تشير مجزرة جالجاني إلى عملية قتل جماعي للمدنيين في قرية جالجاني بوسط السودان نفذتها قوات الدعم السريع في 15 أغسطس 2024، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 108 أشخاص، بينهم ما لا يقل عن 24 امرأة وطفلاً.
== خلفية == تمكنت قوات الدعم السريع في أواخر يونيو 2024، من السيطرة على مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار. استطاعت هذه القوات توسيع نطاق سيطرتها إلى المناطق الشرقية من الولاية. وبحسب تقارير المنظمة الدولية للهجرة، أدى القتال إلى نزوح 725,000 شخص في سنار، حيث استقبلت ولاية القضارف أكثر من 100,000 شخص. بدأت قوات الدعم السريع، في أواخر يوليو، مهاجمة قرية جالجاني الواقعة في ولاية سنار وسط السودان. وذكرت وزارة الخارجية السودانية أن جنود الدعم السريع «أطلقوا النار بشكل عشوائي على السكان العزّل في القرية»، وذلك عقب مواجهتهم مقاومة من الأهالي لمحاولاتهم «اختطاف واغتصاب» عدد من النساء والفتيات المدنيات. وأفاد تجمع شباب سنار بأن قوات الدعم السريع استهدفت جالجاني في 11 أغسطس، حيث أطلقت النار عشوائيًا على تجمعات من السكان أثناء اقتحامها، كما أوقفت عمل المرافق الطبية والخدمية الأخرى، مما أدى إلى موجات نزوح جماعي إضافية نحو ولاية النيل الأزرق.
== المذبحة == وفي 15 أغسطس 2024، شنت مئات من عناصر الدعم السريع على متن مركبات دفع رباعي هجومًا استمر عدة ساعات، حيث اقتحموا قلقاني وقاموا بنهب المنازل والممتلكات العامة قبل إحراقها. وجاء الهجوم بعد أن قاوم الأهالي قوات الدعم السريع وتمكنوا من صد مجموعة صغيرة منها وقتل ثلاثة من عناصرها. ونتيجة للهجوم، استقبل المركز الصحي في القرية ما لا يقل عن 80 جثة، من بينهم 24 امرأة وقاصرًا. وكان من بين الضحايا عدد من الطلاب الذين يدرسون في الخلاوي «مدارس تحفيظ القرآن». كما أُصيب ما لا يقل عن 153 مدنيًا خلال الهجوم. وأدى الهجوم إلى بقاء جثث متناثرة في الشوارع، بسبب وجود قوات الدعم السريع التي منعت السكان من نقل القتلى ودفنهم. وفرّ معظم سكان القرية، البالغ عددهم نحو 14,000 نسمة، لاحقًا إلى ولاية النيل الأزرق.
== التداعيات == ودعت وزارة الخارجية السودانية المجتمع الدولي إلى «إدانة هذه الجريمة الإرهابية واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع قوات الدعم السريع 'ميليشيا الدقلو-كمنظمة إرهابية مسؤولة عن جرائم ضد الإنسانية» وكان البيان موجهاً بالدرجة الأولى إلى الأمم المتحدة.