Military operations· العصر الحديث· 2025 – 2025

اشتباكات جنوب سوريا

يوليو 2025

اشتباكات جنوب سوريا هي سلسلة من المواجهات المسلحة بدأت في 12 يوليو 2025 بين جماعات مسلحة درزية ومقاتلين من العشائر البدوية في السويداء والقرى المحيطة بها في جنوب سوريا، ثم امتدت إلى محافظة درعا المجاورة بعد تدخل قوات الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع لفض الاشتباكات. وقد أدى العنف إلى سقوط العديد من الضحايا وتصاعد التوترات الطائفية والأمنية تصاعدًا كبيرًا في جميع أنحاء المحافظة، تم التوصل إلى اتفاق بين بعض مشايخ الدروز و الحكومة في 15 يوليو، لكن أحد زعماء الدروز، حكمت الهجري، رفضه ودعا إلى المقاومة المسلحة ضد الحكومة. شنت إسرائيل غارات جوية على قوات الحكومة، مدعية أنها تدافع عن الدروز. كانت إسرائيل قد غزت مؤخرًا أجزاء من جنوب سوريا وكانت تطالب قوات الحكومة الانتقالية بالبقاء خارج المنطقة وعدم تسليحها.

== الخلفية == وبحسب ما ورد، اندلعت أعمال العنف بسبب حادثة سرقة وقعت في 11 يوليو 2025 على طريق دمشق-السويداء حيث اعتدى أفراد من العشائر البدوية على تاجر خضار درزي بعد أن أقاموا حاجزًا مرتجلًا على الطريق. سرق المهاجمون سيارته وممتلكاته قبل أن يأخذوه بالقوة إلى منطقة نائية ووعرة. وهناك، وجهت إليه المجموعة إهانات طائفية وتهديدات متكررة بالقتل طوال فترة احتجازه. وأُطلق سراحه لاحقًا معصوب العينين وفي حالة حرجة في بلدة بعيدة. ردًا على ذلك، اعتقلت جماعات مسلحة درزية محلية عدة أفراد من العشائر البدوية في اليوم التالي في محاولة لاستعادة الممتلكات المسروقة. أدى هذا إلى بدء دورة من عمليات الاختطاف الانتقامية بين الجانبين، والتي تصاعدت بسرعة إلى اشتباكات مسلحة مفتوحة.

الجدول الزمني

=== 11 يوليو === اندلعت أعمال العنف بسبب عملية سطو وقعت على طريق دمشق-السويداء، حيث اعتدى أفراد يعتقد انهم من القبائل البدوية على تاجر خضراوات درزي يدعى فضل الله دوارة بعد أن أقاموا حاجزًا مرتجلًا على الطريق . سرق المهاجمون شاحنته المحملة بحوالي 5 طن خضار وممتلكاته المقدرة بحوالي 7 ملايين ليرة سورية وهاتفه المحمول قبل أن يأخذوه بالقوة إلى منطقة نائية ووعرة تبعد قرابة خمسة كيلومترات عن الطريق الرئيسي بين منطقتي خربة الشياب والفيلق الأول بريف دمشق. وهناك، وذكر فضل الله إن أحد أفراد المجموعة وضع السلاح على رأسه موجهاً شتائم طائفية وتهديدات متكررة بالقتل طوال فترة احتجازه وكان يتكلم بلهجة بدو المنطقة، قبل أن يُطلق سراحه فجراً وهو معصوب العينين. وتمكّن لاحقاً من الوصول إلى الطريق الرئيسي، حيث عثر عليه أحد المارة في حالة يرثى لها وقام بنقله إلى المستشفى. ردًا على ذلك، اعتقلت جماعات مسلحة درزية محلية عدة أفراد من القبائل البدوية في اليوم التالي في محاولة لاستعادة الممتلكات المسروقة. أدى هذا إلى بدء دورة من عمليات الاختطاف الانتقامية بين الجانبين، والتي تصاعدت بسرعة إلى اشتباكات مسلحة مفتوحة.

=== 12 يوليو === قامت مجموعات مقربة من سائق السيارة بنصبت نقاط تفتيش مؤقتة في محافظة السويداء، واحتجزت 8 مواطنين بدو بشكل عشوائي مع سياراتهم، مطالبةً باستعادة السيارة وممتلكات السائق التي سُلبت على طريق دمشق السويداء مقابل إطلاق سراحهم، وكان هناك مساعٍ حثيثة من المجتمع الأهلي والاعيان لإطلاق سراحهم، كونه لا صلة لهم بحادثة سلب السيارة بين دمشق والسويداء.

=== 13 يوليو === قامت مجموعات من البدو القاطنين في حي المقوس بعمل حاجز صباحاً وتم احتجاز 5 من الدروز، وقام الأمن الداخلي يوقف حركة السير على طريق دمشق - السويداء. في الظهر بدأت الاشتباكات في محيط حي المقوس شرق السويداء بين القوات الدرزية و البدو، هاجم البدو حاجز للشرطة التابع لقيادة الأمن الداخلي من جهة منطقة براق على طريق دمشق بقذائف الهاون واسلحة خفيفة، واندلعت اشتباكات بين عناصر الشرطة والبدو. كما استهدفوا قرية الصورة الكبيرة التي يقطنها الدروز في ريف السويداء الشمالي بقذائف الهاون خلال محاولتهم الهجوم على حاجز الشرطة، تم امتدت الاشتباكات الى الريف الغربي للسويداء حيث تعرضت قرية الطيرة ولبين وجرين لهجوم من الغرب من قبل البدو وتم سرقة واضرام النار في بعض بيوت ومحلات قرية الطيرة، وبلغت الوفيات 10 ضحايا بينهم مدنيين، وأكثر من 50 إصابة من مختلف الأطراف. قامت وزارة التربية والتعليم بتأجيل امتحانات الشهادة الثانوية، وارسلت الحكومة السورية قوات من وزارتي الدفاع و الداخلية وما لبثت هذه القوات ان وصلت الى قرى السويداء حتى انحازت الى البدو وباشرت بتجاوزات خطيرة من مذابح و قتل وحرق منازل واستباحة ارزاق الناس واعراضهم حتى وصل الامر برجل الدين الشيخ حكمت الهجري ان طالب بحماية دولية لايقاف الحملة الممنهجة التي تستهدف ابناء الطائفة.

=== 14 يوليو === قامت حركة رجال الكرامة والفصائل الدرزية بشن هجوم معاكس لتحرير قرية الطيرة، تمكّنت خلاله من استعادة القرية، وقد اصدرت حركة رجال الكرامة بيان ادان فيه تقاعس الحكومة المقصود عن حماية الطريق الرابط مع العاصمة خصوصاً عند حاجز المسمية رغم تكرار التعديات وعمليات الحرابة ووجود اتفاق واضح مع مشايخ ووجهاء السويداء في شهر مايو يقضي بتأمين الطريق من قبل الجهات الحكومية، لكن السلطة لم تقم بواجباتها، واكتفت بدور المتفرّج، بينما تفاقمت الاعتداءات على عابري الطريق من الدروز وأخذت طابعاً طائفياً خطيراً، وادان البيان انحياز قوات الحكومة لطرف دون الأخر في الاشتباكات رغم زعمها انها قوة لفض الاشتباك. في هذه الاثناء قام شيوخ العقل وشيوخ العشائر بالتوسط للافراج عن المختطفين الدروز والبدو وخفض التوثر، الا انه وبعد الهدوء الحذر نتيجة اطلاق سراح المختطفين، قامت مجموعات جهادية تكفيرية تم ادماجها في الجيش والامن مع بزوغ الفجر بهجوم واسع من اتجاه ريف درعا الشرقي تركّز من محورين رئيسيين، بصر الحرير - تعارة، وأم ولد - كناكر وفي البداية استهدف الهجوم عدة قرى درزية في ريف السويداء الغربي، منها قرى تعارة والدور والدويرة وسميع ومصاد، وصاحب الهجوم قصف بالاسلحة الثقيلة والدبابات وقذائف الهاون والرشاشات وطيران الدرونز، مع حركة نزوح للنساء والأطفال والمسنين. القوات العسكرية المهاجمة تقدمت من قرية تعارة باتجاه الدور ومع العصر امتدت الاشتباكات لتصل الى محيط قرية المزرعة، ثم سيطرت على قرية ولغا، وسط اشتباكات عنيفة حصلت في جميع المناطق التي جرى التقدم من خلالها، وفي المغرب تمكن الدروز من اسقاط طائرة درون. أما على المحور الثاني، من اتجاه كناكر، فقد شهد مواجهات عنيفة استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل. بالتزامن مع ذلك فتحت القوات المهاجمة محاور إشغال من عدة نقاط أخرى، منها المجيمر، لبين، حران، حزم، ونقاط أخرى شهدت اشتباكات وعمليات كرٍ وفر، وسط قصف بقذائف الهاون والمدفعية. مصادر أهلية أشارت عن حصول عمليات نهب وسلب وإحراق للممتلكات والبيوت في القرى التي اقتحمتها القوات العسكرية. وقد انتشرت مشاهد فيديو سجّلها عناصر عسكريون خلال عمليات النهب، ومشاهد أخرى لإهانات وإذلال للمدنيين، وسط أنباء عن اعتقال عدد من السكان، وعن أسرى من المقاتلين المحليين. كما انتشرت مشاهد أخرى تُظهر عناصراً تابعين لوزارة الدفاع وقعوا في الأسر لدى المجموعات المحلية، إضافة إلى آليات عسكرية تم الاستيلاء عليها أو تدميرها، وجثامين، وسط عنف متصاعد تشهده مختلف الجبهات. مصادر طبية في مشفى السويداء الوطني أفادت أن عدد الضحايا منذ اندلاع حالة العنف أول أمس في محيط حي المقوس وما تبعها من تطورات يوم الاثنين، بلغت حوالي 53 قتيل بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أكثر من 200 جريح توزعوا على مشافي المحافظة. إثر هذه الاحداث المتصاعدة طالبت المرجعيات الدينية والاجتماعية بوقف الهجوم وبالحماية الدولية للدروز.

=== 15 يوليو === اكتشاف مجازر وتصفيات ميدانية لمدنيين على الهوية الدينية قامت بها مجموعات جهادية متطرفة تابعة للجيش والامن العام، فقد اتضح تصفية اكثر من 13 مدني درزي في مضافة آل رضوان و 3 في العناية المركز من قبل جهاديين يرتدون زي الجيش، بالاضافة الى تعرض الأشقاء الثلاثة: فجر، وليث، وزيد، قرضاب لإعدام ميداني أمام أعين والدتهم بالقرب من دوار الباشا صباحاً بالاضافة الى إعدام اقاربهم هشام، ورئبال، وعمران، قرضاب، مما تسبب في تصاعد المقاومة الشعبية، وفي حوالي الساعة 2:30 ظهراً تدخل سلاح الجو الاسرائيلي واستهدف تجمعاً لقوات الأمن العام في محيط مبنى قيادة الشرطة وسط مدينة السويداء، بعد ساعتين من قصف استهدف تجمعاً آخراً قرب مبنى فرع الأمن الجنائي. وقد اظهرت الصور حرق كنيسة الملاك ميخائيل في قرية الصورة الكبيرة شمال السويداء.

جهود خفض التصعيد

=== 14 يوليو === قام شيخ العقل يوسف جربوع، بالتعاون مع مشايخ الطائفة الدرزية ووجهاء العشائر البدوية، بالاتفاق على اطلاق سراح كافة المختطفين كخطوة أولى ضمن مساعٍ لتهدئة التوتر وخفض التصعيد، فتم الافراج عن المختطفين الدروز في حي المقوس، واستلمت مجموعة السيد عقبة الشاعر المختطفين البدو.

== التبعات == في 17 يوليو/تموز، اندلعت احتجاجات في رأس العين بريف الحسكة الشمالي ضد التدخل الأجنبي في الصراعات الدائرة في سوريا. ولوح المتظاهرون بالأعلام السورية تعبيرًا عن تضامنهم ودعمهم للحكومة السورية.

== الانتهاكات == وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان حتى 8 أغسطس/آب أُعدم 401 مدنيًا درزيًا بينهم 26 امرأة و14 طفلًا ورجل مُسنّ على يد عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية السوريتين. بينما أُعدم ثلاثة رجال من عشائر بدوية، بينهم امرأة وطفل، على يد مسلحين دروز.

=== المشفى الوطني في السويداء === زارت بي بي سي العربية مستشفى السويداء الوطني، حيث ادعى الموظفون أن القوات الحكومية السورية قتلت مرضى داخل الأجنحة. وقال أحد الموظفين إنهم أطلقوا النار على المرضى في أسرتهم أثناء نومهم. وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة الأمنية في المستشفى الرئيسي في السويداء رجالاً مسلحين يرتدون زيًا عسكريًا، بعضهم ينتمي إلى وزارة الداخلية. ووفقًا للقطات أطلق رجال يرتدون زيًا عسكريًا النار على أحد المتطوعين في الموقع بعد شجار، ووفقًا لأحد الناشطين عُثر على أكثر من 100 جثة. وقالت وزارة الداخلية السورية إنها بدأت تحقيقًا عقب نشر اللقطات. في 11 أغسطس/آب تداول ناشطون لقطات من كاميرات المراقبة على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر القوات السورية تجمع حوالي 30 من موظفي المستشفى الوطني وأجبروا على الجلوس على الأرض. استجوبت القوات السورية الموظفين وسألتهم عن ديانتهم واعتدوا على من قال أنّه درزي؛ ورد أن الجنود من الفرقة 82 من الجيش السوري بقيادة خالد محمد الحلبي (أبو خطاب)، وشوهد بعضهم يرتدي شارات تنظيم الدولة الإسلامية. أكدت منظمة العفو الدولية أن أحداث المشفى الوطني في السويداء ارتكبتها الحكومة السورية والقوات التابعة لها.

=== اختطاف النساء والأطفال === أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 560 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، اختفوا خلال الاشتباكات في السويداء. وأفادت الأمم المتحدة أن 105 امرأة وفتاة درزية اختطفت من قبل جماعات تابعة للحكومة السورية ولا يزال 80 منهن في عداد المفقودين حتى 21 أغسطس/آب؛ وفي ثلاث حالات على الأقل، تعرضت نساء درزيات للاغتصاب قبل قتلهن.

=== انتهاكات الجماعات الدرزية === بتاريخ 14 يوليو ذكرت وكالة الأنباء السورية بأن قرية أم ولد بمحافظة درعا تعرضت لاستهداف من قبل مجموعة وصفته بالخارجة عن القانون ومتركزة ببلدة ثعلة بمحافظة السويداءوذكر تجمع أحرار حوران إصابة سيدة وثلاثة أطفال جراء الاستهداف وتعرضت بصرى الحرير بذات المحافظة لقصف من عناصر من محافظة السويداء وأطلق "تجمع عشائر الجنوب" نداء استغاثة حيث صرح فيه. «"أن آلاف العائلات تعرضت منذ صباح اليوم لهجمات متواصلة شملت حرق منازل وتصفيات ميدانية وانتهاكات جسيمة، في ظل غياب تام للقوات النظامية وتواطؤ واضح من أجهزة الأمن التي انسحبت بشكل مفاجئ، المليشيات الدرزية شنت هجمات على أحياء وبلدات تقطنها عشائر البدو في السويداء، مستخدمة قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن قتلى بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى محاصرة أحياء بأكملها ودفع الآلاف إلى النزوح الجماعي، ما يجري في السويداء اليوم تطهير طائفي مكشوف، تُرتكب فيه جرائم ضد الإنسانية أمام أعين الجميع، والتاريخ لن يرحم المتقاعسين"». ونشرت قناة الجزيرة بان مسلحين يحتجزون 1000 مدني من عشائر السويداء في بلدة شهبا التي تسيطر عليها المجلس العسكري ونقلت الجزيرة بان اكثر من 500 عائلة من العشائر نزحوا بعد حرق منازلهم ونشرت مجلة ميم شهادة من سورية تقول فيه بانهم احرقه المساجد والبيوت واعتداء على النساء وأكد مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، اليوم الخميس، توثيق عشرات القتلى من أبناء عشائر البدو في محافظة السويداء بالجنوب السوري ارتكبتها مجموعات مسلحة تابعة للشيخ حكمت الهجري، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية للضحايا لم تُحسم بعد بسبب صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة وانعدام خدمات الاتصال والإنترنت. وتم نشر مقطع فيديو لأحد عناصر المجلس وهو يهدد بالقتل بطريقة غير مباشرة للأطفال ونساء عشائر المخطفين ونشرت منصة تأكد بأن صور التي تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عنصر من مليشيات حكمة الهجري وهو يصور نفسه مع جثث علقه على قرية قرية الجنينة بأن هذي حادثة حقيقة وصور حقيقة وغير مزيفة

التحقيقيات

=== التحقيق الدولي === في 27 أذار/مارس 2026 أصدرت لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الاشتباكات نتائج تحقيقاتها، حيث تمكنت اللجنة من توثيق مقتل 1700 شخص غالبيتهم من المجتمع الدرزي حيث وثقت مقتل 1190 رجل و 99 امرأة و 53 طفل من الدروز أما من المجتمع البدوي فقد وثقت مقتل 53 رجل و 9 نساء و 8 أطفال، وحددت اللجة ثلاث مراحل لانتهاكات ارتكبت فيها قوات الحكومة الانتقالية عمليات قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وفي المرحلة الثالثة وثقت اللجنة إحراق ونهب جميع المنازل والمحلات والمواقع الدينية، في نحو 35 قرية، إضافة لعمليات اغتصاب وإجبار على التعري للفتيات، وأكدت اللجنة أن جرائم السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب وربما إلى جرائم ضد الإنسانية وأن خطاب الكراهية ضد الطائفة الدرزية بدأ من شهر أبريل، بعد تداول تسجيل مسيء للنبي محمد يؤكد التقرير أنه نُسب زوراً لشيخ درزي.

ردود الفعل

=== محليًّا === سوريا: أدانت الرئاسة السورية في بيانٍ لها الانتهاكات التي تشهدها محافظة السويداء، متعهدة بمحاسبة كل من ثبت تورطه فيها. كما أدانت العدوان الإسرائيلي الذي استهدف أراضيها، محمّلة إسرائيل مسؤولية التصعيد، ومشددة على احتفاظها بحقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وأمن شعبها وفقًا للقانون الدولي. وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية: "إن هذا الاعتداء السافر الذي يأتي في سياق سياسة ممنهجة ينتهجها الكيان الإسرائيلي لإشعال التوتر وخلق الفوضى، وتقويض الأمن والأمان في سوريا يمثل خرقًا فاضحًا لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني". الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا: أدانت قوات سوريا الديمقراطية أعمال العنف في السويداء معتبرة أن ما يجري يمثّل "انتكاسة لآمال وتطلعات السوريين"،

=== المنظمات الدولية === الأمم المتحدة: حثت الأمم المتحدة على خفض التصعيد بين المتحاربين وحثت على اتخاذ تدابير لحماية المدنيين. الاتحاد الأوروبي: أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء أمن وسلامة المدنيين، داعيًا إلى خفض التصعيد وتنفيذ قرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 15 يوليو/تموز، كما حثَّ جميع الجهات الخارجية الفاعلة على الاحترام الكامل لسيادة وسلامة الأراضي السورية، في ظل تصاعد الغارات الإسرائيلية. جامعة الدول العربية: أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الغارات التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، معتبرةً إياها اعتداءً صارخًا على سيادة دولة عربية عضو في الجامعة وفي منظمة الأمم المتحدة، وهو ما يُمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي واستهانة بقواعد النظام العالمي. وشدّدت على أن الهجمات الإسرائيلية تُعدّ شكلًا من أشكال "البلطجة" التي لا يُمكن للمجتمع الإقليمي أو الدولي القبول بها أو تمريرَها، ويتعيّن وقفها على الفور. وحذّرت من أن غارات الاحتلال تستهدف زرع الفوضى في سوريا، مستغلّةً الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء، والتي أدانتها السلطات السورية نفسها وتعهدت بالتحقيق فيها. كما عبّرت الأمانة العامة عن تضامنها الكامل مع سوريا إزاء تلك الاعتداءات، مناشدة الحكومة باحتواء الأزمة وتخفيف حدة التوتر عبر الحوار، والسعي إلى تمثيل كافة مكونات الشعب السوري ضمن إطار وطني موحد. رابطة العالم الإسلامي: أصدرت رابطة العالم الإسلامي بيانًا أعربت فيه عن تضامنها الكامل مع سوريا ضد أي تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، وخاصةً محاولات بثّ الفتنة بين طوائفها أو التدخل في شؤونها الداخلية. وأعربت الرابطة عن دعمها لجهود الحكومة السورية في حماية جميع شرائح الشعب، والحفاظ على السلم الأهلي، وتطبيق سيادة القانون. كما أدانت هجمات إسرائيل على الأراضي السورية و"انتهاكاتها المستمرة للقوانين والأعراف الدولية". مجلس التعاون الخليجي: أدان المجلس بأشد العبارات "هجمات قوات الاحتلال على سوريا" وشدد على موقفه الثابت والداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفضه التام لأي تدخل خارجي يمس بسيادتها أو يفاقم من معاناة شعبها الشقيق.

=== عربيًّا === السعودية: أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ارتياحها لما اتخذته الحكومة السورية من إجراءات ترمي إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون وحدة الأراضي السورية تحت سيادة الدولة. كما جدّدت دعوتها إلى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب سوريا، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، التي تنتهك القانون الدولي، واتفاق فضّ الاشتباك المبرم بين سوريا وإسرائيل عام 1974. مصر: أدانت مصر تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية والسورية، وعدّت ذلك انتهاكًا سافرًا لسيادة البلدين، وخرقًا واضحًا لأحكام القانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة. الأردن: رحّب الأردن بقرار الحكومة السورية وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، مُشدّدًا على ضرورة تهدئة الأوضاع وضبط النفس بما يضمن تطبيق القانون وحماية المدنيين، فضلًا عن تعزيز سيادة الدولة السورية على كافة أراضيها. وأكد الأردن دعمه الكامل لجهود الحكومة السورية الرامية إلى إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن أمن واستقرار البلاد، وتحافظ على وحدتها وسيادتها، وتكفل سلامة وحقوق جميع السوريين. قطر: أعربت وزارة الخارجية القطرية عن قلقها البالغ من تصاعد التوترات في السويداء، داعيةً إلى محاسبة كل من تورطوا في استهداف المدنيين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تحول دون تكرار تلك الجرائم، وتضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب. كما أدانت الوزارة، في السياق ذاته، الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبرةً ما حدث تعديًا سافرًا على سيادة الدولة السورية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن المنطقة. وأكدت الوزارة في بيانها دعم قطر الكامل لسيادة سوريا وسلامة واستقلال أراضيها. البحرين: رحّبت البحرين بإعلان الحكومة السورية وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، مؤكدةً أن هذه الخطوة تُسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي. وأكدت البحرين موقفها الداعم لأمن سوريا واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها، وتحقيق تطلعات شعبها في السلام والتنمية المستدامة. العراق: أعربت وزارة الخارجية العراقية عن قلقها العميق إزاء تصاعد التوترات في سوريا، وأدانت بشدة التدخلات العسكرية المتكررة للقوات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها انتهاكات صارخة للسيادة السورية وتهديد للاستقرار الإقليمي. وأكدت الوزارة دعم العراق الكامل لأي جهود إقليمية أو دولية تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في سوريا، وجددت موقفها الثابت الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، رافضة أي انتهاك ينال من سيادتها أو يعرض سلامة شعبها للخطر. الكويت: رحبت وزارة الخارجية الكويتية بقرار وقف إطلاق النار في مدينة السويداء، ودعت إلى تهدئة الأوضاع واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على أرواح المدنيين السوريين. كما عبّرت عن إدانتها الشديدة واستنكارها لما وصفته بـ "الاعتداءات الإسرائيلية السافرة" على الأراضي السورية، مؤكدة أن مثل تلك الممارسات ما هي إلا استمرارًا لسلسلة من الانتهاكات لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. الإمارات: رحبت الإمارات بقرار وقف إطلاق النار في محافظة السويداء، مؤكدة على أهمية التهدئة وتوفير الحماية للمدنيين، ودعمها للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. كما أدانت التصعيد الأخير في جنوب سوريا، مستنكرة في السياق ذاته الغارات الإسرائيلية، ومشددة على رفضها التام لأي انتهاك لسيادة سوريا أو تهديد لأمنها واستقرارها. عمان: أدانت وزارة الخارجية العمانية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، وأكدت أن تلك الاعتداءات تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولسيادة الأراضي السورية. ودعت المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، لضمان انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي السورية المحتلة، ووقف كافة الأعمال العدائية التي تهدد حياة المدنيين. الجزائر: أدانت وزارة الخارجية الجزائرية بشدة العدوان الإسرائيلي السافر على الأراضي السورية، مؤكدةً أن هذا العدوان يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية ولحرمة أراضيها ووحدة شعبها، كما أعربت وزارة الخارجية الجزائرية عن تضامنها الكامل مع سوريا وحقها المشروع في الحفاظ على أمنها واستقرارها، وفقًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي. لبنان: أدان لبنان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واصفًا هذه الاعتداءات بأنها تُشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأشار رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، إلى أن تلك الاعتداءات المستمرة تُعرّض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر والتصعيد، مجددًا دعوته للمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والضغط بكل الوسائل الممكنة لوقف الاعتداءات المتكررة واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، معربًا عن «تضامن لبنان الكامل مع الجمهورية العربية السورية شعبًا ودولةً». وبدوره استنكر رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، الضربات الإسرائيلية، لافتًا إلى أنها «خرق صارخٍ لسيادة سوريا وانتهاك لأبسط قواعد القانون الدولي»، مؤكدًا رفضه لمنطق الاستباحة ومنطق استخدام القوة كوسيلة لإيصال الرسائل، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لوضع حدٍّ لهذه الاعتداءات. اليمن: أعربت وزارة الخارجية اليمنية عن بالغ قلقها إزاء التوترات التي يشهدها الجنوب السوري، معربة عن دعمها الكامل لجهود الحكومة السورية في استعادة الأمن والاستقرار، وحصر السلاح بيد الدولة، وحماية السلم الأهلي في كافة أنحاء البلاد، بما يساهم في تأكيد السيادة الكاملة للدولة ويضمن حياة كريمة ومستقرة للشعب السوري. وأكدت الوزارة، في بيانها الرسمي، رفضها التام لأي محاولات تسعى لمنع الدولة من بسط سيطرتها على كامل أراضيها.

=== دوليًّا === إسرائيل: صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القصف الذي شنّته إسرائيل تجاه الأراضي السورية جاء بدعوى حماية الدروز، استنادًا إلى ما وصفاه بـ"التحالف الأخوي العميق" مع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل. وأكدا أن دخول الجيش السوري إلى المنطقة الجنوبية المحاذية للحدود الإسرائيلية يمثل انتهاكًا لسياسة نزع السلاح وتهديدًا لأمن إسرائيل. تركيا: أدانت وزارة الخارجية التركية تدخل إسرائيل في أحداث جنوبي سوريا باستخدام القوة العسكرية وأكدت أن هذه الهجمات "يجب أن تنتهي على الفور" وشدّدت على أن "ضمان الاستقرار والأمن في سوريا سيعود بالنفع على جميع دول الجوار والمنطقة على رأسهم الشعب السوري". وأعربت تركيا عن دعمها للإجراءات التي اتخذتها سوريا لضمان سلامة أراضيها وأدانت التدخل الإسرائيلي في الصراع. روسيا: أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا أعربت فيه عن قلقها البالغ من موجة العنف الجديدة في سوريا، واعتبرت أن الهجمات الإسرائيلية تشكل "انتهاكًا صارخًا لسيادة البلاد وللقانون الدولي"، مؤكدة رفضها لاستخدام القوة في سوريا، وداعية إلى حل الأزمة عبر الحوار وتعزيز الوحدة الوطنية. الصين: أكدت الصين على ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وذلك على خلفية الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أنه في ظل الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، يجب تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات، مشددًا على أهمية الحفاظ على الاستقرار والسلام. فرنسا: دعت فرنسا إلى إنهاء "الانتهاكات التي تستهدف المدنيين"، وأضافت أن "الانتهاكات التي تستهدف المدنيين، والتي ندينها بشدة، يجب أن تتوقف"، حسبما ذكرت وزارة الخارجية، داعية إلى "وقف فوري للاشتباكات". الولايات المتحدة: قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تامي بروس، إن واشنطن لم تدعم الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية أبدت استياءها من تصاعد حدّة التوتر، وسعت فورًا لإيقافه. كما أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في تهدئة الأوضاع معتبرًا التصعيد "سوء تفاهم" بين الطرفين. وصرح كذلك المبعوث الأمريكي في سوريا، توم باراك، أن الولايات المتحدة تعمل على تهدئة الصراع لاستعادة السلام ووصف الاشتباكات بأنها "مقلقة". كما أعلن دعم واشنطن للحكومة السورية، وانتقد التدخل الإسرائيلي في سوريا. المملكة المتحدة: دعت المبعوثة البريطانية الخاصة إلى سوريا، آنا سنو، إلى تهدئة الأوضاع في الجنوب السوري، معربةً عن قلق بلادها البالغ إزاء التطورات هناك. وأكدت أن لندن تتابع المستجدات عن كثب، وحثّت جميع الأطراف على اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين. وفي 21 يوليو، دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى فتح تحقيق في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء، مؤكّدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنها. اليابان: دعت اليابان إلى احترام سيادة سوريا والحفاظ على سلامة أراضيها، وأكدت ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار مع إعطاء الأولوية لحماية أرواح المدنيين. ماليزيا: أدان رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل على العاصمة السورية دمشق، ووصفها بأنها “انتهاك للسيادة السورية” وتسببت في إزهاق أرواح مدنيين أبرياء. وقال إبراهيم إن الغارات على سوريا تشكل انتهاكًا للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مضيفًا أن الشعب السوري يستحق السلام، ودعا إلى الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مؤكدًا وقوف ماليزيا إلى جانب الشعب السوري والتزامها بالمبادئ الإنسانية. حركة حماس: أدانت حماس بأشد العبارات "العدوان الإسرائيلي الذي استهدف العاصمة السورية دمشق" ووصفت القصف بأنه “همجي ويشكّل اعتداءً سافرًا على السيادة السورية" وقالت في بيان إن “ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءات متكررة على الأراضي السورية هو إرهاب منظّم وعدوان يسعى لتقويض استقرار سوريا ووحدة أراضيها” ودعت جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة لإدانة هذا التصعيد الإسرائيلي واتخاذ خطوات عملية وجادة لوقف ما وصفته بـ”عربدة الكيان المحتل الذي بات يهدد أمن المنطقة ومصالح شعوبها”.

== انظر أيضًا == اشتباكات جرمانا 2025 اشتباكات جنوب سوريا (أبريل – مايو 2025) مقتلة الدروز في سوريا (أبريل 2025)

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗

◇ معرض الصور
Wikimedia Commons