حصار الرحمانية هو حصار فرضته القوات الإنجليزية العثمانية على القوات الفرنسية في مدينة الرحمانية في مايو 1801. وانتهى باستسلام القوات الفرنسية وانسحابها من المدينة بعد بعض المناوشات.
== الخلفية == قرر الجنرال البريطاني جون هيلي هتشنسون اتخاذ خطوة حاسمة ضد الفرنسيين بعد فترة وجيزة من انتزاع طابية رشيد من أيديهم، حيث تقدم بقواته في اتجاه نهر النيل من أجل الاستيلاء على مفترق الطرق الحيوي في الرحمانية، ليقطع بذلك الطريق على الجنرال الفرنسي جاك فرانسوا مينو ويعزله في الداخل المصري. تألفت القوات البريطانية من 5,310 رجل بقيادة الجنرال جون ستيوارت، بينما تألفت القوات العثمانية من 1,200 من الألبان يتبعون رتل ستيوارت، و1,100 من قوات النظام الجديد، و1,500 من الباشبوزق، بقيادة كوجوك حسين باشا. تلقى جنود الحلفاء تعزيزات قوامها 600 فارس شامي من الصدر الأعظم، على الرغم من أنهم كانوا غير نظاميين ومسلحين بالكاد. أما القوة الفرنسية في الرحمانية فكانت تتألف من 3,319 جندي مشاة و600 فارس، بقيادة جوزيف لاغرانج.
== الحصار == كان هتشنسون واثقًا من الاستيلاء على الرحمانية؛ فكان أكثر تركيزًا على منع هروب الجنرال الفرنسي، وكانت أول خطوة له هي مناورة قواته لمنع هروبه. كان ستيوارت في هذه الأثناء يخطط لمهاجمة الفرنسيين في دسوق، وقد رصده الفرنسيون وبعثوا بدورهم 300-400 رجل لمهاجمته. اشتبكت القوات الألبانية العثمانية مع الفرنسيين، مما سمح للبريطانيين بالتموضع على طول النيل. بدأت الزوارق الحربية البريطانية والعثمانية بالقصف، إلا أنه لم يكن فعالاً. وهرع الفرنسيون إلى قواربهم تحت حماية بطاريات المدفعية على جزيرة تحرس مدخل الرحمانية. اشتبكت المدفعية البريطانية مع البطاريات الفرنسية وانتهى المطاف بالفرنسيين بالتراجع إلى ميناء الرحمانية. غادرت قوة خيالة فرنسية البلدة لملاقاة العثمانيين والإنجليز على الضفة الغربية للنيل في الظهيرة. بدأ هتشنسون في إعداد قوات المعركة. اتخذ العثمانيون موقعهم في الميسرة بجوار النهر، واتخذ البريطانيون الميمنة والمؤخرة. تقدم العثمانيون واحتلوا مقدمة الميمنة البريطانية. بدأت المعركة، وتمكنت الخيالة الشامية العثمانية في الإطباق على القوات الفرنسية، لكن الفرنسيين أحضروا مدفعًا، مما أجبر الخيالة الشامية على التراجع. تقدمت بدلًا من ذلك قوات الخيالة البريطانية الخفيفة، وفتح الفرنسيون النار، ورد البريطانيون بمدفعيتهم. ومع ذلك لم يحسم أي جانب المعركة.
== النتيجة == حلّ الليل وتوقف الطرفان عن إطلاق النار. وفي العاشر من مايو، كشفت الشمس المشرقة عن راية بيضاء فوق الحصن. كان لاغرانج قد غادر الرحمانية، بعد أن خرق زوارقه الحربية المتبقية، وألقى مدفعيته في النهر، وأتلف ذخيرته، تاركًا 110 رجال لحماية المرضى والجرحى الذين استسلموا للحلفاء. تكبد كل طرف أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا. استاء كوجوك باشا لحرمانه من أي غنائم، وندم على قبول هذا الاستسلام.
