الجدار السعودي اليمني هو جدار أو سياج مكهرب أنشئته المملكة العربية السعودية على الحدود اليمنية السعودية بحيث سيمتد مسافة 2,000 كيلو متر . ويمتد من البحر الأحمر غربا وحتى حدود سلطنة عمان شرقا، ويبلغ ارتفاع الجدار ثلاثة أمتار ومزود بأنظمة رصد إلكترونية. ، وكانت السعودية قد بدأت ببناء جدار اسمنتي في سبتمبر 2003 ووصلت لطول 75 كيلو متر فحدث نزاع عنيف مع الحكومة اليمنية حيث قالت الحكومة اليمنية أن بناء هذا الجدار يعد مخالف لاتفاقية الحدود الموقع في عام 2000 أدى الخلاف لإيقاف وقف البناء في فبراير 2004 . تضمنت معاهدة جدة الحدودية تحديد منطقة الرعي بعشرين كيلو مترا بحيث يحق للرعاة من البلدين استخدام مناطق الرعي ومصادر المياه على جانبي هذا الجزء من خط الحدود استنادا إلى التقاليد والأعراف القبلية السائدة لمسافة لا تزيد عن عشرين كيلو مترا . وتضمنت انه لا يجوز لأي من الطرفين المتعاقدين حشد قواته المسلحة على مسافة تقل عن عشرين كيلو مترا على جانبي الحدود ويقتصر نشاط أي طرف في كل جانب على تسيير دوريات أمن متنقلة باسلحتها الاعتيادية . أعادت السعودية عملية بناء الحاجز في 2013 وذكرت بي بي سي أن الحاجز يبلغ طوله 2000 كم، لإغلاق الحدود بينها وبين اليمن، ويقول فرانك غاردنر مراسل بي بي سي للشؤون الامنية، الذي زار الحدود بين البلدين، إن الجزء الأول من الحاجز قد اكتمل بناؤه. وقالت مصادر أمنية سعودية لبي بي سي إن الإجراء من شأنه حماية المملكة من تنامي ظاهرة العنف في اليمن ويهدف للحيلوية دون دخول يمنيين إلى السعودية بشكل غير شرعي، ووقف أي نشاط محتمل لتنظيم القاعدة.
== التاريخ والغرض المعلن == يفصل السعودية والجمهورية اليمنية شريط حدودي ضخم يقرب من 1770 كم والقبائل البدوية في تلك المنطقة لاتعترف بالحدود إذ كانت المنطقة مرعى لمواشيهم من آلاف السنين وتقول الحكومة السعودية أن تهريب الأسلحة والمخدرات والمهاجرين غير الشرعيين يحدث عبر هذه الحدود وكثير من هؤلاء المهربين من القبائل المسلحة وسيقاتلون حتى الموت إذ ماحوصروا وتقول السعودية أن الأسلحة المهربة التي يستخدمها الإرهابيين في القيام بعمليات التفجير داخل المملكة، والتي تستهدف المدنيين، مثل تفجير مجمع الرياض 2003 والذي أسفر عن مقتل 35 شخص وجرح ما يزيد عن 100 أخرين. وكانت الثقة ضعيفة في قدرة الحكومة اليمنية على القبض على المتسللين قبل الدخول إلى الأراضي السعودية. في عام 2008، بعد بدء بناء قطاع جديد في الجدار في مدينة حرض، أعلن السعوديون عن أهمية الجدار لحماية حدودهم من تدفق الهجرة غير الشرعية ومن تهريب المخدرات والأسلحة ومن المعتقد عبور آلاف الأفارقة يوميا عبر الحدود السعودية اليمنية. ويصل عدد عير معروف من الصوماليين والأثيوبيين إلى السواحل اليمنية يوميا، والذين يأخذون طريقهم إلى المملكة العربية السعودية عن طريق مدينة حرض. وحيث أن فرص العمالة في اليمن ضئيلة بالنسبة للمهاجرين، فإن معظمهم يتجه للسعودية أو لدول الخليج الأخرى، حيث تكون الحاجة للعمل أكثر هناك. بالإضافة إلى الصوماليين والأثيوبيين. وفق برنارد هيكل بروفسور الدراسات الشرقية بجامعة برينستون فإن السعودية كانت تقدم الأموال لمشايخ القبائل المتنفذين داخل اليمن وتجاهلت القبائل الحدودية، غيرت السعودية «تلاعبها في اليمن» وفق مسؤول أميركي في السفارة الأمريكية بالرياض لصرف الأموال على القبائل الحدودية بالإضافة للدعم التقليدي الذي تقدمه لمشايخ القبائل مشايخ هذه القبائل هم المسؤول الأول عن تجارة السلاح والمخدرات داخل اليمن فالمهم بالنسبة للسعودية ألا تترك سياستها أثراً داخل المملكة فإن السعوديين يعارضون الإرهاب داخل بلادهم فقط ولا مشكلة لديهم خارجه وفق مايكل شوير ضابط المخابرات الأمريكي السابق والمسؤول عن وحدة بن لادن في سي آي إيه
== التاريخ == بعد حوالي 65 عامًا من النزاع المتقطع، اتفقت اليمن والسعودية أخيرًا في عام 2000، على ترسيم الحدود بالتوقيع على معاهدة جدة الحدودية لعام 2000. كان ولي العهد سلطان بن عبد العزيز، الذي شغل أيضًا منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، يدير ملف اليمن لفترة طويلة. لعقود، كان يدفع لشبكة من المخترمين والمخبرين اليمنيين، مما ولّد استياءً في الجانب اليمني بشأن "تدخل" السعودية. كما ترأس السلطان المكتب الخاص الصغير لشؤون اليمن، الذي ظل المركز الرئيسي لسياسة السعودية ونفوذها في اليمن طوال الثمانينيات والتسعينيات، وهو الدور الذي تراجع ابتداءً من عام 2000. يُعتقد أن ميزانيته السنوية كانت 3.5 مليار دولار سنويًا حتى توقيع معاهدة جدة في عام 2000. ولكن حتى في وقت متأخر من عام 2011، "ظل عدد الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يتلقون إعانات في الآلاف، ولكن في أبريل تم إبلاغ المستفيدين بأن المدفوعات ستتوقف". النخب القبلية التي تدعمها السعودية لإضعاف الحكومة المركزية اليمنية تقف وراء تجارة المخدرات. لقد بالغت السعودية، حسبما يراه اليمن، "باتهام المهربين اليمنيين بتأجيج الإرهاب" لأن "الإرهابيين السعوديين المحليين - مع أو بدون أسلحة تم الحصول عليها من عبر الحدود - لا يمكن إلقاء اللوم فيها على اليمن". في فبراير 2004، بعد جهود دبلوماسية مصرية وأمريكية مكثفة، قررت السعودية وقف البناء، ووافق اليمن على المشاركة في دوريات مشتركة وإنشاء أبراج مراقبة للحد من التهريب والتسلل. ومع ذلك، فقد ورد في أكتوبر 2006، بعد الكشف عن خطط سعودية لبناء سياج آخر على طول حدودها مع العراق، أن السعوديين حققوا "نجاحًا نسبيًا من خلال بناء حاجز أمني مماثل، وإن كان أقصر، على طول حدودهم الجنوبية مع اليمن للحد من 400,000 مهاجر غير شرعي يعبرونها كل عام بحثًا عن عمل في الدولة السعودية الأكثر ازدهارًا. تعتقد السلطات السعودية أيضًا أن السياج "جعل جهودهم لمنع تسلل الإسلاميين الثوريين عبر اليمن أسهل بكثير". في فبراير 2007، ذكرت صحيفة عرب تايمز أن "السعوديين يعملون بهدوء على مشروع بتكلفة 8.5 مليار دولار لتسييج كامل حدودها المتاخمة مع اليمن منذ عدة سنوات". بدأت السلطات السعودية في يناير 2008، بناء جدار على طول الحدود في مديرية حرض. زعم شيخ محلي أن تشييد الجدار ينتهك معاهدة جدة الحدودية التي أرست حقوق المواطنين اليمنيين والسعوديين في التنقل بحرية. نقل موقع مأرب برس الإخباري عن مصدر عسكري يمني قوله إن حرس الحدود اليمنيين حاولوا منع البناء، لكن السعوديين حشدوا قواتهم وهددوا باستخدام القوة إذا لم يتمكنوا من بدء العمل. تم بناء أنفاق عميقة وأقواس خرسانية وتم وضع أسلاك شائكة على طول الحدود إلى الجنوب من البلدات السعودية الطوال ومصفق والخوجرة. ذكرت مصادر محلية من حرض أن أكثر من 3,000 من أبناء القبائل من المناطق المجاورة تجمعوا للاحتجاج عليه، مدعين أن مصالحهم ستتضرر بمنعهم من عبور الحدود لزيارة أقاربهم وزراعة مزارعهم. خلال التدخل الذي قادته السعودية في اليمن، أفيد أن السعودية بدأت في إزالة أجزاء من سياج الجدار على طول حدودها مع صعدة وحجة في 3 أبريل 2015. لم يكن الغرض من الإزالة واضحًا على الفور.
=== حوادث المهاجرين الإثيوبيين === أكثر من 90 في المائة من المهاجرين على 'الطريق الشرقي' إلى السعودية هم من الإثيوبيين. تشمل أسباب الهجرة أسبابًا اقتصادية، بالإضافة إلى البحث عن ملاذ من النزاع والمجاعة والاضطهاد. تبدأ هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر في القرن الإفريقي، وتعبر خليج عدن، وتجتاز اليمن الذي مزقته الحرب، وتشق طريقها في النهاية عبر التضاريس الوعرة في منطقة جازان السعودية. منذ عام 2017، انخرطت السعودية في احتجاز تعسفي وإعادة قسرية لعدد كبير من المهاجرين الإثيوبيين الذين تم ضبطهم وهم يعبرون الحدود السعودية اليمنية. عرضت هذه الإجراءات المهاجرين لظروف قاسية ومهينة، مما أدى إلى ظهور مشاكل صحية نفسية وجسدية خطيرة ومستمرة بين المتضررين. اعتبارًا من عام 2022، بقي ما لا يقل عن 30,000 مهاجر إثيوبي دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية عبر الجدار السعودي اليمني محتجزين في السعودية فقط لعدم حيازتهم إقامة قانونية، وما زالوا يعانون في مراكز احتجاز مكتظة، ويواجهون التهديد الوشيك بتجربة محنة مماثلة. استخدمت منظمة العفو الدولية التحقق عبر الأقمار الصناعية لتأكيد وجود وتحديد المواقع الدقيقة لمركزي احتجاز الخرج والشمسي الواقعين في الرياض وجدة على التوالي. بالإضافة إلى ذلك، قدمت مقاطع فيديو تم التحقق من موقعها الجغرافي ومصدرها من داخل هذه المرافق أدلة ملموسة، تسلط الضوء على الظروف القاسية والمقلقة السائدة داخلها. كما اتُهم حرس الحدود الحوثيين الذين يسيطرون على الجانب الآخر من الحدود بإساءة معاملة المهاجرين الإثيوبيين بما في ذلك الاعتداء الجنسي عليهم. أدانت المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف، بشدة الحرمان من حقوق الإنسان لمجرد عدم وجود وثائق قانونية. وشددت على أن نقص الوثائق القانونية لا ينبغي أن يستخدم كتبرير لمثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان. أصدر مشروع "المهاجرون المفقودون" في يونيو 2023، التابع للمنظمة الدولية للهجرة تقديره الخاص للوفيات على الحدود السعودية والذي أفاد بمقتل 795 أو أكثر من الإثيوبيين على الطريق بين السعودية واليمن في الفترة من مارس 2022 إلى يونيو 2023. تشير الروايات التي جمعتها هيومن رايتس ووتش إلى أن أسلحة متفجرة أطلقت من قبل حرس الحدود السعودي على المهاجرين الإثيوبيين، مما أدى إلى بتر أطرافهم ومقتل العديد منهم. كما اتهم حرس الحدود السعودي بإجبار المهاجرين على اغتصاب بعضهم البعض، ويقال إنهم أعدموا بإجراءات موجزة شخصًا رفض القيام بذلك.
مقارنات
=== بجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية === ذكرت صحيفة الجارديان في فبراير 2004، أن الصحف اليمنية المعارضة قارنت الجدار بجدار الفصل العنصري الإسرائيلي في الضفة الغربية، بينما كتبت صحيفة الإندبندنت، "المملكة العربية السعودية، واحدة من أشد المنتقدين في العالم العربي لـ'السياج الأمني' الإسرائيلي في الضفة الغربية، تحذو حذو إسرائيل بهدوء من خلال تشييد حاجز على طول حدودها المتاخمة مع اليمن". رفض قائد حرس الحدود السعودي المقارنة، قائلاً: "لا يمكن بأي حال من الأحوال تسمية حاجز الأنابيب والخرسانة بجدار فصل. ما يتم بناؤه داخل حدودنا مع اليمن هو نوع من الشاشة... والتي تهدف إلى منع التسلل والتهريب". ومع ذلك، فإن 10٪ فقط من الحاجز الإسرائيلي عبارة عن جدار خرساني، بينما الـ 90٪ المتبقية عبارة عن سياج من الأسلاك الشائكة.
== انظر أيضًا == الحدود اليمنية السعودية العلاقات اليمنية السعودية
== وصلات خارجية == ويكيليكس، السعودية آلة صرافة للإرهاب ، صحيفة الغارديان اللندنية الحدود الأكثر تعقيدا في العالم، بي بي إس نسخة محفوظة 23 مارس 2013 على موقع واي باك مشين


.jpg?width=400)