Atrocities· العصر الحديث· 2020 – 2020

أعمال شغب سجن غواناري

Venezuelan prison riot

وقعت أعمال شغب سجن غواناري المعروفة أيضًا باسم مجزرة غواناري في سجن لوس يانوس (المعروف باسم سيبيلا) في مدينة غواناري بولاية بورتوغيزا في فنزويلا بتاريخ 1 مايو سنة 2020. وأسفرت هذه الأحداث عن مقتل نحو 47 شخص وإصابة 75 آخرين.

== الخلفية == شهدت السجون الفنزويلية زيادة ملحوظة في أعمال الشغب خلال جائحة كوفيد-19 حسب ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية. هذا وتعاني السجون في فنزويلا من الاكتظاظ وتردي الأوضاع الصحية، كما يعتمد كثير من النزلاء على الطعام والمياه التي تُجلب إليهم من خارج السجن. وقد جرى خلال الجائحة تقليص الزيارات، وصودرت كميات كبيرة من الطعام المخصص للسجناء، ما أدى إلى تفشي الجوع على نطاق واسع. وذكرت صحيفة الغارديان أن هذا السجن كان مصمم لاستيعاب 750 شخص، ولكنه ضم في الواقع أكثر من 2,500 نزيل وقت اندلاع أعمال الشغب.

== أعمال الشغب == كان الدافع الرئيسي لأعمال الشغب هو الجوع حسب ما ذكرته عائلات السجناء، فقد حاول النزلاء استرداد الطعام الذي صادره الحراس. توجهت مجموعة من السجناء إلى البوابات يوم 1 مايو للمطالبة بطعامهم بعد انتهاء وقت الزيارة، غير أن مدير السجن وأحد الضباط العسكريين كانا متواجدان في الموقع، واندلعت مواجهة. وعقب ذلك، زعم المسؤولون أن ما جرى كان محاولة هروب، وعلى هذا الأساس جرى إخضاع السجناء بالقوة. وقعت أعمال الشغب في المنطقة الإدارية من السجن، وفي قسم يُعرف باسم جومنجي، حيث كان يحتجز السجناء المصنَّفون تحت فئة ما يعرف باسم «الملطخين»، أي أولئك المسجونين الذي يحملون صفة «براناتوس» (وهو مصطلح قضائي فنزويلي حديث يشير إلى المجرم بالغ الخطورة المحكوم عليه بالسجن المؤبد). وقد أدلى متحدثون باسم بعض السجناء بشهاداتهم لموقع إل بيتازو في يوم 3 مايو، مؤكدين أنه لم تقع أي مواجهة، وأن الحرس الوطني باشر بالمجزرة عندما طلبت مجموعة من السجناء السماح لها بالمرور للحصول على الطعام. وأضافت عائلات السجناء أنها كانت قد طالبت بمزيد من المرونة في مواعيد الزيارة، التي تعطلت بسبب جائحة كوفيد-19.

=== الرواية الرسمية === أفادت منظمة نافذة نحو الحرية غير الحكومية الفنزويلية بوجود رواية أخرى مفادها أن أعمال الشغب أشعلها سجين يدعى أوليفو، وهو يتزعم إحدى عصابات السجن، ردًّا على مقتل نائبه الثاني على يد مجموعة من عناصر أجهزة إنفاذ القانون والضباط العسكريين في بلدة بيسكوكوي. وقالت وزيرة شؤون السجون إيريس فاريلا أن أوليفو أجبر السجناء على تنفيذ محاولة هروب، وتعرضوا لتهديدات من عصابته تحت تهديد السلاح. وقالت فاريلا إنها لن تؤكد عدد القتلى إلى حين اتضاح مزيد من التفاصيل، كما زعمت أن مدير السجن قد أصيب بطلق ناري.

== الضحايا == قُتل خلال أعمال الشغب ما لا يقل عن 47 شخص وأُصيب 75 آخرون. وكان جميع القتلى من السجناء. وأشار تقرير صادر عن المرصد الفنزويلي للسجون (OVP) إلى أن ما لا يقل عن 52 من المصابين بقوا في المستشفى طوال الليل. كما ذكر المرصد أن مدير السجن كارلوس تورو أُصيب بطعنة في الظهر، وأن أحد أفراد الحرس الوطني الفنزويلي أُصيب بشظايا ناجمة عن انفجار قنبلة يدوية. أما السجناء الذين تعرضوا لإصابات طفيفة، فقد جرى تسريحهم وإعادتهم إلى السجن قبل الصباح.

== ردود الفعل == دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت الحكومة الفنزويلية إلى التحقيق في الوفيات وضمان الحقوق الأساسية للسجناء على نحو أفضل. كما أعربت لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء الأحداث، وطالبت السلطات الفنزويلية بإجراء تحقيق محايد يفضي إلى تحديد المسؤولين عنها. وندد الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية لويس ألماغرو بالمجزرة بوصفها شكل آخر غير مقبول من أشكال التعذيب الذي تمارسه الديكتاتورية [في فنزويلا]. ومن جانبها، حمّلت منظمة العفو الدولية الطاغية نيكولاس مادورو المسؤولية المباشرة عن الوفيات، واتهمته بمحاولة تبرير العنف المستخدم عبر ادعاءه بأنها كانت محاولة هروب لأشخاص محرومين من حريتهم.

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗