Military operations· العصر الصناعي· 1851

حملة جوهانا

1851 American naval operation in the Indian Ocean

حملة جوهانا أو حملة أنجوان كانت عملية بحرية جرت في أغسطس 1851 أثناء الدوريات الأمريكية المناهضة لتجارة الرقيق قبالة سواحل أفريقيا. إلا أن الحادثة نفسها لم تكن مرتبطة مباشرة بتجارة الرقيق، بل بدأت بعد استيلاء سكان جزيرة أنجوان (المعروفة آنذاك باسم «جوهانا») على السفينة التجارية الأمريكية ماريا واحتجاز ربانها. فأرسلت بحرية الولايات المتحدة سفينة حربية لتحرير الربان والمطالبة بتعويضات. وعندما رفض السلطان سليم المطالب الأمريكية، قصفت القوات الأمريكية التحصينات الساحلية للجزيرة لفترة وجيزة.

الحملة

في أبريل 1850، كانت سفينة صيد الحيتان ماريا التابعة لمدينة نيو بدفورد في ماساتشوستس، بقيادة القبطان مورز، من بين السفن الأمريكية التي تتخذ من جوهانا ميناءً للتزود بالمؤن قبل مواصلة رحلاتها البحرية. وخلال إحدى هذه الزيارات، ألقى سكان الجزيرة القبض على القبطان وطاقمه واستولوا على السفينة. وعندما وصل الخبر إلى القوات البحرية الأمريكية العاملة ضمن دوريات مكافحة تجارة الرقيق قبالة أفريقيا، أبحر القبطان ويليام بيرسون على متن السفينة الشراعية الحربية نحو جوهانا. وفي 6 أغسطس 1851 وصلت السفينة إلى ميناء موتسامودو، الميناء الرئيسي للجزيرة، الذي كانت تحميه قلعة من جهة وموقع دفاعي محصن من الجهة الأخرى. طالب بيرسون السلطان بإطلاق سراح القبطان مورز ودفع تعويض قدره 20,000 دولار أمريكي. إلا أن خزينة السلطنة لم تكن تسمح بذلك، فعرض السلطان في البداية 500 دولار نقداً إضافة إلى ماشية وهدايا أخرى بقيمة مماثلة، لكن بيرسون رفض العرض وأرسى سفينته على بعد نحو مئة ياردة من الشاطئ موجهاً مدافعه نحو التحصينات.

== قصف جوهانا == مع تصاعد التوتر، رفع السلطان عرضه إلى 5,000 دولار بالإضافة إلى الماشية والمقتنيات الثمينة الأخرى. ومنح بيرسون السلطان مهلة أربعٍ وعشرين ساعة لاتخاذ القرار النهائي. كما حذر السكان من أن أي تحرك عسكري أو عدم إجلاء النساء والأطفال خلال المهلة سيؤدي إلى إلغاء المفاوضات وبدء القصف فوراً. غير أن الأمريكيين اعتبروا تحركات قوات السلطان داخل المدينة دليلاً على رفض المطالب، فبدأت السفينة ديل عند الساعة التاسعة صباحاً من يوم 6 أغسطس 1851 بقصف الحصن باستخدام مدافع من عيار 12 و32 رطلاً. ورد الحصن بإطلاق ست قذائف فقط قبل رفع العلم الأبيض. فتوقف القصف مؤقتاً وأُرسل الملازم ريجينالد فيرفاكس مع مجموعة من مشاة البحرية للتحقق من نوايا السلطان. وعندما لم تُحسم المسألة بشكل واضح، استأنفت السفينة الأمريكية القصف، مستهدفة الحصن ثم الموقع الدفاعي الآخر. وأمر بيرسون رجاله بتوجيه النيران بدقة لتجنب إصابة المناطق المدنية. وخلال نحو ساعة أطلقت السفينة 39 قذيفة قبل أن توقف النيران مجدداً. بعد ذلك عاد الملازم فيرفاكس مصطحباً القبطان مورز ومبلغ 1,000 دولار قدمه السلطان. كما عرض السلطان سليم تسليم المدينة وممتلكاته وماشيته وحتى عبيده مقابل وقف الهجوم، معرباً عن أسفه لما حدث للسفينة ماريا. فقبل بيرسون الاتفاق لتجنب المزيد من إراقة الدماء، ووقّع الطرفان معاهدة منحت الولايات المتحدة وضع «الدولة الأولى بالرعاية» في التجارة مع الجزيرة.

== النتائج == لم تتكبد القوات الأمريكية أي خسائر، بينما لا تُعرف الخسائر البشرية في صفوف سكان الجزيرة. ونجحت الحملة في تحرير القبطان مورز والحصول على تعويضات رمزية وامتيازات تجارية للولايات المتحدة. وبقيت السفينة ديل قرب الجزيرة لعدة أسابيع دون وقوع اشتباكات أخرى. وفي أواخر أغسطس تمكن بيرسون أيضاً من قمع تمرد على متن سفينة صيد الحيتان الأمريكية بولينا قرب جوهانا، حيث اعتُقل المتمردون ووُضعوا قيد الاحتجاز. وقد وثّق القبطان تشارلز ر. كاتلر، قائد السفينة الأمريكية دولفين، تفاصيل القصف لاحقاً في تقرير نُشر في صحيفة نيويورك تايمز.

== انظر أيضاً == حملة تأديبية حملة جزر فوكلاند الحملة الأمريكية على كوريا حصار أفريقيا سرب الهند الشرقية

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗