حادثة خليج سرت هي مواجهة جوية وقعت في خليج سرت قبالة السواحل الليبية في 19 أغسطس 1981، بين طائرات تابعة القوات الجوية للجماهيرية العربية الليبية وطائرات تابعة للبحرية الأمريكية. وأسفرت المواجهة، وفق الرواية الأمريكية، عن إسقاط طائرتين ليبيتين من طراز سوخوي سو-22 بواسطة طائرتين من طراز إف-14 توم كات. بينما ذكرت الرواية الليبية أن إحدى طائرات إف-14 الأمريكية أُسقطت خلال الاشتباك، وهو ادعاء لم تؤكده الرواية الأمريكية.
== خلفية الأحداث == في سبعينات القرن العشرين، أعلنت ليبيا تمديد مياهها الإقليمية 12 ميلاً في خليج سرت، والذي دفع القوات البحرية الأمريكية بإجراء عمليات حرية الملاحة في المنطقة أو ما تُسمّى بخط الموت. كثّفت هذه العمليات عندما وصل رونالد ريغان الحكم، في أغسطس 1981، خصص جزء كبير من قوات الملاحة بقيادة يو إس إس فورستال ونيميتز لنشرها قبالة السواحل الليبية. ردت القوات الجوية الليبية بنشر عدد كبير من الصواريخ الاعتراضية والقاذفات المقاتلة. في وقت مبكر صباح يوم 18 أغسطس، عندما بدأت القوات الأمريكية ممارسة عملياتها، على الأقل ثلاثة طائرات طراز ميج-25 فوكس باتس اقتربوا من حاملات الطائرات الأمريكية ولكن الطائرات هربت بعد ظهور ثلاث طائرات أمريكية طُرُز إف-4 فانتوم إيس من فورستال وإف-14 من نيميتز. حاول الليبيون تحديد مواقع القوات البحرية الأمريكية. 35 طائرة من طُرُز ميج-23 فلوجرز، ميج-25، سوخوي سو-20، سوخوي سو-22 إم وميراج إف1، حلّقوا في المنطقة ولكن سرعان ما اُعتِرَضوا من قِبَل سبع طائرات من طُرُز إف-14 وإف-4، الوضع كان متوتراً، لكن أياً من الطرفين أطلق النيران، وذلك حتى في حالتين عندما حاولت طائرتان ميج-25 من اختراق المقاتلات الأمريكية على ارتفاع عالٍ.
الحوادث
=== الرواية الأمريكية === في صباح يوم 19 أغسطس، اعترضت طائرتان إف-14 توم كات تابعتان للبحرية الأمريكية طائرتين ليبيتين من طراز سوخوي سو-22 فوق خليج سرت. ووفقًا للرواية الأمريكية، اقتربت الطائرتان الليبيتان من المقاتلات الأمريكية، وأطلقت إحداهما صاروخًا جو-جو من طراز فيمبل أر-3 دون إصابة، قبل أن تطلق طائرتا إف-14 صاروخي إيه آي إم-9 سايدويندر وأسقطتا الطائرتين الليبيتين. وذكرت الرواية الأمريكية أن الطيارين الليبيين تمكنا من الخروج من الطائرتين، وأنهما نُقلا بعد ذلك إلى مكان آمن، مع وجود رواية في التسجيل اللاسلكي للطيارين الأمريكيين تشير إلى أن أحد الطيارين ربما لم ينجُ من عملية الخروج.
=== الرواية الليبية === تختلف الرواية الليبية في تفسير نتيجة الاشتباك؛ إذ تذكر مصادر ليبية أن الطائرتين الليبيتين كانتا في مهمة لاعتراض الطائرات الأمريكية التي دخلت المجال الجوي الذي كانت ليبيا تعتبره ضمن مجالها الجوي فوق خليج سرت. ووفقًا لهذه الرواية، أطلق قائد إحدى الطائرتين الليبيتين، النقيب بلقاسم أمسيك الزنتاني، صاروخًا على إحدى طائرات إف-14 الأمريكية وأصابها وأسقطها، قبل أن تتعرض الطائرتان الليبيتان لهجوم من مقاتلات أمريكية أخرى. وتذكر هذه المصادر أن الطيارين الليبيين، وهما بلقاسم أمسيك الزنتاني ومختار العربي الجعفري، تمكنا من القفز بالمظلات والنجاة، بينما أعلنت ليبيا أن إحدى الطائرات الأمريكية قد أُسقطت في الاشتباك.
=== الروايات حول نتيجة الاشتباك === تتفق المصادر الأمريكية والليبية على وقوع اشتباك جوي في 19 أغسطس 1981 أدى إلى إسقاط طائرتين ليبيتين من طراز سوخوي سو-22، لكنها تختلف في تفسير ما حدث للطائرات الأمريكية وفي نتيجة الاشتباك. وتعرض المصادر الليبية رواية تفيد بإسقاط طائرة أمريكية، في حين لا تورد الرواية الأمريكية الرسمية خسارة طائرة إف-14 في الاشتباك.
