Wars & conflicts· العصر الحديث· 2015

الاشتباكات الحدودية اليمنية السعودية

clashes and airstrikes in Jazan, Najran and Asir in southern Saudi Arabia

الصراع السعودي الحوثي هو صراع مسلح بين المملكة العربية السعودية وأنصار الله الحوثيين، بدأ عام 2015 وما يزال مستمرًا حتى الآن. وقد اندلع إثر اشتباكات في المناطق الحدودية بين المسلحين الحوثيين والحرس الجمهوري التابع للرئيس اليمني آنذاك علي عبد الله صالح من جهة، والقوات المسلحة السعودية، والحرس الوطني، وحرس الحدود السعودي من جهة أخرى. واستمر الصراع لأكثر من عقد، وشهد هجمات وعمليات عسكرية متبادلة، شملت مقتل جنود من قوة دفاع البحرين، وهجوم على مطار صنعاء الدولي، وإطلاق صواريخ باتجاه جنوب السعودية، وإغلاق مضيق باب المندب، وفرض قيود على الحركة الجوية السعودية، حيث يُدعم الحوثيون من قبل إيران بوصفهم جزءًا من محور المقاومة.

== الخلفية == خلال صراعهم مع حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عام 2004، اتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية بممارسة ضغوط على صالح لقمع جماعتهم، وبتمويل حكومته بمبلغ قدره 25 مليار دولار أمريكي. وقد نفى صالح هذه الاتهامات، كما لم تعترف السعودية بها. ومع اندلاع الصراع السعودي الحوثي، اعتمد الحوثيون ووحدات من الجيش اليمني الموالية لهم تكتيكات عسكرية متنوعة، إذ نشروا فرقًا مزودة بصواريخ موجهة مضادة للدبابات لاستهداف المركبات والتحصينات، بينما استُخدمت راجمات صواريخ لقصف القواعد العسكرية وزراعة الألغام على الطرق المؤدية إلى الحدود السعودية اليمنية. وفي الوقت نفسه، شنت قوات خاصة موالية للحوثيين هجمات على المواقع الحدودية، في حين تسللت فرق متنقلة على دراجات نارية، مسلحة بقاذفات RPG وصواريخ M47 Dragon الأمريكية، إلى المناطق الخلفية للقوات السعودية. وكثيرًا ما تقدمت أرتال من القوات البرية السعودية إلى حقول ألغام أو مواقع كمائن لم تكن ضمن مناطق الاشتباك المباشر. كما نفذت بعض مجموعات الإغارة عمليات توغل داخل الأراضي السعودية، وكانت مزودة بمنظومات دفاع جوي محمولة على الكتف (MANPADS)، إضافة إلى مدافع M167 Vulcan المقطورة المضادة للطائرات. وخلال السنة الأولى من الحرب، تمكنت هذه القوات من إلحاق أضرار بعدد من مروحيات الهجوم التابعة للقوات البرية السعودية والقوات البحرية الملكية السعودية، مما أجبر أطقمها على العمل من مسافات أبعد.

الصراع

=== 2015 === انظر: الاشتباكات الحدودية اليمنية السعودية

=== 2016 === في النصف الثاني من عام 2016، استؤنفت الاشتباكات على الحدود السعودية اليمنية عقب انتهاء هدنة استمرت عامًا بين السعودية والحوثيين. وشهدت مناطق نجران وجازان وعسير تبادلًا للقصف الصاروخي وقذائف الهاون، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود السعوديين وحرس الحدود، إلى جانب سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف العابر للحدود. كما أعلنت السعودية مقتل خمسة من حرس الحدود في يوليو، ومقتل وإصابة عدد من العسكريين في الأشهر التالية. في المقابل، كثف الحوثيون عملياتهم العسكرية على الحدود، وشملت محاولات التسلل إلى الأراضي السعودية، والهجمات على المواقع العسكرية، وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة السعودية، بينما أعلنوا دخولهم مدينة نجران لفترة وجيزة. كما قُتل القيادي الحوثي حسن المالسي خلال محاولة تسلل إلى محافظة نجران، في حين سيطرت قوات سلفية مدعومة بإسناد جوي سعودي على منفذ البقع الحدودي في محافظة صعدة خلال أكتوبر. واصلت السعودية تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية على الحدود، وأعلنت اعتراض صاروخ باليستي كان يستهدف نجران، كما شنت عمليات في جازان ونجران أسفرت، بحسب بياناتها، عن مقتل عشرات من مقاتلي الحوثيين. كذلك استهدفت غارات التحالف مواقع للحوثيين في نجران، بينما استمرت الهجمات المتبادلة حتى نهاية عام 2016، مع تواصل الخسائر البشرية والعسكرية على جانبي الحدود.

2017

خلال الأشهر الأولى من عام 2017، استمرت الاشتباكات على الحدود السعودية اليمنية، حيث أعلنت السعودية مقتل أحد أفراد حرس الحدود في نجران في يناير نتيجة القصف، كما أفادت وسائل إعلام سعودية في فبراير بمقتل سبعة جنود خلال أسبوع في مواجهات مع الحوثيين. وفي الشهر نفسه، تحطمت مقاتلة أردنية من طراز F-16 في نجران بسبب عطل فني، ونجا قائدها. وفي شهري مارس وأبريل، تواصل القصف والاشتباكات على طول الحدود. وأعلنت وسائل إعلام تابعة للحوثيين مقتل عدد من الجنود السعوديين في هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية في نجران وجازان وعسير، بينما أعلنت السعودية مقتل جندي واحد فقط في ظهران الجنوب. كما قُتل ثلاثة من أفراد حرس الحدود السعوديين وأصيب آخرون في انفجارات ألغام وهجمات بالقذائف في جازان.

وفي مايو، أعلن الحوثيون السيطرة على قاعدة عسكرية سعودية في الربوعة بمنطقة عسير، مؤكدين مقتل وإصابة عدد من الجنود السعوديين، كما تعرضت دورية عسكرية سعودية لكمين أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفرادها، بينهم ضابط رفيع. وفي 5 نوفمبر، أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا باتجاه العاصمة السعودية الرياض، في هجوم حظي باهتمام إعلامي واسع، إذ أعلن الحوثيون أنه أصاب مطار الملك خالد الدولي، بينما أكدت السعودية اعتراضه قبل وصوله إلى هدفه.

=== 2018 === في يومي 11 و12 يناير 2018 أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ باتجاه نجران، فيما أكدت السعودية اعتراضها. كما أعلنت السعودية مقتل أحد أفراد حرس الحدود في نجران نتيجة قصف استهدف أحد المواقع الحدودية. في 11 و14 فبراير، اندلعت اشتباكات بين مقاتلي الحوثيين والقوات المسلحة السعودية قرب مدينة نجران، وتمكنت القوات السعودية من صد الهجوم. وأعلنت السعودية أن أكثر من عشرين مقاتلًا حوثيًا قُتلوا خلال المواجهات. في 26 مارس، أطلق الحوثيون سبعة صواريخ باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلا أن السعودية أعلنت اعتراضها جميعًا بواسطة منظوماتها الدفاعية. وأسفر الحادث عن مقتل شخص وإصابة اثنين.

=== 2019 === في 14 مايو 2019، استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين خط أنابيب النفط الخام السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، مما أدى إلى توقف تشغيله مؤقتًا، قبل أن يُعاد تشغيله لاحقًا. وفي 23 يونيو، نفّذ الحوثيون هجومًا بطائرة مسيّرة على مطار أبها الدولي، أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 21 آخرين. وفي 17 أغسطس، هاجم الحوثيون حقل الشيبة السعودي للنفط والغاز.

=== 2020 === في 23 يونيو 2020، شن الحوثيون هجومًا بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدف مطار الملك خالد الدولي ومقر وزارة الدفاع السعودية في الرياض. وفي 10 سبتمبر، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا "هدفًا مهمًا" في الرياض باستخدام صاروخ وطائرات مسيّرة. وفي 23 نوفمبر، أصاب صاروخ أطلقه الحوثيون خزانًا للنفط في منشأة تابعة لشركة النفط في جدة، مما تسبب في اندلاع حريق. وفي 25 نوفمبر، أعلن التحالف بقيادة السعودية أنه دمر زورقًا مفخخًا تابعًا للحوثيين كان قد ألحق أضرارًا بسفينة قريبة. وفي 9 ديسمبر اعترض التحالف طائرة مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية.

=== 2021 === في 15 يناير 2021، اعترض التحالف ثلاث طائرات مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون من محافظة الحديدة. وفي 23 يناير، اعترض التحالف صاروخًا، قال إنه أُطلق من قبل الحوثيين، فوق الرياض. في 15 فبراير، أعلن الحوثيون أن طائراتهم المسيّرة استهدفت مطار أبها ومطار الملك عبد العزيز، وأن ذلك أدى إلى توقف مؤقت في عمليات المطارين. من جانبه، قال التحالف إنه اعترض طائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، لكنه لم يؤكد وقوع الهجمات. وفي 27 فبراير، اعترضت السعودية صاروخًا وعددًا من الطائرات المسيّرة فوق الرياض، ويُرجح أنها أُطلقت من قبل الحوثيين. في 5 مارس، اعترض التحالف ست طائرات مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون، وكانت تستهدف مدينة خميس مشيط في جنوب السعودية. في 5 مارس، اعترض التحالف ست طائرات مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون، وكانت تستهدف مدينة خميس مشيط في جنوب السعودية. وفي 19 مارس، أصابت ضربة بطائرة مسيّرة مصفاة نفط في الرياض، مما أدى إلى اندلاع حريق جرى إخماده بعد وقت قصير. وأعلن الحوثيون أنهم أطلقوا ست طائرات مسيّرة استهدفت منشأة تابعة لشركة أرامكو السعودية. وفي 21 مارس، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي طائرات مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون فوق خميس مشيط. وردّت القوات الجوية الملكية السعودية بشن غارات جوية على مواقع للحوثيين في مدينة صنعاء، استهدفت مطار صنعاء الدولي، كما استهدفت معسكرات عسكرية ومواقع للتصنيع العسكري خارج صنعاء. في 23 مارس، شنّت القوات الجوية الملكية السعودية غارات جوية على أهداف عسكرية للحوثيين في مدينة صنعاء وميناء الصليف على ساحل البحر الأحمر. وفي 26 مارس، شنّت القوات الحوثية هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة في أنحاء السعودية، مما تسبب في اندلاع حرائق في منشأة توزيع تابعة لشركة أرامكو في جيزان. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات. واعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي ثماني طائرات مسيّرة هجومية للحوثيين أُطلقت باتجاه خميس مشيط ومدينة نجران وجيزان. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، اعترضت السعودية صاروخًا فوق نجران. وفي 28 مارس، اعترض التحالف ثلاث طائرات مسيّرة هجومية للحوثيين فوق خميس مشيط، كما اعترض زورقين محمّلين بالمتفجرات أُطلقا من ميناء الحديدة على البحر الأحمر. في 2 أبريل، اعترض التحالف طائرتين مسيّرتين هجوميتين أطلقهما الحوثيون باتجاه خميس مشيط. وفي 3 أبريل، دمّر التحالف زورقًا هجوميًا تابعًا للحوثيين في الصليف. وفي 12 أبريل، أعلن التحالف أنه اعترض ست طائرات مسيّرة حوثية وصاروخًا حوثيًا واحدًا فوق جيزان. وفي 15 أبريل، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي خمسة صواريخ حوثية وأربع طائرات مسيّرة حوثية فوق جازان، ما أدى إلى تناثر الحطام في حرم جامعة جازان وتسبب في اندلاع حريق. ولم تُسجل أي إصابات. وفي 25 أبريل، اعترض التحالف طائرة مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب السعودية. في 2 مايو، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي طائرة مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة العربية السعودية. وفي 3 مايو، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي عدة طائرات مسيّرة هجومية حوثية وصاروخًا حوثيًا واحدًا أُطلق باتجاه مدينة نجران. وفي 13 مايو، اعترضت السعودية ودمرت ثماني طائرات مسيّرة هجومية وثلاثة صواريخ كانت تستهدفها. وفي 26 مايو، أعلنت السعودية أن عدة صواريخ حوثية سقطت في منطقة جازان، ولم تُسجل أي إصابات. وفي 28 مايو، أعلن التحالف أنه اعترض طائرة مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون وكانت تستهدف جنوب السعودية. في 10 يونيو، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي طائرة مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط. وفي 13 يونيو، أفادت وكالة الأنباء السعودية بتعرض مدرسة في منطقة عسير لهجوم بطائرة مسيّرة حوثية، ولم تُسجل أي إصابات. وأثار الهجوم إدانات دولية من الولايات المتحدة، ومصر، ودول مجلس التعاون الخليجي، والبرلمان العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي. وفي 14 يونيو، اعترضت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي طائرة مسيّرة هجومية حوثية أخرى كانت تستهدف خميس مشيط. وفي 19 يونيو أعلن التحالف اعتراض سبع طائرات مسيّرة هجومية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب المملكة العربية السعودية. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أعلن أيضًا اعتراض عشر طائرات مسيّرة أخرى. وفي 20 يونيو، اعترض التحالف طائرة مسيّرة أخرى أُطلقت باتجاه جنوب السعودية. وفي 31 أغسطس، شن الحوثيون هجومًا بطائرة مسيّرة على مطار أبها الدولي. وأعلنت السعودية أن الهجوم أسفر عن إصابة ثمانية مدنيين وإلحاق أضرار بإحدى الطائرات المدنية.

=== 2022 === في عام 2022، تصاعدت المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين. وفي 21 يناير قُتل ما لا يقل عن 70 شخصًا وأصيب 138 في شمال اليمن إثر غارات للتحالف ردًا على هجوم حوثي استهدف أبوظبي. ومن بين المواقع المستهدفة سجن، كما تضررت البنية التحتية للإنترنت في اليمن. ونفت السعودية استهداف السجن وأعلنت فتح تحقيق. وفي 10 فبراير أصيب 12 مدنيًا بشظايا بعد اعتراض الدفاعات السعودية طائرة مسيّرة قرب الحدود اليمنية. في 10 و20 مارس شن الحوثيون هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ على منشآت نفطية ومرافق طاقة وتحلية مياه في السعودية، ما تسبب بحرائق محدودة وانخفاض مؤقت في الإنتاج، دون وقوع إصابات. في 26 مارس، أعلن الحوثيون هدنة لمدة ثلاثة أيام وعرضوا وقفًا دائمًا لإطلاق النار، لكن التحالف رد بغارات على صنعاء والحديدة أسفرت عن مقتل 7 أشخاص على الأقل. وفي 28 مارس أعلن التحالف تدمير عدة طائرات مسيّرة حوثية، بينما استهدفت هجمات حوثية منشآت كهرباء ومياه ومنشآت أرامكو في جدة، مما أدى إلى حرائق وارتفاع أسعار النفط عالميًا. في 31 مارس، أدرجت السعودية 25 شخصًا ومنظمة على قوائم الإرهاب بتهمة تمويل الحوثيين. في 13 أبريل، أعلنت البحرية الأمريكية تشكيل قوة مهام متعددة الجنسيات جديدة لمكافحة تهريب الأسلحة في المياه المحيطة باليمن، وذلك ردًا على هجمات الحوثيين على السعودية والإمارات. وفي 28 أبريل، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن أنه سيفرج عن 163 أسيرًا من مقاتلي الحوثيين. وفي 6 مايو، أعلن التحالف أنه نقل أكثر من 100 من الأسرى إلى اليمن بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفي 2 يونيو، اتفق طرفا النزاع على تمديد الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة لمدة شهرين إضافيين، بالشروط نفسها المنصوص عليها في الاتفاق السابق. وفي 27 يونيو، وبعد دعوة رئيس الوزراء العراقي إلى استئناف المفاوضات بين الخصوم الإقليميين، صرح مسؤول إيراني في مؤتمر صحفي بأن السعودية ترغب في بدء محادثات دبلوماسية مع إيران.

=== 2023 === في 26 سبتمبر 2023، هاجمت طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون المنطقة الحدودية بين السعودية واليمن، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من جنود قوة دفاع البحرين.

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗