعض الرحلات إلى مطار آل مكتوم الدولي. وكانت هذه الحادثة الثالثة في المطار منذ بدء إيران استهداف الدولة في 28 فبراير. واستأنفت طيران الإمارات تشغيل عدد محدود من الرحلات عند الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي. وفي منطقة البحيان في أبوظبي، أصاب صاروخ سيارة مدنية، ما أدى إلى مقتل شخص يحمل الجنسية الفلسطينية. وفي أم القيوين، أدى هجوم بطائرة مسيّرة على مبنى إلى اندلاع حريق، دون تسجيل إصابات. في 17 مارس أعلنت وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن المؤسسات التعليمية في الدولة ستواصل نظام التعلم عن بُعد لمدة أسبوعين بعد إعادة فتح المدارس والجامعات في 23 مارس. كما أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن الموظفين في المؤسسات الحكومية الذين لديهم مسؤوليات رعاية أساسية يمكنهم العمل عن بُعد. كما استُهدفت منطقة صناعة النفط في الفجيرة بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق. وقُتل مواطن باكستاني في بني ياس نتيجة حطام صاروخ باليستي تم اعتراضه. في 18 مارس اعترضت وزارة الدفاع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وأعلنت السلطات أن جميع عمليات الاعتراض الجوي نُفذت بنجاح دون تسجيل إصابات. في 19 مارس اعترضت الإمارات صواريخ كانت تستهدف حقول الغاز والنفط في حبشان، وتم إغلاق المنشآت مؤقتًا. واعتبرت وزارة الخارجية الحادث هجومًا إرهابيًا وانتهاكًا للقانون الدولي. في 20 مارس أصدرت الإمارات صباحًا تحذيرات عاجلة من صواريخ مع استمرار استهداف إيران لمواقع الطاقة في حبشان بأبوظبي. في 23 مارس وفقًا لوزارة الدفاع الإماراتية، فقد تم تتبع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. كما وردت تقارير عن إصابة مواطن هندي في أبوظبي نتيجة حطام سقوط اعتراضي. كما نشر الحرس الثوري الإيراني مقطع فيديو يُظهر، وفق ادعائه، إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قاعدة أمريكية في الإمارات العربية المتحدة. في 26 مارس 2026، أعلنت السلطات في أبوظبي أن حطامًا متساقطًا من صاروخ باليستي تم اعتراضه سقط على شارع سويحان، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح طفيفة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بعدد من السيارات. في 29 مارس أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن تضرر موقعها في الطويلة ضمن منطقة خليفة الاقتصادية بأبوظبي نتيجة هجوم صاروخي وطائرات مسيّرة، مع إصابة عدد من الموظفين بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة دون تسجيل حالات خطيرة، فيما أكدت الشركة أن سلامة العاملين أولوية قصوى، مشيرةً إلى أنها تقيّم حجم الأضرار التي لحقت بالموقع الذي بلغ إنتاجه نحو 1.6 مليون طن من الألمنيوم في عام 2025. في 31 مارس 2026، اندلع حريق في منزل بمنطقة البدع في دبي نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض جوي، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص بإصابات طفيفة، بينما تعاملت الجهات المختصة مع الحادث وتمت السيطرة عليه. كما أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم إيراني واسع، شمل 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة، وتم التعامل معها بنجاح. في 4 أبريل شهدت الإمارات أضرارًا محدودة نتيجة سقوط شظايا بعد اعتراضات جوية، مع مقتل شخص وإصابة آخرين في هجوم على منشآت حبشان للغاز. في 5 أبريل، أكدت الإمارات تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
=== الضربات ما بعد وقف إطلاق النار === في 8 أبريل 2026، تزامنًا مع فترة ما بعد الهدنة، تصدت الإمارات العربية المتحدة لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة عبر أنظمة الدفاع الجوي. كما اندلع حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز، وتمت السيطرة عليه من قبل الجهات المختصة. وفي 5 مايو 2026 وخلال وقف إطلاق النار القائم منذ أبريل 2026 أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت 15 صاروخًا و4 طائرات مسيّرة، فيما أسفرت الهجمات عن إصابة 3 أشخاص بغارات نسبت إلى إيران. وأدانت دول عربية وغربية الهجمات، معتبرة أنها تصعيد خطير يهدد استقرار المنطقة ووقف إطلاق النار الهش.وأعربت دول الخليج، بينها السعودية وقطر والبحرين والكويت، إضافة إلى مصر والأردن وموريتانيا، عن تضامنها الكامل مع أبوظبي ودعمها لإجراءات حماية أمنها وسيادتها. كما أدانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند الهجمات، داعية إلى وقف التصعيد والعودة للمفاوضات. في 10 مايو 2026 أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية الإماراتية اعترضت مسيّرتين قادمتين من إيران. في 17 مايو 2026 أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع ثلاث طائرات مسيّرة دخلت أجواء الدولة من الحدود الغربية، حيث تم إسقاط اثنتين منها بينما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المنطقة الداخلية لمحطة براكة للطاقة النووية دون تسجيل أضرار داخل المنشأة النووية. في 12 يوليو، قالت الإمارات العربية المتحدة إن دفاعاتها الجوية تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، وذلك ضمن موجة من الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدة دول في المنطقة. وخلال ليلة 13–14 يوليو، أصابت صواريخ مجنحة إيرانية ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما المسار الجنوبي من مضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية. وأكدت شركة أدنوك للإمداد والخدمات أن السفينتين هما ناقلتا النفط الخام العملاقتان «مومباسا بي» و«الباهية»، وأنهما تعرضتا لأضرار كبيرة جراء الهجوم. أسفر الهجوم على الناقلتين عن مقتل أحد أفراد الطاقم، وهو مواطن هندي كان على متن ناقلة «مومباسا بي»، وإصابة ثمانية آخرين. وذكرت وزارة الدفاع الإماراتية أن أربعة من المصابين تعرضوا لجروح خطرة، وأن المصابين شملوا ستة مواطنين هنود ومواطنين أوكرانيين. ووصفت وزارة الدفاع الإماراتية الهجوم بأنه «اعتداء صارخ»، وقالت إن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد على التصعيد.
== الأضرار == تسببت الأنقاض المتساقطة في أضرار للمباني في دبي، بما في ذلك المناطق المحيطة بنخلة جميرا وفندق برج العرب. وفي المناطق السكنية والتجارية في أبوظبي، تسببت الأنقاض في أضرار للممتلكات، مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة آخرين.
== الخسائر == منذ بدء الغارات الإيرانية في 28 فبراير، قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب 58 آخرون، وفقًا لبيانات وزارة الدفاع الإماراتية. وكان القتلى من المدنيين الأجانب من باكستان ونيبال وبنغلاديش. كما أفادت السلطات بوقوع 58 إصابة طفيفة بين أشخاص من جنسيات مختلفة، من بينهم إماراتيون ومصريون وإثيوبيون وفلبينيون وباكستانيون وإيرانيون وهنود وبنغلاديشيون وسريلانكيون وأذربيجانيون ويمنيون وأوغنديون وإريتريون ولبنانيون وأفغان. ولم تكن أي من الإصابات نتيجة مباشرة للهجمات نفسها، بل كانت ناجمة عن الحطام والشظايا الناتجة عن عمليات الاعتراض.
== ردود الفعل في إيران == في 7 مارس قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن إيران ستتوقف عن ضرب الدول المجاورة ما لم يأتِ هجوم من تلك الدول. وعلى الرغم من ذلك، تعرض مطار دبي الدولي لاحقًا لهجوم بطائرات مسيّرة إيرانية. وتراجع محمد باقر قاليباف عن تصريح الرئيس قائلًا إن دول الخليج ستظل عرضة للضربات ما دامت تستضيف قواعد أمريكية. صرّح محمد جواد ظريف في رسالة مسرّبة نُسبت إليه بأن الإمارات وإسرائيل «كيان واحد»، داعياً إلى تركيز الهجمات الإيرانية على أهداف أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك استهداف الإمارات رغم ما قد يسببه ذلك من أضرار لإيران.
== رد الإمارات == أدان مسؤولون إماراتيون الهجمات الإيرانية، واصفين إياها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقانون الدولي"، مؤكدين في الوقت نفسه حق الدولة في حماية نفسها ومدنييها. واتُخذت تدابير أمنية شملت إغلاق المجال الجوي وإصدار تحذيرات أمنية عامة، وحُثّ السكان على الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات. وعقب الهجمات الإيرانية المتواصلة، أغلقت الإمارات سفارتها في طهران وسحبت سفيرها وجميع موظفيها الدبلوماسيين. صرّح رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بأن البلاد في "حالة حرب" وأنها ليست "هدفًا سهلًا". في 25 مارس 2026 دعا سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، إلى تحقيق "نتيجة حاسمة" في الحرب مع إيران، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار وحده لا يكفي، بل يجب إنهاء مجمل التهديدات التي تمثلها طهران، بما في ذلك برنامجها النووي والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى نفوذها عبر الجماعات الحليفة وتهديدها للملاحة الدولية. وأوضح العتيبة أن الإمارات لم تكن تسعى إلى هذه الحرب، وأنها بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة قبل اندلاعها، لكنها كانت تدرك في الوقت نفسه أنها قد تكون من أوائل الأهداف. واتهم إيران بشن هجمات واسعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهداف البنية التحتية الحيوية مثل المطارات والموانئ وقطاع الطاقة، إلى جانب تهديدها للاقتصاد العالمي عبر تعطيل الممرات البحرية. كما شدد على ضرورة استمرار الضغط العسكري على إيران، مع الاستعداد للمشاركة في تحالف دولي يهدف إلى تأمين الممرات البحرية وضمان بقائها مفتوحة، في إشارة خاصة إلى أهمية مضيق هرمز. وتعكس هذه التصريحات تحولًا في مواقف بعض دول الخليج، التي كانت في بداية الأزمة تحذر من التصعيد، لكنها باتت تميل إلى دعم استمرار العمليات العسكرية ضد إيران بهدف تقليص قدراتها بشكل كبير. وفي 27 مارس 2026 وفق ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، دفعت الإمارات العربية المتحدة نحو تشكيل قوة بحرية دولية لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تأثر حركة الملاحة بشكل كبير، حيث أبدت أبوظبي استعدادها للمشاركة بقواتها البحرية ضمن تحالف متعدد الجنسيات يهدف إلى تأمين مرور السفن وحماية أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا. وفي مايو 2026 قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي إن إسرائيل أرسلت بطاريات لنظام القبة الحديدية للدفاع الجوي لمساعدة الإمارات في الدفاع عن نفسها ضد هجمات إيران الصاروخية. وفي الشهر نفسه، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الإمارات نفذت ضربات عسكرية سرًا ضد إيران، بينها هجوم على مصفاة نفط في جزيرة لافان بالخليج العربي خلال أوائل أبريل، دون إعلان رسمي من الإمارات.
== انظر أيضًا == حرب إيران 2026 الضربات الإيرانية على الدول العربية العلاقات الإيرانية الإماراتية




.png?width=500)