Military operations· فترة ما بين الحربين· 1922 – 1924

غارات الإخوان على شرق الأردن

معارك إخوان من أطاع الله على الأردن

غارات الإخوان على شرق الأردن هي سلسلة من الغارات شنتها قوات إخوان من أطاع الله غير النظامية في نجد على إمارة شرق الأردن بين عامي 1922 و1924. كانت تكرار توغل جماعة إخوان من طاع الله في أجزاء صحراوية من إمارة شرق الأردن. وقد كانت بداية نشأة حركة الإخوان عام 1911. وكانت الأرطاوية أول منطقة مستوطنة «هجرة» لإخوان من أطاع الله، عمرتها لاحقًا قبيلة مطير. وسميت الهجر بذلك لأن سكانها هجروا حياة الغزو والترحال إلى حياة التدين والاستقرار

== خلفية تاريخية == مع هزيمة الهاشميين في حرب نجد والحجاز عام 1919، وفشلهم في إقامة إمارة هاشمية على منطقة سوريا، أمل البريطانيون في تأمين شرق الأردن والعراق كمملكتين هاشميتين، وبذلوا جهود كبيرة لتأمينهما من التهديدات الخارجية والداخلية. ساهم الدعم العسكري البريطاني للأمير عبد الله الأول ملك الأردن في قمع تمرد محلي في الكورة، وتمرد لاحق قاده ماجد سلطان العدوان عامي 1921 و1923 على التوالي. كما لعبوا دور حاسم في الغزوات الكبرى التي شنها رجال القبائل الوهابية في نجد (الإخوان). وبينما شهد شرق الأردن استقرار داخلي خلال عامي 1922 -1923، برز تهديد خارجي جديد من جنوب شرق البلاد. تقدمت حركة الإخوان الوهابية، بدعم من الملك عبدالعزيز ابن سعود كأداة للتوسع الإقليمي، شمالًا وغربًا، ووصلت إلى حدود شرق الأردن غير المرسومة في صيف 1922. كان الإخوان قوة ضاربة عابرة للقبائل، شكّلت حماستهم الدينية، إلى جانب دعم الملك، تحدي عسكري قوي للقبائل العربية. أدى التهديد الوهابي إلى تضافر مصالح القبائل البدوية في شرق الأردن وحكومة شرق الأردن، ولأول مرة منذ تأسيسها، كانت الأخيرة في وضع أكثر توازنًا في مواجهة هذه القبائل.

الغارات

الغارة الأولى (1922)

في بداية سنة 1922 تقدم الجيش الأبيض وهم الاخوان للأراضي الشمالية بقيادة الشيخ عقاب بن محيا (زعيم قبائل طلحة من قبيلة عتيبة) وكان هذا الجيش يطمح للسيطرة على الجوف عندما كانت تحت حكم الشعلان وفعلاً سُيطر على الجوف ووادي السرحان وأُرغم سكان هذه المناطق على دفع الجزية إلى الرياض. بعد ذلك زحف هذا الجيش إلى عمّان وهاجم قبائل بني صخر. بعد وصول الخبر إلى الأمير عبد الله بن الحسين سرعان ماطلب المساعدة من القوات البريطانية لصد جيش الإخوان ثم أرسلت الحكومة البريطانية طائرات وسيارات مصفحة. بعد انسحاب الاخوان من الأردن بادر الإنجليز بطلب الملك عبد العزيز لعقد اجتماع فانعقد اجتماع العقير في شهر نوفمبر سنة 1922م طرحت فيه مسألة الحدود للنقاش للمره الأولى فتم الإتفاق عليها بشرط منح القبائل حرية التنقل وفي المقابل اعترف البريطانيون بسيادة الملك عبد العزيز على منطقة الجوف ووادي السرحان.

=== الغارة الثانية (1924) === عام 1924 عزم الملك عبدالعزيز على السيطرة على الحجاز وعزل الحسين بن علي من حكمه، كانت خطة الملك عبدالعزيز هي زعزعة استقرار شرق الأردن وإشغال عبد الله الأول بن الحسين في حفظ إمارته من أجل ان يعجز عن مساعدة حكم والده شريف مكة في الحجاز. في أغسطس 1924، قطعت قوة من الإخوان قوامها حوالي 4500 مهاجم مسافة 1600 كيلومتر من نجد (في المملكة العربية السعودية حاليًا) لمهاجمة شرق الأردن التي كانت في ذلك الوقت تحت الحماية البريطانية. أشتبك الإخوان مع أفراد من قبيلة بني صخر على بعد 15 كيلومترا جنوب عمان ولكن سلاح الجو البريطاني هاجمهم بالطائرات. تكبد جيش الإخوان خسائر فادحة، حيث وصل عدد القتلى إلى 500 بينما بلغ عدد القتلى من أفراد بني صخر حوالي 130 قتيلا. اطلق كلوب باشا على هذه المواجهة اسم "معركة زيزيا" حيث حدثت بمنطقة تسمى الان الجيزة

ما بعد الهجمات

وقعت غارات أخرى للإخوان خلال تمرد الإخوان 1927-1930 ضد سلطة ابن سعود. أغار الإخوانيون على جنوب العراق في نوفمبر 1927، وعلى الكويت في يناير 1928، حيث نهبوا الإبل والأغنام. في كلتا المناسبتين، على الرغم من شنهم غارات وحشية، تعرضوا لانتقامات شديدة من سلاح الجو الملكي والكويتيين. هُزم الإخوان في النهاية على يد القوات النظامية التابعة لابن سعود وقتلت قيادتهم. تم دمج البقايا في الوحدات السعودية العادية. عام 1925 تم توقيع معاهدة حدا 1925 بين إمارة شرق الأردن وسلطنة نجد بموجبها تم تعيين قسم من الحدود السعودية وإمارة شرق الأردن بموجب هذه المعاهدة في 2 نوفمبر 1925م، وتبدأ هذه الحدود من جبل (عنازه) في اتجاه الجنوب الغربي، إلى شمال منطقه مشاش، أما بقية الحدود فبقية كما هي إلى أن وقعت معاهدة حسن الجوار عام 1933.

== انظر أيضًا == معاهدة حدا 1925 تمرد الإخوان سلطان بن بجاد الحرب النجدية الكويتية معاهدة العقير 1922 قائمة نزاعات الشرق الأوسط الحديثة قائمة حروب السعودية

المصادر والمراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗