Wars & conflicts· العصر الحديث· 2014 – 2017

الحرب الأهلية العراقية

اشتباكات عنيفة بين الجمهورية العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"

الحرب الأهلية العراقية الثانية هي نزاع مسلح بدأ في العراق في عام 2014م على شكل حركة تمرد، ثم تصاعدت وتيرة الأحداث لتتحول بنهاية المطاف إلى حرب عسكرية طويلة، مع غزو الفلوجة والموصل ومناطق رئيسية في شمال العراق من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وإعلان أبو بكر البغدادي قيام خلافة إسلامية جديدة. وقد تشكل على إثر هذه الغزو الحشد الشعبي من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تنحى عن المنصب بعد أن منع من تولي ولاية ثالثة وإسناد المنصب إلى حيدر العبادي، بدأت سلسة طويلة من الضربات الجوية من قبل الولايات المتحدة، إيران، سوريا، وعشرة بلدان أخرى على الأقل على تنظيم داعش، وانتهت الحرب بإعلان الحكومة المركزية في بغداد سيطرتها الكاملة على جميع مناطق داخل الحدود العراقية وتم بسط السيطرة على الحدود الدولية لأول مرة منذ العام 2003م ، وبمشاركة حرس الثورة الإيرانية وبمساعدات عسكرية مقدمة إلى العراق من روسيا. كانت حرب العراق (2013-2017) صراعًا مسلحًا بين العراق وحلفائه من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى. في أعقاب ديسمبر 2013، تصاعد التمرد إلى حرب شاملة عقب اشتباكات في أجزاء من غرب العراق، والتي بلغت ذروتها بهجوم تنظيم الدولة الإسلامية على العراق في يونيو 2014، مما أدى إلى استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على مدينتي الموصل وتكريت ومدن أخرى في غرب وشمال العراق. في الفترة ما بين 4 و9 يونيو 2014، تعرضت مدينة الموصل للهجوم وسقطت لاحقًا؛ وفي أعقاب ذلك، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية في 10 يونيو. ومع ذلك، وعلى الرغم من الأزمة الأمنية، لم يسمح البرلمان العراقي للمالكي بإعلان حالة الطوارئ؛ وقاطع العديد من المشرعين الجلسة لمعارضتهم توسيع صلاحيات رئيس الوزراء.اتهم علي غيدان، القائد العسكري السابق في الموصل، المالكي بأنه هو من أصدر الأمر بالانسحاب من مدينة الموصل. في أوجها، سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على 56,000 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية، تضم 4.5 مليون مواطن. أدت الحرب إلى إجبار المالكي على الاستقالة في عام 2014، بالإضافة إلى حملة جوية شنتها الولايات المتحدة وعشرات الدول الأخرى دعماً للجيش العراقي، ومشاركة الجيش الإيراني، بما في ذلك القوات بالإضافة إلى العناصر المدرعة والجوية، والمساعدات العسكرية واللوجستية التي قدمتها روسيا للعراق. في 9 ديسمبر 2017، أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي النصر على تنظيم الدولة الإسلامية.

أسباب الحرب

بدأت عملية غزو العراق في 20 مارس 2003م وأستمرت لنحو 3 أسابيع، من قبل قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وأطلقت عليه تسمية أئتلاف الراغبين وكان هذا الائتلاف يختلف اختلافاً كبيرا عن الائتلاف الذي خاض حرب الخليج الثانية لأنه كان ائتلافاً صعب التشكيل واعتمد على وجود جبهات داخلية في العراق متمثلة في الشيعة في جنوب ووسط العراق بزعامة رجال الدين والأكراد في الشمال بزعامة جلال طالباني ومسعود برزاني. وشكلت القوات العسكرية الأمريكية والبريطانية نسبة %98 من هذا الائتلاف، تسببت هذه الحرب بأكبر خسائر بشرية في المدنيين في تاريخ العراق الحديث وتاريخ الجيش الأمريكي منذ عدة عقود وقد سيطر خلال هذه الحرب تنظيم القاعدة والذي يعرف في العراق باِسم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين على المدن التي يسكنها أغلبية سنية وخاضت القوات الأمريكية العديد من المعارك من أجل القضاء عليها مما جعلها تتراجع عسكريا وتفقد سيطرتها على جميع المدن حتى نهاية عام 2009 مع هذا بقيت القاعدة موجودة في العراق تحت مسمى جديد وهو دولة العراق الإسلامية رغم ذلك فقد انتهت الحرب رسميا بالنسبة للولايات المتحدة ففي 15 ديسمبر 2011م، أُنزِل العلم الأمريكي في بغداد وأعلنت أمريكا انسحابها من العراق وغادر آخر جندي أمريكي العراق في 18 ديسمبر 2011م. على الرغم من هذا الانسحاب تصاعدت الهجمات الإرهابية وبقيت الحرب مستمرة بالنسبة للمتمردين حيث لم تتوقف العمليات العسكرية التي تستهدف الجيش والمدنيين بالعمليات الإنتحارية أو الأستهداف بالسيارات المفخخة للمدن.

الاعتصامات

انطلقت هذه الاعتصامات في أواخر شهر ديسمبر من العام 2012 في مدينة الأنبار غربي العراق اعقاب قيام قوة أمنية بمحاصرة منزل وزير المالية العراقي من القائمة العراقية رافع العيساوي واعتقال أفراد من حمايته على خلفية تورطهم بعمليات إرهابية كان لاعتقال أفراد حماية العيساوي ومداهمة منزله سبباً مباشراً للدعوة إلى التظاهر ضد الحكومة من قبل زعماء القائمة العراقية حيث خرج بضعة آلاف من المتظاهرين إلى شوارع الأنبار بعد صلاة الجمعة وقام المتظاهرين باغلاق الطريق السريع في الفلوجة وطالب زعماء سنة بمحاسبة القوات التي قامت بمداهمة منزل العيساوي وإيقاف أستهداف الرموز السنية، على خلفية التظاهرات قام مسلحين من جماعة دولة العراق الإسلامية بشن هجوم مسلح بتاريخ الثلاثاء 5 شباط على سجن الحوت في منطقة التاجي شمال بغداد حيث انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي على محيط السجن ادت إلى مقتل واصابة أكثر من 21 شخص من مدنيين أو جنود واعقب هذا الانفجار اطلاق نار كثيف على محيط السجن من قبل المسلحين تبعها مواجهات مباشرة مع افراد حماية السجن واشارت انباء متفرقة إلى قيام المسلحين بحرق سيارات تابعة إلى قوات سوات أو الفرقة الذهبية واعلنت وزارة العدل العراقية عن احباط محاولة تهريب السجناء من قبل الجماعات المسلحة بعد تصاعد وتيرة التصعيد ضد الحكومة والجيش العراقي قامت الحكومة بفض الاعتصام في 30 يناير 2013 حيث اقتحمت قوات الأمن العراقية ساحة الاعتصام بمدينة الرمادي التي أعتصم فيها ممثلون لعشائر محافظة الأنبار منذ نحو سنة. وقد أمر المالكي بفض الاعتصام بعد أن قال أن الساحة «تحولت إلى مقر لتنظيم القاعدة». وقتل 10 أشخاص على أقل تقدير لاندلاع اشتباكات مسلحة عند بدئ الشرطة إخلاء الخيام المقامة. وقد أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع أن قادة الاعتصام وافقوا على إنهاءه بطريقة سلمية.

بداية التمرد

بعد أن قامت قوات الأمن بفض مخيم اعتصام في الرمادي وبعد اعتقال نائب مجلس النواب أحمد العلواني وقتل أخيه علي العلواني عندما قامت جماعات مسلحة قبلية بتوجيه سلاحها ضد الجيش العراقي. أدى إلى أنسحاب الجيش من بعض مدن محافظة الأنبار في 31 ديسمبر لتهدئة الأوضاع، بعدها قام تنظيم (داعش) بإحتلال أجزاء من مدينتي الفلوجة والرمادي الواقعتين في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية، وأعلن التنظيم المناطق المحتلة دولًا مستقلة شملت المناطق التي سيطرة عليها كأقضية القائم وعانة وراوة.

التسلسل الزمني للحرب

بداية الهجوم العسكري

بعد فض اعتصام الأنبار، قام حزب البعث والجماعات المتحالفة معه (مثل الجيش الإسلامي وحركة النقشبندية) بتشكيل المجلس العسكري العام لثوار العراق بقيادة ضباط سنّة سابقين موالين لصدام حسين -مثل مزهر القيسي- إضافة لبعض سياسيي نظامه. وقد وصفت قناة الجزيرة المجلس بأنه أحد المجموعات المسلحة المشتركة في الصراع ضد الحكومة العراقية وقد تشكلت هذه الجماعة للقتال ضد الحكومة المركزية والجيش العراقي كما قامت باستهداف الجيش في المدن السّنيّة أثناء حكم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي

عام 2014

في 1 يناير عام 2014 هاجم مسلحو ثوار العشائر (المتمردون السنة) مراكز الشرطة المحلية في الفلوجة وسيطرو عليها دون مقاومة بعدها أعلن تنظيم داعش عبر مكبرات الصوت في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار سيطرته الكاملة على المدينة وطلب من العشائر السنية الانضمام اليه لمواجهة القوات العراقية وكانت الفلوجة خلال حرب العراق الأولى المعقل الرئيسي لجميع التنظيمات السنية المتطرفة كتنظيم القاعدة وقد شكل سقوطها هذه المرة مشكلة كبيرة للحكومة العراقية بسبب موقعها الإستراتيجي القريب من بغداد ومطارها الدولي.

سقوط مدينة الموصل

سقطت مدينة الموصل بالكامل بيد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وقوات محلية متحالفة معها يوم 10 حزيران 2014 خلال حملها شنها بشمال العراق. وشهدت المدينة موجة نزوح نتيجة المعارك التي حدثت حيث اقتحم الآلاف من مقاتلي تنظيم داعش مطار الموصل وقواعد ومعسكرات عسكرية ومقر محافظة نينوى مما أدى إلى إنيهار جنود الجيش العراقي وانسحاب القوات إلى كردستان. وتمكن التنظيم من السيطرة على مدينة وأغلب مدن محافظة نينوى ومن ضمنها المنشئات الحيوية في المدينة من أهمها مبنى محافظة نينوى والمطار، والقنوات التلفازية، وأعقب ذلك إطلاق ثلاثة آلاف سجين من السجون والمعتقلات في الموصل، وسيطر التنظيم على كامل محافظة نينوى واطلق على المعارك التي خاضها اسم غزوة أسد الله البيلاوي واطلق على محافظة نينوى أسم ولاية نينوى، انسحبت البيشمركة من بلدات سنجار وزمار ووانة وربيعة بعد القتال وسيطر عليها تنظيم داعش ، بعد ذلك قام تنظيم داعش بإزالة بعض الأضرحة والمراقد في مدينة الموصل وباقي المناطق التي يسيطر عليها، مثل جامع النبي يونس ومتحف الموصل، مما أعتبر ارهاباً فكرياً، ونفذت هذه العمليات بما يتماشى مع العقيدة السلفية للتنظيم وحسب ايديولوجية التنظيم التي تعتبر هذه الأضرحة والمراقد أماكن تعبد لغير الله، وكانت المدينة منذ الحرب الطائفية قد حصلت فيها عمليات تغيير ديمغرافي للمسيحيين والشيعة والايزيديين وباقي الأقليات. قام التنظيم بإرتكاب مجزرة بعد سقوط المدينة بيده حيث شن هجوم على ناحية بادوش الواقعة شمال الموصل وسيطرة على سجن بادوش وكان فيه نحو ألف سجين هرب بعضهم أثناء الهجوم فيما قام التنظيم بأعدام نحو 670 أخرين على خلفيات طائفية.

سقوط تلعفر

وفي فجر يوم الأحد الخامس عشر من حزيران 2014م شن تنظيم داعش هجوما على مدينة تلعفر ذات الأغلبية التركمانية الشيعية حيث دخلت مدينة تلعفر بداية على حي السلام ثم مالبثت أن تدفقت على باقي الأحياء عن طريق سيارات محملة بالمقاتلين والأسلحة وقد حاول الطيران العسكري العراقي بالقصف منع تقدم المسلحين للسماح بخروج السكان من المدينة، بعد أن بلغ المهاجمون ما يقارب 200 مقاتل بينما كان في المدينة 4000 مقاتل من القوات العراقية بقيادة قائد لواء العقرب السابق الملقب أبو الوليد.

سقوط سنجار وربيعة

بعد سقوط مدينة الموصل أنسحبت قوات البيشمركة من بلدات سنجار وزمار ووانة وربيعة دون مقاومة عسكرية بعد هذا الانسحاب المفاجئ في شهر آب أغسطس جرت مجزرة سنجار من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ضد الأقلية الإيزيدية في محافظة نينوى في مدينة سنجار وضواحيها، وقد وصلت ضحايا هذه المجزرة حسب بعض التقديرات إلى حوالي 2000-5000 ولم يكتفي التنظيم بهذه المجزرة بل قام بسبي الفتيات الإيزيديات وأخذهن كجواري وتم بيعهن في أسواق الموصل والرقة والمناطق الأخرى التي كان يسيطر عليها التنظيم.

=== سقوط الحويجة === تمكن مقاتلو داعش من السيطرة على قضاء الحويجة وخمس نواح في محافظة كركوك على المناطق الواقعة إلى الغرب والجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، مركز المحافظة الغنية بالنفط والمتنازع عليها، بعد سقوط محافظة نينوى المجاورة بالكامل كذلك سيطروا أيضا على نواحي الزاب والرياض والعباسي الواقعة غرب كركوك، وناحيتي الرشاد وينكجا في الجنوب وبالتزامن مع أنهيار القوات العراقية سيطرة القوات الكردية على جميع المناطق المتنازع عليها أبرزها كركوك.

حصار بيجي

منذ بداية الهجوم على محافظة صلاح الدين أستطاع تنظيم داعش فرض حصار على مصفاة بيجي بعد سيطرته على مركز المدينة وجميع القرى المحيطة بالمصفاة وقد حاول التنظيم الدخول إلى المصفاة لكن لم يستطع بسبب المقاومة العنيفة التي واجهها على الرغم من التفوق العددي وقد بقيت المصفاة محاصرة لعدة أشهر دون أن يتم تحريرها بسبب انشغال القوات العراقية بالمعارك الأخرى.

حصار آمرلي

في 11 يونيو فرض تنظيم داعش حصاراً شاملاً على مدينة آمرلي التي يسكنها تركمان شيعة. بدأ الحصار على المدينة عقب سقوط الموصل وانسحاب الجيش العراقي من العديد من المدن في تموز 2014. سيطر مسلحو داعش على كل القرى السنية التي تحيط بآمرلي وبالتالي عُزلت المدينة عن باقي المدن التي بقيت تحت سيطرة الدولة العراقية. قام تنظيم داعش خلال فترة الحصار بقطع الماء ومنع دخول الغذاء والدواء للمدينة طيلة 80 يوماً. وكان يشن هجوم يومي من كل الجهات في محاولة لاقتحام المدينة الا ان سكان المدينة نظموا انفسهم بخطوط دفاعية لم يستطع مسلحو التنظيم اختراقها. استخدم التنظيم 5 دبابات و6 همرات و3 مدرعات برادلي و300 مقاتل في أول هجوم له دون تحقيق أي نتيجة.

سقوط تكريت ومجزرة سبايكر

سقطت مدينة تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين بيد تنظيم داعش وعناصر حزب البعث بالكامل وأعلن عزة الدوري في خطاب متلفز عن تأييده ما أسماهم بالثوار وأبطال القاعدة والدولة الإسلامية وقد قام بتعديد أسمائهم عند سيطرتهم على المدينة. وقام المسلحون بعد ذلك بأسر نحو (2000-2200) طالب في القوة الجوية العراقية وقادوهم إلى القصور الرئاسية في تكريت، وقاموا بقتلهم هناك وفي مناطق أخرى رمياً بالرصاص ودفنوا بعض منهم وهم أحياء. وقد صورت داعش مجريات هذه المجزرة وقد أشترك فيها بعض من أفراد العشائر السنية (المنتمين إلى حزب البعث العربي الإشتراكي وتنظيم داعش) في محافظة صلاح الدين، وقد نجح بعض الطلاب العراقيين في الهروب من المجزرة إلى قضاء العلم التي كانت صامدة آنذآك ولم تسقط بيد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام حتى تاريخ 24 يونيو 2014م، حيث إستقبلتهم قبيلة الجبور في هذه الناحية والتي يفصلها نهر دجلة عن تكريت وأمنت لهم عجلات ومستمسكات للهرب من سيطرات التنظيم وكما هرب بعضهم بطرق أخرى، وقد روى بعض الطلاب مجريات المجزرة حيث تم حسب قولهم وشهاداتهم تسليم الطلاب من قاعدة سبايكر بسبب خداع بعض القادة العسكريين للطلاب وايهامهم بأن الوضع آمن.

إعلان الجهاد الكفائي

في 14 يونيو وبعد وصول داعش إلى أطراف بغداد دعا المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني إلى «الجهاد الكفائي لكل مَن يستطيع حمل السلاح ومقاتلة الارهابيين دفاعاً عن بلده وشعبه ومقدساته، اذ عليهم من سنّة وشيعة التطوع للانخراط في القوات الامنية، لأن (داعش) يستهدف جميع المحافظات من دون استثناء، فبعد نينوى وصلاح الدين اعلنوا انهم قادمون إلى بغداد والنجف وكربلاء مستهدفين كل العراقيين في جميع مناطقهم، ومن هنا فان مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم في العراق هي مسؤولية الجميع ولا تختص بطائفة دون أخرى أو بطرف دون آخر». بعد هذا الإعلان تم تشكيل قوات الحشد الشعبي الذي ضم بعض الفصائل المسلحة بعد أن أصدر نوري المالكي، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك، أوامر بتعبئة الجماهير وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، كي يقفوا بوجه التهديدات داعش لبغداد وأطرافها، وبدأ الحشد الشعبي يوم 13 مارس 2014 بعد اجتماع بين نوري المالكي وقادة الكتائب المسلحة، ومن ثم ذهاب الكتائب إلى الفلوجة. وتم الاتفاق على حماية بغداد وسامراء والمناطق الغربية، وقد تشكل الحشد في البداية من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ومنظمة بدر وقوات الشهيد الصدر. ثم توسع الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة وانضم إليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش في محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد.

تحرير آمرلي

بعد نحو ثلاثة أشهر من الحصار الذي تعرضت له آمرلي انطلقت عملية لتحرير المدينة وبدأت من ثلاثة محاور هي الطوز صوب قرية السلام وبسطاملي (شمالا) ومحور كفري امرلي (شرقا) ومحور العظيم انجانه (جنوبا) وقوات الجيش تهاجم من جنوب آمرلي فيما يهاجم الحشد الشعبي من كفري وتهاجم من محور ثالث قوات البيشمركة والحشد الشعبي. وفي 31 من آب أعلن الجيش العراقي فك الحصار بالكامل عن المدينة وهزيمة تنظيم داعش في المنطقة وطرده من الأجزاء الشرقية لمحافظة صلاح الدين.

عملية عاشوراء

مع أقتراب شهري محرم وصفر وفيهما يحي الشيعة ذكرى واقعة الطف وأربعينية الأمام الحسين وتهديدات داعش بإستهداف هذه الشعائر, أعلن مسؤولون عراقيون إن جرف النصر تمثل تهديداً على كربلاء وأن استعادة المنطقة تُعد أولوية قصوى قبل شهر محرم, وأدى إنفجار خمس سيارات مفخخة في كربلاء قبل أسبوع من انطلاق العملية إلى تسريع العملية. وفي 24 تشرين الأول أكتوبر 2014 إنطلقت العملية بمشاركة القوات العراقية والحشد الشعبي أدى إلى تحرير المدينة ولم تستغرق العملية سوى يومين فقط وكان في المدينة نحو 500 مسلح من داعش كانت العملية ضربة قاضية في وجه التنظيم حيث فقد أهم نقطة إستراتيجية. وفي الوقت نفسه، استعادت القوات الكردية زمار.

تشكيل التحالف الدولي

في شهر أكتوبر قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتشكيل تحالف دولي لمواجهة داعش وأطلقت عليه قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (ويُطلق عليها اختصارًا (CJTF–OIR) هي قوة مهام مشتركة أُنشئت للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). شكّلتها القيادة المركزية الأمريكية في أكتوبر عام 2014، وقد تم انعقاد أول مؤتمر لهذا التحالف في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر عام 2014. تمت تسمية العمليات بهذا الاسم من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، وتتألف من القوات العسكرية الأمريكية وأفراد من أكثر من 30 بلدًا.

حملة ديالى

أطلقت الحكومة العراقية في شهر تموز من العام 2014 أول حملة عسكرية لتحرير محافظة ديالى حيث سيطرة تنظيم داعش على معظم المدن والقرى السنية المحاذية لمحافظة صلاح الدين وكركوك نفذت القوات العراقية مع الحشد الشعبي والبيشمركة ما يقارب أكثر من 50 عملية عسكرية لتحرير كامل محافظة ديالى وقد بلغ خسائر القوات الأمنية العراقية المشتركة حوالي 58 قتيل و482 جريح وبلغت خسائر تنظيم داعش أكثر من ألف قتيل بينهم 300 قتيل أجنبي وعربي وبدأت عمليات التحرير من ناحية العظيم ونتهت في بتحرير مدينة جلولاء

هجوم الضلوعية

في يونيو حزيران سقطت ناحية الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين 85 كم شمال بغداد في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية دخل التنظيم الضلوعية يوم 11 حزيران 2014 والتي يسكنها قبائل عربية سنية وبعد يومين فقط انتفظت العشائر ضد التنظيم وقاموا بطرده من الناحية إلى المناطق القريبة من ديالى وسامراء ولكن بعد شهر كامل رجع التنظيم وفرض حصاراً على الضلوعية من ثلاث جهات ودمر جميع الجسور التي تربطهم بالمدن المجاورة دام الحصار أكثر من 200 يوم وسقطت معظم الناحية ما عدا منطقة عرب جبور التي بقيت صامدة وفي شهر كانون الثاني 2015 تمكن الجيش العراقي والحشد الشعبي بمساعدة عشائر الضلوعية من تحرير الناحية بالكاملمهدت هذه العملية إلى فك الحصار عن مدينتي بلد والدجيل المحاصرتين بالأضافة إلى فتح طريق بغداد - سامراء.

حملة صلاح الدين

بعد فك الحصار عن جميع المدن العراقية المحاصرة بدأت الحكومة للتحضير في بدء هجوم معاكس على داعش لتحرير محافظة صلاح الدين وبعد أشهر من المناورات التحضيرية وجمع المعلومات الاستخبارية، بدأت قوة مكونة من 23،000 مقاتل متحالف بينهم قوات الأمن العراقية، ومقاتلي الحشد الشعبي ومسلحو قبائل سنية هجوماً في بداية مارس لتطويق داعش وإيقاع مقاتليه في تكريت وضواحيها ضمن وفرض حصار على التنظيم الذي يتحصن في مركز المحافظة. لاقت العملية نجاحاً حاسماً، حيث تم تطويق جميع مسلحي داعش وتم تحرير قضاء العلم والعوجة وقضاء الدور وفك الحصار عن سامراء والسيطرة على تلال حمرين الجنوبية.

2015

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗