غارة توين بيمبلز هي غارة شنتها قوات الكوماندوز البريطانية على أحد مواقع الخطوط الإيطالية خلال حصار طبرق في الحرب العالمية الثانية، نفذ الغارة أفراد من وحدة الكوماندوز رقم 8 بالتعاون مع سلاح المهندسين الملكي الأسترالي، وتكللت الغارة بالنجاح. ومع ذلك، لم تُنهِ هذه العملية الحصار، الذي استمر حتى نوفمبر 1941، وذلك عندما وصل تقدم قوات الحلفاء خلال عملية كروسيدر إلى المدينة.
== الخلفية التاريخية == خلال عام 1941، كُلفت تشكيلات الكوماندوز البريطانية المعروفة باسم لايفورس بتنفيذ حملة استنزاف وإرباك ضد قوات العدو في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وفي وقت تأسيس هذه القوة، كان البريطانيون في وضع عسكري قوي، بعد أن تمكنوا من إلحاق هزيمة كبيرة بالإيطاليين؛ وكان من المخطط استخدام قوات الكوماندوز في الاستيلاء على جزيرة رودس. ومع ذلك، أدى وصول الفيلق الإفريقي إلى برقة، تزامناً مع غزو يوغوسلافيا واليونان، إلى تغيير المشهد الاستراتيجي جذرياً. وبحلول موعد وصول لايفورس إلى مصر في مارس، كان الوضع قد تفاقم بشكل حرج. ونظراً لإرسال التعزيزات إلى اليونان، أصبحت قوات الكوماندوز هي الوحدات الوحيدة المتبقية في الاحتياطي العام. ومع تدهور الوضع الاستراتيجي، بات من الصعب توظيفهم بالأسلوب المخطط له، حيث استُدعوا كتعزيزات لسد النقص في بقية وحدات الجيش. في مايو 1941، أُرسلت أغلبية قوات لايفورس كتعزيزات للمشاركة في معركة كريت. وفور نزولهم، تقرر عدم إمكانية توظيفهم في مهام هجومية، واستُخدموا بدلاً من ذلك لتأمين مسار الانسحاب نحو الجنوب. كانت القوة تفتقر للتجهيزات اللازمة لهذا النوع من العمليات؛ حيث افتقدت لأسلحة دعم النيران غير المباشرة مثل مدافع الهاون أو المدفعية، وكان تسليحها يقتصر أساساً على البنادق وعدد قليل من رشاشات برن. بحلول 31 مايو، كانت عمليات الإخلاء تقترب من نهايتها، فتراجعت قوات الكوماندوز نحو منطقة سفاكيا بعد نفاذ ذخيرتهم ومؤنهم ومياههم. وفي نهاية المطاف، تُركت الغالبية العظمى من الكوماندوز في الجزيرة ليقعوا في الأسر. ومع نهاية العملية، سُجل حوالي 600 فرد من أصل 800 من الكوماندوز الذين أُرسلوا إلى كريت ما بين قتيل ومفقود وجريح، ولم ينجُ من الجزيرة سوى 179 فرداً فقط. وبعد فترة وجيزة من الإخلاء، أُرسلت مفرزة تضم 75 رجلاً من وحدة الكوماندوز رقم 8 إلى طبرق لدعم قوات الحلفاء الصامدة في وجه حصار قوات المحور للمدينة.
== النتائج == بلغت خسائر الكوماندوز في الغارة خمسة جرحى، وتوفي أحدهم لاحقاً متأثراً بجراحه. وسرعان ما حُلَّت وحدة الكوماندوز رقم 8، مع بقية قوة لايفورس، بعد فترة وجيزة؛ ويرجع ذلك إلى الصعوبات العملياتية التي ظهرت، إلى جانب عدم قدرة القيادة العليا على تبني مفهوم الكوماندوز بشكل كامل، مما جعل القوات غير فعالة إلى حد كبير. وفي نهاية يوليو 1941، قام اثنان من وحدة الكوماندوز رقم 8، وهما ديفيد ستيرلينغ وجوك لويس، بتأسيس القوة الجوية الخاصة. وظلت طبرق تحت الحصار حتى فُكَّ عنها خلال عملية كروسيدر في نوفمبر 1941. وكان الجندي الوحيد الذي قُتل في هذه الغارة هو العريف جون إدوارد تريستريل ماينارد، من مشاة دوق كورنوال الخفيفة ووحدة الكوماندوز رقم 8.
== انظر أيضًا == حصار طبرق
