Fortifications· عصر البارود· 1582

قلعة إيروان

قلعة إيرانية عثمانية قوقازية إسلامية من القرن 16 م (تقع اليوم في أرمينيا)

قلعة إيريفان أو قلعة يريفان أو قلعة إيروان (الأرمنية: Երևանի բերդը؛ يريفاني بيردي ; الفارسية: قلعه ایروان , الروسية: Эриванская крепость) كانت قلعة إيرانية إسلامية من القرن السادس عشر الميلادي في يريفان.

التاريخ

بنى الإيرانيو القلعة في فترة ما سابقة، ولكن أوائل البناء الباقي كان خلال الحكم العثماني في 1582-1583 م والذي قام به سردار فرحات باشا. تدمرت القلعة بسبب زلزال في عام 1679 م. بعد الزلزال، طلب حاكم يريفان الصفوي، ظل خان، من الشاه المساعدة في إعادة بناء يريفان، بما في ذلك القلعة وقصر السردار. في عام 1853 م، تدمّرت القلعة جراء زلزال آخر. وفي عام 1865 م، اشترى نيرسيس تايريانتس، تاجر النقابة الأولى، أراضي القلعة. وفي ثمانينيات القرن التاسع عشر (العقد 1880 م)، بنى تايريانتس مصنعًا للبراندي في الجزء الشمالي من القلعة. هُدمت القلعة بالكامل في ثلاثينيات القرن العشرين (العقد 1930 م) خلال الحكم السوفيتي، على الرغم من بقاء بعض أجزاء من أسوارها الدفاعية.

== الوصف == كانت قلعة إيريفان تُعدّ بلدة صغيرة مستقلة عن المدينة، يفصلها عنها فراغ واسع غير معمور. وكانت القلعة مستطيلة الشكل، يبلغ محيطها نحو 1,200 متر (4,000 قدم). وقد أحيطت بأسوار من ثلاث جهات، أمّا الجهة الرابعة — الغربية — فكانت محمية بوادي نهر هرزدان. وكان عمق الوادي في الجهة الشمالية الغربية من القلعة يبلغ 300 ساجِن (640 مترًا)، ولأنه كان يُعدّ غير قابل للنفاذ، لم يُبنَ عليه سور، بل اعتُبر الردم الترابي بمثابة جدار. كانت لقلعة إيريفان ثلاثة مداخل في أسوارها المزدوجة: باب تبريز، وباب شيروان، وباب كوربو. وكانت الجدران مزوّدة بأبراج على هيئة قلاع الشرق القديمة. ولكل سور باب حديدي، يتولى حراسته جنود مخصّصون. وضمّت الحامية نحو 2,000 جندي. وكان داخل القلعة نحو 800 بيت. أما السكان الدائمون في القلعة فكانوا من المسلمين المحليين فقط، بينما سُمح للأرمن بالعمل في الأسواق نهارًا، على أن يُغلقوا حوانيتهم ويعودوا إلى منازلهم في الشَّهَر (المدينة الرئيسة) ليلًا.

التصميم الداخلي

قصر سردار

كان القصر يقع في الجزء الشمالي الغربي من القلعة، مُعلّقًا على وادي هرازدان. كان مبنىً مربعًا واسعًا ذا أقسام متعددة. كان الحريم من أكبر الأقسام، إذ بلغ طوله 61 متر (200 قدم) وبلغ عرضه 38 متر (125 قدم). كان مقسمًا إلى عدة غرف وممرات. بُني هذا القصر عام 1798 م في عهد محمود بن حسين علي خان. كانت جميع القصور التي بُنيت سابقًا تُهدم كلما بنى الخانات قصورًا جديدة. بُني آخرها عام 1798 م على الطراز المعماري الفارسي، وضمّ "شوشبند آيفا" (قاعة المرايا)، التي غُطيت كورنيشها بزجاج ملون. زُيّن السقف بصور أزهار براقة. وفي جدران القاعة ثماني صور مرسومة على القماش: فتح علي شاه، وحسين غولي وحسن، وعباس ميرزا ، وفرامرز، وغيرهم.

بعد استيلاء الروس على يريفان، قدّمت الحامية العسكرية في إحدى قاعات القصر مسرحية ألكسندر غريبويدوف الكوميدية الشهيرة "مأساة الكثير من العقل" بحضور المؤلف. توجد لوحة تذكارية رخامية تخلد هذه المسرحية في مصنع نبيذ يريفان أرارات، الذي يشغل حاليًا الموقع الذي كانت فيه القلعة سابقًا.

=== الحريم والحمام === كانت الجدران الداخلية لحريم الخان مغطاة بالرخام، مزخرفة بنقوش ملونة. وكان هناك حوض سباحة (طوله 15 ساجن (32 مترًا))، وعرضه 4 ساجن (9 أمتار)، وعمقه 3 أرشين (2.1 متر).

المساجد

كان داخل قلعة إيريفان مسجدان يعودان إلى أواخر العصر الصفوي. أحدهما مسجد رجب باشا، والآخر مسجد عباس ميرزا. وبقيت آثار مسجد رجب باشا قائمة حتى بداية أعمال إعادة إعمار إيريفان في ثلاثينيات القرن العشرين (العقد 1930 م).

==== مسجد رجب باشا ==== بُني هذا المسجد عام 1725 م في عهد الوالي التركي رجب باشا خان. وكان بناءً كبيرًا مقبّبًا يقوم على أربعة أعمدة، ذا مظهر خارجي جميل. وخلال الحكم الإيراني ظلّ المسجد على حاله واستُخدم للصلاة، وفي بعض فترات الحصار اُستخدم أيضًا مخزنًا للسلاح. وفي عام 1827 م حُوّل هذا المسجد إلى كنيسة أرثوذكسية روسية، وسُمّيت باسم السيدة العذراء.

مسجد عباس ميرزا (مسجد سردار)

كان هذا المسجد شيعيًا على عكس المسجد السابق الذي كان سنيًّا، ولم يبنه الصفويون - حيث كانوا يستخدمون المسجد السابق - بل بُني في مطلع القرن التاسع عشر في عهد آخر خان لخانية إيريفان، وهو حسين خان، وذلك لبناء مسجد على طراز العمارة القوقازية الإيرانية لا العثمانية. وقد كان يُعرف باسم “جامع عباس ميرزا”، نسبةً إلى ابن حسين خان. وكان واجهته مكسوّة بزجاج أخضر وأزرق، وهو طراز يُرى عادةً في العمارة الأذربيجانية–الإيرانية. وبعد استيلاء الروس على إيريفان استُخدم هذا المسجد كذلك مخزنًا للسلاح. وفي العهد السوفييتي تُرك المسجد، شأنه شأن سائر المنشآت الدينية من كنائس وأديرة وأماكن عبادة أرمنية، للإهمال، ولم يُحفظ منه اليوم إلا هيكله فقط.

معرض الصور

== طالع أيضًا == تاريخ يريفان خانات إيريفان

مراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗