Missiles & rockets· الحرب الباردة· 1979

ترايدنت_(صاروخ)

صاروخ بالستي مطلق من الغواصات

ترايدنت (الإنجليزية: Trident) هو صاروخ بالستي مطلق من الغواصات مجهز بمركبات إعادة دخول متعددة مستقلة التوجيه. طورت الصاروخ في الأصل شركة لوكهيد للصواريخ والفضاء، وهو مسلح برؤوس حربية نووية حرارية وينطلق من غواصات الصواريخ البالستية التي تعمل بالطاقة النووية. تحمل غواصات أوهايو التابعة للبحرية الأمريكية صواريخ ترايدنت، برؤوس حربية أمريكية، كما تحمله غواصات فانجارد التابعة للبحرية الملكية، برؤوس حربية بريطانية. سُمّي الصاروخ نسبة لرمح نبتون الأسطوري.

== التطوير == في عام 1971، بدأت البحرية الأمريكية دراسات حول نظام صواريخ تحت الماء بعيد المدى متطور (ULMS). تمت الموافقة على ورقة تنسيق القرار (DCP) الخاصة بنظام الصواريخ (ULMS) في 14 سبتمبر 1971. حدد برنامج ULMS خطة تحديث طويلة الأجل، اقترحت تطوير صاروخ أطول مدى يسمى ULMS II، والذي كان من المفترض أن يحقق ضعف مدى صاروخ بوسيدون الحالي (ULMS I). بالإضافة إلى صاروخ بعيد المدى، اقتُرحت غواصة أكبر حجمًا لتحل محل غواصات الصواريخ الباليستية النووية من فئات لافييت، جيمس ماديسون، وبنجامين فرانكلين في عام 1978. صُمم نظام صواريخ ULMS II ليحدث على غواصات الصواريخ البالستية النووية الحالية، مع إمكانية تركيبه أيضًا على غواصات أوهايو. في مايو 1972، حل مصطلح ترايدنت محل مصطلح ULMS II. كان من المفترض أن يكون صاروخ ترايدنت صاروخًا أكبر حجمًا وأعلى أداءً بمدى يزيد عن 6,000 ميل (9,700 كـم). أُجري أول اختبار لصاروخ ترايدنت في 18 يناير 1977 عندما أُطلق صاروخ غير مسلح من كيب كانافيرال في فلوريدا وقطع مسافة تقارب مداه الكامل البالغ 4,600 ميل (7,400 كـم)، إلى نقطة في جنوب المحيط الأطلسي بالقرب من جزيرة أسنسيون. نُشر صاروخ ترايدنت 1 (المسمى C4 ) في عام 1979 وسُحب من الخدمة في عام 2005. كان الهدف منه تحقيق أداء مماثل لأداء بوسيدون (C3) ولكن بمدى أكبر. كان الهدف من نظام ترايدنت الثاني (المسمى D5 ) هو تحسين الخطأ الدائري المحتمل، أو الدقة، ونُشر أول مرة في عام 1990، وكان من المخطط أن يبقى في الخدمة لمدة ثلاثين عامًا، وهي مدة حياة الغواصات، حتى عام 2027. زُودت المملكة المتحدة بصواريخ ترايدنت بموجب شروط اتفاقية مبيعات بولاريس لعام 1963 والتي عُدلت في عام 1982 لتشمل ترايدنت. كتبت رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت تاتشر إلى الرئيس كارتر في 10 يوليو 1980، لتطلب منه الموافقة على توريد صواريخ ترايدنت1. في عام 1982 كتبت تاتشر إلى الرئيس ريجان طالبة السماح للمملكة المتحدة بشراء نظام ترايدنت الثاني، الذي سرعت البحرية الأمريكية عملية شرائه. اتفق الطرفان على ذلك في مارس 1982. وبموجب الاتفاقية، دفعت المملكة المتحدة نسبة إضافية قدرها 5% من إجمالي تكلفة مشترياتها البالغة 2.5 مليار دولار إلى حكومة الولايات المتحدة كمساهمة في البحث والتطوير. بلغت التكلفة الإجمالية لبرنامج ترايدنت حتى الآن 39.546 مليار دولار في عام 2011، بتكلفة 70 مليون دولار لكل صاروخ. في عام 2009، حدثت الولايات المتحدة الرؤوس الحربية التي تحملها صواريخ D5 الأمريكية بنظام تسليح وتفجير وإطلاق (AF&F) يُطلق عليه اسم "الفتيل الفائق"، مما يسمح لها بتوقيت تفجيرها لاستهداف الصوامع والمخابئ بدقة أكبر، مما يزيد من فعاليتها ضد الأهداف المحصنة زيادة كبيرة.

== ترايدنت المسلح بذخائر تقليدية == اقترح البنتاجون برنامج تعديل ترايدنت التقليدي في عام 2006 لتنويع خياراته الاستراتيجية، كجزء من استراتيجية طويلة الأجل أوسع لتطوير قدرات الضرب السريع في جميع أنحاء العالم، والتي أطلق عليها اسم الضربة العالمية الفورية. كان من شأن البرنامج الذي تبلغ تكلفته 503 ملايين دولار تحويل صواريخ ترايدنت 2 الحالية (يفترض صاروخين لكل غواصة) إلى أسلحة تقليدية، وذلك بتزويدها بمركبات إعادة دخول معدلة من طراز Mk4 مزودة بنظام تحديد المواقع العالمي لتحديث الملاحة وجزء توجيه وتحكم لإعادة الدخول (تصحيح المسار) لتنفيذ عمليات بدقة إصابة لا تتجاوز 30-قدم (10 م) . لم يعلَن عن استخدام أي متفجرات لأن كتلة مركبة العودة وسرعة اصطدامها فوق الصوتية توفر طاقة ميكانيكية و"تأثيرًا" كافيين. أما النسخة الثانية من الرؤوس الحربية التقليدية فهي نسخة مجزأة تنثر آلاف قضبان التنجستن التي يمكنها تدمير مساحة 3,000 قدم مربع (280 م2). وعدت هذه التقنية بشن ضربات تقليدية دقيقة مع القليل من الإنذار ووقت طيران قصير. إن العيب الرئيسي لاستخدام الصواريخ الباليستية المسلحة تقليديًّا هو أنها بالنسبة لأنظمة الإنذار الصاروخي، لا يمكن تمييزها عمليًّا عن الصواريخ المسلحة نوويًّا. ما يؤدي لاحتمال أن تخطئ دول أخرى مسلحة نوويًّا في اعتبار ذلك إطلاقًا نوويًّا، مما قد يؤدي إلى رد فعل مضاد. لهذا السبب، من بين أسباب أخرى، أثار هذا المشروع نقاشًا واسعًا أمام الكونجرس الأمريكي بشأن ميزانية الدفاع للسنة المالية 2007، وكذلك على الصعيد الدولي. وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من بين آخرين، من أن المشروع سيزيد من خطر نشوب حرب نووية عرضية. "إن إطلاق مثل هذا الصاروخ قد يؤدي إلى... رد فعل واسع النطاق باستخدام القوات النووية الاستراتيجية"، هذا ما قاله بوتين في مايو 2006.

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗