Wars & conflicts· العصر الحديث· 2011

هجمات سيناء

سلسلة من العمليات التي نُفِّذَت من قِبَل جماعات مسلحة في شبه جزيرة سيناء.

هجمات سيناء هي سلسلة من العمليات القتالية التي نُفِّذَتها جماعات مسلحة في شبه جزيرة سيناء. اسُتهلَّت الحوادث في سيناء في يوم السابع من أكتوبر عام 2004 بسلسلة من التفجيرات المتزامنة، شملت تنفيذ هجوم بسيارة ملغومة استهدف فندق «هيلتون طابا» –الذي يقع على بعد مئتي متر فقط من بوابة العبور بين إسرائيل ومصر– أوقع أكثر من 30 قتيلاً وعشرات المصابين من الإسرائيليين والمصريين وجنسيات أخرى، في ذات التوقيت وبذات الطريقة تم استهداف منتجعين سياحيين، بمدينة نويبع على بعد ستين كيلو متراً في اتجاه الجنوب بسيارتين مفخختين، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين ومصري. عقب التفجيرات أعلنت ثلاث جماعات غير معروفة، على شبكة الإنترنت، مسؤوليتها عن الهجوم، كما أعلنت جماعة تطلق على نفسها كتائب «شهداء عبد الله عزام» مسؤوليتها عن الهجوم. تمكنت أجهزة الأمن من ضبط عدد من المشاركين في تخطيط وتنفيذ التفجيرات، واستمر البحث عن عدد آخر منهم. شنت أجهزة الأمن المصرية حملة مداهمات واسعة شملت العديد من المدن والقرى في نطاق سيناء، بحثا عن المتهمين الهاربين، أسفرت عن اعتقال ما يزيد على ألفي شخص، بحسب جمعيات حقوقية قالت إنها تلقت بلاغات من أسر المعتقلين، ووصف حقوقيون – آنذاك – تلك الاعتقالات بالعشوائية، وحمَّلوا أجهزة الأمن المصرية مسؤولية زيادة حدة الاحتقان بين الحكومة المركزية وغالبية أهالي سيناء الذين كانوا يعانون من نقص الخدمات الأساسية والمشروعات التنموية ويشعرون بالتجاهل منذ عودة سيناء إلى السيادة المصرية. وبينما كانت أجهزة الأمن المصرية تتابع ملاحقتها المطلوبين على خلفية اتهامات بالتورط في تنفيذ تفجيرات طابا، وقعت سلسلة التفجيرات المتزامنة الثانية في سيناء في قلب مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء. وقعت سلسة التفجيرات الثانية مساء ليلة الثالث والعشرين من يوليو عام 2005، وأسفرت عن وقوع ما يقرب من مئة قتيل وحوالي مئتي مصاب في أكبر حصيلة من الضحايا تشهدها مصر، وتشابه أسلوب تنفيذ الانفجارات مع الأسلوب الذي تم إتباعه في تنفيذ تفجيرات طابا. عقب الحادث أعلن ما يعرف بـ «تنظيم القاعدة في بلاد الشام وأرض الكنانة- كتائب الشهيد عبد الله عزام» مسؤوليته عن التفجيرات وهو واحد من مجموعة من التنظيمات التي سبق وأعلنت المسؤولية عن تنفيذ تفجيرات طابا. وبذات السيناريو شهدت مدينة دهب بجنوب سيناء 25 أبريل 2006 سلسلة من التفجيرات المتزامنة، أسفرت عن مصرع وإصابة العشرات من السياح الأجانب والمصريين، ليتأكد وجود تنظيم مسلح على أرض سيناء، يرتبط بتنظيم القاعدة فكرياً، لأول مرة منذ سنوات طويلة منذ بداية الصراع بين الحكومات المصرية المتعاقبة وبين التنظيمات الدينية المتشددة، التنظيم أطلق على نفسه «التوحيد والجهاد»، هذه الحقيقة تكشفت بعد فترة طويلة من تأكيد أجهزة الأمن المصرية على عدم وجود ارتباط بين منفذي حوادث تفجيرات سيناء وبين تنظيم القاعدة. وعقب أحداث ثورة 25 يناير عام 2011 في مصر في ظل حالة غياب أمني تام في سيناء حدثت عمليات جديدة، قُوبِلت تلك العمليات بردٍ قاسٍ من القوات المسلحة المصرية في فترة المجلس العسكري منذ منتصف عام 2011 تمثل في العملية المعروفة باسم «عملية النسر». ومع ذلك، استمرت الهجمات ضد الجيش المصري والشرطة المصرية والمرافق الخارجية في المنطقة في عام 2012، مما أدى إلى حملة ضخمة من قبل قوات الجيش والشرطة المصرية الجديدة باسم «عملية سيناء». في مايو عام 2013، في أعقاب اختطاف ضباط مصريين، تصاعد العنف في سيناء مرة أخرى. بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي شهدت سيناء «مواجهات غير مسبوقَة». في 10 نوفمبر عام 2014 أعلنت جماعة أنصار بيت المقدس في سيناء عن تغيير اسمها إلى «ولاية سيناء»، وذلك بعد وقت قصير من كلمة زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي التي أعلن فيها قبول بيعة الجماعات التي بايعته في عدة دول قبل عدة أيام. وتحول اسم حساب منسوب إلى جماعة «أنصار بيت المقدس» بمصر على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» إلى اسم ولاية سيناء وظهر عليه علم داعش.

خلفية

كانت الصوفية مهيمنة في السابق في المنطقة قبل أن تبدأ الأفكار الجهادية في الترسُّخ. شبه جزيرة سيناء كانت معروفة منذ وقت طويل بغياب القانون بها، بعد أن أصبحت طريقًا لتهريب الأسلحة والإمدادات. وقد فرضت البنود الأمنية في معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1979 تقليص التواجد الأمني في المنطقة، مما أدى إلى تمكين المتشددين من العمل بمزيد من الحرية. أدت تضاريس سيناء القاسية ونقص الموارد بها إلى إبقائها منطقة فقيرة، وبالتالي أصبحت مُهيَّأة للتشدد. بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك تزعزع استقرار البلاد على نحو كبير، وحدث فراغ أمني في شبه جزيرة سيناء. استغلت العناصر المتطرفة في سيناء الفرصة، وأطلقت عدة موجات من الهجمات على المنشآت العسكرية والتجارية المصرية. وفقًا لمجلة الإيكونوميست، يتضمن الصراع المسلح أيضا البدو المحليين "الذين لديهم مظالم طال أمدها ضد الحكومة المركزية في القاهرة"، والذين يدّعون "أنهم ممنوعون من الانضمام إلى الجيش أوالشرطة؛ وأنه من الصعب عليهم الحصول على وظائف في مجال السياحة، ويشكون من أن العديد من أراضيهم قد أُخِذت منهم.

== التاريخ == بدأ عقد الفوضى في سيناء، في عام 2004 بعد فترة كمون دخلت فيها جماعات العنف في مصر، بعد مواجهات دامية شهدها عقد التسعينيات من القرن الماضي بين أجهزة الأمن، وبين أعضاء التنظيمين الأبرز والأكثر شهرة، خلال تلك الفترة، وهما تنظيم الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد. غالبية تلك العناصر كانوا ممن شاركوا في عمليات مقاومة الاحتلال الروسي لأفغانستان (1979 ـ 1989)، إلي جانب عناصر تنتمي لجماعات جهادية من دول إسلامية شتى كان المصريون في مقدمتهم، عاد أغلبهم وشاركوا في تنفيذ حوادث متنوعة في مصر، شملت تنفيذ عدة تفجيرات في عدد من ميادين القاهرة وقاموا بتنفيذ حوادث اغتيالات ومحاولات اغتيال ضد وزراء ومسؤولين تنفيذين سياسيين ورموز فكرية ومواطنين مصريين وأجانب وأفراد شرطه، وكانت القاهرة وعدد من محافظات الصعيد مسرحا للمواجهات الدامية التي دارت بين أجهزة الأمن وتلك العناصر، وكان حادث الأقصر في عام 1997 الأكثر دموية وعنفا، وقتل خلاله أكثر من 60 شخصا بينهم 3 مصريين والباقي من السياح الأجانب.

مراجعات وتراجعات

بعد حادث الأقصر خمد الصراع بين أجهزة الأمن وبين تنظيم الجماعة الإسلامية، بعدما أعلنت الجماعة ـ ما أطلق عليه ـ المراجعات الفكرية، التي تضمنت إقرارا بخطأ استخدام العنف والتزاما بسلوك الدعوة السلمية. أما تنظيم الجهاد فقرر ـ آنذاك ـ تحويل نشاطه إلى ما وصفه قادة التنظيم من مواجهة العدو الداخلي إلى مواجهة العدو الخارجي (أي خارج مصر)، وتحالف قائد تنظيم الجهاد أيمن الظواهري مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وشكلا ما عرف بالجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبين، وفي مرحلة تالية أقدمت قيادات تنظيم الجهاد من داخل السجون بمصر على طرح مبادرة سموها «وثيقة ترشيد العمل الجهادي»، أعدها مؤسس تنظيم الجهاد، والمنظر الأول ومفتي الجهاديين في مصر الدكتور سيد إمام الشريف الشهير بالدكتور فضل، وأطلق متابعون وصف الجيل الأول على أعضاء التنظيمات الإسلامية المتشددة الذي نشأ في سبعينيات القرن الماضي وتصاعدت أنشطتهم بقتل السادات في حادث المنصة، بينما أطلقوا وصف الجيل الثاني على التنظيمات المتشددة التي نشأت في عهد مبارك خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات.

الجيل الثالث

المتابعون أطلقوا وصف الجيل الثالث من التنظيمات الإسلامية المتشددة على العناصر التي أسست للفكر المتطرف في سيناء، من خلال تكوين تنظيم التوحيد والجهاد، وقاموا بتنفيذ سلسلة التفجيرات المتتابعة في سيناء خلال سنوات 2004 و2005 و2006. هذا الجيل وكما قرر قادته في التحقيقات أنهم اقتدوا بأسامة بن لادن وبفكر وأسلوب تنظيم القاعدة في تنفيذ عملياتهم ـ دون أن يبايعوه ـ فقد تأثروا بالأحداث التي كانت سائدة في تلك الفترة، ومن بينها الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، وما وصف بالحرب على الإرهاب التي أعلنتها الولايات المتحدة في أعقاب أحداث 11 من سبتمبر عام 2001، والتي تضمنت الحملة العسكرية الواسعة على أفغانستان ثم احتلال العراق عام 2003. هذا الجيل من العناصر الجهادية المسلحة اتسم عن الجيلين السابقين باتخاذ الأسلوب العنقودي في تجنيد العناصر المنتمية وفي إصدار التكليفات، ضمانا لعدم كشف كافة خلايا التنظيم إذا ما سقطت إحدى المجموعات في أيدي أجهزة الأمن، وهو ما كشفت عنه التحقيقات مع أعضاء تنظيم التوحيد والجهاد، حيث استغرقت عمليات البحث والتقصي التي قامت بها أجهزة الأمن ما يقرب من عامين، إلى أن توصلت إلى كافة خلايا التنظيم.

الجماعات المسلحة

تنتشر في رفح والشيخ زويد وتتلقى تدريبات عسكرية شبه منتظمة وتنقل السلاح للجهاديين الفلسطينيين. تلك الجماعات تتبنى أفكار تنظيم القاعدة، لكنها لا تتصل بها تنظيميًا، وتقترب أفكار هذه الجماعات من فكر الجماعة الإسلامية فيما يخص الجهاد باعتباره الفريضة الغائبة عن حياة المسلمين. والهدف من الجهاد من وجهة نظر هذه الجماعات إقامة الدولة الإسلامية، وإعادة الإسلام إلى المسلمين، ثم الانطلاق لإعادة الخلافة الإسلامية من جديد، وذلك حسبما أكد أحد أعضاء هذه الجماعات، ولا تأخذ الجماعات الجهادية في سيناء شكلًا تنظيميًا واحدًا، حيث يتواجد على أرض سيناء عدد كبير من الجماعات الجهادية مختلفة المسميات والأهداف، أشهرها وأكبرها الجهاد والتوحيد، وأنصار الجهاد والسلفية الجهادية، وأحدثها تنظيم مجلس شوري المجاهدين- أكناف بيت المقدس. وأعضاء هذه الجماعات يحملون السلاح، ويتلقون تدريبات عسكرية شبه منتظمة على يد بعض أعضاء الجماعات الجهادية الفلسطينية، حيث يتصل عدد من هذه الجماعات بجماعات جهادية فلسطينية، خاصة أن عددًا كبيرًا من المنتمين للجماعات الجهادية الفلسطينية كان ينتقل لسيناء هربًا من الحصار، أو للتدريب في بعض المناطق الصحراوية البعيدة عن أي رقابة بوسط سيناء، فضلًا عن تعاون الجماعات الجهادية الفلسطينية مع نظيرتها المصرية في نقل السلاح لغزة عبر الأنفاق، وفي إخفاء بعض عناصرها حال توتر الأوضاع بالقطاع. وشهدت سيناء في الأشهر الأخيرة إعلان عدد من التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيمات جهادية فلسطينية عن وجودها بشكل رسمي، وإعلان بعضها مسئوليته عن تنفيذ بعض العمليات داخل الحدود الإسرائيلية، وتنتشر معظم الجماعات الجهادية في منطقة الشريط الحدودي، خاصة مدينتي رفح والشيخ زويد، وفي منطقة الوسط، لكن بعض الجماعات الجهادية انحرفت عن هذه الأفكار إلى فكرة تكوين إمارة إسلامية مركزها سيناء؛ لتكون نواة لدولة الخلافة، وينسب إلى هذه الجماعات -مع بعض الجماعات التكفيرية-استهداف نقاط وكمائن الشرطة منذ بداية ثورة يناير لمنع عودة الأمن إلى رفح والشيخ زويد، لإحكام سيطرتها على منطقة الشريط الحدودي استعدادًا لإعلان الإمارة، حيث وصل عدد الهجمات التي تعرضت لها الأكمنة والنقاط الأمنية التابعة لوزارة الداخلية إلى أكثر من 20 هجومًا، بالإضافة إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفت النقاط التابعة للقوات المسلحة. واللافت للنظر، أنه لم تعلن الجماعات الجهادية، حتى الآن، موقفًا واضحًا من العمليات التي تستهدف نقاط التأمين والكمائن التابعة للشرطة أو للقوات المسلحة، وإن نفى بعضها مسئوليته عن الحادث الأخير الذي استهدف نقطة حرس الحدود قرب قرية الماسورة بمدينة رفح، دون أن يعلن موقفه من استهداف جنود الجيش المصري، ودون أن يصف أيًا من ضحايا الحادث بـالشهداء أو يستنكر الهجوم عليهم بأي شكل.

جماعة التوحيد والجهاد

تأسست هذه الجماعة عام 2002 على يد الطبيب خالد مساعد (لقى مصرعة في مواجهه أمنية)، وتعتنق فكرًا تكفيريًا جهاديًا قائمًا على التوسع في عملية التكفير. ولا شك أن منشأ هذا الفكر أساسًا بالعراق وانتقل إلى فلسطين ثم إلى سيناء. وقد قامت عناصر هذا التنظيم بعدة عمليات إرهابية من قبل في المدة بين عامي (2004-2006)، استهدفت من خلالها بعض المناطق السياحية بمنطقة جنوب سيناء، خاصة تلك التي يتردد عليها سواح من إسرائيل (طابا/ شرم الشيخ/ دهب). ومن أشهر قادة عناصر هذا التنظيم حالياً حمادة أبو شتية، والذي سبق ضبطه في الأحداث المنوه عنها، وقد تم إخلاء سبيله، وكذا أبو منذر الشنقيتي والذي أصدر فتوى بتكفير الرئيس السابق محمد مرسي وحكم الإخوان. وهناك عدة قرائن على أن التنظيم على اتصال ببعض العناصر الجهادية التكفيرية بغزة، وأبرزها: جيش الإسلام بقيادة ممتاز دغمش، وألوية صلاح الدين، أسلاف بيت المقدس، ويتلقى منهم الدعم اللوجستي والتدريبي.

السلفية الجهادية

مجموعة جهادية تنتهج الفكر القطبي القائم على التكفير وعلى صلة بالتنظيم الأم في غزة بقيادة أبو الوليد المقدسي (هشام السعدني)، والذي لقي مصرعة مؤخرًا إثر إستهدافه من قبل قوات الاحتلال. وقد أعلنت تلك الجماعة عن نفسها في أعقاب وفاة 6 من عناصرها في مواجهة مع القوات المسلحة القائمة على تنفيذ العملية نسر. ولقد أصدرت الجماعة بيانًا شديد اللهجة مفاده أنها ستقوم بقتال الجيش في حال استمرار العمليات بهذة الطريقة في شمال سيناء، وأفصحت أنها تمتلك القدرة والعتاد على مواجهة الجيش حتى عشرين عامًا. وقد صدرت مؤخرًا، من أحد قيادتها، المدعو أحمد عشوش (وهو من قيادات تنظيم طلائع الفتح بالبحيرة)، فتوى بتكفير الحاكم.

مجلس شورى المجاهدين

سبق أن أعلنت مسئوليتها عن إطلاق صاروخين جراد على مدينة إيلات بإسرائيل، وأنها تمتلك أسلحة ثقيلة. كما سبق أن تبنت العملية التي استهدفت دورية تابعة لجيش الإسرائيلي داخل الحدود الإسرائيلية في 18 يونيو 2013 عبر شابين مصري وسعودي، وتحدّث منفذا العملية وكادرا هذه الجماعة عن تفاصيل العملية في مقطع فيديو تم نشره عبر موقع يوتيوب، وتناقلته المواقع الجهادية المصرية والفلسطينية على نطاق واسع بمجرد نشره في 19 يونيو، بعد يوم واحد من تنفيذ العملية، كما تبنت الجماعة نفسها التفجير الأخير لخط الغاز قرب مدينة العريش.

الخلايا النائمة

هي جماعات إسلامية تنتهج خليطًا من الأفكار السلفية والجهادية والتكفيرية، لكن معظمها لا يعمل بشكل تنظيمي، ولا يوجد بينها رابط فكري. وتنتشر هذه الجماعات بمناطق مختلفة في سيناء، بدءًا من مدينة (بئر العبد) البعيدة عن سيطرة الجماعات الإسلامية المعروفة، وصولًا إلى منطقة الشريط الحدودي، مرورًا بمنطقة وسط سيناء، وحتى مدينة العريش. واللافت، أن هذه الجماعات لا تعلن عن نفسها تنظيميًا، حيث تظهر في صورة مجموعات صغيرة من الإسلاميين، تواظب على الاجتماع بشكل منظم، وتعد الأكثر خطرًا بين الجماعات الإسلامية؛ لأنها يسهل تنشيطها للعمل المسلح ودفعها لتنفيذ عمليات جهادية بمجرد وجود من ينظم أفكارها أو يوفر لها الدعم، سواء من ناحية التمويل أو التدريب؛ وبالتالي يمكن استغلالها بسهولة في تنفيذ عمليات ضد أي أهداف داخل سيناء أو خارجها.

داعش وسيناء

في 8 من يوليو/تموز 2014، نظمت جماعة «أنصار بيت المقدس» عرضاً عسكرياً مسلحاً، شاركت فيه أكثر من 10 سيارات في «الشيخ زويد»، وذلك بعد ساعات من تحذيرات أجهزة سيادية عن إعلان جماعات تكفيرية «الإمارة الإسلامية» في سيناء وتوزيع جماعة «بيت المقدس» منشوراً على أهالي مدينتى رفح والشيخ زويد، يمهدون من خلاله لمبايعة دولة الخلافة وإعلان سيناء إمارة إسلامية. وقال شهود عيان إن عناصر الجماعات التكفيرية ومن بينها عناصر «بيت المقدس» بدأت تعود للظهور مجدداً بصورة علنية، ونظموا عرضاً عسكرياً، وهم يستقلون سيارات دفع رباعي وملابس سوداء رافعين أعلام تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، المعروف باسم «داعش»، شاهرين أسلحتهم لأعلى من بينها أسلحة ثقيلة كنوع من أنواع استعراض القوى، وطافوا الشوارع المختلفة بقرى جنوبي الشيخ زويد ورفح، وهم يرددون هتافات مناصرة لـ«داعش» وأميرها أبوبكر البغدادي. وعلق مصدر أمني بمدن القناة وسيناء على ما تشهده سيناء من نشاط للتكفيريين، وقال إنها تصرفات تؤكد تحذيرات أجهزة استخباراتية بشأن استعداد الجماعات التكفيرية لإعلان سيناء «إمارة إسلامية» وتبعيتها لـ«دولة داعش». ودفعت تحركات الجماعات التكفيرية، الأجهزة الأمنية لإعلان حالة الطوارئ جنوبي رفح الشيخ زويد.

أنصار بيت المقدس (ولاية سيناء)

جماعة أنصار بيت المقدس - وقد غيرت اسمها رسميا إلى «ولاية سيناء» منذ إعلانها مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية - ذاع صيتها في مصر عقب انقلاب 2013 في مصر من خلال عمليات تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وشرطية. وهي جماعة مسلحة استوطنت في سيناء مؤخرا، وأعلنت أنها تحارب إسرائيل، ثم أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصري والشرطة المصرية. وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والاغتيالات التي وقعت بعد 30 يونيو، وأعلنت مسؤوليتها رسميا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية التي أودى بحياة 15 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين.، ويعتقد أنها تكون المجموعة الرئيسية وراء نشاط الجماعات المتشددة بسيناء. تقوم الجماعة على تجنيد بدو سيناء بالإضافة إلى المصريين وجنسيات أخرى. عشرات من أعضاء الجماعة فروا من سيناء إلى قطاع غزة ومرسى مطروح.

أجناد مصر

أجناد مصر هو تنظيم جهادي مصري تشكّل عام 2013 وينشط في سيناء، لكنه أعلن مسؤوليته عن عدة هجمات على قوات الأمن في القاهرة ومدن أخرى. ولم يسبق له أن مارس نشاطا سياسيا أو أعلن عن مقر له قبل ظهوره بعد أحداث 3 يوليو 2013. قائد التنظيم مجد الدين المصري شدد، يعلنون الحرب على النظام المصري الحالي، ويؤكدون البراءة منه ووجوب الجهاد ضده، ويتهمونه باستضعاف المسلمين واستباحة دمائهم وأعراضهم. ويضم التنظيم -وفق قائده العام- شبابا من شتى أطياف المجتمع المصري، وخصوصا ممن شاركوا في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وغضبوا للتآمر عليها من الداخل والخارج. ويهدف "لإقامة الدين وتحكيم كتاب الله، وإسقاط الطاغوت، وتخليص العفيفات من الأسر". يكفُر بالديمقراطية ويرى أنها "آلية لإطلاق العنان لشهوات الناس وأهوائهم في الغرب، وأن بعض المستغربين من المسلمين يسوِّقون لها لتثبيت دعائم "أنظمة الطاغوت".

جند الإسلام

جند الإسلام هي جماعة تابعة لـ«القاعدة» ولها عناصر تابعة لـ«حزب الله قال عدد من قيادات تنظيم الجهاد إن جماعة “جند الإسلام” تابعة لتنظيم القاعدة، ومخططاتها ستتزايد الفترة المقبلة، كونها تنتهج أسلوب وقواعد تنظيم القاعدة، لكنها تحت مسميات مختلفة، كما اعتبروا أن استمرار الجماعات الجهادية في تنفيذ مخططات التفجير بالمباني التابعة للجيش في سيناء هو رد فعل على القصف العشوائي في سيناء، واستمرار الجيش في مطاردتهم. وأكد عبد الحميد صبح، القيادي بالسلفية الجهادية بسيناء لـ«المصري اليوم» أن «جند الإسلام» جماعة جهادية موجودة في سيناء منذ فترة طويلة، ولها بعض العناصر في لبنان تحت مسمى «جند الله»، وتنتميان إلى تنظيم القاعدة، وتقوم «جند الإسلام» بأعمال كثيرة، لكنها لأول مرة تعلن عن قيامها بهذه التفجيرات الأخيرة، التي حدثت في مبنى المخابرات بشكل علني.

أنصار جندالله

أنصار جندالله هو تنظيم فلسطيني، لا أتباع له في الأراضي المصرية، وُجّهت إليه اتهامات كثيرة منها ارتكاب مذبحة الجنود في 2012، التي راح ضحيتها 17 جندياً وقت الإفطار في رمضان عام 2012، لكنها تبقى اتهامات دون دليل. ينتمي «أنصار جندالله» لتنظيم القاعدة، فهو إحدى المجموعات السلفية الجهادية، وكان محمود طالب- الملقب بـ«أبوالمعتصم»، وأحد قادتها، مطلوب من قبل «حماس»- قال «إنّ الإخوة ينتظرون مبايعة الشيخ أسامة بن لادن»، وهذا اعتراف بالانتماء للقاعدة فكرياً، لكنهم يطالبون بتطوير هذا الانتماء حتى يصبح تنظيمياً. نشأت المجموعة مع سيطرة «حماس» على غزة في عام 2007، وبداية عملها الحقيقي كان في عام 2006، عندما قررت «حماس» المشاركة في الانتخابات التشريعية وهاجمتها بشدة، وأفتت بعدم جواز هذه الانتخابات من الناحية الشرعية، وتعاملت بشكل قاس مع المنشقين عنها، أو الخارجين منها، لدرجة أنها فقأت أعين من اختلفوا معها، وتدعو بطبيعة الحال إلى إقامة دولة إسلامية، ولا تعترف بإسلام «حماس».

قطاع غزة

من حوالي 15 جماعة رئيسية ناشطة في صحراء سيناء. جيش الإسلام، وهي منظمة مقرها في قطاع غزة، هي المسؤولة عن التدريب وتوريد العديد من المنظمات المسلحة والجهادية إلى سيناء. محمد درمش، زعيم جيش الإسلام، معروف بعلاقاته الوثيقة مع قادة حماس. جيش الإسلام يهرب أعضاء إلى قطاع غزة للتدريب، ثم يعود بهم إلى شبه جزيرة سيناء للانخراط في الأنشطة المسلحة والجهادية.

الهجمات وعمليات الجيش المصري

2011

جاءت الهجمات الأولى بشكل متقطع من أواخر فبراير 2011، مركزة على خط الغاز العربي، معطلة بذلك توريد الغاز المصري إلى المنطقة بأكملها. تفجير خط الغاز المصري: يمر عبر سيناء خط لنقل الغاز المصري إلى الأردن بإجمالي طول يصل إلى 100 كيلومترًا. تعرض هذا الخط لعدة عمليات تفجيرية. وقد بلغ إجمالي عدد تفجيرات خط الغاز منذ ثورة يناير 25 مرة، منها 14 عملية تفجير في فترة المجلس العسكري ومرة وحيدة في فترة الرئيس السابق محمد مرسي وباقي المرات تمت بعد عزل مرسي في 3 يوليو 2013م. في 30 يوليو، شن مسلحون هجوما على مركز للشرطة المصرية في العريش، مما أسفر عن مقتل ستة. يوم 2 أغسطس، أعلنت مجموعة تدعي أنها جناح تنظيم القاعدة في سيناء، أعلنت عن نيتها لإنشاء الخلافة الإسلامية في سيناء. عملية النسر

عملية النسر هي حملة عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، انطلقت في 14 أغسطس 2011 لمواجهة الجماعات المتطرفة والعصابات الإجرامية التي تهدد أمن مصر القومي ولاستعادة القانون والنظام. الجماعات المسلحة، كانت قد هاجمت قوات الأمن المصرية في سيناء، واستخدموا المنطقة كقاعدة يشنون منها هجمات على إسرائيل منذ أوائل عام 2011. بما في ذلك الهجوم الذي شنته مجموعة من المسلحين تسللت عبر الحدود إلى إسرائيل في 18 أغسطس، وقامت بشن هجمات منسقة ضد العسكريين والمدنيين الإسرائيليين.

2012

في 5 أغسطس 2012، نصب كمين لمجموعة من الجنود في قاعدة عسكرية مصرية في شبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل 16 جنديا مصريا وسرقة مدرعتين مصريتين، وتسلل المهاجمون إلى إسرائيل. اقتحم المهاجمون معبر كيرم شالوم في إسرائيل، وانخرطوا في معركة بالأسلحة النارية مع جنود من الجيش الإسرائيلي، وقتل ستة من المهاجمين خلال تبادل إطلاق النار. لم تكن هناك إصابات بين الجنود الإسرائيليين. المسلحون كانوا يرتدون ملابس البدو واستخدموا البنادق والآر بي جي في الهجوم. قدر عدد المشتركين في هذا الهجوم بـ35 شخص.

عملية سيناء

أدى هجوم أغسطس 2012 على القوات المسلحة المصرية إلى انطلاق حملة بقيادة الجيش المصري والقوات الخاصة للشرطة والقوات الجوية، واجتياحها شبه جزيرة سيناء للقضاء على العناصر المتشددة. أثناء العملية لقى 32 من المسلحين والمشتبه فيهم مصرعهم، وألقي القبض على 38 آخرين؛ في حين قتل 2 من المدنيين (قبل أوائل سبتمبر 2012).

=== 2013 === في مايو عام 2013، تم اتخاذ عدد من ضباط الشرطة كرهائن من قبل البدو المسلحين في شبه جزيرة سيناء، وقام المسلحون بعمل أشرطة فيديو تصور الضباط وهم يستنجدون ويطلبون منهم الإفراج عنهم، ورفعوا هذه الأشرطة على الإنترنت. كرد فعل، جمعت الحكومة المصرية قوات الأمن في شمال سيناء في محاولة لتأمين الإفراج عن رجال الشرطة وحرس الحدود المختطفين. في 20-21 مايو قامت قوات الجيش والشرطة المصرية، مدعومة بطائرات هليكوبتر، بإجراء عملية مسح لعدد من القرى في شمال سيناء، وعلى طول الحدود مع إسرائيل. وقال المسؤولون أن القوات تعرضت لإطلاق نار من مسلحين يركبون سيارات، وانتهت الاشتباكات بين الجانبين في 21 مايو. وأطلق سراح الرهائن في 22 مايو بعد محادثات بين الخاطفين والبدو. ألقي القبض على أحد المشتبه بهم في عملية الاختطاف يوم 30 مايو 2013.

منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 يوليو، كان هناك زيادة في العنف من جانب البدو المسلحين والإسلاميين. أصبحت الهجمات على قوات الأمن المصرية شبه يومية منذ الإطاحة بمرسي، مما دفع كثيرين إلى الربط بين المتشددين وجماعة الإخوان المسلمين، والحركة الإسلامية التي ينحدر منها محمد مرسي. ردا على ذلك بدأت القوات المسلحة المصرية عملية عسكرية رئيسية في سيناء، ""عملية سيناء""، ووصلت كتيبتان إضافيتان.

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗