إنَّ اقتناء لوكهيد مارتن إف-35 لايتنينغ الثانية لإسرائيل هو ثمرةُ اتفاقٍ لشراء طائرة إف-35 لايتنينغ II لصالح سلاح الجو الإسرائيلي بالتصنيف الوطني F-35I «أدير»، كمنصّة تفوقٍ جويّ وهجوميّ بالغة التخفي متعدّدة المهام عزّزت مكانة إسرائيل العملياتية والإستخبارية. أصبحت أول تسع طائرات عملياتية في ديسمبر 2017. في 22 مايو 2018 أعلن قائد سلاح الجو اللواء أميكام نوركين أنّ إسرائيل غدت أول دولة في العالم تُشغِّل الإف - 35 قتاليًا، كما استُخدمت الطائرة في ضرب مواقع حماس في غزة وحزب الله في لبنان وفي سوريا وعلى عدة مواقع في إيران واليمن خلال حرب غزة بوصفها رأس حربة في ضربات دقيقة وعميقة. في نوفمبر 2020 تسلّمت إسرائيل طائرة اختبار الطائرة إف-35آي «أدير» فريدة الغرض، لتندمج عليها ذخائر ومنظومات قومية؛ وهي الحالة الوحيدة لطائرة اختبار تُسلَّم لسلاح جو خارج الولايات المتحدة. اعتبارًا من 13 نوفمبر 2022 كان لدى سلاح الجو الإسرائيلي 36 طائرة في الخدمة – بما فيها طائرة الاختبار في مركز الاختبارات بقاعدة تل نوف – ويُشغِّل ثلاث أسراب في قاعدة نفاتيم: السرب 140 و116 و117.
== التحضير للإدخال == خطّطت إسرائيل لإيفاد طيّارين إلى الولايات المتحدة في 2016 للتدريب المشترك، واستلام الدفعة الأولى أواخر 2016 أو مطلع 2017. وأُعلن في مارس 2013 أنّ إسرائيل ستتسلّم أولى الطائرات في 2015. اتُّخِذ قرارُ تمركز الأسطول في نفاتيم جنوب النقب لأسباب عملياتية وبيئية وبنيوية وتدريبية، وضمن رؤية لنقل بعض القواعد إلى المنطقة. منذ 2013 أُقيمت ملاجئ حصينة وحظائر تحت أرضية ومرافق صيانة مخصّصة، وتعاقدت إسرائيل على 30 طائرة تدريب إلينيا إرماتشي إم-346 ماستر لإعداد طياري الـالإف-35. كما أُنشئ خط صناعي لإنتاج أجنحة تحت ترخيص بعددٍ إجمالي 811 زوجًا. بدأ التعاقد على 20 طائرة مع نيةٍ للوصول إلى 75. وفي مايو 2017 أُفيد بأن أول منصّة اختبار مخصّصة (F-35I Test) ستصل بحلول 2020، لتعزيز استقلالية التكامل القومي. وصف قائد سلاح الجو الأسبق اللواء (احتياط) أمير إيشل الـإف-35 بأنها «مغيِّرة لقواعد اللعبة»، مشيرًا إلى حصيلة استخبارية جوهرية جُمعت في طلعة واحدة مطلع 2017. أُعلنت الجاهزية العملياتية للسرب في 6 ديسمبر 2017 بعد تسلّم تسع طائرات.
== الفروقات عن النسخة القياسية == صرّح مسؤول كبير في سلاح الجو أنّ الطائرات ستحمل التعيين الطائرة إف-35آي «أدير» لاحتوائها تجهيزات إسرائيلية فريدة. ورغم رفضٍ أمريكيّ أوليّ لإدماج منظومات حربٍ إلكترونية قومية داخل البنية الأساسية، مضت إسرائيل نحو معمارية plug-and-play عبر الحاسوب المركزي تسمح باستيعاب إلكترونيات محليةٍ كوحدات إضافية، مع تجهيز كبسولة تشويش خارجية. وأرسلت إسرائيل ضابطين لبحث مسارات الدمج مع البنتاغون ولوكهيد مارتن. في يوليو 2011 أُبلغ عن موافقةٍ أمريكية مبدئية على تركيب منظومات حربٍ إلكترونية وصواريخ إسرائيلية لاحقًا، وتعاقدت لوكهيد 2012 لتجهيز أولى الطائرات ببنى تسمح بتركيب معدات إلبيت عبر فتحات مخصّصة في البدن والحواف الأمامية للجناح. كما خُطِّط لاعتماد ذخائر موجّهة وصواريخ جو–جو محلية ضمن مخازن السلاح الداخلية. وشُبِّه نظام القيادة والسيطرة القومي بتطبيقٍ يعمل فوق منظومة الطائرة المركزية. أسند إلى الصناعات الجوية الإسرائيلية تصنيع الأجنحة الخارجية، مع احتمالية دورٍ في نموذجٍ ثنائيّ المقعد، وتُنتَج خوذ العرض المثبّتة على الرأس في إسرائيل ضمن ترتيبات الأوفست. وفي 9 ديسمبر 2016 أُفيد بأن أول 19 طائرة ستُسلَّم بمعيار F-35A، بينما تستوعب الدفعات اللاحقة كامل حزمة الطائرة إف-35آي «أدير».
== الجدول الزمني للاقتناء == 2003 وقّعت إسرائيل خطاب اتفاق بقيمة 20 مليون دولار للمشاركة بصفة "شريك تعاونٍ أمني" في مرحلة التطوير والبرهنة.
2006 أكدت نيةَ شراء أكثر من 100 طائرة F-35A لتعويض أساطيل F-16 تدريجيًا، وأُعيدت شراكتها في 31 يوليو 2006 بعد تعليقٍ مرتبطٍ بأزمة توريد للصين.
2010 إقرارُ شراء 20 طائرة بقيمة تقارب 2.75 مليار دولار ممولة من المساعدة الأمريكية، مع تعهّدات أوفست صناعية موسّعة، وإصرار إسرائيلي على مساحات تخصيصٍ في الرادار والحرب الإلكترونية والاتصالات والصيانة المستقلة.
2011 — 2016 تمّ إقرارُ ترتيباتٍ خاصة لتمكين إدماج منظومات الحرب الإلكترونية المحليّة، مع تثبيت الجدول الزمني للتسليم، واعتماد التصنيع ضمن الدفعتين السابعة والثامنة من الإنتاج المبدئي منخفض المعدّل (LRIP 7–8). كما جرى تسريعُ الخطة الرامية إلى بلوغ خمسٍ وسبعين طائرة بحلول عام 2030. وقد كُشف عن أول طائرةٍ إسرائيليةٍ من هذا الطراز في مدينة فورت وورث في يونيو 2016، ثم أُفعِل خيارُ شراء سبع عشرة طائرةٍ إضافية ليبلغ إجماليّ الطائرات المتعاقد عليها خمسين طائرة.
2016 — 2019 هبوط أول زوج «أدير» في نفاتيم (12 ديسمبر 2016)، تلتها دفعات تدريجية حتى بلغ العدد 16 في 2019.
2020 — 2021 استلام طائرة الاختبار الفريدة (نوفمبر 2020)، وبلوغ 30 طائرة في سبتمبر 2021.
2022 — 2024 — 2025 بلوغ 33 ثم 36 طائرة في 2022، تقييدات أمريكية تخص أمن المعلومات في 2023، ومشاركات بعيدة المدى حتى اليمن (2024)، وتحديثات تُفيد بتعديلات مدى لضربات في الصراع الإسرائيلي–الإيراني (2025).
== الجدول الزمني العملياتي == 2018 الاستخدام القتالي الأول لطائرة إف-35آي «أدير» وقع في مايو 2018 خلال اشتباكات إسرائيل مع إيران في سوريا. أعلن قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء أميكام نوركين أن إسرائيل هي «الدولة الأولى في العالم التي استخدمت إف-35 في هجومٍ عملي»، مؤكّدًا مشاركتها في عمليتين جويتين استهدفت مواقع إيرانية بعد إطلاق صواريخٍ على هضبة الجولان. أثبتت هذه العمليات التفوقَ التقنيَّ والعملياتيَّ للطائرة الإسرائيلية المعدَّلة، إذ نجحت في اختراق منظومات الدفاع الجوي المعادية، وتدمير أهدافٍ محصّنة في عمق الأراضي السورية، مما عزَّز مكانة إسرائيل الريادية في استخدام مقاتلات الجيل الخامس.
2021 إسقاط طائرتين مسيّرتين إيرانيتين في 15 مارس، كأول إسقاطٍ عملياتي بمنصّة F-35 عالميًا.
2023 استخدامٌ مكثّف لطائرات «إف-35آي – أدير» في حرب غزة، وإسقاطٌ صاروخيّ جوّال حوثي في 23 أكتوبر – أول إسقاطٍ صاروخيّ عالميّ عبر المنصة.
2024 مشاركة في ضرباتٍ على قوات الحوثيين في اليمن بعيدة على مدى ~1700 كم من الأجواء الإسرائيلية.
2025 تقارير عن استخدام الطائرات المعدّلة لمدًى معزّز لضرب أهداف داخل إيران ضمن الصراع الإسرائيلي–الإيراني.
الإرث
=== الأثر السياسي === لقد استُخدمت صفقة الـ «إف-35» كركيزة مركزية في تأمين التفوّق الجوي النوعي لإسرائيل، وحُسبت آنذاك كرهانٍ استراتيجيٍّ يعزّز أوراقها الردعية في المنطقة. وقد ربطت تحليلاتٌ عديدة بين توقيت الصفقة ومواقفٍ إسرائيلية أقلّ تصعيدًا تجاه صفقات تسليحية إقليمية، باعتبار أن القدرات التي تؤمِّنها طائرات الجيل الخامس تُشكّل عاملًا حاسمًا في شبكة المصالح المتبادَلة مع واشنطن ومفتاحًا لاحتفاظ إسرائيل بمركزها الريادي العسكري.