قالب:صندوق معلومات إرث ثقافي إندونيسي حصن أمستردام (بالإندونيسية: Benteng Amsterdam) هو حصن أثري يعود للحقبة الاستعمارية الهولندية، يقع على الحدود بين قريتي "هيلا" و"كايتيتو" في منطقة ليهيتو بمركز مقاطعة مالوكو، ويبعد حوالي 42 كم عن مدينة أمبون. يقع الحصن مباشرة على الساحل، وهو ثاني بناء شيده الهولنديون في المنطقة بعد تدمير حصن "كاستيل فانفير" (Casteel Vanveere). يُعد الحصن جزءاً من التاريخ الطويل لسيطرة شركة الهند الشرقية الهولندية (VOC) على جزر الملوك في إندونيسيا.
التاريخ
قبل أن يتحول إلى حصن، كان الموقع يضم مستودعاً (لوجي) بناه البرتغاليون لتخزين التوابل مثل جوز الطيب والقرنفل. كان لهذا الموقع أهمية استراتيجية بالغة للبرتغاليين كمركز لتجارة التوابل وقاعدة دفاعية لحماية طرق الملاحة في خليج أمبون. في عام 1512، تم بناء الهيكل الرئيسي الأول تحت قيادة البرتغالي فرانسيسكو سيراو. مع وصول الهولنديين وسيطرتهم على جزيرة أمبون في عام 1605، هُزم البرتغاليون واستولى الهولنديون على الموقع. وفي عام 1637، قام الحاكم العام "جان أوتنز" بتحويله إلى حصن دفاعي تزامناً مع تأسيس شركة الهند الشرقية الهولندية (VOC). جاء هذا التغيير بسبب الصراعات المستمرة بين الهولنديين ومملكة "هيتو" بقيادة "كابيتان كاكيالي" في الفترة ما بين 1633 و1654.
=== البناء والترميم === قام الحاكم العام جان أوتنز بهدم البناء البرتغالي القديم وبناء "منزل حجري" محصن في عام 1637. تم توسيع الحصن لاحقاً في عام 1642، واكتمل بناؤه النهائي في الفترة ما بين 1649 و1656 تحت إشراف "أرنولد دي فلامينغ"، الذي أطلق عليه رسمياً اسم "حصن أمستردام".
== العمارة والوصف == يُطلق الهولنديون على نمط بناء الحصن اسم "Blok Huis" لأنه يشبه المنزل في تصميمه. يتكون البناء من ثلاثة طوابق ويعلوه برج للمراقبة.
الطابق الأول: مبني من الطوب الأحمر، وكان يستخدم كمنامة للجنود ومخزن للأسلحة والبارود. الطابق الثاني والثالث: مبنيان من الخشب، حيث خُصص الثاني لاجتماعات الضباط والثالث كمركز للمراقبة. تم ترميم الحصن من قبل وزارة التعليم والثقافة الإندونيسية بين عامي 1991 و1994 بعد أن عانى من الإهمال لسنوات طويلة، وأصبح اليوم معلماً سياحياً يضم متحفاً صغيراً للمقتنيات الأثرية.
== قصة رمفيوس == يُعد الحصن شاهداً تاريخياً على رحلة عالم الطبيعة الألماني الشهير جورج إيفرهارد رمفيوس، الذي عاش في هذا الحصن لسنوات طويلة (1627-1702). هناك، درس رمفيوس النباتات والحيوانات في جزيرة أمبون، ووثق الزلزال والتسونامي العنيف الذي ضرب المنطقة في عام 1674. في أواخر عام 2024، أعلن وزير الثقافة الإندونيسي فضلي زون عن خطط لبناء "متحف رمفيوس" في أمبون تخليداً لذكراه.
== الوصول إلى الموقع == يمكن الوصول إلى حصن أمستردام عبر استئجار حافلة صغيرة من مطار باتيمورا، أو عبر المواصلات العامة من مدينة أمبون باتجاه "لاها" ثم الانتقال إلى خط "هيلا". يقع الحصن في قرية كايتيتو بمركز مقاطعة مالوكو.
