Military operations· العصر الحديث المبكر· 1696 – 1698

حصار منباسة

1698

حصار مومباسا هو حصار فرضه جيش اليعاربة بقيادة حاكم عُمان سيف بن سلطان الأول على مدينة مومباسا البرتغالية وحصن يسوع، واستمر من 13 مارس 1696 حتى 13 ديسمبر 1698.

== الحصار == كانت الدولة اليعربية قد واصلت توسعها منذ طرد البرتغاليين من عمان سنة 1650. وهاجمت الممتلكات البرتغالية في شرق إفريقيا، كما شاركت في تجارة الرقيق. وفي عام 1660 هاجمت مومباسا لأول مرة ونهبت المدينة، لكنها لم تتمكن من الاستيلاء على الحصن. عندما حاصر العمانيون حصن يسوع عام 1696، كانت الحامية تتكون من ما بين 50 و70 جندياً برتغالياً وعدة مئات من العبيد الأفارقة الموالين للبرتغاليين. أدت المجاعة والأمراض إلى تناقص أعداد الحامية والسكان المدنيين الذين احتموا داخل الحصن. وأرسلت الملكة فاطمة، حاكمة زنجبار، ثلاثة مراكب شراعية محملة بالمؤن إلى الحصن، إلا أن العمانيين استولوا عليها وأحرقوها، مما أجبر الملكة فاطمة على الفرار إلى داخل الجزيرة. ولم تصل أي تعزيزات برتغالية حتى ديسمبر 1696، حين تمكن العمانيون من السيطرة على حصن يسوع وتنصيب حاكم عماني فيه. ثم هاجموا زنجبار وطردوا آخر المستوطنين البرتغاليين وأسروا الملكة فاطمة. نُقلت فاطمة إلى عُمان وبقيت هناك في المنفى مدة اثنتي عشرة سنة. وخلال غيابها، حمل ابنها حسن لقب «مويني مكوو»، لكنه أعلن ولاءه لعُمان ودفع لها الجزية. وفي عام 1709 سُمح لها بالعودة إلى حكم أنغوجا بوصفها حاكمة تابعة لعُمان حتى نهاية عهدها. عاد العمانيون بعد ذلك إلى الحصار، بينما قضت الأمراض على جميع الجنود البرتغاليين تقريباً. وأصبحت مهمة الدفاع عن الحصن بيد الشيخ داود الفازي مع سبعة عشر فرداً من عائلته وثمانية رجال أفارقة وخمسين امرأة إفريقية. ووصلت تعزيزات برتغالية جديدة في 15 سبتمبر ثم في ديسمبر 1697. وبعد عام إضافي من الحصار، لم يبق في الحامية بحلول ديسمبر 1698 سوى القبطان وتسعة رجال وكاهن واحد. وفي 13 ديسمبر شن العمانيون هجومهم الأخير واستولوا على الحصن. وبعد سبعة أيام فقط وصلت أسطول نجدة برتغالي ليجد أن الحصن قد سقط بالفعل. استمر الحصار قرابة ثلاث سنوات كاملة. وظلت مومباسا تحت السيطرة العمانية حتى عام 1728. وبهذا الانتصار أصبحت سواحل كينيا وتنزانيا، بما في ذلك زنجبار وجزيرة بمبا، تحت نفوذ العمانيين.

== ما بعد الحصار == لم تصل أنباء الحصار إلى لشبونة إلا في أواخر سنة 1698، في الوقت نفسه الذي استسلمت فيه المدينة. وأثار الخبر قلق الملك بيدرو الثاني، فأمر فوراً بتجهيز أسطول إغاثة مكوّن من سفينتي خط وثلاث فرقاطات تحمل على متنها قوة قوامها 950 جندياً. أبحر الأسطول من نهر التاجة في 25 مارس 1699، ووصل إلى جزيرة موزمبيق في 15 يوليو، حيث علم هناك أن المدينة سقطت منذ أشهر. ثم توجه الأسطول إلى زنجبار بحثاً عن مرشدين بحريين يقودونه إلى مومباسا، لكنه فشل في العثور عليهم، فقرر قائد الحملة هنريكي جاك دي ماغالهايس الإبحار إلى غوا القديمة، ووصل إليها في سبتمبر بعد أن فقد نحو 300 جندي بسبب الأمراض، بينما كان الباقون مرضى. ولم تصل أخبار سقوط مومباسا رسمياً إلى لشبونة إلا في 26 مارس 1700. ومع ذلك لم يتخل الملك بيدرو الثاني عن فكرة استعادتها، فأمر بإرسال حملات جديدة عامي 1700 و1701، لكنها فشلت هي الأخرى بسبب الأمراض التي تفشت بين الجنود. وفي عام 1701 جهّز نائب ملك الهند البرتغالية أنطونيو لويس غونسالفيس دا كامارا كوتينيو أسطولاً جديداً يتألف من سفينة خط وفرقاطتين، إضافة إلى «أسطول المضيق»، لكنه فشل أيضاً بعدما أغرقت عاصفة السفن الثلاث في نهر ماندوفي. وفي الوقت نفسه توفي الملك كارلوس الثاني ملك إسبانيا، مما أدى إلى تأجيل أي محاولة لاستعادة مومباسا إلى أجل غير مسمى. وقد شجع نجاح العمانيين في احتلال مومباسا وعجز البرتغاليين عن استعادتها على توسيع هجماتهم، فاستولوا على جزيرة بمبا وكيلوا، كما هاجموا جزيرة موزمبيق وسالسيت.

المراجع

المصادر

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗