Armed forces· فترة ما بين الحربين· 1920

القوات المسلحة الأردنية

combined military forces of Eastern Palestine

القوات المسلحة الأردنية ويُشار إليها أيضا باسم «الجيش العربي» هي القوات النظامية المسلحة التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية. تتكون من القوات البرية الملكية الأردنية والقوة البحرية الملكية الأردنية وسلاح الجو الملكي الأردني. تتبع القوات المسلحة الأردنية للملك مباشرة بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة وذلك بحسب نصّ المادة 32 من الدستور الذي بيده أيضًا إعلان الحرب وعقد الصلح مع أي دولة، وهو الذي يأمر باستخدام القوة المسلحة ويعلن الحرب ويقرر بدأها أو إنهائها. في عام 2025، شهد الأردن تطورًا بارزًا في ملف خدمة العلم والتجنيد الإلزامي، إذ أُعلن رسميًا عن تعديل قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية لسنة 2025، واعادة تفعيل ملف خدمة العلم بعد توقف دام منذ عام 1991. وجاء الإعلان من قبل ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الذي أكّد أن الشباب يجب أن يكونوا مستعدين لخدمة الوطن والدفاع عنه، وأن من خاض تجربة خدمة العلم يعايش أهمية هذه التجربة في صقل الشخصية وتعزيز الهوية الوطنية. يعود تاريخ تأسيس القوات المسلحة الأردنية إلى عام 1920 عندما شكل مجموعة من الضباط العرب بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين النواة الأولى للجيش الذي عُرف آنذاك باسم الجيش العربي . يمتلك الجيش الأردني تاريخا طويلًا وسجلًا مشرفًا في الحروب والصراعات العربية - الإسرائيلية، وشارك في العديد من المعارك على أرض فلسطين، وكان له دور بارز في الحفاظ على وحدة الأمة العربية والدفاع عنها . خاض الجيش الأردني عدة حروب ومعارك معظمها ضد إسرائيل. وكان الجيش الأردني هو الأكثر فاعلية خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948. أعقب ذلك عدة مواجهات مع إسرائيل وشملت العمليات الإنتقامية وحرب الأيام الستة وحرب الاستنزاف . كما كان للجيش الأردني دور بارز في خلال أحداث أيلول الأسود ضد منظمة التحرير الفلسطينية. أنهى توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن عام 1994 حالة الحرب بين البلدين. أعاد الأردن تنظيم قواته المسلحة من أجل التعامل بشكل أفضل مع مجموعة من التهديدات المحتملة. كان التركيز أكثر على الرد السريع والقوات الخاصة، وركزت قيادة العمليات الخاصة (SOCOM)، التي تأسست في منتصف التسعينات على الأمن الداخلي، والأمن على الحدود لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط. تولي قيادة العمليات الخاصة اهتماما خاصا بعمليات التهريب على الحدود العراقية، وعمليات التسلل من جهة الحدود السورية. وكذلك تركز بشكل خاص على المناطق الحساسة مع الضفة الغربية. كان الأردن مؤيدا قويا لبعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وله قوات مشاركة في هذه البعثات في مناطق عدة حول العالم. كما يقوم الجيش الأردني وبشكل متكرر باحباط العديد من محاولات تهريب المخدرات والتسلل عبر الحدود خصوصا عبر الحدود الشمالية، وقد أعلن في أكثر من مناسبة عن القاء القبض على العديد من الإرهابيين ومهربي المخدرات وتحويلهم إلى الجهات المختصة. يعتبر الجيش الأردني واحدًا من أفضل الجيوش في المنطقة، ويُنظر إليه على أنه جيد التدريب والتنظيم والتجهيز. يحتل الجيش الأردني الترتيب 72 من أصل 138 على قائمة أقوى الجيوش في العالم لعام 2020 والثالث عشر على مستوى الجيوش العربية. كما جاء الأردن في المرتبة الخامسة على مستوى الشرق الأوسط بعد كل من السعودية وعمان والكويت ولبنان من حيث الإنفاق العسكري بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ في عام 2018 ما يقارب من 1,86 مليار دولار أمريكي.

التاريخ

=== المرحلة الأولى (1920-1946) === تأسيس الجيش العربي تعود نشأة الجيش العربي إلى نخبة من رجال الثورة العربية الكبرى الأردنيين الذين قدموا مع الأمير عبد الله بن الحسين إلى معان والتحقوا به في الحجاز لاستقلال الأردن وبلاد الشام عن الدولة العثمانية . فعندما وصل الأمير المؤسس عبدالله الأول بن الحسين إلى مدينة معان بتاريخ 21 أوكتوبر 1920م كان من بين مستقبليه عدد من الضباط العرب الذين تخرَّجوا من الكلية الحربية في إسطنبول، فأراد الأمير الإستفادة من خبراتهم التي اكتسبوها أثناء خدمتهم في الجيش العثماني، فعهد إليهم بإعادة تدريب وتنظيم المتطوعين المسلحين الذين قدموا معه إلى معان، وقد ذكر الأمير عبدالله الأول بن الحسين في مذكراته أسماء بعضا من هؤلاء الضباط وهم :غالب الشعلان وعبد القادر الجندي ومحمد علي العجلوني وخلف التل. شكل رجال الثورة العربية الكبرى النواة الأولى للقوات المسلحة الأردنية وكان اسمها في ذلك الوقت (القوة السيارة) و بلغ قوامها 750 رجلاً من الدرك والمشاة النظامية والهجانة . تولى قيادتها الضابط الإنجليزي فريدريك بيك لمدة 16 عاما ( من 14 يناير 1923 - 3 مايو 1939) بحكم أن منطقة شرق الأردن كانت آنذاك تحت سلطة الإنتداب البريطاني حسب قرار عصبة الأمم. بينما تولى الأمير عبد الله منصب القائد العام للجيش وعمل على تنمية القوة وتزويدها بالأسلحة . في عام 1923 أطلق الأمير المؤسِّـس على القوة اسم (الجيش العربي) وهو نفس الاسم الذي أطلقه الشريف الحسين بن علي على جيش الثورة العربية الكبرى عام 1917 . وتطور هذا الجيش وزاد عدد أفراده وأصبح يتكون من القوة العربية وهي القوة التي جاءت مع الأمير عبد الله من الحجاز إلى معان وكانت مكونة من 25 ضابطا و 250 جنديا وقوة الدرك التي مهمتها حفظ الأمن وبالإضافة إلى القوة السَّيارة التي تشكلت سابقا والمكونة من الفرسان والمشاة والمدفعية ومهمتها دفاعية. وقبل فترة بسيطة من استقالتها أصدرت حكومة علي رضا الركابي في عام 1926 قرارا بتشكيل قوة حدود شرقي الأردن وكُلفت بمهمة حراسة الحدود فيما اقتصر دور الجيش العربي على الأمن الداخلي. وفي عام 1927 م انتقلت قيادة ومعسكر قوة حدود شرقي الأردن إلى إلى مدينة الزرقاء والتي أحتضنت أول معسكر للجيش وصدر في نفس العام قانون للجيش أطلق عليه قانون الجيش العربي لعام 1927. في عام 1930 وهو العام الذي عين فيه جون غلوب مساعداً لقائد الجيش العربي، تشكلت قوة عسكرية صغيرة تحت اسم قوة البادية وتسلم قيادتها جون غلوب، وكانت مهمتها المحافظة على الأمن والاستقرار، واتخذت من القلاع مراكز لها . وفي ربيع عام 1939 اندلعت الحرب العالمية الثانية، كان جون غلوب يتولى قيادة الجيش العربي، حيث وصل عدد أفراد الجيش إلى 1600 رجل، وأخذ الأمير عبد الله يعزز تنظيم الجيش العربي وبدأ التوسع فيه، حيث بدأت قوة البادية بكتيبة ثم أصبحت ثلاث كتائب. وفي عام 1940 كان الضباط في الجيش كلهم عرباً باستثناء جون غلوب وتم تشكيل كتائب المشاة الأولى والثانية والثالثة، وفي عام 1943 وصل تعداد الجيش إلى حوالي 6000 رجل شاركوا في الحرب العالمية الثانية في العراق وسوريا، وأعيد تنظيم الجيش وقسمت قواته تحت ثلاثة ألوية بالإضافة إلى الكتيبة الرابعة وحاميتين، واستمر الجيش بالتطور إلى أن وصل تعداده عام 1945 نحو 8000 جندي وضابط وكان منظماً في ست عشرة سرية مستقلة وقوة شرطة مؤلفة من ألفي رجل.

=== المرحلة الثانية (1946-1956) === ما بعد الاستقلال في الخامس والعشرين من أيار 1946 بويع الأمير عبد الله بن الحسين ملكا دستوريا على البلاد وظل يواصل مساعيه في تنمية الجيش وتعزيز الروح العسكرية فيه رغم الصعوبات التي كانت تواجهه آنذاك. ظل الملك المؤسس يرعى الجيش العربي ويعمل على تنميته وتطويره حتى أصبحت قوة الجيش العربي في أيار عام 1948 تتألف من أربع كتائب آلية، وبطاريتي مدفعية وسبع سرايا مشاة، وكان للجيش العربي مشاركته في حرب فلسطين عام 1948 في بوابات القدس واللطرون، وباب الواد وجنين وغيرها وسقط منه العديد من الشهداء، وعندما وجد الملك عبد الله بن الحسين أن جبهة المواجهة مع إسرائيل أخذت تزداد، وأصبحت أكثر اتساعاً، دفعه ذلك إلى إعادة تنظيم سرايا المشاة وتشكلت الكتيبتان الخامسة والسادسة وتواصلت عملية النمو والتوسع في الجيش العربي. وفي عام 1951 ضم فرقة تتألف من ثلاثة ألوية، وأنشئت قبل ذلك بعام مدرسة للمرشحين لتخريج الضباط بما يتلاءم وحاجة الجيش المتزايدة، إضافة إلى عدد من المدارس الفنية ومدارس الأسلحة لتدريب الضباط، كما بدأت في تلك الفترة نواة تأسيس سلاح الدروع والمدفعية والهندسة، وبلغ تعداد الجيش عام 1951 ما يقارب 12 ألف رجل.

في تموز من عام 1951 استشهد الملك المؤسس على بوابة المسجد الأقصى بعد إطلاق الرصاص عليه حيث أعتاد على أداء الصلاة هناك، وتولى الحكم من بعده ابنه الملك طلال بن عبدالله، حيث تم في عهده تشكيل قوات الحرس الوطني، وهي قوة احتياطية مهمة تقوم بمساندة الجيش العربي في الدفاع عن فلسطين، ولكن الملك طلال لم يستمر في الحكم طويلا، فقد توفي بعد صراع مع المرض وخلفه ابنه الحسين بن طلال في الحكم. تعريب قيادة الجيش العربي

تولى الملك الحسين بن طلال سلطاته الدستورية عام 1952، واتجه إلى تحديث الجيش العربي وتطويره وتسليحه وفق المعايير الحديثة. وفي 1 آذار 1956 اتخذ قراراً تاريخياً بتعريب قيادة الجيش الأردني، منهياً القيادة البريطانية ممثلة بالجنرال جون غلوب، بهدف تعزيز الاستقلال العسكري وبناء كفاءات أردنية قادرة على إدارة الجيش. سبق القرار نقاشات داخلية حول كفاءة الجيش واحتياجاته الدفاعية، إضافة إلى تباين في الرؤية بين القيادة البريطانية والملك حول أسلوب الدفاع والجاهزية العسكرية، خصوصاً في ظل التهديدات الإقليمية ونقص الذخائر.

وفي مساء 1 آذار 1956 أصدر الملك أوامره بعقد جلسة لمجلس الوزراء انتهت بقرار إنهاء خدمات غلوب وعدد كبير من الضباط البريطانيين وتعيين قائد أردني للجيش، ليُعلن لاحقاً عبر الإذاعة الأردنية في 2 آذار عن الخطوة التي لاقت ترحيباً شعبياً واسعاً داخل الأردن وخارجه. وقد اعتُبر القرار تحولاً مفصلياً في مسار الدولة الأردنية، حيث رافقته موجة تأييد شعبية وإقليمية كبيرة، واعتُبر رمزاً للاستقلال العسكري وتعزيز الهوية الوطنية للجيش العربي الأردني.

=== المرحلة الثالثة (1956-حتى اليوم) === مابعد تعريب الجيش استمر الاهتمام بالجيش على يد الملك الحسين بإعادة بناء الجيش حيث أصدر عام 1956 أوامره بفصل الدرك عن الجيش وإلحاقه بوزارة الداخلية. وفي عام 1957 أُلغيت المعاهدة الأردنية البريطانية للتخلص من بقايا النفوذ والسيطرة الاستعمارية والتدخل في الشؤون الداخلية للأردن. في 7 فبراير 1999 توفي الملك الحسين بن طلال بعد صراع مع المرض وتولى ابنه الملك عبد الله الثاني بن الحسين مقاليد الحكم ، ومنذ السنة الأولى لتوليه عرش المملكة سار الملك عبد الله على نهج والده في بناء جيش قوي واتباع سياسة تفضيل «النوعية على الكمية». أُنشأ مركز الملك عبد الله للتصميم والتطوير (KADDB)، الذي يهدف إلى توفير الأسلحة بتصنيع محلي والخدمات العلمية والفنية للقوات المسلحة الأردنية. تقوم الشركة بتصنيع مجموعة واسعة من المنتجات العسكرية، التي تُعرض في معرض قوات العمليات الخاصة الدولي (SOFEX) الذي يقام كل عامين ويُعدُّ الملك عبد الله هو الراعي الرسمي له. عمل الملك أيضا على تحديث الجيش، وحصل الأردن في عهده على أسلحة متطورة وقام بزيادة وتعزيز أسطول الطائرات المقاتلة من طراز إف-16. يُذكر أن الملك يتدرب أحياناً مع الجيش الأردني في تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية.

==== القوات البرية ==== منذ بداية حكمه عمل كذلك على هيكلة الجيش ضمن المناطق العسكرية بعدما كان الجيش يعتمد نظام الفرق؛ وذلك تبعًا للحاجات والمتغيرات في الإقليم. أصبحت القوات البرية الملكية الأردنية تضم أربع مناطق هي:

المنطقة الشرقية المنطقة الشمالية المنطقة الوسطى المنطقة الجنوبية إضافةً لفرقة الملك عبدالله الثاني المدرعة الثالثة التي كانت تتبع القيادة العامة للجيش وليست ضمن أية منطقة؛ وقد دُمجت عام 2018 م بالمنطقة العسكرية الوسطى. إضافة لذلك فقد أمر الملك بهيكلة القوات الخاصة لتصبح القوات الخاصة والرد السريع عام 2017 م.

==== القوات البحرية ==== في عام 2006 م، انتهى بناء القاعدة البحرية الجديدة التابعة للقوة البحرية والزوارق الملكية والتي سميت باسم الأمير هاشم بن عبد الله الثاني، كذلك فقد شُكِّلت كلٌّ من كتيبة مشاة البحرية 77 وسرية الاتصالات البحرية 5. إضافة لذلك، تأسست كلية سلاح الجو الجامعية التابعة لسلاح الجو الملكي الأردني. يُذكر أن عدداً من المدارس والمراكز التدريبية تأسست في عهد الملك عبد الله الثاني؛ مثل مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة ومركز الملك عبد الله الثاني لتدريب القناصين.

المعارك والحروب

=== الحرب العالمية الثانية === عندما نشبت الحرب العالمية الثانية في 1 ايار عام 1939 وقفت إمارة شرق الأردن إلى جانب بريطانيا، ووضع الأمير عبدالله الأول بن الحسين جيشه تحت تصرف الحكومة البريطانية وأعلن وقوفه إلى جانب الحلفاء. تمكنت ألمانيا من اجتياح الدنمارك والنرويج وبلجيكا واحتلت فرنسا، مما جعل القوات المسلحة البريطانية وحلفائها في الشرق الأوسط في خطر. زار وزير الخارجية البريطاني انتوني ايدن يرافقه الجنرال ويفل قائد القوات البريطانية في الشرق الأو سط عمان في شباط 1941 ، و شاهدا مجموعة من قوة البادية الأردنية ،وأعجبا بتنظيمها وتقرر مضاعفة هذه القوة لتصبح لواء مدرعاً وتزويدها بالأسلحة والمعدات ، وأطلق عليها اسم لواء الصحراء المصفح المحمول. في نهاية عام 1940 طلب المندوب البريطاني هارولد مكمايل من الأمير عبدالله بن الحسين أن يضع تحت تصرفه مائتي جندي أردني لحراسة الأبنية والمنشآت العسكرية البريطانية في فلسطين ، وحراسة مطار عاقر جنوب مدينة اللد ، استجاب الأمير عبد الله بإرسال القوة المطلوبة وبقيت حتى نهاية الحرب. وبعد ازدياد الوضع توتراً على الحدود الأردنية السورية ، وشروع البريطانيين في الإعداد للعمليات الحربية المقبلة بُنيت التحصينات الدفاعية في شمال الأردن وغوره الشمالي.

=== القتال في العراق (إنهاء تمرد رشيد عالي الكيلاني) === في 2 أبريل 1941 قام رشيد عالي الكيلاني بانقلاب عسكري على النظام الملكي في العراق وحاصر قاعدة الحبانية الجوية . وفي 10 أيار 1941م تدخل الجيش العربي الأردني في العراق للتصدي لإنقلاب رشيد عالي الكيلاني ولحماية العرش الهاشمي في العراق. وفي 11 أيار 1941م سيطر الجيش الأردني على مدينة الرطبة وتمكن في 29 أيار 1941م من القضاء على الثورة وأمن الحراسة لسكة حديد الموصل - بغداد. وفي 4 حزيران 1941م عاد الجيش العربي الأردني إلى عمّان واستقبله الأمير عبدالله بن الحسين ومنح الضباط والجنود وسام النهضة عالي الشأن من الدرجة الثانية.

=== القتال في سوريا (محاربة قوات حكومة فيشي الفرنسية) === بعد الاستسلام الفرنسي في حزيران عام 1940 أصبحت سوريا ولبنان خاضعتين لحكومة فيشي الفرنسية. حيث سمحت هذه الحكومة الموالية للإلمان باستخدام القواعد الفرنسية الموجودة في سوريا مما شكل تهديدا للقوات البريطانية في منطقة الشرق الأوسط. تحركت القوات البريطانية ترافقها قوات البادية الأردنية في 21 حزيران 1941 فاستولت قوات الجيش العربي في 26 حزيران 1941 على مدينة تدمر ومخفر السبع بيار الفرنسي وفي 27 حزيران 1941 دخلت الجيش العربي قرية السخنة والقامشلي ودير الزور وهُزمت القوات الفرنسية. في 30 حزيران 1941 أرسل الجنرال البريطاني الجنرال ويلسون الذي أدهشته معنويات الجيش العربي برقية إلى الأمير عبد الله مهنأ بالنصر الذي حققته قوات البادية.

معارك القدس عام 1948

من ناحية تاريخيّة موثقة، كان الأردن رغم أنه أقل الجيوش العربية عددا وعدة صاحب الانتصارات الوحيدة في حرب 1948، وقد استطاع الجيش العربي الأردني أن يحقق انتصارات ميدانيّة مهمّة واستثنائيّة. وكانت ثمرة البطولات العسكريّة الأردنيّة أن تم تحرير القدس والحفاظ عليها وطرد اليهود منها وإفشال المخططات الإسرائيليّة، آنذاك، في احتلال الضفة الغربيّة، التي خاض فيها الجيش العربي الأردني معارك ضارية، ومستميتة في الحفاظ عليها. وقد حددت مهام الجيش الأردني بالزحف نحو القدس ورام الله فقط فحررهما إلا أن تخلف القوات العربية الأخرى أدى إلى إتساع جبهة القتال الأردنية. وقد صرح بن غوريون - الزعيم الصهيوني ورئيس وزراء إسرائيل: «- إن مصير الحرب، يتوقف على القتال بين الجيش الإسرائيلي، والجيش الأردني، فإمّا أنْ يخترق الجيشُ العربي الأردني مثلثنا، أو أن نقوم نحن، باختراق مواقعه، فإذا نجحنا، نكون قد أوشكنا أن نكسب الحرب، فالجبهة الرئيسية التي تواجهنا ،هي التي يتمركز بها الجيش الأردني، في منطقة القدس وجبالها (منطقة وسط فلسطين)،وليس تلك التي يتمركز بها الجيش المصري في النقب، أو الجيش السّوري في الجليل. إنني أحترم قدرة الجيش العربي الأردني، وشجاعة جنوده». خاض الجيش العربي الأردني 39 معركة ضارية حاسمة ضد القوات الصهيونية التي هاجمت المناطق العربية عام 1948 كان من أبرزها ما يأتي: معركة اللطرون كانت معركة اللطرون هي واحدة من المعارك التي خاضها الجيش الأردني ضد إسرائيل في مدينة القدس في الحرب العربية الإسرائيلية (حرب 1948) .تبعت هذه المعركة معركة أخرى هي باب الواد والتي من خلالها تم تحرير القدس. استمرت معركة اللطرون 10 أيام ( من 15-23 مايو عام 1948) وكانت مقدمة لتحرير القدس وإخراج القوات اليهودية منها. كانت خسائر القوات الأسرائيلية كبيره في هذه المعركة، وكان من بينهم الضابط الأمريكي ديفيد ماركوس الذي وقف بجانب الإسرائيليين، وقد قتل عن طريق الخطأ بواسطة إطلاق نار من أحد الجنود الإسرائيليين. اشتبك الجيش الأردني (كتيبة المشاة الرابعة) بقيادة حابس المجالي مع الجيش الإسرائيلي بقيادة أرئيل شارون الذي أصبح في ما بعد رئيسا للوزراء (2001-2006). وقد جرح أرئيل شارون في المعركة ووقع أسيرا بيد الجيش العربي الأردني، أسره يومها النقيب حابس المجالي (المشير فيما بعد) الذي عالجه ونقله إلى الخطوط الخلفية، ثم إلى مدينة المفرق في الأردن حيث كان قد أقيم معسكر اعتقال الأسرى اليهود هناك، وتمت مبادلته بأسير عربي عندما جرى تبادل الأسرى بعد الهدنة الثانية. معركة باب الواد وقعت معركة باب الواد بعد اقل من اسبوع من معركة اللطرون. وتأتي أهمية موقع باب الواد العسكرية من حيث اعتبارها مفتاح مدينة القدس. استطاع من خلالها الجيش العربي الأردني تحرير القدس من قوات الاحتلال الإسرائيلية وكانت خسائر قوات الاحتلال الإسرائيلية هائلة في هذه المعركة فقد قتل ما يزيد عن الألف وجرح أكثر من ضعفهم ولم يخسر الجيش العربي الأردني سوى 20 جنديا. قال رئيس الوزراء الكيان الإسرائيلي ومؤسس الكيان الإسرائيلي ديفيد بنغوريون في حزيران عام 1949 امام الكنيست:«لقد خسرنا في معركة باب الواد وحدها امام الجيش الأردني ضعفي قتلانا في الحرب كاملة». معركة النوتردام في 23 أيار 1948 قام الجيش الأردني بمهاجمة عمارة النوتردام هجوماً قوياً نفذته الكتيبة الثالثة في الجيش العربي الأردني واستبسل أبطالها في محاولة احتلال هذه البناية اليهودية التي يتحصن بها مئات المقاتلين اليهود واستمر الهجوم عليها وحصارها حوالي ثلاثة أيام باعتبارها كانت تسيطر على منطقة باب العامود وقدمت هذه الكتيبة الكثير من الشهداء وقد أشار اليهود إلى ذلك اليوم 24 أيار في النوتردام لكثرة خسائرهم وهولها بأنه يوم مذبحة دامية. معركة تل الرادار في تلة الرادار التي تسيطر على مستعمرة الخميس والتي تمكنت القوات اليهودية من احتلالها بعد الانتداب دارت معارك ضارية بين السرية الرابعة من الكتيبة الأولى من اللواء الأول في الجيش العربي الأردني حيث تمكنت من طرد القوات اليهودية منها وقتلت منهم العشرات واستشهد من أفرادها أربعة جنود فقط وجرح ستة عشر آخرون بينهم قائد السرية واستطاعت الاحتفاظ بالموقع ومنع اليهود من احتلاله مرة ثانية بالرغم من كل محاولاتهم من أجل ذلك. معركة فك الحصار عن القوات المصرية في جنوبي الخليل طلب الجيش المصري من الجيش العربي الأردني مساعدته بعد أن تم محاصرة القوات المصرية في الخليل. فقام الجيش العربي الأردني بتجهيز مجموعة قتال مؤلفة من سريتي مشاه وسرية مدرعات وحركتها إلى الخليل واستطاعت أن تفك الحصار عن القوات المصرية وحافظت على الخليل وبيت لحم من أية هجمات إسرائيلية. معركة رامات راحيل وقعت هذه المعركة عندما هب الجيش الأردني للدفاع عن فلسطين بعد صدور قرار تقسيم فلسطين بين العرب واليهود . انتهت المعركة بانتصار الجيش الأردني على القوات الإسرائيلية . وجه الملك عبد الله الأول رسالة إلى اليهود قال فيها : «أن الشوط طويل والعرب كثير، وقد بغيتم ولا نصر للباغي». معركة كفار عصيون وفي هذه المعركة حافظ الجيش العربي الأردني على مدينة الخليل عربية ومنع تقدم القوات الإسرائيلية وألحق بها هزيمة ساحقة وتم أسر المئات منهم ونقلهم إلى السجون الأردنية، أما الشيوخ والنساء والأطفال فقد تم تسليهم إلى الصليب الأحمر، نُقل الأسرى من الخليل إلى بيت لحم ومن ثم إلى معسكر أم الجمال في المفرق. معارك البلدة القديمة وحارة اليهود استسلمت حارة اليهود في هذه المعركة بعد حصارهم من قبل الجيش العربي الأردني وأسر مقاتلي العصابات الصهيونية ونقلوا إلى السجون الأردنية. وفي النهاية تمكن الجيش العربي الأردني من إحكام سيطرته على كامل المنطقة الممتدة من جنين في الشمال إلى العفولة في الجنوب ومن جسر المجامع شرقاً إلى بيسان غرباً.

معركة تل الذخيرة قال وزير الجيش الإسرائيل موشي ديان في 1967 بعد معركة تل الذخيرة: «كانت معركة تل الذخيرة من اعنف المعارك التي خاضتها أفضل القوات الإسرائيلية ضد القوة الأردنية المدافعة فقد وجد الإسرائيليون أنفسهم بعد ان اخترقوا جدار الأسلاك الشائكة وحقول الألغام يخوضون معركة ضد عدو مصمم على الدفاع لآخر طلقة وآخر رجل وقد التحم الطرفان في قتال بالقنابل اليدوية والحراب والأيدي وخسرت قواتنا 21 قتيلا وجرح أكثر من نصف القوات المهاجمة من الضباط والجنود». أما العقيد موردخاي غور قائد لواء المظليين الإسرائيلي فقال بعد معركة تل الذخيرة في القدس :«علي أن أقول بأنه على الرغم من أنني اشتركت في عدة معارك في حياتي العسكرية إلا أن ما شاهدته في هذه المنطقة وما سمعته من القادة خلال تجوالي عليهم من موقع إلى موقع كان أمرا لا يصدق وكما قال لي أحد القادة: عندما سرت باتجاه مفترق الطرق كان معي أربعة جنود فقط ممن بقوا أحياء من سريتي وهناك سرية أخرى كانت قد احتلت (هضبة السلاح) من الناحية الجنوبية ولم يبق منها بعد انتهاء العملية سوى سبعة جنود».

=== معارك الضفة الغربية عام (1950 - 1967) === خاض الجيش العربي الأردني أكثر من 44 معركة واشتباك مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية بين عامي (1948 - 1967)، أهمها معركة السموع في لواء الخليل، انتهت جميعها بالنصر وبدحر القوات الإسرائيلية الغازية.

المحافظة على استقلال الكويت عام 1961

في 19 يونيو 1961م وعقب استقلال الكويت، أعلن الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم ضم الكويت إلى العراق ، فقررت جامعة الدول العربية إرسال قوات عربية لضمان استقلال الكويت ، وكانت قوات الجيش العربي الأردني المكونة من كتيبة مشاة مدعومة بسرية دفاع جوي من أوائل القوات العربية التي وصلت الكويت ،حيث حافظت مع باقي جيوش الدول العربية المشاركة على أمن واستقلال دولة الكويت وقد عادت تلك القوات إلى الأردن بتاريخ 13 ديسيمبر 1963م.

ثورة 26 سبتمبر اليمنية عام 1962

في 26 سيبتمبر 1962 م أعلن العقيد عبد الله السلال مدعوماً من قبل مصر وسوريا الثورة في اليمن وأطاح بالإمام محمد البدر معلناً قيام الجمهورية العربية اليمنية ومبدياً رغبته الإطاحة بالأنظمة العربية في شبه الجزيرة العربية وقد أرسلت مصر 60 ألف جندي لمساندته فتحركت الأردن والسعودية ضد هذه الثورة وفي 2 نوفيمبر 1962م وقعت المملكتان اتفاقية للدفاع المشترك والوحدة العسكرية وعلى اثرها أرسل الأردن 1500 جندي من قوات الجيش العربي الأردني جواً إلى اليمن في عملية «الناصر» العسكرية كما أرسل مجموعة من سلاح الهندسة بكامل معداتها إلى منطقة نجران السعودية.

حرب 1967

دخل الأردن الحرب تضامناً مع الموقف العربي بالرغم من قناعته المطلقة بعدم استعداد الأمة العربية لذلك معتقداً أن أهم متطلباته من القوات البرية والجوية خصوصا سوف يحصل عليها من قبل بدء المعركة من الدول العربية الحليفة غير أن أيّاً من هذه المتطلبات لم يتم تلبيتها. فبعد أن تم توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين الأردن ومصر في 30 أيار 1967 فقد وضع الجيش العربي الأردني في حالة تأهب قصوى، وجرت معارك على طول الجبهة وحارب الجيش العربي الأردني من جديد في القدس واللطرون وباب الواد وجبل المكبر وتل الرادار وتل الشيخ عبد العزيز وتل النبي صموئيل والشيخ جراح والمطلع ونابلس وجنين وطولكرم والخليل وبالرغم من قلة العدد والعدة وانعدام الغطاء الجوي (الموعود من مصر وسوريا) وما تعرض له الجيش العربي الأردني من خسائر جسيمة حتى أن بعض السرايا قاتلت حتى أخر رجل فيها فإن روح التضحية والشجاعة والإصرار على القتال حتى آخر طلقة وأخر رجل أجبر العدو قبل الصديق على أن يشهد لهذا الجيش بالشجاعة والاحتراف والتفاني، فقد صرح أحد جنرالات الجيش الإسرائيلي بأن هذه الحرب كان يمكن أن تسمى حرب الساعات الستة لا الأيام الستة لولا صمود الجيش الأردني الذي بقي يحارب منفرداً أياماً فيما انهزم الآخرون خلال ساعات. وقد كانت الخسائر الإسرائيلية على الجبهة الأردنية أكبر من جميع الجبهات الأخرى مجتمعة. وفي رسالة من محافظ القدس أنور الخطيب للعقيد عطا علي أحد القادة الأردنيين في معركة تل الذخيرة في القدس قال : سيسجل لك التاريخ ولجنودك الوقفة البطولية، لقد بذلتم فوق المستطاع، لك عليَّ، كلما ذكر الجيش الأردني أمامي في أية مناسبة أن احني هامتي إلى الأرض إكراما لما شاهدت منك ومن رجالك من بطولة في هذه المعركة.

معركة الكرامة 1968

تعتبر معركة الكرامة أول انتصار كامل لجيش عربي على القوات الإسرائيلية حيث استطاع الجيش العربي الأردني في منطقة الكرامة الاغوار تحقيق النصر على القوات الإسرائيلية . ففي 21 مارس 1968 شنت إسرائيل هجوماً بواسطة 15 ألف جندي ومظلي مدعومين بقصف مدفعي وجوي على جميع مواقع الجيش العربي الأردني الأمامية والخلفية وواجهة الفرقة الثانية الأردنية وحاولت القوات الإسرائيلية التقدم عن طريق أربع مواقع على طول الجبهة الأردنية. فشل الجيش الإسرائيلي تماماً في هذه المعركة دون أن يحقق أياً من أهدافه على جميع المقتربات، وخرج من هذه المعركة خاسراً مادياً ومعنوياً خسارة لم يكن يتوقعها أبداً. صدرت الأوامر الإسرائيلية بالانسحاب حوالي الساعة 15:00 بعد أن رفض الملك حسين الذي أشرف بنفسه على المعركة، وقف إطلاق النار رغم كل الضغوطات الدولية.

حرب الاستنزاف 1968 - 1970

فتتحت معركة الكرامة البطولية مرحلة مهمة جدا في تاريخ الصراع الأردني ـ الإسرائيلي تمثلت في حرب الاستنزاف على الجبهة الأردنية (1968 ـ 1970). خلال هذه السنوات الثلاث كان القتال محتدما على طول الجبهة الأردنية التي تمتد من الحمة شمالا إلى وادي عربة جنوبا واشتهر خلالها سلاح المدفعية المحصنة في الجبال كسلاح ردع مضاعف وقدمت المدن والبلدات الأردنية في تلك الفترة المجيدة تضحيات جساما بصبر ورجولة. انتهت حرب الاستنزاف على الجبهتين الأردنية والمصرية معا بقبول البلدين مبادرة روجرز للسلام. وكانت هذه المبادرة بحد ذاتها نتيجة للتوازن القتالي الحاصل. إلا أن نهاية حرب الاستنزاف اقترنت على الجبهة الأردنية بتطورات سياسية وأمنية داخلية كادت تودي بالكيان الوطني الأردني ووحدة الشعب والمجتمع مما اضطر التحالف الوطني ـ الشعبي إلى توجيه جهوده لحماية الجبهة الداخلية ولكن للأسف جزئيا حيث نشأ سياق سياسي أدى لاحقا إلى إنهاء وحدة المملكة (بضفتيها).

=== معركة الرمثا ضد القوات السورية 1970 === في 5 أكتوبر عام 1970م تصدى الجيش العربي الأردني للقوات السورية المهاجمة التي تكونت من 3700 جندي و100 دبابة والتي توغلت في شمال الأردن ووصلت إلى مدينة الرمثا، بهدف تخفيف الضغط عن ميليشيات الفدائيين الفلسطينيين، وواجهت القوات الأردنية التي كانت أقل منها عدداً وعدة.

حرب تشرين عام 1973

اندلعت الحرب في السادس من تشرين الأول عام 1973م، فوضع الأردن جيشه في «درجة الاستعداد القصوى» فور علمه باندلاعها. ونظراً لتدهور الموقف على الجبهة السورية، حيث نقلت إسرائيل معظم قواتها التي كانت ترابط جنوباً في سيناء إلى الجولان، تحرّك اللواء الأردني المدرع 40 في 12 أكتوبر، وخاض أولى معاركه بعد أن انتقل من مواقعه في نوى وتل الحارة إلى تل مسحرة، ما أجبر القوات الإسرائيلية على التراجع مسافة 10 كيلومترات. إلا أنه، وبسبب بطء تقدم القوات العراقية، كُشفت أجنحة اللواء الأردني، كما تعرّض لضغوط نتيجة استخدام الإسرائيليين صاروخ «تاو» المضاد للدروع لأول مرة، مما اضطر اللواء 40 إلى التراجع بعد تدمير 10 دبابات إسرائيلية. وفي 19 أكتوبر، هاجم اللواء الأردني تل مسحرة وجبّة مرة أخرى. توغل اللواء 40 بعمق 6–7 كيلومترات، متجاوزاً تل مسحرة ووصولاً إلى المنطقة الواقعة شمال غربه. إلا أنه، ونتيجة بطء القوات العراقية المساندة بسبب طبيعة الأرض، اضطر اللواء إلى التراجع. وبسبب الموقف المتوتر على الجبهة السورية، أرسل الأردن اللواء الأردني الآخر، الذي يشكل الفرقة المدرعة الثالثة مع مدفعيتها وقيادتها الكاملة، إلى الجولان لاستئناف الهجوم، غير أن سوريا وافقت على وقف إطلاق النار، مما أدى إلى إلغاء الخطة. وقد بقيت الفرقة المدرعة الثالثة مرابطة في سوريا حتى انسحابها في ديسمبر من العام نفسه.

=== مساندة القوات المسلحة العُمانية (1974 - 1979) === كان الأردن ضمن الدول التي أبدت دعماً سياسياً لسلطنة عُمان خلال ثورة ظفار في سلطنة عُمان (1965–1975)، إضافة إلى مساهمات تعاون غير مباشر شملت مجالات التدريب وتبادل الخبرات العسكرية ضمن العلاقات الثنائية العربية. تركزت العمليات العسكرية الرئيسية داخل مسرح الحرب في جنوب عُمان، حيث تولّت القوات العُمانية، مدعومة بقوات بريطانية وإيرانية ومستشارين عسكريين، قيادة العمليات الميدانية ضد قوات الجبهة الشعبية لتحرير ظفار. ولم تُسجل في المصادر العسكرية الموثوقة مشاركة أردنية قتالية مباشرة أو انتشار وحدات قتالية نظامية تابعة للجيش الأردني داخل مسرح العمليات، بينما بقيت المساهمة الأردنية في إطار الدعم السياسي والتعاون العسكري العام ضمن العلاقات العربية في تلك المرحلة.

=== الوقوف بجانب العراق في الدفاع عن البوابة الشرقية === وقف الأردن خلال الحرب العراقية–الإيرانية (1980–1988) إلى جانب العراق سياسياً واقتصادياً، حيث تبنّى موقفاً داعماً لبغداد اعتبرته القيادة الأردنية آنذاك جزءاً من حماية الأمن القومي العربي في مواجهة امتداد الحرب إلى الإقليم. وقد شمل هذا الدعم تسهيلات لوجستية مهمة، أبرزها جعل ميناء العقبة وممرات النقل البري في الأردن أحد الشرايين الأساسية لتدفق السلع والإمدادات التجارية إلى العراق، إضافة إلى تنسيق اقتصادي واسع عزز صمود الاقتصاد العراقي خلال سنوات الحرب.

وفي المقابل، شهدت العلاقات الأردنية–السورية خلال الفترة نفسها توتراً سياسياً ملحوظاً نتيجة اختلاف المواقف الإقليمية، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة مع العراق ومصر. وقد انعكس ذلك في حالة من التباين السياسي والحذر الأمني على الحدود، دون أن يصل إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وبقي الموقف الأردني قائماً على ضبط الحدود وتعزيز الجاهزية الدفاعية ضمن سياق إقليمي مضطرب، مع استمرار السياسة الأردنية في تجنب الانخراط في صراعات عسكرية مباشرة والاكتفاء بالدور السياسي واللوجستي والدبلوماسي.

=== المشاركة مع قوات حفظ السلام === وفق بيانات الأمم المتحدة، يعد الأردن من الدول ذات المساهمة الفاعلة في عمليات حفظ السلام الدولية، فقد شارك الأردن منذ أواخر الثمانينيات في بعثات متعددة، وبلغ إجمالي مساهمته التراكمية عبر العقود عشرات الآلاف من الأفراد العسكريين والشرطيين في أكثر من 20–70 مهمة حفظ سلام مختلفة بحسب الفترات الإحصائية المختلفة. وتشير التحديثات الحديثة للأمم المتحدة إلى أن الأردن يساهم حالياً بنحو 232 فرداً عسكرياً وشرطياً موزعين على 6 بعثات أممية في مناطق مثل الكونغو الديمقراطية وقبرص وجنوب السودان وأبيي والصحراء الغربية وغيرها. كما تُظهر بيانات الأمم المتحدة أن إجمالي أفراد حفظ السلام حول العالم يتجاوز 68 ألف عنصر من 119 دولة، وهو ما يجعل مساهمة الأردن متوسطة الحجم من حيث العدد، لكنها ذات وزن نوعي نظراً لخبرة القوات الأردنية في مجالات الشرطة العسكرية، والتدريب، والهندسة، والطب العسكري. وتؤكد تقارير أممية أن الأردن كان من أوائل الدول الإقليمية التي انخرطت في عمليات حفظ السلام منذ أواخر الثمانينيات، مع حضور بارز في مهام متعددة خارج الشرق الأوسط، ما يعكس سياسة ثابتة تقوم على المشاركة في دعم الاستقرار الدولي أكثر من الاعتماد على القوة العددية وحدها.

الهيكل التنظيمي

=== القيادة والسيطرة === بحسب المادة 32 و33 من الدستور الأردني، الملك هو القائد الأعلى للقوات البرية والبحرية والجوية وهو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقات. أما القيادة العامة للجيش فتتمثل في رئيس هيئة الأركان المشتركة والمديريات التابعة له (التخطيط، العمليات، الاستخبارات، القوى البشرية).

صنوف القوات الرئيسية

القوات البرية الملكية

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗

◇ معرض الصور
Wikimedia Commons