صاروخ قيام 1 (الفارسية: قيام 1) هو صاروخ باليستي قصير المدى صممته وصنعته إيران. وقد طُوّر من صاروخ شهاب-2 الإيراني، وهو نسخة مرخصة من صاروخ هواسونغ-6 الكوري الشمالي، وجميعها نسخ من صاروخ سكود-سي السوفيتي. دخل صاروخ قيام 1 الخدمة في عام 2010، بمدى 800 كيلومتر (500 ميل) ودقة 100 متر (330 قدمًا).
== تطوير == ظهر صاروخ قيام 1 لأول مرة في لقطات لاختبار أجري في أغسطس 2010، ثم تم عرضه علنًا في عرض عسكري في أكتوبر 2010. في 22 مايو 2011، أعلن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي أن الصاروخ يتم تسليمه إلى القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، على الرغم من أن تقريرًا أمريكيًا أشار إلى عمليات تسليم في مايو عام 2010.
== تصميم == يُعدّ صاروخ قيام 1 نسخةً مُطوّرة من صاروخ سكود. ويُقلّل غياب الزعانف من بصمته الرادارية، لا سيما أثناء الصعود حيث تعمل الزعانف كعاكسات رادارية. كما يُقلّل إزالة الزعانف من كتلة الصاروخ الهيكلية، ما يسمح بزيادة وزن الحمولة أو مداه. وبدون الزعانف وما يصاحبها من مقاومة، يُصبح الصاروخ أكثر استجابةً لتغييرات مساره. وتشير مصادر إيرانية إلى وجود نظام توجيه مُحسّن في الصاروخ، ويُشير المحللون إلى أن تعديل مسار الصاروخ أثناء الطيران بدون زعانف يتطلب نظام توجيه عالي الاستجابة. كما تحسّنت دقة قيام 1 بإضافة رأس حربي قابل للفصل، إذ أن الرأس الحربي وحده هو ما يحتاج إلى النجاة من دخول الغلاف الجوي، بينما تتميز معظم الصواريخ بهياكل ضعيفة قد تتسبب في انقلاب الرأس الحربي المُلحق به عند تفكك الهيكل. قد تُظهر الملحقات الظاهرة في صور الرأس الحربي هوائيات للتحكم في مسار الصاروخ لاسلكيًا. يشبه شكل الرأس الحربي في صاروخ قيام 1 شكل الرأس المستخدم في صاروخ شهاب 3 الإيراني. يُمكن لتصميم "زجاجة الرضاعة" تغيير مركز الثقل ومركز الضغط لتعويض تغيرات وزن الحمولة مقارنةً بالرؤوس الحربية المخروطية الشكل السابقة؛ كما يُمكنه زيادة مقاومة الهواء، مما يُؤدي إلى زيادة الاستقرار أثناء دخول الغلاف الجوي (على حساب المدى)، وربما زيادة الدقة؛ ويُمكنه أيضًا زيادة السرعة النهائية للرأس الحربي، مما يُصعّب اعتراضه. في مقابلة مع وكالة أنباء فارس، أفاد الجنرال فراهي بأن "مدى صاروخ قيام يختلف باختلاف مهمته، مما يعني أن الصاروخ يُمكنه إصابة أهداف على مسافات مختلفة وفقًا لخطة مهمته". يُمكن استخدام منصات متعددة لإطلاق صاروخ قيام 1، وقد تم تقليل وقت إطلاقه وإعداده مقارنةً بأنواع سكود الأخرى. يمكن استخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) أو أي نظام ملاحة آخر لتقليل وقت التحضير وتحسين الدقة من خلال تحديد موقع الصاروخ بدقة أكبر بالنسبة لهدفه. ويمكن تزويد رأس الصاروخ الحربي بقاذفات ذخائر فرعية لاستخدامه في استهداف مدارج الطائرات.
== تحديثات == بحسب تقرير نشرته وكالة أنباء تسنيم يوم الاثنين 3 يناير، انخفض هامش الخطأ في صاروخ قيام الجديد من 100 متر إلى 50 متراً، بينما زاد مداه الأقصى من 700-800 كيلومتر إلى 1000 كيلومتر، مع اعتبار 100 كيلومتر الحد الأدنى للمدى. وإلى جانب انخفاض احتمالية الخطأ الدائري (CEP) وزيادة المدى، طرأت تغييرات على الخصائص التقنية للصاروخ الجديد، وفقاً للمعلومات المتوفرة. يحتوي الإصدار المُطوّر من صاروخ قيام على رأس حربي يزن 600 كيلوغرام، ويُقال إنه قادر على التحليق بسرعة 1935 متراً في الثانية. يبلغ قطر صاروخ قيام 888 مليمتراً، وطوله 11846 مليمتراً، ووزنه 7029 كيلوغراماً. كما انخفض وقت تجهيز الصاروخ للإطلاق بمقدار 20 دقيقة، بحسب التقارير.
التاريخ التشغيلي
أُجريت تجارب إطلاق صاروخ قيام 1 في 20 أغسطس 2010، و10 فبراير عام 2014، و9 مارس 2016. واستُخدم صاروخ قيام 1 في القتال لأول مرة في 17 يونيو 2017 عندما استهدفت إيران مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ردًا على هجمات بالقنابل في طهران. وأصاب صاروخان على الأقل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الميادين. كما أصابت صواريخ قيام 1 قاعدة عين الأسد الجوية الأمريكية العراقية في العراق في 8 يناير عام 2020، مما أدى إلى تدمير مروحية بلاك هوك، وبرج مراقبة جوية، وعدة خيام. وتضرر المدرج الرئيسي وطائرة مسيرة من طراز MQ-1 بريداتور. وأُصيب جنديان أمريكيان كانا يُشرفان على أبراج المراقبة بجروح جراء انفجار الصواريخ، وكُشف لاحقًا أن 109 من أفراد الجيش الأمريكي أصيبوا بإصابات دماغية رضية. تم إجلاء بعضهم إلى الكويت وألمانيا لتلقي العلاج الطبي. وقد حلقت نسخٌ ذات مدى موسع من صاروخ قيام-1، الذي يشغله أنصار الله الحوثيون في اليمن، لمسافة تزيد عن 900 كيلومتر.
وبحسب الجيش الإيراني، فقد تم تزويد الصاروخ برؤوس حربية عنقودية. وجاءت الضربة رداً على مقتل الجنرال قاسم سليماني خلال هجوم شنته القوات الجوية الأمريكية بطائرة مسيرة من طراز إم كيو 9 ريبر في 3 يناير عام 2020.
=== الاستخدام المحتمل في اليمن === كشفت قوات أنصار الله الحوثيين في اليمن عن صاروخين باليستيين قصيري المدى متنقلين، مبنيين على منصة سكود: بركان 1 وبركان H-2. وفي 4 نوفمبر 2017، زعمت السعودية أنها اعترضت صاروخ بركان 2-H فوق عاصمتها الرياض، مزودًا بصاروخ باتريوت MIM-104. وورد أنه كان موجهًا إلى مطار الملك خالد الدولي. ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، كان الصاروخ في الواقع من طراز قيام. وزودت وزارة الثقافة والإعلام السعودية وكالة أسوشيتد برس بصور من إحاطة عسكرية لما زعمت أنها مكونات من الصاروخ تحمل علامات إيرانية مطابقة لتلك الموجودة على صور أخرى لصاروخ قيام 1. وقدمت قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي تفاصيل الأدلة. كما وردت تقارير عن محاولات سابقة من إيران لإرسال صواريخ إلى اليمن.
== المشغلون == إيران
.jpg?width=1600)