في صباح السبت 28 مارس 2026، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن على جنوب إسرائيل، وذلك لأول مرة بعد نحو شهر من بدء الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، بعدها تبنّت جماعة أنصار الله العملية، حيث أعلنت على لسان الناطق العسكري باسم القوات اليمنية التابعة لها تنفيذ "أول عملية عسكرية" على إسرائيل، وذلك "دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران ولجبهات المقاومة"، معلنين انضمامهم رسميًّا للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.
== الخلفية == منذ بداية الحرب الإيرانية في 28 فبراير 2026، عبر ضربات جوية استهدفت مواقع إيرانية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، هدد الحوثيون مرارًا بالانضمام إلى الحرب. وبعد أن كانوا قد علقوا هجماتهم في البحر الأحمر منذ خطة السلام في غزة في أكتوبر 2025، أكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أن جماعته تقف إلى جانب إيران في الحرب، وأنها مستعدة للتحرك إذا تطلبت التطورات ذلك، قائلاً: «أيدينا على الزناد كلما استدعت التطورات ذلك». وكان الحوثيون قد تعرضوا سابقًا لضربات من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بين يناير 2024 ويناير 2025، ثم خلال الهجمات الأمريكية في اليمن (مارس–مايو 2025). كما شنت إسرائيل عدة ضربات ضدهم، كان آخرها خلال الفترة من مايو إلى أكتوبر 2025. وعقب هذه التصريحات، دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ الحوثيين إلى الامتناع عن التصعيد، مشيرًا إلى أن «لا يحق لأي طرف جرّ البلاد إلى صراع أوسع من شأنه أن يجلب مزيدًا من المعاناة للشعب اليمني». واصل الحوثيون إصدار المزيد من التصريحات الداعمة لإيران، لكنهم تجنبوا استئناف الأعمال القتالية، لعدم رغبتهم في فتح جبهات متعددة في ظل الحرب الأهلية اليمنية المستمرة منذ عام 2014، وللتركيز على إنهاء الصراع مع السعودية. وأفادت صحيفة ذا تايمز في 16 مارس أن الحوثيين ينتظرون إشارة من إيران لاستئناف الهجمات إذا أدت التحركات العسكرية الأمريكية إلى إضعاف سيطرة إيران على مضيق هرمز. وعلى الرغم من الاضطرابات، لا يزال مضيق باب المندب المسار الوحيد القابل لتصدير النفط، حيث توجد نحو 30 ناقلة قرب مدينة ينبع السعودية ضمن مدى ضربات الحوثيين. وصرّح عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي أن الجماعة تدرس فرض حصار بحري، وستستهدف على وجه التحديد السفن التابعة «لدول العدوان» المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران والعراق ولبنان وفلسطين، واصفًا ذلك بأنه إجراء استراتيجي لدعم المواجهة الجارية لإيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذّرت حركة الحوثيين لاحقًا من أنها سترد على أي تصعيد ضد إيران، بما في ذلك محاولات إعادة فتح مضيق هرمز. كما حذّرت بشكل خاص دولتين من العالم العربي عرضتا الانضمام إلى هذه الحملة وهما البحرين والإمارات العربية المتحدة، من أنهما «ستكونان أول من يخسر في هذه المعركة». كما هدد الحوثيون بالانضمام إلى الحرب في حال انضم حلفاء الولايات المتحدة إلى الهجوم على إيران أو إذا استخدمت الولايات المتحدة وإسرائيل البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عسكرية. وأفادت تقارير بأن الحوثيين تعرضوا لضغوط من إيران وحزب الله الذي كان قد انخرط في الحرب منذ 2 مارس 2026، للانضمام إلى الصراع دعمًا لهما.
== الهجمات == أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا باتجاه بئر السبع في إسرائيل في 28 مارس، وقد تم اعتراضه بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية، في ما مثّل استئناف هجمات الجماعة. وأعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة، وأنهم يتعاونون مع حزب الله وإيران، مضيفين أن الهجمات ستستمر حتى أن يتوقف الصراع على جميع جبهات محور المقاومة. كما استهدفت الجماعة لاحقًا مدينة إيلات بصاروخ كروز وطائرة مسيّرة، حيث تم إسقاطهما. ولم يستبعد الحوثيون إغلاق باب المندب الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، محذرين من أن هذا الخيار «مرجح». وهددوا بتنفيذ ذلك في حال «تصاعد العدوان على إيران ولبنان بشكل وحشي» أو إذا انضمت الدول العربية في الخليج العربي مباشرة إلى الحرب ضد إيران. وفي 30 مارس، تم اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن خلال الليل بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية. وفي 1 أبريل، نفذ الحوثيون هجومًا صاروخيًا ثالثًا على إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، بينما قالت الجماعة إنها استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة بوابل من الصواريخ الباليستية بالتنسيق مع حزب الله وإيران. وفي 2 أبريل، تم اعتراض صاروخ آخر أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل. وأعلنت الجماعة أنها استهدفت أهدافًا حيوية في منطقة تل أبيب بوابل من الصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن تحركاتها المستقبلية ستعتمد على ما إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل ستصعّدان أو تخففان الصراع ضد إيران. وفي 4 أبريل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخًا أُطلق من اليمن سقط في منطقة مفتوحة دون أن يتسبب في إصابات أو أضرار. وأعلن الحوثيون أنهم استهدفوا مطار بن غوريون و«مواقع عسكرية حيوية» في جنوب إسرائيل باستخدام صاروخ عنقودي وعدة طائرات مسيّرة، مضيفين أن العملية نُفذت بالتنسيق مع الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
ردود الفعل
=== الحوثيون === قال نائب وزير الإعلام لدى الحوثيين محمد منصور إن الجماعة انضمت إلى الحرب «لتقديم الدعم لإخواننا في إيران الذين يخوضون معارك ملحمية»، مضيفًا: «نحن في تنسيق مشترك مع إخواننا في إيران ولبنان والعراق». كما صرّح منصور بأن حركة الحوثيين «تتحمل مسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية تجاه إيران وحزب الله والحشد الشعبي».
=== دوليًا === فرنسا: أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو الحوثيين ووصفهم بأنهم «غير مسؤولين»، ودعاهم إلى «الامتناع عن جميع الهجمات» من أجل «تجنب تصعيد أكبر للصراع». إسرائيل: حذّر المتحدث العسكري باسم جيش الدفاع الإسرائيلي إيفي ديفرين من أن «نحن نستعد لحرب متعددة الجبهات» ردًا على ذلك. اليمن: عقب دخول الحوثيين الحرب، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا «محاولات إيران المتكررة لجرّ اليمن إلى الصراع عبر ميليشياتها الإرهابية»، مضيفة أن «تورط ميليشيات الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني» يُظهر أن إيران «تدفع بوكلائها لفتح جبهات أخرى» لتخفيف الضغط السياسي عنها.
.png?width=500)