Military operations· الحرب الباردة· 1980

عملية دزفول

1980 Iranian military operation

دارت عملية دزفول في 15 تشرين الاول 1980، خلال المراحل الأولى من الحرب الإيرانية العراقية، عندما شنت ألوية مدرعة تابعة للفرقتين المدرعتين السادسة عشرة في قزوين والثانية والتسعين في خوزستان، إلى جانب الفرقة السابعة والسبعين في خراسان، هجومًا على مواقع القوات العراقية. وهدفت العملية إلى وقف التقدم العراقي داخل الأراضي الإيرانية وإجبار قواته على التراجع. إلا أن القوات العراقية شنت هجومًا مضادًا على جانبي القوات الإيرانية، وتمكنت من صد الهجوم. ويُعزى فشل العملية إلى عوامل عدة، من بينها ضعف التخطيط، وتأثر الجيش الإيراني بعمليات تطهير قادته عقب قضية انقلاب نوجه، إضافة إلى التقليل من قدرات القوات العراقية النارية، مما اضطر القوات الإيرانية إلى الانسحاب إلى الضفة الشرقية لنهر دز غرب مدينة دزفول.

== صدّ هجوم إيراني مضاد في قطاع دزفول == بعد الأسبوع الأول من القتال، وصلت القوات العراقية إلى مسافة بضعة كيلومترات من مدينة دزفول، التي كانت تمثل مركزًا لوجستيًا مهمًا للقوات الإيرانية في محافظة خوزستان، فضلًا عن كونها مركزًا صناعيًا رئيسيًا. ولهذا السبب، أُحيطت المدينة بتحصينات واسعة خلال عهد الشاه. واكتفت القوات العراقية بمحاصرة المدينة وقصف منشآتها الحيوية بالمدفعية، من دون محاولة اقتحامها. وفي المقابل، أعادت القوات الإيرانية تنظيم صفوفها سريعًا في هذا القطاع، وشنت هجومًا مضادًا بين 14 و16 تشرين الاول استهدف الجناح الشمالي للفرقة العراقية العاشرة. ونُفذ الهجوم بواسطة لواء مدرع من الفرقة المدرعة الإيرانية الثانية والتسعين، مدعومًا بلواء مشاة عززته وحدات من الحرس الثوري، في محاولة لإجبار القوات العراقية على الانسحاب من المنطقة. انسحب اللواء العراقي المدرع الثاني والأربعون، الذي كان هدفًا للهجوم الإيراني المضاد، بصورة منظمة إلى مواقع كان يسيطر عليها بالكامل، ثم كثف نيرانه على القوات الإيرانية التي تقدمت إلى ساحة المعركة. وفي الوقت نفسه، دفعت القوات العراقية بعناصر من اللواء الميكانيكي الرابع والعشرين، المجهز بمركبات القتال المدرعة BMP-1 المزودة بصواريخ ساغر المضادة للدبابات، والتي تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة بالقوات المدرعة الإيرانية من مسافات قريبة تراوحت بين 100 و150 مترًا. انتهى الهجوم الإيراني بهزيمة قاسية، وأصبح من أبرز الموضوعات التي ناقشها البرلمان الإيراني في طهران بشأن سير الحرب. واضطرت القوات الإيرانية إلى ترك 136 آلية قتالية مدرعة في ساحة المعركة، بينها 84 دبابة. وتُعد هذه المواجهة من أكبر المعارك المدرعة التي شهدها ذلك القطاع منذ اندلاع الحرب الإيرانية العراقية.

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗