Fortifications

قلعة سانتا كروز

fort in Algeria

قلعة وهران أو قلعة سانتا كروز، توجد في مدينة وهران، والتي بنيت من قبل الإسبان في عام 1577 -1604. وكانت هذه القلعة حصنا يستعمل لمراقبة ميناء وساحل مدينة وهران . تقع هذه القلعة على أعلى قمة جبل المرجاجو واسع النطاق. وقد ساعد موقعها الاستراتيجي في الحفاظ على شكلها سليما رغم السنين. تقف كنيسة صغيرة، تعرف باسم كنيسة سانتا كروز، بالقرب من القلعة. تم تجديد هذه الكنيسة الصغيرة ببرج، يحتوي على تمثال ضخم للسيدة مريم العذراء، يُقال إنه نسخة طبق الأصل للتمثال في كاتدرائية نوتردام دي لا غارد في مرسيليا.

الموقع

تقع القلعة على ارتفاع حوالي 400 متر (1,300 قدم) في جبل مرجاجو ، المعروف أيضا باسم «بيك دي ايدور»، حيث يمكن مشاهدة المرسى الكبير الميناء العسكري الاستراتيجي بوهران، ومعظم مدينة وهران. تحت القلعة، على منحدر التل، توجد كنيسة مريم العذراء، وهي موقع الحج الكاثوليكي .

== تاريخ == بنى العثمانيون الحصن الأول في الموقع. وبعد أن هزم الإسبان العثمانيين في القرن السادس عشر، أعادوا بناء حصن سانتا كروز. حكم الإسبان وهران لنحو 300 سنة حتى 1792. في الماضي، كانت قلعة سانتا كروز مركز ضيافة لحكام مدينة وهران. شهدت مدينة وهران خلال فترة الحكم الإسباني توسعًا عمرانيًا استدعى توسيع أسوارها وتعزيز تحصيناتها. وخلال هذه الفترة تعرضت المدينة لعدد من الهجمات والحملات العسكرية، كما تعاقبت عليها فترات من الوجود الإسباني والانقطاع عنه. بدأ الاحتلال الإسباني الأول لوهران سنة 1509، وانتهى بتحرير المدينة سنة 1709. ثم عاد الإسبان إلى احتلالها سنة 1732، واستمر وجودهم فيها حتى 23 فبراير 1792، عندما انتهى الاحتلال الإسباني نهائيًا بعد حملة قادها الباي محمد الكبير، وشارك فيها مقاتلون جُندوا من مناطق مختلفة. وبخروج القوات الإسبانية في 23 فبراير 1792، عادت وهران إلى سلطة إيالة الجزائر، لتنتهي بذلك مرحلة الوجود الإسباني في المدينة. ومن جهته, يرى الباحث في ذات المخبر, حسني بليل, أن الباي محمد الكبير بن عثمان وضع إستراتيجية لدحر الاستعمار الاسباني حيث اعتمد على علماء وطلبة المدارس القرآنية لعدة مناطق على غرار غريس و مازونة و غليزان وتيهرت (تيارت) وتلمسان ومعسكر وأحواز مدينة وهران سيدي الهواري و حي بلونتار و رأس العين الذين قدموا تضحيات جسام لطرد هذا الاستعمار وسقطوا في ميدان الشرف وهران الجزائرية . تعرضت وهران أيضًا لزلزال في عام 1791، عندما تعرضت معظم المدينة لأضرار وتم إجلاء الأسبان الذين حكموا من عام 1509. ثم احتل الفرنسيون المدينة في عام 1831. كان حصن سانتا كروز أعلى الحصون الثلاثة التي أقامها الأسبان فوق بلدة وهران التي كانت مدينة ذات غالبية مسلمة تضم مباني من الطراز المعماري الموريسكي . لإظهار هيمنتهم على «الهلال فوق الصليب»، بنى السكان المحليون زاوية مرابطين، مقابل القلعة على ارتفاع أعلى. توج هذا المصلى بهلال على قبة بيضاء. بقي الإسبان هنا حتى 1792، أي بعد زلزال 1791. عندما احتل الفرنسيون، هاجر المسلمون جميعًا إلى الأجزاء الداخلية من الجزائر، لكن الكثيرين عادوا لاحقًا بعد هزيمة الأمير عبد القادر. أيضا، فإن الإسبان لم يترددوا في 1509، في تحصين القلعة التي تقع على جبل Aïdour، التي دمرت مرارا وتكرارا في قتال شرس. وقد بنيت بين عامي 1577 و 1604، وحفرت أساسات أكثر عمقا لحماية الحصن. وقد تطلب الحصن تحسينات وترميمات كثيرة منذ ذلك الوقت.

== هندسة معمارية == تحتل القلعة، التي شُيدت بين عامي 1577 و1604، موقعًا استراتيجيًا. وكانت تحصينات الموقع تتكون من أسوار سميكة متصلة يزيد امتدادها على كيلومترين ونصف، تتخللها أبراج دفاعية متينة ومتباعدة، إضافة إلى قلعة مركزية أو قصبة اتخذ منها الحاكم الإسباني مقرًا له. وشُيدت التحصينات باستخدام الحديد والخشب والرمل والجير، إلى جانب الماء الذي كان يُنقل إلى التل عبر مسارات متعرجة وصعبة. وبعد تعرض الموقع لهجمات متكررة، جرى توسيع التحصينات وتعزيزها في عدة مراحل، من خلال التوغل في عمق التل. كما تضم المنطقة شبكة من السراديب والأنفاق تحت الأرض، تربط بين أجزاء التحصينات وتتيح الانتقال بين التلال المختلفة. وخلال الفترة الاستعمارية الفرنسية، كان استكشاف هذه السراديب والأنفاق يتطلب الحصول على إذن من عقيد سلاح الهندسة.

كنيسة سانتا كروز

تم بناء كنيسة سانتا كروز على يد أسقف وهران في المكان الذي حمل فيه تمثال مريم العذراء في موكب، تبعه أهل المدينة، إلى تل وهران، عندما فتك وباء الكوليرا بسكان وهران، في عام 1847. طلبوا بركات من مريم العذراء لحماية المدينة من الوباء وأن تبارك المكان بالمطر. بعد هطول الأمطار، تم إنقاذ مدينة وهران والمنطقة من وباء الكوليرا. تكريما لهذه المعجزة، تم بناء كنيسة صغيرة على التل عند سفح قلعة سانتا كروز. تدعى هذه الكنيسة «كنيسة سانتا كروز». كانت تعتبر حامي المدينة. احتفل بذكرى هذا الحدث من كل عام حتى استقلت الجزائر في عام 1962، تم الاحتفال بيوم الصعود عندما قام أهالي وهران والمناطق المحيطة بها بالحج تسلقا لدرب الجبل إلى الكنيسة.

== طالع أيضاً == كنيسة سانتا كروز

مراجع

Oran, Histoire d'une ville, Houari Chaila, Publié par EDIK, 2002, 2ème édition.

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗