Military operations· الحرب العالمية الثانية· 1942

عملية بيغامي

غارة شنتها قوة الخدمات الجوية الخاصة في عام 1942

عملية بيغامي وتعرف أيضًا باسم عملية قطرة الثلج (بالإنجليزية: Operation Snowdrop) هي غارة شنتها قوة الخدمات الجوية الخاصة أثناء الحرب العالمية الثانية في 14 سبتمبر 1942. كانت الخطة تهدف إلى تدمير ميناء ومخازن بنغازي ومداهمة مطار بنينة في ليبيا بالتنسيق مع سلاح الجو الملكي ضمن خطة تضليلية لصالح عملية الاتفاق، الغارة الأكبر على طبرق. تضمنت الخطة "رحلة شاقة حول الحافة الجنوبية لبحر الرمال الأعظم" ولكنها انتهت بالفشل. تم اكتشاف قوة الغارة عند حاجز طريق من قبل وحدة استطلاع إيطالية، فقرر ديفيد ستيرلينغ الانسحاب إلى الكفرة. أثناء الانسحاب، قام سلاح الجو الألماني (لوفتفافه) بإسقاط ما يقرب من 70 مركبة من قوة المهاجمين في التضاريس القاحلة. تم إعادة تشكيل الناجين باسم فوج الخدمات الجوية الخاصة الأول. الاسم غير الدقيق "عملية قطرة الثلج" الذي يُستخدم غالبًا يعود إلى الطبعات المبكرة من كتاب بيل كينيدي شو(مجموعة الصحراء طويلة المدى). في ذلك الوقت، لم تكن سياسة الأمن في وزارة الحربية تسمح لشو باستخدام الأسماء العملياتية الحقيقية. في سبتمبر 1967 كتب لين ديتون مقالاً في ذا صنداي تايمز عن عملية قطرة الثلج. في العام التالي مُنح ستيرلينغ "تعويضات كبيرة" في دعوى تشهير ضد المقال. المقطع الذي تم الشكوى منه يقول: "أصر ستيرلينغ نفسه على الحديث عن الغارة في مناسبتين اجتماعيتين في السفارة البريطانية بالقاهرة على الرغم من تحذيره من فعل ذلك". وأوضح ستيرلينغ أن ونستون تشرشل كان حاضراً في كلتا المناسبتين، وأن الموضوع أثير في مناقشة خاصة مع رئيس الوزراء.

خلفية تاريخية

=== الوضع الاستراتيجي في شمال أفريقيا === بحلول منتصف عام 1942، كانت حملة شمال أفريقيا في أوجها. بعد سلسلة من التقدم والتراجع، استقرت جبهة القتال عند العلمين في مصر. كانت قوات المحور بقيادة الفيلد مارشال إرفين رومل تهدد قناة السويس، بينما كان الحلفاء يحشدون قواتهم لشن هجوم مضاد. في هذا السياق، تم التخطيط لسلسلة من العمليات الخاصة خلف خطوط العدو بهدف تعطيل خطوط إمداده وإضعاف قوته قبل المعركة الحاسمة. كانت عملية الاتفاق (الهجوم على طبرق) هي الأكبر بين هذه العمليات، وجاءت عملية بيغامي كعملية داعمة لها بهدف تشتيت انتباه قوات المحور.

=== قوة الخدمات الجوية الخاصة (SAS) === كانت قوة الخدمات الجوية الخاصة (SAS) وحدة قوات خاصة بريطانية حديثة التأسيس، وقد أثبتت كفاءتها في شن غارات على مطارات وقواعد العدو في العمق الصحراوي. كان قائدها، ديفيد ستيرلينغ، يؤمن بقوة العمليات الصغيرة والمتحركة التي تعتمد على عنصر المفاجأة والسرعة. كانت العملية على بنغازي، أكبر ميناء في برقة، بمثابة تحدٍ كبير للوحدة الفتية.

تفاصيل العملية

=== التخطيط === وضع ستيرلينغ خطة طموحة تقضي بقيادة قوة من حوالي 200 رجل في رحلة طويلة وشاقة عبر الصحراء الكبرى. كان المسار المخطط له يمتد لمسافة هائلة حول الحافة الجنوبية لبحر الرمال الأعظم، وهي منطقة وعرة وخطيرة. كان الهدف الرئيسي هو تدمير مرافق الميناء والمخازن في بنغازي، والتي كانت حيوية لإمداد قوات رومل. وفي الوقت نفسه، كانت مجموعة أخرى ستقوم بمداهمة مطار بنينة القريب لتدمير الطائرات الألمانية والإيطالية المرابطة هناك.

=== التنفيذ والفشل === بدأت القوة رحلتها الشاقة، لكن سوء الحظ لاحقها منذ البداية. بعد عبور الصحراء بنجاح والاقتراب من الهدف، تم اكتشاف القوة بشكل غير متوقع عند أحد حواجز الطرق من قبل دورية استطلاع إيطالية. مع فقدان عنصر المفاجأة، وعدم الرغبة في خوض معركة ضارية مع قوات دفاعية مستعدة، اتخذ ستيرلينغ القرار الصعب بالانسحاب. بدأت القوة رحلة العودة الطويلة، لكن سلاح الجو الألماني (لوفتفافه) تمكن من تعقبها في الصحراء المكشوفة. على مدى عدة أيام، شنت الطائرات الألمانية هجمات متواصلة على القوافل المنسحبة، مما أدى إلى تدمير ما يقرب من 70 مركبة وفقدان كمية كبيرة من الإمدادات والمعدات. تمكن الناجون، بمن فيهم ستيرلينغ، من الوصول إلى الكفرة بعد معاناة شديدة.

ما بعد العملية والجدل حول الاسم

=== إعادة التنظيم === شكل الناجون من عملية بيغامي نواة فوج الخدمات الجوية الخاصة الأول، الذي واصل القتال ببسالة في مسرح عمليات المتوسط وباقي جبهات الحرب. على الرغم من فشل العملية، إلا أن الخبرة التي اكتسبتها القوة كانت لا تقدر بثمن.

=== "عملية قطرة الثلج" والخلاف مع لين ديتون === الاسم البديل "عملية قطرة الثلج" انتشر على نطاق واسع بعد نشره في كتاب المؤرخ بيل كينيدي شو عن مجموعة الصحراء طويلة المدى. اضطر شو لاستخدام اسم غير حقيقي للعملية بسبب الرقابة العسكرية في زمن الحرب، والتي منعت استخدام الأسماء العملياتية الفعلية. ظل الاسم غير الدقيق متداولاً في العديد من الكتابات التاريخية اللاحقة. في عام 1967، نشر الكاتب لين ديتون مقالاً في صحيفة ذا صنداي تايمز تناول فيه عملية قطرة الثلج، وتضمن المقال ما اعتبره ديفيد ستيرلينغ تشويهاً لسمعته. زعم المقال أن ستيرلينغ "أصر على الحديث عن العملية في مناسبتين اجتماعيتين في السفارة البريطانية بالقاهرة على الرغم من تحذيره من فعل ذلك". رفع ستيرلينغ دعوى تشهير ضد ديتون والمجلة. وأثناء المحاكمة، أوضح ستيرلينغ أن ونستون تشرشل كان حاضراً في هاتين المناسبتين، وأن الحديث عن العملية كان ضمن مناقشة خاصة مع رئيس الوزراء نفسه، الذي كان مهتماً بأخبار العمليات الخاصة. في عام 1968، حكمت المحكمة لصالح ستيرلينغ ومنحته تعويضات كبيرة.

== انظر أيضًا == عملية الاتفاق عملية القافلة عملية الشعلة حملة الصحراء الغربية ديفيد ستيرلينغ معركة العلمين الثانية ليبيا الإيطالية

المراجع

== وصلات خارجية == الموقع الرسمي لدار نشر Osprey Publishing الموقع الرسمي للمتحف الحربي الوطني (المملكة المتحدة) الموقع الرسمي لمتحف الحرب الإمبراطوري

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗