Wars & conflicts· العصر الصناعي· 1886

قضايا هايماركت

aftermath of a bombing that took place at a labor demonstration on Tuesday, May 4, 1886, at Haymarket Square in Chicago

حادثة هايماركت هي حادثة تفجير وقعت في 4 مايو 1866 في ساحة هايماركت في مدينة شيكاغو، حين ألقى شخص مجهول قنبلة ديناميت على الشرطة أثناء محاولتها تفريق مظاهرة سلمية مساندة لإضراب عمالي من أجل نظام الثماني ساعات عمل في اليوم. تسببت القنبلة ونيران الشرطة الانتقامية في مقتل سبعة ضباط وأربعة مدنيين على الأقل؛ كما جٌرِحت العشرات. سَبَقت مأساة هايماركت مُظاهرة دموية في 3 مايو أمام مصنعِ شركة ماكورميك لآلات الحصاد المتمركز في الجانب الغربي من المدينة، حيث قُتِل اثنان من المضربين طلقًا برصاص الشرطة وجُرِح العديد، حين اندفع الحشد نحو الباب الرئيسي لمواجهة كاسري الإضراب. اِتُّهم 8 لاسلطويون بالتفجير، ثم أُدينوا جميعًا بتهمة التآمر في محاكمةٍ حظيت بتغطية إعلامية دولية، واستندت القضية أساسًا إلى احتمالية مساهمة أحد المتهمين في صنع القنبلة، لكن لم يقم أيٌ منهم بإلقائها، وتواجد اثنين منهم في الساحة أثناء وقوع المجزرة. وحُكم على سبعة بالإعدام وعلى واحد بالسجن لمدة 15 عاماً. ولاحقا تم شنق أربعة، وانتحار واحد في السجن قبل موعد إعدامه المقرر، وفي 11 نوفمبر 1887، تخفيف حاكم ولاية إلينوي ريتشارد جيمس أوغلسبي لعقوبتين إلى السجن المؤبد، وفي 1893، أعفى حاكم ولاية إلينوي جون بيتر ألتجيلد عن المتهمين المتبقين، منتقدا المحاكمة. صٌنِّف موقع الحادثة كمعلم تاريخي في شيكاغو عام 1992 ودٌشِّن تمثال وسطه عام 2004. كما صُنِّف نصب شهداء هايماركت الواقع في مكان دفن المتهمين في فورست بارك، إلينوي، كمعلم تاريخي وطني في عام 1997. تكتسب حادثة هايماركت أهمية تاريخية واسعة، إذ ارتبطت بنشأة الاحتفال بيوم العمال العالمي المصادف لواحد مايو من كل عام. كما مثّلت ذروةً لسلسلة من الاضطرابات العمالية والاجتماعية، شهدتها الولايات المتحدة خلال تلك الفترة، والتي بدأت بإضراب السكك الحديدية الكبير عام 1877 أو الانتفاضة الكبرى.

الخلفية التاريخية

توسع الإنتاج الصناعي بسرعةٍ في الولايات المتحدة أعقاب الحرب الأهلية والكساد الطويل. وكانت شيكاغو مركزاً صناعياً رئيسياً، يعمل فيه عشراتُ آلاف المهاجرين الألمان والبوهيميين بأجرٍ يَبلُغ حوالي 1.50 دولار في اليوم، وساعات عملِ لا تقل عن الـ60 ساعة خلال أسبوع من ستة أيام. فأصبحت المدينة مركزًا للجهود الرامية إلى تنظيم الحركة العمالية والمطالبة بتحسين ظروف العمل. فاِتَّخَذ أصحاب العمل إجراءات مناهضة للنقابات، شملت فصل أعضاء النقابات وإدراجهم في القائمة السوداء؛ ومنع العمال من دخول أماكن العمل؛ وتجنيد كاسري الإضرابات؛ وتوظيف جواسيس وبلطجية وقوات أمن خاصة؛ وإثارة التوترات العرقية بهدف تفريق العمال وتقويض وحدتهم. وفي الجبهة الإعلامية، حظيت مصالح أصحاب الأعمال بدعم الصحف الرئيسية، في حين عارضتها الصحافة العمالية وصحف المهاجرين. نشطت المنظمات الاشتراكية والاسلطوية خلال فترة التباطؤ الاقتصادي بين عامي 1882 و 1886، كما ازداد عدد أعضاء فرسان العمل من 70 ألفًا في عام 1884 إلى أكثر من 700 ألف بحلول عام 1886، المنظمة التي رفضت الاشتراكية والتطرف لكن أيدت حركة ثماني ساعات عمل في اليوم. وفي شيكاغو، تركزت الحركة الأناركية التي ضمت آلاف العمال ذات أغلبية مهاجرة، حول أربايتر تسايتونغ (صحيفة العمال) الناطقة بالألمانية والتي حرّرها أغسطس سبيس. كما أسس لاسلطويون آخرون حركة ثورية أكثر تشددًا ضمت جناحًا مسلحًا مجهزًا بالمتفجرات، واعتقدوا أن من شأن تنفيذ عمليات ناجحة ضد الشرطة واحتلال المراكز الصناعية الكبرى، أن يحشد دعمًا شعبيًا واسعًا من جانب العمال، ويشعل شرارة ثورةٍ تُدَمِّر الرأسمالية وتقيم اقتصادًا اشتراكيًا.

المراجع

روابط خارجية

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗