Armed forces· الحرب الباردة· 1954

قوات الدفاع الذاتي اليابانية

القوات المسلحة في اليابان

قوات الدفاع الذاتي اليابانية (باليابانية: 自衛隊، نقحرة: جييتاي)؛ هي القوات المسلحة الموحدة لليابان. أنشئت قوة الدفاع الذاتي اليابانية سنة 1954 وريثًا للقوات الإمبراطورية اليابانية. تتضمن هذه القوة القوات البرية، والقوات البحرية، والقوات الجوية. تخضع هذه القوات لسيطرة وزارة الدفاع اليابانية، ويتولى رئيس وزراء اليابان قيادتها العامة. شاركت قوات الدفاع الذاتية اليابانية في العديد من مهمات حفظ السلام بالتعاون مع الأمم المتحدة. أثارت العلاقات المتوترة مع كوريا الشمالية وهذه المشاركات الخارجية الجدل حول قوات الدفاع الذاتية اليابانية وعلاقتها بالمجتمع الياباني. غيرت قوات الدفاع الذاتي اليابانية عقيدتها منذ سنة 2010 من قوة أسست لمجابهة الاتحاد السوفيتي إلى مجابهة القوة المتنامية للصين. كما اعتبرت الغزو الروسي لأوكرانيا تحركًا يجعل من الإتحاد الروسي تهديدًا مباشرًا لليابان. عززت اليابان علاقاتها الدفاعية مع أستراليا والهند وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة والمملكة المتحدة إضافة إلى علاقاتها الوطيدة مع الولايات المتحدة، وتوجهت إلى تحديث قواتها وشراء العديد من الأنظمة التسليحية والعتاد.

التاريخ

القرن العشرون

نزعت كافة القدرات القتالية لليابان عقب هزيمتها في الحرب العالمية الثانية وتوقيعها لوثيقة الإستسلام سنة 1945. بعد احتلال اليابان من قبل القوات الأمريكية أنشأت هذه الأخيرة قوة شرطة محلية صغيرة أنيطت بها مهمة حفظ الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة. أدى تزايد التوترات في أوروبا وآسيا خلال بداية الحرب الباردة علاوة على التظاهرات والإضرابات العمالية اليسارية إلى قيام بعض الساسة اليمينيين بطرح تساؤلات حول جدوى التخلي التام عن كافة مظاهر وقدرات التسلح. إزدادت حدة هذه التساؤلات سنة 1950 عندما بدأت القوات الأمريكية الانتقال للمشاركة في الحرب الكورية بين 1950 و 1953. تركت هذه الوضعية اليابان في حالة دفاعية ضعيفة أدت في نهاية المطاف لدخول اليابان في اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة كي تضمن أمنها من أي تهديدات خارجية. كما أدى تشجيع الولايات المتحدة إلى قيام الحكومة اليابانية في شهر يوليو 1950 بإنشاء وحدة شرطة احتياطية (اليابانية: 警察予備隊) (نقحرة: كيساتسو يوبيتاي) تتكون من 75,000 فردا مسلحين بأسلحة خفيفة.

وأنشأت الحكومة اليابانية وحدة لخفر السواحل ((اليابانية: 海上警備隊) نقحرة: كايجو كيبيتاي) سنة 1952. تم توقيع معاهدة الحماية بين اليابان والولايات المتحدة في 8 سبتمبر 1951. سمحت هذه المعاهدة للقوات الأمريكية بالانتشار في اليابان لمجابهة أي ضغوط أو تهديدات خارجية، وسلمت للقوات اليابانية البحرية والبرية مهام حفظ الأمن والتعامل مع التهديدات الداخلية والكوارث الطبيعية. سمحت هذه المعاهدة للولايات المتحدة بالقيام بأي أنشطة تهدف للحفاظ على الأمن في منطقة شرق آسيا والتدخل لحل أي خلافات داخلية في اليابان، كما تم زيادة عدد أفراد وحدة الشرطة الإحتياطية إلى 110,000 فرد وتسميتها قوة الأمن الوطني، ونقل قوات خفر السواحل إلى إدارة قوة الأمن الوطني لتصبح نواة القوة البحرية. تنص المادة التاسعة من الدستور الياباني الذي كتبه رئيس الوزراء الياباني كيجيورو شيديهارا بإشراف مباشر من القيادة العامة للحلفاء على تخلي اليابان عن حقها في الحرب كوسيلة لحل النزاعات الدولية. كما تتعهد بألا تحتفظ اليابان بأي قوات مسلحة برية أو بحرية أو جوية أو أي قوات لها القدرة على الإسهام في الحرب. غير أن الحكومات اليابانية المتعاقبة أسقطت نص هذه المادة على الحرب الهجومية، وأن لليابان الحق في استخدام القوة للدفاع عن النفس. وبتشجيع من الولايات المتحدة بدأت اليابان تطور قوات الدفاع الذاتي رويدا رويدا. حُدد مجلس الأمن القومي الياباني كوكالة مختصة بالشئون الدفاعية. تم تسمية قوة الأمن الوطني بقوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية الذي أصبح واقعيا الجيش الياباني، كما أصبحت قوات خفر السواحل قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية، وأنشئت قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية كفرع جديد من قوات الدفاع الذاتي اليابانية في فاتح يوليو 1954. عين الجنرال كايزو هاياشي كأول رئيس لرئاسة الأركان العامة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية. أسست هذه القوات والتشكيلات بناءً على القانون رقم 165 لسنة 1954 والمعروف بقانون قوات الدفاع الذاتي (اليابانية: 自衛隊法). أعلنت قيادة القوات الجوية في الشرق الأقصى التابعة للقوات الجوية الأمريكية في السادس من يناير سنة 1955 أنها ستنقل ملكية 85 طائرة لقوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية. استلمت اليابان أولى هذه الطائرات والمعدات يوم الخامس عشر من نفس الشهر، مؤسسة بذلك نواة قوة الدفاع الجوي اليابانية. عُدلت اتفاقية التعاون المشترك والدفاع بين اليابان والولايات المتحدة في 19 يناير 1960 لتَصويب وضع اليابان في معاهدة 1951 وإضافة واجبات الدفاع المشترك بين البلدين. أضاف هذا التعديل بندا يُلزم الولايات المتحدة بإخطار اليابان عند رغبتها في إجراء أي تحركات عسكرية أو إعادة انتشار، كما يمنع التعديل الولايات المتحدة من التدخل في الشئون الداخلية لليابان أو التصرف داخل حدودها. كما أن الاتفاقية ألزمت اليابان والولايات المتحدة بمساعدة بعضهما البعض في حال حدوث هجوم مسلح على المناطق الخاضعة لسيطرة اليابان. وحيث أن نص المعاهدة يشير إلى أن أي هجوم يقع على اليابان خطِر من ناحية الأمن و السلام المشترك للبلدين، اشترطت المعاهدة أن يحافظ الطرفان على جهوزية قتالية تحد من هذه التهديدات. تعد هذه الإتفاقية المنطلق الذي يتيح للولايات المتحدة الحفاظ على قواعدها العسكرية في اليابان، كما أنها أساس التحالف الأمني بين البلدين. تعد هذه الاتفاقية أطول اتفاقيات السلام عمرا بين دولتين لهما ثقل دولي هام منذ إتفاقيات سلام ويستفاليا التي وُقِّعت سنة 1648. أعلن رئيس وزراء اليابان ياسوهيرو ناكاسوني سنة 1983 التزام بلاده أن تكون حاملة طائرات لا تغرق في المحيط الهادي و أن تظل اليابان حليفا قويا للولايات المتحدة في مواجهة الاتحاد السوفيتي و خطر القاذفات الاستراتيجية السوفييتية. لا يحظر الدستور الياباني امتلاك الأسلحة النووية صراحة، إلا أن كون اليابان الدولة الوحيدة في العالم التي قاست من آثار القصف النووي جعلها دائما تؤكد اشمئزازها وعدم نيتها امتلاك هذا النوع من التسليح. وفي سعيها لهذا الهدف؛ حددت اليابان مجالات البحث العلمي والتطوير والاستخدام السلمي للطاقة النووية كمجالات مشروعة لاستخدام الطاقة الذرية وحظرت ما سوى هذه الأنشطة عبر إصدار القانون الأساسي للطاقة الذرية سنة 1956. كما حظرت اعتبارا من سنة 1956 تصنيع و امتلاك و نشر الأسلحة النووية في أراضيها. صادقت اليابان على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية سنة 1976 بعد إقرار المعاهدة من مجلس الأمن سنة 1968؛ كما أكدت على التزامها القاطع بعدم تطوير أو تصنيع أو نقل هذه الأسلحة عبر أراضيها. ورغم هذه التعهدات فإن لليابان قابليةً عاليةً لتطوير السلاح النووي نظرا لتوفرها على القدرات التقنية وعدد كبير من المفاعلات النووية على أراضيها. يشير الباحثون لإمكانية تطوير اليابان للسلاح النووي في فترة لا تتجاوز السنة الواحدة إذا توافرت الظروف السياسية والعسكرية اللازمة. كما يرى العديد من المحللين اليابان دولة نووية بحكم الواقع.

وتوصف أنها على "بعد برغي واحد" من الحصول على أسلحة نووية، أو أسلحة نووية جاهزة للاستخدام. أقرت اليابان قانون الشئون الاقليمية يوم 28 مايو 1999 الذي يسمح بانتشار القوات اليابانية بشكل تلقائي في عمليات المساندة والدعم للقوات الأمريكية في حالة نشوب أي حرب إقليمية في الشرق الأقصى."

القرن الحادي والعشرون

أقرت اليابان قانون مكافحة الارهاب في التاسع و العشرين من أكتوبر سنة 2001. يمنح هذا القانون صلاحيات جديدة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية من ضمنها الانتشار ضمن الجهود الدولية لمكافحة الارهاب واستخدام الأسلحة في الدفاع عن النفس ولحماية الأشخاص والمباني الواقعة تحت سيطرة القوات اليابانية. إعتبر هذا القانون تغيرا جذريا في السياسة اليابانية منذ سنة 1945 والتي تتسم بالنأي عن المشاركة في الأنشطة العسكرية. أنشأت وكالة الدفاع اليابانية وحدة العمليات الخاصة كجزء من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في 27 مارس 2004. تهدف هذه الوحدة للقيام بأنشطة مكافحة الارهاب. دعمت الحكومة اليابانية مشروع قانون يرفع من مستوى وكالة الدفاع اليابانية (اليابانية: 防衛庁) إلى وزارة في الحكومة تحت مسمى وزارة الدفاع (اليابانية: 防衛省) بتاريخ 8 يونيو 2006. تم إقرار القانون في البرلمان الياباني شهر ديسمبر 2006 ودخل حيز التنفيذ يوم 9 يناير 2007. عُدل الشطر الثاني من الفقرة الثالثة لقانون قوات الدفاع اليابانية في نفس اليوم كي تتحول أنشطة قوات الدفاع الذاتي اليابانية في الخارج من أنشطة دفاعية محضة إلى أنشطة دفاعية وهجومية في آن واحد. كما سمحت هذه التعديلات بانتشار سفن قوات الدفاع الذاتي البحرية عبر العالم للمشاركة في عمليات الحماية من القرصنة. أدت هذه التعديلات لانشاء أول قاعدة عسكرية يابانية خارج حدود اليابان منذ الحرب العالمية الثانية في جيبوتي سنة 2010.

أقر البرلمان الياباني حزمة من القوانين الدفاعية في سبتمبر 2015 هدفها السماح للقوات اليابانية بالدفاع عن حلفائها في الخارج أثناء العمليات القتالية. كما تنص هذه القوانين على توفير المعدات والدعم اللوجيستي للحلفاء في عملياتهم القتالية حول العالم. من المواد الأخرى مادة تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بحماية منشئات ومنصات الأسلحة التابعة للحلفاء خارج اليابان إذا أسهمت هذه الأنشطة في الدفاع عن اليابان. تُبَرر هذه القوانين داخليا بأن عدم الدفاع عن الحلفاء أثناء تعرضهم للهجوم يضعف فعالية التحالفات الأمر الذي يشكل خطرا على اليابان. تعد هذه القوانين التعديلات الأكبر التي تجريها اليابان في مجال الدفاع منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. تم تعديل قانون قوات الدفاع اليابانية مرة أخرى سنة 2015 ليحظر مشاركة موظفي و جنود قوات الدفاع الذاتي الياباني في أعمال العصيان الجماعي أو إصدار الأوامر العسكرية دون سلطة مسبقة أو عصيان الأوامر المدنية. أُصدرت هذه التعديلات لتكون بمثابة صمام أمان يمنع تكرار الأحداث التي سبقت سيطرة اليابان على الصين إبان الحرب العالمية الثانية. نشر مصرف كريدي سويس السويسري نتيجة استطلاع أجري سنة 2015 صنف الجيش الياباني في الرتبة الرابعة عالميا بعد جيوش كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين. أقر البرلمان الياباني (الديت) سنة 2016 حزمة قوانين السلام و الأمن اليابانية التي تسمح بنشر القوات اليابانية لمواجهة أي اعتداء او تهديد لحياة ومصالح اليابانيين المقيمين خارج اليابان. كما زادت هذه القوانين من قدرات قوات الدفاع الذاتي اليابانية على المشاركة في حفظ الأمن والسلم الدوليين. أدت هذه التعديلات على القوانين اليابانية إلى تطوير العلاقة الدفاعية بين اليابان والولايات المتحدة، كما أبرزت اليابان كشريك دولي يمكن الاعتماد عليه لمجابهة التحولات الإقليمية والدولية. أنشئت فرقة الإنتشار البرمائي السريع يوم 7 أبريل 2018 كأول فرقة انتشار سريع يابانية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. تُدرب هذه الفرقة لمجابهة أي احتلال للجزر اليابانية. كما صرحت وزارة الدفاع اليابانية في أكتوبر 2018 أن العمر الاقصى للراغبين في الإنضمام لقوات الدفاع الذاتي اليابانية سيرفع من 26 سنة إلى 32 سنة بهدف ضمان توفر الموارد البشرية اللازمة لقوات الدفاع الذاتي اليابانية، خاصة في ضوء تناقص معدل المواليد في اليابان. أعلنت وزارة الدفاع اليابانية إنشاء أول وحدة للحماية ضد الهجمات السيبرانية كجزء من الجيش الغربي المنضوي تحت لواء قوات الدفاع الذاتي البرية لليابان شهر مارس 2019 ضمن إستراتيجية اليابان للوقاية ضد الهجمات السيبرانية وحماية شبكات المعلومات اليابانية. كما أن من أهداف الوحدة حماية الإتصالات العسكرية للقوات العاملة في الجزر النائية التي لايمكن ربط اتصال آمن بها. بدأت وزارة الدفاع في تطوير قذائف فرط صوتية بهدف الدفاع عن الجزر اليابانية النائية مثل جزر سينكاكو، كما أن اليابان تخطط لاستخدام هذه القدرات بالتوازي مع فرقة الانتشار البرمائي السريع للقيام بعمليات تأمين وإعادة الانتشار في هذه الجزر إذا ما تعرضت للهجوم أو الاحتلال. أجرت القوات البريطانية أول تدريب مشترك مع القوات البرية اليابانية في منطقة أوياما بتاريخ 2 أكتوبر 2018. تعد هذه أول مرة تجري فيها قوات أجنبية غير أمريكية تدريبات مع القوات اليابانية داخل اليابان. كما أجرت القوات اليابانية تدريبا مشتركا مع القوات المسلحة الهندية في ولاية ميزورام الهندية خلال الفترة بين 27 أكتوبر و 18 نوفمبر 2018. تضمنت هذه التدريبات القيام بمحاكاة التعامل مع هجمات ارهابية و العمل على تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية. أجرت القوات الأمريكية واليابانية في الفترة بين 29 أكتوبر و 2 نوفمبر 2018 أكبر مناورات عسكرية تقام في اليابان حتى 2018. سميت هذه المناورات بمناورات السيف الحريص وشارك فيها 57,000 جندي من كافة أفرع القوات المسلحة شكلت القوات اليابانية ما يقارب 47,000 فردا، كما شاركت سفينة إمداد كندية في هذه المناورات التي تضمنت محاكاة لعمليات جوية، وعمليات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وعمليات انزال بحري.

كشفت اليابان النقاب عن غواصة تايجاي ((اليابانية: たいげい) | الحوت الكبير) يوم 4 أكتوبر 2018. يبلغ طول الغواصة 84 مترا وتزن 2,950 طنا. تعد هذه أول غواصة يابانية تعمل ببطاريات الليثيوم، وطورتها شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة. إستخدمت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية هذه الغواصة للمرة الأولى في شهر مارس 2020. أقرت الحكومة اليابانية ارسال اول مهمة حفظ سلام لا تقودها الأمم المتحدة في الفترة بين 19 أبريل و 30 نوفمبر 2019 عبر ارسال قوات الدفاع الذاتي اليابانية ضباطا لمراقبة وقف إطلاق النار بين مصر وإسرائبل في شبه جزيرة سيناء ضمن قيادة القوات الدولية في سيناء. كما أعلن وزير الدفاع الياباني تاكيشي إيوايا عزم اليابان على نشر صواريخ أرض-بحر من طراز تايب-12 في شهر مارس 2020. لهذه الصواريخ مدى يصل إلى 300 كلم وستستخدم في الدفاع عن جزر الريكوكيو. كما أن اليابان تعمل على تطوير صواريخ بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر بهدف الدفاع عن جزرها النائية ضد أي هجوم محتمل. وقعت اليابان والهند إتفاقية عسكرية مشتركة. تهدف هذه الإتفاقية إلى تبادل الدعم اللوجستي والخدمات. كما تهدف هذه الاتفاقية إلى زيادة التقارب بين الدولتين والحد من مخاطر السياسة الصينية المتسمة بالعدوانية في آسيا. تعد هذه الاتفاقية الأحدث في سلسلة اتفاقيات مشابهة وقعتها اليابان مع استراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة إضافة لاتفاقية الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة. قامت اليابان بتوقيع معاهدة شراكة دفاعية مع المملكة المتحدة تهدف إلى تعميق العلاقات الدفاعية بين البلدين في الخامس من مايو 2022. أشار نص الإعلان عن هذه المعاهدة إلى أن من أهدافها "مجابهة أنشطة الدول الاستبدادية والقسرية في أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. بينما أدان رئيس وزراء اليابان فوميو كيشيدا ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الغزو الروسي لأوكرانيا. قامت اليابان و الولايات المتحدة بتوقيع اتفاقية دفاعية جديدة خلال زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لطوكيو في 23 مايو 2022. وقعت هذه الإتفاقية نتيجة للتقارب الروسي الصيني في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا و زيادة النشاط العسكري في محيط اليابان. أرسلت الحكومة اليابانية احتجاجا رسميا للصين في ضوء سقوط 5 صواريخ صينية بالقرب من هاتيروما داخل المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان في 4 أغسطس 2022. أطلقت الصين هذه الصواريخ خلال مناورات عسكرية أجريت خلال زيارة نانسي بيلوسي لتايوان. وققعت اليابان و أستراليا إتفاقية ثنائية جديدة للتعاون تشمل المجالات العسكرية وأنشطة الاستخبارات والأمن السيبراني في الثاني والعشرين من أكتوبر 2022. تعتبر هذه الاتفاقية استكمالا لإتفاقية 2007 الثنائية. كما تعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها بين اليابان ودولة أخرى غير الولايات المتحدة الأمريكية. أعلنت اليابان في 16 ديسمبر 2022 تغييرا جذريا في سياساتها الدفاعية التي اتسمت بتركيزها على الدفاع فقط عندما أعلنت امتلاكها لقدرة الضربات المضادة ضد القواعد المعادية و شبكات الإتصال والتحكم باستخدام الصواريخ بعيدة المدى. كما أعلنت عن رفع ميزانية الدفاع إلى 2% من الناتج القومي المحلي (43 تريليون ين أو ما يعادل 315 مليار دولار أمريكي) بحلول 2027. أعلنت اليابان قيامها بالتخطيط لنشر صواريخ مضادة للسفن من طراز تايب-12 الفرط صوتية، وصواريخ توماهوك الأمريكية بحلول سنة 2026.

التنظيم الهيكلي

يعتبر رئيس وزراء اليابان القائد الاعلى لقوات الدفاع الذاتي اليابانية. تتدرج السلطة من رئيس الوزراء إلى وزير الدفاع في الحكومة اليابانية. يستشير رئيس الوزراء ووزير الدفاع رئيس الأركان العامة ((اليابانية: 統合幕僚長) نقحرة: توجو باكوريو تشو) الذي يرأس لجنة الأركان المشتركة ((اليابانية: 統合幕僚監部) نقحرة: توجو باكوريو كانبو). تضم لجنة الأركان المشتركة مساعدي رئيس الأركان ومساعد رئيس الأركان للشئون الادارية وتتكون مع عدة أقسام و اختصاصيين في مجالات شتى. كما يرأس كل فرع من فروع قوات الدفاع الذاتي اليابانية رئيس أركان خاص بها. يعتبر رئيس الأركان العامة أعلى الضباط درجة في قوات الدفاع الذاتي اليابانية ويمنح رتبة فريق أول (جنرال بأربع نجوم). لرئيس الأركان العامة سلطة مطلقة على كافة قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وينفذ الأوامر الصادرة من وزير الدفاع بتوجيه من رئيس الوزراء. كما يشرف على عمليات كافة أفرع القوات اليابانية، وتعهد له قيادة الجيوش في حال الحرب، بينما يقتصر دوره على تشكيل السياسات و تنسيق أعمال قوات الدفاع الذاتي اليابانية في وقت السلم. ويتدرج السلم الهيكلي نزولا إلى رؤساء أركان الفروع الذي يملك كل منهم سلطة إدارية على قواتهم.

الأفرع الرئيسية

قوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية

==== تقسيم القيادات حسب الأفرع ==== قوة الدفاع الذاتي البرية اليابانية: 5 جيوش لكل جيش قيادة منفصلة. قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية: 5 مناطق عمليات بحرية لكل منطقة عمليات قيادة منفصلة. قوة الدفاع الذاتي الجوية اليابانية: 4 مناطق دفاع جوي لكل منطقة قيادة منفصلة.

السياسات الدفاعية

=== مجلس الأمن الوطني === أسس مجلس الأمن الوطني الياباني في الرابع من ديسمبر 2013 بهدف تكوين إطار شامل لإجراء أي نقاشات استراتيجية تحت سلطة رئيس الوزراء. يجتمع المجلس بصفة دورية، كما يمكن أن يجري اجتماعات طارئة في حالات الأزمات السياسية أو العسكرية.

=== استراتيجية الأمن الوطني === تم استحداث استراتيجية للأمن الوطني في السابع عشر من ديسمبر 2013. تهدف هذه الاستراتيجية لتوجيه السياسة الداخلية والجهود الدبلوماسية وسياسات الدفاع في الأمور المتعلقة بالأمن الوطني الياباني. من ضمن توجهات هذه الاستراتيجية المبادرة للقيام بجهود فعالة لحفظ و تدعيم الامن الياباني في المحيطين الإقليمي و الدولي. قامت الحكومة اليابانية في 25 يوليو 2018 بتدشين خطة تستمر لثلاث سنوات بهدف مجابهة الهجمات السيبرانية وتدعيم البنى التحتية لليابان قبل انطلاق الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 التي أقيمت في طوكيو. حدثت اليابان سياستها الدفاعية في ديسمبر 2022. تتضمن التحديثات مضاعفة الإنفاق الدفاعي ليتخطى الحد التاريخي البالغ 1% من الناتج المحلي. كما أعلنت اليابان سعيها للاستثمار في قدرات الرد بما في ذلك شراء صواريخ جوالة أمريكية من طراز بي جي إم-109 توماهوك وتطوير نظم أسلحة محلية بما في ذلك الأسلحة الفرط صوتية وصواريخ بمدى يتجاوز 3000 كيلومتر.

العوائق تحت الدستور الياباني

تحظر المادة التاسعة في دستور اليابان إنشاء جيش نظامي أو استخدام القوة كسبيل لفض النزاعات. لكن نقاشا متعاظما في الأوساط اليابانية بدأ سنة 2000 بهدف تعديل نص هذه المادة أو إلغائها نهائيا من الدستور الياباني. تفسر هذه المادة بكونها تسمح باستخدام القوة في حالة الدفاع عن النفس الأمر الذي يحد من قدرات قوات الدفاع الذاتي اليابانية. لا تمتلك اليابان أي وسائل هجوم طويلة المدى كالصواريخ الباليستية متوسطة المدى أو الصواريخ العابرة للقارات. ورغم أن اليابان تنوي الحصول على صواريخ بمدى يزيد عن 3000 كلم وتطوير أسلحة بمدى يزيد عن 1000 كلم، إلا أن المادة التاسعة من الدستور تقضي بألا تستخدم كأسلحة هجومية، بل كأسلحة للرد على أي هجمات محتملة.

الميزانية الدفاعية

أعلن رئيس وزراء اليابان ميكي تاكيو سنة 1976 أن الانفاق الدفاعي سيبقى بحدود 1% من الناتج المحلي، وتم احترام هذا السقف من حتى سنة 1986. بحلول سنة 2005 تجاوز الإنفاق الدفاعي 3% من الناتج القومي الياباني الاجمالي، تم صرف نصف هذه المبالغ على رواتب العاملين بينما صرف الباقي على ميزانية التسليح والعمليات والإدارة. بحلول سنة 2011، أصبحت اليابان ثامن أكثر دول العالم إنفاقا على الدفاع. أشارت الميزانية الدفاعية لليابان سنة 2015 نفقات تقدر ب 4.98 ترليون ين (ما يقارب 42 مليار دولار أمريكي، أو 1% من الناتج القومي الإجمالي) مرتفعة بنسبة 2.8% مقارنة بالسنة السابقة. حسب معهد ستوكهولم الدولي لبحوث السلام، فإن ميزانية الدفاع اليابانية لسنة 2020 بلغت 55.774 مليار دولار أمريكي مشكلة 1.1% من الناتج القومي المحلي، وشكلت نسبة 2.5% من المصروفات الحكومية. كما أن اليابان أضحت في الرتبة السادسة عالميا من حيث الإنفاق الدفاعي

نشر أنظمة الدفاع ضد الصواريخ البالستية

بُعيد إطلاق كوريا الشمالية للقمر الصناعي كوانغميونسونغ-1 ((الكورية: 광명성 1호) النجم الساطع-1) في أغسطس 1998 والذي تعتبره المصادر تجربة لإطلاق صاروخ باليستي، قررت اليابان في شهر أغسطس 1999 الانضمام لبرنامج اعتراض الصواريخ الباليستية الأمريكي حيث وقعت مع ألمانيا والولايات المتحدة مذكرة تفاهم للقيام بأعمال البحث والتطوير لنظام أيجيس المضاد للصواريخ. اتخذت اليابان خطوة إضافية في هذا المجال سنة 2003 عندما نشرت ثلاث أنظمة صواريخ دفاعية ضد الصواريخ البالستية: مركبات الدفاع الجوي، نظام أيجيس البحري المضاد للصواريخ، ونظام إم آي إم-104 باتريوت باك 3. كما تم تحديث مدمرات الصواريخ الموجهة من طراز كونغو (اليابانية: こんごう) اليابانية وعددها 4 مدمرات التابعة لقوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية لتتضمن قدرات الدفاع ضد الصواريخ البالستية. قامت المدمرة اليابانية كونغو (رقم DDG-173) بإسقاط صاروخ بالستي بنجاح يوم 17 ديسمبر 2007 أثناء تجربة لإطلاق صاروخ ستاندارد ميسايل 3 في ميدان الرماية بالمحيط الهادي بالقرب من جزر هاواي. قامت قوات الدفاع الذاتي اليابانية بتجربة إطلاق أول صاروخ من طراز إم آي إم-104 باتريوت باك 3 المحدث في ولاية نيوميكسيكو الأمريكية يوم 17 سبتمبر 2008. و تم نشر هذه الأنظمة قرب كبريات المناطق العمرانية اليابانية بما في ذلك طوكيو وأوساكا وناغويا وسابورو وقاعدة ميساوا الجوية وأوكيناوا. كما أن اليابان تساهم في بحوث تطوير أربع أقسام من نظام أيجيس الصاروخي: مخروط المقدمة، ومستشعر الأشعة تحت الحمراء، والرأس الحربية، ومحرك الصاروخ. أعلنت اليابان في 30 يوليو 2018 اختيار شركة لوكهيد مارتن لبناء أنظمة رادارية بقيمة 1.2 مليار دولار كجزء من خطة نشر أنظمة ووحدات من صواريخ أيجيس برا. تهدف هذه الوحدات لزيادة القدرات الدفاعية ضد الصواريخ البالستية. كما صرحت وزارة الدفاع في نفس اليوم عن نيتها سحب صواريخ باتريوت من الأجزاء الشمالية والغربية من اليابان بعد انخفاض حدة التوتر مع كوريا الشمالية. صرح مسئولون في الوزارة أن احتمالية إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي انخفضت بعد القمة الكورية الأمريكية، لكن وزارة الدفاع ستبقي على جاهزيتها لتدمير أي صواريخ تطلق تجاه اليابان، مع إمكانية نشر هذه الوحدات بسرعة إذا ما تغيرت الوضعية السياسية. أعلنت وزارة الدفاع اليابانية في 31 أغسطس 2022 أن قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية ستقوم بتشغيل سفينتين مجهزتين بنظام أيجيس الدفاعي (اليابانية: イージス・システム搭載艦) لتعوض الأنظمة البرية التي تم إلغاؤها. يتوقع دخول أولى هذه السفن للخدمة بنهاية السنة المالية 2027، والثانية بنهاية السنة المالية 2028. قدمت طلبات التمويل لإنشاء هذه السفن على هيئة "طلبات شراء" دون تحديد القيمة، ويتوقع أن توافق الجهات التشريعية على هذه الأوامر في السنة المالية 2023 على أن يبدأ العمل في تدشين السفن سنة 2024. يتوقع أن يبلغ وزن هذه السفن 20,000 طن للسفينة، ما يجعلها أكبر السفن التي استَنشَأَتها قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية.

القوات البرمائية

في ضوء التوترات مع الصين بخصوص حالة جزر سينكاكو، باشرت اليابان بإنشاء وحدة تدخل سريع برمائية سنة 2016. تعد هذه أول وحدة من نوعها تنشئها اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وتهدف للقيام بعمليات الإنزال البحري واستعادة المناطق التي قد يحتلها العدو. تم تفعيل الوحدة رسميا بتاريخ 7 أبريل 2018 خلال احتفالية في قاعدة آينورا البحرية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية. شكلت هذه الوحدة القتالية للدفاع عن الجزر التابعة لليابان والجزر التي تدعي اليابان ملكيتها في بحر الصين الشرقي في ضوء ارتفاع معدلات الإنفاق العسكري الصيني وبروز أطماع الصين في المنطقة. كما قررت وزارة الدفاع اليابانية تحويل المدمرات حاملة الطائرات العمودية من فئة إيزومو (اليابانية: いずも型護衛艦) والبالغ عددها سفينتين إلى حاملات طائرات لها القدرة على إطلاق واسترداد الطائرات النفاثة من طراز لوكهيد مارتن إف-35 بي ضمن خططها لتعزيز قدراتها على حماية وتأمين جزرها النائية من أي هجمات عدائية. يجعل هذا التحويل السفينتين أول حاملتي طائرات يابانيتين في الخدمة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

القتال بدون أسلحة

لأفراد قوات الدفاع الذاتي اليابانية نظام للدفاع عن النفس دون استخدام الأسلحة ((اليابانية: 自衛隊格闘術) نقحرة:جييتاي كاكوتو جوتسو). تم تطوير هذا النظام سنة 1959 بناءً على تقنيات القتال بالسكاكين و المدي التي استخدمت من قوات الجيش الإمبراطوري الياباني. يعتمد هذا النظام على منهج تدريبي يتضمن تدريبات كيمبو وآيكيدو شوطوكان وتوميكي ريو.

تم تعديل التدريبات في 2008 لزيادة التركيز على تقنيات الخنق ((اليابانية: 絞技) نقحرة: شيمي وازا) والرمي ((اليابانية: 手裏剣術) نقحرة: شيروكين جتسو) وتدريبات القتال بالسكاكين.

الإنتشار

حُدد الإطار العام لعدد المجندين والعتاد لكل فرع من أفرع القوات حسب المهمة المناطة للفرع. فعلى سبيل المثال، وكل للقوات البرية الدفاع عن أراضي اليابان من الغزو البري وحماية أراضي اليابان من أي مخاطر تهدد الأمن القومي. لذا فإن من مهامها الإنتشار في كافة ربوع البلاد وحماية مقار وقواعد كافة أفرع قوات الدفاع الذاتي اليابانية. وكل لقوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية حماية اليابان من أي غزو بحري، وخفر سواحلها، وكسح الألغام البحرية، وتأمين الخلجان والمضائق والمسطحات المائية المحيطة بها. بينما وكل لقوات الدفاع الذاتي الجوية مهمة تأمين الطائرات، والدفاع الجوي، وتأمين الغطاء الجوي للقوات البرية والبحرية، وعمليات الاستطلاع الجوي وعمليات الرصد والحماية والإنذار المبكر. حددت المادة 83 من قانون الدفاع الذاتي لسنة 1954 واجبات القوة أثناء الكوارث الطبيعية وإدارة الطوارئ. تلزم هذه المادة القوات بالاستجابة لكافة طلبات العون التي تقدمها حكومات الأقاليم لمكافحة الحرائق وعمليات البحث والإنقاذ وإدارة الفيضانات عبر تدعيم القنوات والسدود. لم تستخدم قوات الدفاع الذاتي اليابانية في عمليات الشرطة، ولا يتوقع أن تستخدم في أي عمليات متعلقة بحفظ الأمن الداخلي.

=== عمليات الإنتشار خارج حدود اليابان === منذ سنة 1991، نشرت القوات اليابانية وأسهمت في أنشطة خارج اليابان كالمشاركة في عمليات حفظ السلام وعمليات الإغاثة والإنقاذ وعمليات مكافحة أنشطة القرصنة. رفع رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي في يوليو 2014 الحظر على إرسال القوات اليابانية في عمليات قتالية خارج حدود اليابان في بادرة لرفع كفاءة وجاهزية القوات اليابانية لمواجهة التهديدات الصينية المتنامية وبرنامج كوريا الشمالية النووي. ورغم أن المادة التاسعة من الدستور تحظر استخدام الحرب كوسيلة لحل النزاعات، فإن الحكومة اليابانية صرحت أنها قد تسعى مستقبلا لإعادة تفسير معنى هذا الحظر.

مهمات حفظ السلام

أصدر البرلمان الياباني قانونا يسمح لقوة الدفاع الذاتي اليابانية بالإنتشار ضمن مهام حفظ السلام الأممية سنة 1992. يسمح هذا القانون للقوات بالإنتشار ضمن مهمات الدعم الطبي وغوث اللاجئين والدعم اللوجتسي وإعادة الإعمار ومراقبة الإنتخابات. كما يسمح بمشاركة القوات في مهام حفظ الأمن ضمن شروط صارمة. أسهمت المشاركة قوات الدفاع الذاتي اليابانية في سلطة الأمم المتحدة الانتقالية في كمبوديا إضافة للدور الفاعل للديبلوماسية اليابانية في إنجاح تنفيذ إتفاقيات باريس للسلام في كمبوديا.

==== الانتشار في العراق ==== قامت الحكومة اليابانية بإصدار أمر لنشر قوات يابانية في العراق تحت مسمى وحدة الدعم وإعادة الإعمار اليابانية في العراق ((اليابانية: 自衛隊イラク復興支援群) نقحرة: جيتايي إيراكو فوكو شينغن) سنة 2004. بناء على طلب من الولايات المتحدة الأمريكية. أرسلت الفرقة لدعم القوات الأمريكية خلال عمليات إعادة إعمار العراق، و شكلت نقطة تحول في التاريخ الياباني الحديث نظرا لكونها أول عملية انتشار للقوات اليابانية خارج اليابان لا تنضوي تحت إطار عمليات حفظ السلام الأممية. كما انقسم الرأي العام الياباني بشدة تجاه عملية الإنتشار في العراق نظرا لنص المادة التاسعة من الدستور الياباني و للقانون الأساسي لقوات الدفاع اليابانية الذين يحددان بشكل دقيق مهام هذه القوات، ونظرا لأن الإنتشار في العراق لا يقع تحت أي من المبررات التي سمحت بإنشاء هذه القوات. ورغم أن رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي سمح بنشر هذه القوات بأسلحتها، إلا أن مهام حماية القوات اليابانية المشاركة في هذه العملية أسندت للقوات الخاصة اليابانية والقوات المسلحة الأسترالية لتفادي خرق المادة التاسعة من الدستور الياباني. انتشر ما يقارب من 5000 فرد في هذه العملية في محافظة السماوة العراقية لتقديم مساعدات إغاثية والقيام بعمليات إعادة الإعمار فقط ولم تشارك في أي عمليات قتالية، كما أصدرت لها أوامر بعدم إطلاق النار على إلا في حالة الدفاع عن النفس. إنسحبت هذه القوات من العراق سنة 2006 وغادر آخر الجنود الكويت سنة 2008.

==== الإسهام في عمليات أخرى ==== أسهمت قوات الدفاع الذاتي اليابانية في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك لمراقبة وقف إطلاق النار في الجولان لمراقبة وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل. كما أن القوات اليابانية شاركت في العديد من مهام حفظ السلام وإدارة الطوارئ في رواندا (1994) وهندوراس (1998) وتركيا (1999) وتيمور الشرقية (1999 - 2000) وأفغانستان (2001) وإندونيسيا (2006 و 2009) وهاييتي (2010) و تشيلي (2010) ونيبال (2015). في أعقاب زلزال هاييتي سنة 2010 أرسلت اليابان مجموعة من الجنود تضمنت وحدة هندسية مزودة بجرافات ومعدات هندسية ثقيلة لمساعدة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي. تضمنت مهام هذه المجموعة أعمال حفظ الأمن وإزالة الأنقاض وإعادة بناء الطرق والمباني الحيوية.

إنتشار القوات البحرية والجوية خارج اليابان

إنتشرت قوة من قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية على مشارف شواطئ الصومال سنة 2009 لحماية السفن اليابانية من عمليات القرصنة في القرن الإفريقي. تشكلت هذه القوة من مدمرتين تحملان ما يقارب من 400 بحار، وطائرات مرراقبة عمودية، وقوارب سريعة، و ضباط من جهاز خفر السواحل الياباني لجمع الأدلة و القاء القبض على المشتبه بقيامهم بأعمال القرصنة. كما تضمنت القوة وحدة قوات خاصة وطائرة من طراز لوكهيد بيه-3 أوريون لإجراء دوريات في خليج عدن. وافق البرلمان الياباني في 19 يونيو 2009 على قانون مكافحة القرصنة والذي يمكن بمقتضاه لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية تقديم الحماية للسفن التي لا تحمل علم اليابان. أعلنت اليابان في مايو 2010 عزمها على إنشاء قاعدة بحرية دائمة في جيبوتي لتوفير الحماية للسفن اليابانية من أنشطة القرصنة على سواحل القرن الأفريقي. بدأت عمليات إنشاء قاعدة قوات الدفاع الذاتي اليابانية في جيبوتي في يوليو 2010 وتم الإنتهاء من الأعمال في يونيو 2011 وافتتحت رسميا يوم 1 يوليو 2011. تضمنت خطط العمليات الأولية للقاعدة إيواء 170 فردا من قوات الدفاع الذاتي اليابانية وتوفير الخدمات العلاجية والإعاشية والترفيهية لهم، كما تضم القاعدة مأوى للطائرات ومنطقة للهبوط ومنشئات للصيانة. أصبح عدد قوات القاعدة 200 فرد و طائرتي إستطلاع من طراز أورايون بحلول سنة 2012.

==== العقبات القانونية أمام الإنتشار خارج حدود اليابان ==== صرح السكرتير الأول للحكومة اليابانية سنة 2008 أن نقاشات تجري مع وزارة الدفاع لإصدار قانون دائم يسمح بنشر قوات حفظ السلام اليابانية في الخارج. كما أفادت وسائل إعلام أن هذه القانون يدرس بجدية من قبل الحكومة. غير أن التوافق لاقرار القانون لم يحدث بحلول سنة 2014 رغم مساعي الحزب الليبرالي الديمقراطي الياباني الحثيثة نظرا لتخوف حزب كوميتو الجديد من إرسال قوات حفظ السلام اليابانية في مهام لن تعود على اليابان بأي نفع.

الشارات والرتب

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗