Missiles & rockets· الحرب الباردة· 1961

آر-16

صاروخ بالستي عابر للقارات

كان صاروخ آر-16 أول صاروخ بالستي عابر للقارات ناجح نشره الاتحاد السوفيتي. في الغرب، عُرف باسم حلف الناتو SS-7 Saddler، وفي روسيا، حمل رمز 8K64 من إدارة الصواريخ والمدفعية.

== الوصف == كان طول الصاروخ 30.4 متر، وقطره 3 أمتار ووزن إطلاقه 141 طن. وكان أقصى مدى 11000 كيلومتر حاملً رؤوس حربية نووية حرارية بوزن 5-6 ميجاطن و13000 كيلومتر عند حمله رؤوسًا حربية بقوم 3 ميجاطن. كان للصاروخ خطأ دائري محتمل قدره 2.7 كم.

التاريخ

أثناء عملية التطوير، وقع خطأ كارثي في 24 أكتوبر 1960، عندما انفجر نموذج أولي للصاروخ على منصة الإطلاق، مما أسفر عن مقتل ما يقدر بنحو 54 – 300 شخص. بعد عقود من التستر، كشفت الحكومة أخيرًا عن هذا الحادث في عام 1989، والذي عُرف بكارثة نيديلين. وبعد ثلاث سنوات بالضبط، وقع حادث مميت مع صاروخ آر-9، مما جعل يوم 24 أكتوبر يُعرف بـ"اليوم الأسود" لبايكونور. ومنذ ذلك الحين، لم تُجرَ أي محاولات إطلاق في ذلك التاريخ من بايكونور. بعد التأخيرات التي نجمت عن وفاة العديد من العاملين في المشروع، أُجريت أول رحلة تجريبية للصاروخ في 2 فبراير 1961. وتحققت القدرة التشغيلية الأولية في 1 نوفمبر 1961. واستمر الصاروخ في الخدمة حتى عام 1976، وبلغ أقصى عدد من الصواريخ المنتشرة عام 1965 بواقع 202 صاروخًا. وكان لدى السوفيت أقل من 50 صاروخًا من هذا النوع منتشرة عام 1962 خلال أزمة الصواريخ الكوبية. ويُحتمل أن حوالي 20 منصة إطلاق مؤقتة من طراز آر-16 فقط كانت تعمل خلال ذروة الأزمة. كان صاروخ R-16 صاروخًا عابرًا للقارات من الجيل الأول، ومثَّل تطورًا هائلًا مقارنةً بصاروخ R-7 سيميوركا التجريبي من الجيل "صفر". استخدم الصاروخ مزيجًا من الوقود ثنائي الدفع شديد الاشتعال، يتألف من وقود ثنائي ميثيل هيدرازين غير متماثل مع مؤكسد حمض النيتريك الأحمر المدخن. نشر السوفيت هذا الصاروخ في البداية في مواقع غير محمية من الهجمات النووية. في الظروف العادية، كانت الصواريخ توضح في حظائر، ويستغرق إخراجها وتزويدها بالوقود وتجهيزها للإطلاق من ساعة إلى ثلاث ساعات. لم يكن بالإمكان إبقاء الصواريخ مزودة بالوقود إلا لبضعة أيام فقط نظرًا لطبيعة حمض النيتريك المسببة للتآكل. بعد ذلك، كان لا بد من إزالة الوقود وإعادة الصاروخ إلى المصنع لإعادة بنائه. حتى بعد تزويدها بالوقود ووضعها في حالة تأهب، كانت الصواريخ السوفيتية لا تزال بحاجة إلى الانتظار لمدة تصل إلى عشرين دقيقة لتشغيل الجيروسكوبات في أنظمة التوجيه قبل إمكانية الإطلاق. على الرغم من هذه العيوب، كان صاروخ آر-16 بلا شك أول صاروخ باليستي عابر للقارات ناجح حقًّا يطوَّر الاتحاد السوفيتي. كان السوفيت على دراية بنقاط ضعف الصاروخ، ومنذ عام 1963 فصاعدًا، نُصبت بعض صواريخ R-16U في صوامع، حيث شُغل حوالي 69 منصة إطلاق. وتألف كل مجمع إطلاق من ثلاث صوامع متجمعة معًا لأسباب اقتصادية، وذلك لتمكينها من استخدام نظام تزويد وقود مشترك، مما جعلها عرضة لصاروخ أمريكي واحد. صُمم نظام التحكم لهذا الصاروخ في مكتب التصميم التجريبي-692 (خاركوف، جمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية).

== المشغل == الاتحاد السوفيتي كانت قوات الصواريخ الاستراتيجية المشغل الوحيد لصاروخ آر-16

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗