هجوم شمال غرب سوريا أو معركة ردع العدوان أو معركة التحرير أو هجوم المعارضة السورية 2024 كان هجوما شنَّته فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت إدارة العمليات العسكرية بقيادة هيئة تحرير الشام في فجر يوم الأربعاء بتاريخ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024م لتوجيه ضربة لقوات النظام السوري بعد تدمير إسرائيل لقدرات حزب الله الذي كان العمود الفقري لصمود النظام، واستنزاف القوات الأوكرانية لقدرات الجيش الروسي الذي كان الداعم الجوّي الرئيسي له. وقد أعلن بدء المعركة في بيان رسمي المتحدث باسم إدارة العمليات العسكرية العميد حسن عبد الغني، لم تخض قوات النظام أي معارك تُذكر مع قوات المعارضة في محاور اشتباك بريف حلب الغربي أو ريف إدلب الشرقي، كما انسحبت قوات النظام بدون أن اشتباكات جديرة بالذكر في حمص أو دمشق، وردع العدوان هي العملية العسكرية الأولى واسعة النطاق منذ مارس 2020. أطلقت هيئة تحرير الشام على العملية اسم "ردع العدوان" وقالت أنَّها هجمت ردًّا على تكثيف قصف جيش النظام السوري (المدعوم روسياً إيرانياً) للمناطق السكنية في إدلب وريف حلب الغربي. في يوم الجمعة 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024م، دخلت قوات المعارضة إلى مدينة حلب واستولت على معظم أنحاء المدينة وسط انهيار قوات النظام السوري والموالين له. بعد أيام من السيطرة على حلب أعلنت فصائل المعارضة السورية في يوم الخميس 5 ديسمبر سيطرتها على مدينة حماة، رابع أكبر مدن سوريا والتي تقع في وسط البلاد، حيث شهدت أرياف حماة ذروة المعارك المحتدمة لاسيما في رحبة الدبابات قرب خطاب، وجبل كفراع وجبل زين العابدين الذي كان خط الدفاع عن مركز المدينة. وفي يوم السبت 7 ديسمبر، أعلنت فصائل المعارضة سيطرتها على مدينة درعا في جنوب البلاد. وفي الساعات الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر أعلنت الفصائل السيطرة الكاملة على مدينة حمص، ثالث أكبر مدن سوريا، وبهذا يصبح عدد المدن التي سيطرت عليها الفصائل 4 مدن خلال 24 ساعة، وهي حمص، ودرعا بالإضافة إلى القنيطرة والسويداء، نتيجة انعدام وجود أي معارك تذكر مع جيش النظام الذي فضّل عناصره عدم القتال بعد إصدار عفو عام من قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع لكل من يسلم سلاحه ويعتزل القتال، وأكد أن العفو لا يشمل الحقوق الخاصة وذلك لحقن الدماء وتسريع وتيرة العمليات العسكرية، كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية أنَّها سيطرت على مدينة القصير بريف حمص قرب الحدود مع لبنان، وأعلنت الفصائل تحرير أكثر من 3500 معتقل من سجن حمص المركزي، وبدأت التمهيد لتطويق وحصار العاصمة دمشق. في الساعات الأولى من يوم الأحد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024م، انسحبت قوات النظام السوري من العاصمة دمشق وفرّت شخصيات رفيعة المستوى هربًا بعد اقتراب إدارة العمليات العسكرية من مركز العاصمة، تحررت دمشق على يد قوات فصائل المعارضة السورية المسلحة، وبثَّ التلفزيون الرسمي السوري مقطعاً مصوَّراً للمعارضة السورية أعلنت فيه سيطرتها على العاصمة دمشق بالكامل، وسقوط نظام بشار الأسد وهروبه بعد 24 عاماً من حكمه لسوريا، وإطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون، وذلك بعد 11 يوماً من بداية عملية ردع العدوان. لتنهي مع سقوطه 54 عاماً من حكم آل الأسد لسوريا.
== التخطيط للهجوم == نشر الصحفي السوري ومعاون وزير الإعلام في حكومة أحمد الشرع عبد الله موسى الموسى مقالة مطولة في مجلة الفراتس، بعنوان "قصة المعركة التي أسقطت الأسد في اثني عشر يوماً"، يروي فيها معلومات تنشر للمرة الأولى، ويتحدث عن الإعداد العسكري والتخطيط الاستخباراتي والتخطيط للهجوم من هيئة تحرير الشام، وفيما يلي أبرز ما ذكره الكاتب في مقالته.
=== ما قبل المعركة === الأهالي كانوا مُهيَئين نفسياً بعد أن راجت شائعات بدء المعركة ست مرات في فترةٍ لم تزد عن خمسين يوماً، وفي آخر مرتين كانت المؤشرات أوضح. كان المخططون قد رتبوا كل شيء لإدارة منطقة تشمل مدينة حماة الواقعة وقتئذ تحت سيطرة النظام السوري. التجهيز العسكري والتقنيات الجديدة والتخطيط الدقيق وتوقيت المعركة المرتبط بتغيرات إقليمية رسمت صورة الإعداد لمعركةٍ أسقطت الأسد. نشرت الهيئة عدة مقاطع مصورة أظهرت تدريب الفصائل العسكرية مقاتليها في معسكرات تدريب صعبة رفعت من استعداداتهم القتالية والبدنية مستفيدةً من وجود مدربين أجانب من ألبانيا والشيشان وداغستان كانوا ضباطاً في القوات الخاصة في بلدانهم قبل أن يقودوا تشكيلات عسكرية ويدربوها في سوريا. كنت أراقب هذه المعسكرات عن قرب وألحظ الفرق بينها وبين المعسكرات الاستعراضية التقليدية، ولفتني أنها لم تكن لغاياتٍ دفاعية بل هجومية. جهّزتْ هيئة تحرير الشام فرقاً للمدفعية والصواريخ وقوات نخبة قوية، أبرزها فرقة العصائب الحمراء. شكّلت الهيئةُ سرايا الحراري، وهي مجموعات من عشرة مقاتلين نخبة بأسلحة رشاشة وقواذف مجهزة بمناظير حرارية ليلية وكواتم صوت. تتحرك هذه السرايا مدعومة بالطائرات المسيرة المزودة بآلات تصوير ليلية تكشف لهم المنطقة المحيطة وتبث لقطاتها لغرفة العمليات لتوجيههم. هيئة تحرير الشام أطلقت برنامجاً لتصنيع الطائرات المسيرة واستعمالها سنة 2017. بلغ مرحلة جيدة نهاية سنة 2021. لكن تصنيع المُسيرات قفز قفزة كبيرة في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية في 2022 إثر تحليل بنية ووظيفة وطريقة عمل المُسيرات الصغيرة، وبعد تدخلات وتعديلات أنتجت مسيرات شاهين. شكلت الهيئة سرايا من الشبان الموهوبين في ألعاب الفيديو، الذين تدربوا جيداً على تطويع المسيرات بعمليات المحاكاة وفي الميدان. حصلت الفصائل العسكرية على صواريخ غراد يبلغ مداها ستون كيلومتراً، وصواريخ بمدى أقل طوَّرتها لإصابة الأهداف بدقة. ويحمل أكبر الصواريخ شحنةً متفجرةً بوزن ثلاثمئة كيلوغرام بِمدى يصل خمسة كيلومترات وبِهامش خطأ يبلغ عشرة أمتار. بلغ التطوير مرحلة دمج برنامجي المسيرات والصواريخ لتكون ثمرته صاروخاً مجنحاً باسم "زؤام" كشف عنه إعلام الهيئة في نوفمبر 2024 قبل أيام من بدء المعركة، وهو صاروخ يُتحكّم به كالمسيرات بعد انطلاقه ليُقاد إلى هدفه. رصد موقع تلفزيون سوريا في منتصف ديسمبر 2024 إبقاء موسكو إحدى عشرة طائرة سوخوي فقط في قاعدة حميميم، بينما كان عدد الطائرات الروسية لا يقلّ عن سبعين طائرة في ذروة الوجود العسكري الروسي في سوريا. الموقف التركي قبل أشهر من المعركة كان رافضاً للمعركة بحزم، وهدّد بإغلاق الحدود وعدم استقبال المصابين، وحمّل "تحرير الشام" كامل المسؤولية عن تبعات خرق وقف إطلاق النار. أحد التيارين المتناحرين في المخابرات التركية كان داعماً المعركة وعلى تواصل مع المخططين عبر القيادي التركي في الهيئة عمر محمد جفتشي (المعروف أيضاً باسم مختار التركي).
=== العمل الاستخباراتي === صارت مهمةُ قوات النخبة وسرايا الحراري والعصائب التسللَ ورسم خريطة حقول الألغام. وقبل المعركة بأشهر بدأت عمليات التسلل ليلاً لتفكيك الصواعق في الألغام وإبقاء الألغام مكانها. كانت قوات النظام مطمئنة مع بدء المعركة لوجود حقول الألغام التي تمنع وصول أي قوات مشاة أو مدرعات. نفذت هيئة تحرير الشام مخططاً استخباراتياً حين أوكلت لأحد قادتها من قبيلة البكارة التفاوضَ مع أبناء عمومته في "لواء الباقر"، وهو أكبر الألوية القتالية الرديفة لقوات النظام في مدينة حلب ويبلغ عدد مقاتليه ثلاثة آلاف مقاتل متفرغ ومثلهم من الاحتياط. تفاهم الطرفان على تقديم الأمان وبعض المكاسب للواء مقابل حياده وتقديم معلومات عن قوات النظام. أرسلت الهيئة ستة عناصر من العصائب الحمراء إلى المدينة قبل معركة ردع العدوان، استقروا في مقرات "لواء الباقر" مع ثلاث عربات مفخخة. في ثلاثة أشهر قبل معركة ردع العدوان نشرت قيادتُ الهيئة مجسمات مزيفة لمدفعية ودبابات على خط النار، بالتزامن مع نشر شائعات اقتراب المعركة، ما أربك قوات النظام بسبب زيادة عدد الأهداف الوهمية المعدّة للقصف. كان نقل السلاح الثقيل ليلاً وخفية تحت غطاء إعلانات من شركات الكهرباء والاتصالات عن عمليات صيانة للشبكات وقطع الطرق في المنطقة حتى انتهاء نقل المعدات العسكرية. استيقظ الناس في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشرقي الساعة السابعة صباحاً على أصوات قصفٍ يميّزونه جيداً. قصف من جبهة الثوار.
=== عملية عسكرية لردع العدو === صُدم الأهالي النازحون على الطريق بإزالة المطبات في الطرق الرئيسية، وانقسام الطرق إلى نصف عسكري للإمداد والأرتال والإسعاف، وآخر للمدنيين. كانت خطةُ قوات النظام السماحَ للثوار بالوصول إلى المتاريس ليقعوا في حقول الألغام، لكن النظام لم يعلم أن الألغام غدتْ بلا صواعق. حدثت المفاجأة في الساعة الثانية عشر ظهراً يوم التاسع والعشرين من نوفمبر. اقتحم عناصر العصائب الستةُ، الذين كانوا يكمنون مع قوات "لواء الباقر"، اجتماعَ غرفة عمليات النظام المركزية في الشمال السوري في مبنى التدريب الجامعي داخل مدينة حلب، واشتبكوا مع الحرس ودخلوا المبنى السرّي وقاتلوا في الممرات وقُتل معظمهم إلا أن آخرهم وصل إلى غرفة العمليات ففجر نفسه. أسفر الهجوم عن مقتل قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في حلب الجنرال كيومرث بورهاشمي وضابط روسي وعدد من قادة قوات الأمن والجيش السوريين. دمّرتْ مسيرات الشاهين برجَي الاتصالات الرئيسَين لقوات النظام في حلب، ثم بدأت مجموعة قراصنة البيانات اتصالاتها بضباط النظام تحضّهم على ترك السلاح والاستسلام. شكلت ضربة غرفة العمليات وقطع الاتصالات والرسائل للضباط صدمةً مدويةً في قلوب قادة النظام في حلب، وبات التحرك للدفاع عن المدينة غير مركزي وبلا قيادة. في ساعات قليلة انسحبت أفرع النظام ورمى الجنود مئات البنادق في الشوارع، وبعضهم هرب راجلاً إلى القطع العسكرية شرقي المدينة، وغنم الثوارُ أكثر من ثلاثين دبابة وعشرات المدرعات وقطع الأسلحة الثقيلة الأخرى ومستودعات فيها جميع أنواع الذخائر.
خلفية
منذ اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب في مارس/آذار 2020م، توقفت العمليات واسعة النطاق بين قوات المعارضة والقوات الموالية للحكومة في شمال غرب سوريا. ومع ذلك، استعدت جماعات المعارضة المتمركزة في شمال غرب سوريا لاستئناف الأعمال العدائية، مع قيام هيئة تحرير الشام على وجه الخصوص بتعزيز قدراتها العسكرية من خلال إصلاح هياكلها إلى «قوة مسلحة تقليدية»، وتحسين التدريب، وإنشاء قوات خاصة متخصصة في الغارات والعمليات الليلية. وفي الوقت نفسه، عانت الحكومة السورية من الفساد المتزايد، حيث وصفها الباحث تشارلز ليستر بأنها «أكبر دولة مخدرات في العالم» حيث تم الحفاظ على «نخبة الأعمال الفاسدة وشبكة قوية من القادة العسكريين وقادة الميليشيات وأمراء الحرب» من خلال عائدات تجارة المخدرات، وخاصة تجارة الكبتاجون وبدءًا من أواخر عام 2022م، شنّت قوات هيئة تحرير الشام سلسلة من الهجمات التسللية والقنص على القوات الحكومية، مما أدّى إلى الهجوم، كانت حلب تحت سيطرة حكومة بشار الأسد والميليشيات المدعومة من إيران منذ هجوم حلب في عام 2016. في أكتوبر 2024م، بدأت هيئة تحرير الشام والقوات الحكومية في حشد كبير في ريف حلب، حيث ورد أن هيئة تحرير الشام صعدت استعداداتها لشنّ هجوم واسع النطاق ضد القوات الحكومية داخل مدينة حلب، في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024م، قصفت مدفعية القوات الحكومية مدينة أريحا التي تسيطر عليها المعارضة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 16 شخصًا.
الهجوم والمعارك
في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024م، أعلنت هيئة تحرير الشام أنها شنت هجومًا أطلقت عليه اسم «ردع العدوان» ضد القوات الموالية للحكومة في غرب محافظة حلب. وقالت المعارضة السورية أن الهجوم جاء ردًا على القصف المدفعي الأخير الذي نفذته القوات المسلحة السورية برئاسة بشار الأسد ضد مناطق يسيطر عليها المعارضون في إدلب مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 مدنيًا. خلال الساعات العشر الأولى من الهجوم، سيطرت هيئة تحرير الشام على 20 بلدة وقرية من القوات المسلحة السورية بما في ذلك بلدات أورم الكبرى، عنجارة، أورم الصغرى، شيخ عقيل، البارة، عجيل، عويجل، الحوطة، تل الضباع، حير دركل، قبتان الجبل، السلوم، القاسمية، كفر بسين، حور، عناز وبسرطون. بالإضافة إلى ذلك، هاجمت هيئة تحرير الشام قاعدة الفوج 46 التابعة للقوات المسلحة السورية وسيطرت عليها بعد ساعات. وفقًا لتقارير المرصد السوري لحقوق الإنسان، قُتل 37 جنديًا من القوات المسلحة السورية والميليشيات المتحالفة معها بالإضافة إلى مقتل 60 مقاتلًا من قوات المعارضة في الاشتباكات. كما تعرضت وحدة خاصة روسية لكمين نصبه المعارضون الذين نشروا لاحقًا صورًا لجندي روسي قُتل ومعدات تم الاستيلاء عليها. لا تزال أعداد الضحايا غير واضحة. ردًا على ذلك، شنت القوات السورية والروسية غارات جوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. كما نفذت الطائرات الروسية ضربات جوية حول الأتارب، دارة عزة، والقرى المحيطة، بينما قصفت القوات المسلحة السورية مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في إدلب، أريحا، سرمدا، ومناطق أخرى في جنوب محافظة إدلب. في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، شنت هيئة تحرير الشام هجومًا على ريف إدلب الشرقي حيثُ سيطرت على قرى داديخ، كفر بطيخ، وشيخ علي بالإضافة إلى أحد الأحياء في مدينة سراقب. هذا التقدم أوصلهم إلى مسافة 2 كيلومتر فقط من طريق M5 السريع وهو طريق استراتيجي كان تحت سيطرة القوات المسلحة السورية مُنذ عام 2020م. كما هاجمت هيئة تحرير الشام مطار النيرب الواقع شرق حلب، حيث تتواجد مليشيات مدعومة من إيران. في نفس اليوم، سيطرت هيئة تحرير الشام على قرى كفر بسين، عناز، والزربة في ريف حلب الغربي، وقطعت الطريق السريع M5. وبحلول نهاية اليوم، سيطرت قوات المعارضة على حوالي 40 بلدة وقرية. نفذت غارة جوية روسية على الأتارب في ريف حلب الغربي ما أسفر عن مقتل 15 شخص، كما قُتل 4 آخرون في غارة جوية أخرى نفذتها القوات السورية أو الروسية في دارة عزة. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل العميد كيومارس بورهاشمي وهو مستشار عسكري بارز في الحرس الثوري الإيراني على يد المعارضة في حلب. في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، سيطرت هيئة تحرير الشام على قرى تل كراتبين، أبو قنصة، والطليحية في ريف إدلب، بالإضافة إلى المنصورة، جَب كاس، وبوابية في ريف حلب. واستمرت الاشتباكات العنيفة حول بلدة سراقب. وقُتل 4 مدنيين وأصيب اثنان آخران بقصف هيئة تحرير الشام على حي الحمدانية في مدينة حلب. كما نفذت قوات سوريا الديمقراطية هجومًا قرب الباب ما أدى إلى مقتل 15 من مقاتلي الجيش الوطني السوري. وقُتل 4 من مقاتلي الجيش الوطني السوري في غارة جوية روسية استهدفت مقرًا عسكريًا لهم في مارع. كما قُتل 4 مدنيين آخرين في غارات جوية روسية منفصلة على إدلب.
معركة حلب
في يوم 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، دخلت قوات المعارضة أحياء الحمدانية وحلب الجديدة في مدينة حلب بعد تنفيذ هجوم انتحاري مزدوج بسيارتين مفخختين. وفي النصف الثاني من اليوم، سيطرت قوات المعارضة على خمسة أحياء من مدينة حلب، وهي الحمدانية، حلب الجديدة، الجميلية، وصلاح الدين. ووردت تقارير عن اشتباكات في مناطق أخرى من المدينة، بما في ذلك وسطها. كما استولت قوات المعارضة على 20 بلدة وقرية أخرى، من بينها مدينة سراقب الاستراتيجية وسط انهيار خطوط دفاع القوات المسلحة السورية. وشملت القرى والبلدات التي استولت عليها قوات المعارضة: خان السبل، الطليحية، الترنبة، وجوباس في ريف إدلب، وخان طومان، شغيدلة، خَلْصَة، الحاضر، القراصي، بَرْنة، العيس، تلحدية، زيتان، المنصورة، والبوابية في ريف حلب. بحلول نهاية اليوم، سيطرت قوات المعارضة على أجزاء من أحياء السكري، الفرقان، الأعظمية، وسيف الدولة في مدينة حلب، وسيطرت على الساحة الرئيسة في وسط المدينة. في الساعات الأولى من يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، استولت قوات المعارضة على قلعة حلب ومقر المحافظ في المدينة، وأعلنت السيطرة على «أكثر من نصف مدينة حلب». بحلول الصباح، سيطرت قوات المعارضة على معظم مدينة حلب، مما أجبر القوات المسلحة السورية على الانسحاب نحو السفيرة. في أماكن أخرى من سوريا، سيطرت قوات المعارضة على 39 بلدة وقرية بما في ذلك بلدة أبو الظهور. انسحبت القوات الموالية للحكومة من معظم محافظة إدلب، باستثناء معرة النعمان، خان شيخون، وكفرنبل. وفي منطقة حلب، انسحبت القوات المسلحة السورية نحو مطار حلب الدولي، مسكنة، السفيرة، وطريق خناصر. وبحلول الظهيرة، استولت قوات المعارضة على معرة النعمان، وارتفع عدد القرى والبلدات التي سيطرت عليها خلال اليوم إلى أكثر من 50. وفي 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بمقتل ما لا يقل عن 16 مواطن وإصابة 20 آخرين، في قصف طائرات حربية رجح أنها روسية لحشد بشري عند دوار الباسل في مدينة حلب.
=== قوات سوريا الديمقراطية === في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، ومع انهيار القوات المسلحة السورية في شمال غرب سوريا، دخلت قوات قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية إلى بلدات دير حافر، تل عرن، تل حاصل، وحي الشيخ نجار في مدينة حلب، حيث سيطرت على المناطق التي انسحبت منها الحكومة السورية. وفي فترة ما بعد الظهر، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على مطار حلب الدولي وبلدتي نُبُّل والزهراء بعد انسحاب القوات المسلحة السورية منها، وفي نفس اليوم سيطرت قوات المعارضة على مطار حلب الدولي دون اشتباكات ومعارك كبيرة واضحة مع قوات سوريا الديمقراطية في الوقت نفسه، أعلن الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا والمتمركز في منطقة درع الفرات في شمال سوريا المحتل من قبل تركيا، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، بدء عملية «فجر الحرية» بهدف قطع شبكات إمداد قوات سوريا الديمقراطية وإنشاء ممر يربط الباب بتل رفعت. واستولت قوات الجيش الوطني السوري على بلدة تادف من القوات الموالية للحكومة أثناء تقدمها بينما بدأت القوات الموالية للحكومة في الانسحاب من المنطقة. بهدف قطع شبكات إمداد قوات سوريا الديمقراطية وإنشاء ممر يربط الباب بتل رفعت. واستولت قوات الجيش الوطني السوري على بلدة تادف من القوات الموالية للحكومة أثناء تقدمها بينما بدأت القوات الموالية للحكومة في الانسحاب من المنطقة. تركت القوات المسلحة السورية كمية كبيرة من المعدات العسكرية خلفها أثناء انسحابها من محافظة حلب، بما في ذلك دبابتان من طراز T-90A، وبطارية كاملة من نظام S-125 Neva، ونظام Pantir-S1 وBuk-M2. كما استولى المتمردون على طائرات هليكوبتر وطائرات مقاتلة في قاعدتي حلب ومنغ الجويتين.
السيطرة على حماة
في مساء يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، تقدّمت قوات المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام بسرعة في محافظة حماة، واستولت على عشرات البلدات والقرى في الريف، بما في ذلك حلفايا ومورك واللطامنة وكفرزيتا وقلعة المضيق وكفر نبودة وكرناز ولحايا والبويضة ولطمين وصوران والمغير ومعردس والسقيلبية ومحردة وطيبة الإمام. وفي منطقة حلب، ورد أن قوات للمعارضة سيطروا على مطار حلب بعد أن اختارت قوات سوريا الديمقراطية المحلية الانسحاب. وبحسب ما ورد بدأت القوات المسلحة السورية في لحايا الانسحاب من مدينة حماة وقاعدتها الجوية، على الرغم من نفي وزارة الدفاع السورية لذلك. في الساعة السابعة مساءً (بالتوقيت المحلي السوري، غرينتش+3:00) بدأت قوات هيئة تحرير الشام بالاقتراب من حماة، واستولت على ست قرى على الأقل. وفي الوقت نفسه، ورد أن إسرائيل أطلقت قذائف مدفعية على الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية بالقرب من هضبة الجولان المحتلة، وهاجم مسلحون محليون من تلبيسة قوات الجيش السوري على الطريق السريع بين حماة وحمص، مما أدى إلى إصابة ستة. في الساعات الأولى من يوم 1 ديسمبر/ كانون الأول، أنشأت القوات المسلحة السورية مواقع عسكرية جديدة على مشارف حماة وريفها الشمالي. وتم نشر تعزيزات في جبل زين العابدين وبلدات طيبة الإمام وقمحانة وخطاب، وشنت روسيا غارات جوية على بلدات استولى عليها المتمردون في منطقتي إدلب وحماة، بما في ذلك مورك وخان شيخون وكفرنبل وحزارين وتل كوكبة. وفي مدينة إدلب، أسفرت غارة جوية روسية استهدفت مخيمًا للاجئين عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 71 آخرين. كما أسفرت غارة جوية روسية منفصلة استهدفت مستشفى جامعة حلب عن مقتل 8 مدنيين. وبحلول فترة ما بعد الظهر، استولى الجيش الوطني السوري على بلدات السفيرة وخناصر وقاعدة كويرس الجوية العسكرية، بينما وقعت اشتباكات بين الجيش الوطني السوري وقوات سوريا الديمقراطية في منطقة شيخ نجار بمدينة حلب. وفي الوقت نفسه، سيطرت هيئة تحرير الشام على محطة الطاقة الحرارية، وكلية المدفعية الميدانية، والأكاديمية العسكرية على مشارف حلب. وفي مساء يوم 1 ديسمبر/ كانون الأول، شنّ الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا هجومًا على بلدة تل رفعت التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، واستولى على البلدة إلى جانب العديد من القرى المحيطة بها، بما في ذلك شوارغة، ومنغ، ومرعناز، وكفرنايا، والشيخ عيسى، ودير جمال، وعين دقنة. وانقطعت الاتصالات عن البلدات المتبقية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في المنطقة بعد أن حاصرتها قوات المعارضة.
التقدم نحو حمص
في 5 ديسمبر/ كانون الأول 2024، انسحبت القوات المسلحة السورية من مدينتي السلمية وتلبيسة باتجاه مدينة حمص، بعد ساعات من انسحابها من حماة مع اقتراب المتمردين من مشارف البلدتين السابقتين. وفي المساء، دخلت قوات المعارضة بلدة السلمية دون قتال، بعد التوصل إلى اتفاق مع شيوخ المدينة ومجلسها الديني الإسماعيلي. وبحلول المساء، وصلت قوات المعارضة إلى مشارف مدينة الرستن واستولت على قاعدة عسكرية للجيش السوري شمالها. وبالتزامن مع تقدم المعارضة، قصفت الطائرات الروسية الجسر الرئيسي الذي يربط حمص وحماة، في محاولة لإبطاء تقدم المتمردين. في 6 ديسمبر/ كانون الأول، استولت قوات المعارضة على الرستن وتلبيسة والدار الكبيرة، واقتربت من مشارف حمص، وفي ريف حماة الجنوبي، استولت قوات المعارضة على بلدتي تقسيس والجمقلة، وفي الوقت نفسه انسحبت القوات المسلحة السورية من بلدات تير معلة والزعفراني والمجدل ودير فول وأصيلة والفرحانية والوازعية والغصيبية والمكرمية وعز الدين. حيث قتل وجرح 11 شخصًا في غارات للطيران الحربي الروسي على بلدات الغنطو، وتير معلة، ودير الزور الشرقية، بدأت القوات المسلحة السورية في سحب قواتها من بلدات دير الزور والميادين والقورية والبوكمال، باتجاه العاصمة دمشق. لاحقا سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على معبر البوكمال الحدودي.
=== انسحاب القوات المسلحة السورية من دير الزور === في 3 ديسمبر/ كانون الأول، شنّت قوات سوريا الديمقراطية هجومًا على القوات المسلحة السورية بالقرب من بلدتي خشام والصالحية في محافظة دير الزور شرقي سوريا، واستولت على قرية الحسينية. وقد قدمت طائرات التحالف الدولي الدعم لقوات سوريا الديمقراطية عبر استهداف ميليشيات مدعومة إيرانيًا في المنطقة. قُتل مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية ومدني خلال الاشتباكات مع الجيش العربي السوري، وادعت قوات سوريا الديمقراطية بأنها سيطرت على سبع قرى كانت تحت سيطرة الجيش العربي السوري على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وهي الصالحية وطابية جزيرة وحطلة وخشام ومراط ومظلوم والحسينية، وضمّتها إلى مجلس دير الزور العسكري. وبعدها بساعات انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من المناطق التي تقدمت إليها. في 5 ديسمبر/ كانون الأول، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على حقل النفط في الثورة، والرصافة، ومواقع استراتيجية قرب منطقتي صفيان وإنباج الواقعتين في محافظة الرقة بعد انسحاب القوات المسلحة السورية والقوات الموالية لها. في 6 ديسمبر/ كانون الأول، بدأت قوات الجيش العربي السوري بالانسحاب من مدن دير الزور والميادين والقورية والبوكمال باتجاه العاصمة دمشق. وعقب انسحابهم استولت قوات سوريا الديمقراطية على مدينة دير الزور ووسعت سيطرتها لتشمل البوكمال والحدود العراقية. شهدت بادية دير الزور تحركات جديدة لتنظيم داعش، وسط مخاوف عن استغلاله للانفلات الأمني وبسط نفوذه في المنطقة، وخصوصًا بعد مغادرة القوات المسلحة السورية لمعبر البوكمال الحدودي. ودخل إلى العراق عبر البوكمال حوالي 2000 جندي سوري هارب من القتال في سوريا بعد تسليم أسلحتهم ومعداتهم للقوات العراقية بعد دخولهم عبر منفذ القائم الحدودي.
السيطرة على درعا والسويداء وتدمر والقنيطرة
في عشية 6 ديسمبر 2024، انسحبت القوات المسلحة السورية من السويداء، مما دفع قوات المعارضة المحلية للسيطرة على المدينة. وبحلول منتصف الليل سيطرت قوات المعارضة في محافظة درعا على المدينة، بالإضافة إلى 90% من مساحة المحافظة، حيث انسحبت القوات المسلحة باتجاه العاصمة دمشق. في 7 ديسمبر انسحبت القوات المسلحة السورية من مدينة القنيطرة التي تحد هضبة الجولان مع إسرائيل، وتمكنت المعارضة السورية من السيطرة عليها بعد ساعات.
معركة دمشق
في 7 ديسمبر 2024، دخلت قوات المعارضة السورية منطقة ريف دمشق من الجنوب، وأصبحت على بعد 20 كيلومترًا من العاصمة دمشق. وبالتزامن مع التقدم نحو دمشق، شنت قوات المعارضة في الشمال هجوماً على مدينة حمص. وفي منطقة ريف دمشق، انسحبت القوات المسلحة السورية من بلدات عسال الورد ويبرود وفليطة والناصرية وعرطوز ، بينما أصبحت المعارضة على بعد 10 كيلومتر من ضواحي مدينة دمشق. في الساعة 8:33 من صباح الثامن من ديسمبر/كانون الاول إعلن التلفزيون الحكومي السوري التي سيطرت عليه المعارضة السورية نهاية نظام بشار الاسد، بعد هرب الرئيس السابق بشار الأسد من دمشق إلى جهة مجهولة. ولاحقاً قصفت إسرائيل مركز البحوث العلمية بدمشق حيث تدار برامج أسلحة كيميائية وصواريخ باليستية وقصفت مطار المزة، ومقر الجمارك والمخابرات العسكرية في حي كفر سوسة بدمشق. وعبر الجيش الاسرائيلي منطقة الحياد في هضبة الجولان وتوغل داخل الأراضي السورية إلى عمق 14 كلم، واحتل جبل الشيخ ودخل مدينة البعث مركز محافظة القنيطرة. وفي مساء يوم الأحد 8 ديسمبر، أعلن الكرملين أن بشار الأسد وعائلته وصلوا إلى موسكو وأنه سيتم منحهم اللجوء لدواعٍ إنسانية.
تحليل
حزب الله، الذي كان حليفًا رئيسيًا للحكومة السورية خلال الحرب الأهلية السورية تعرض لانتكاسة خلال حربه مع إسرائيل. أدى مقتل حسن نصر الله ومعظم قياداته العسكرية بالإضافة إلى إعادة نشر الحزب العشرات من مقاتليه من سوريا إلى لبنان إلى خلق فراغ كبير لدى الحكومة السورية. ومع انشغال الجيش الروسي بالغزو الروسي لأوكرانيا وتعرض إيران لضغوط كبيرة، سنحت الفرصة لجماعات المعارضة لشن هجوم. وبحسب نيك هيراس المحلل في معهد نيولاينز للاستراتيجية والسياسة، فإن المعارضة كانت تحاول استباق هجوم الحكومة السورية الذي كان يتشكل من خلال الغارات الجوية الروسية والسورية على مناطق المعارضة. ويُعتقد أن وجود الجماعات المدعومة من تركيا في الهجوم هو تحذير من تركيا لروسيا والحكومة السورية لتجنب أي هجمات في المنطقة.
ردود الفعل
=== محليًا === سوريا: وصفت القوات المسلحة السورية الهجوم بأنه «هجوم إرهابي ضخم وواسع النطاق» حيث استهدفت «أعداد كبيرة من الإرهابيين باستخدام أسلحة متوسطة وثقيلة» القرى والبلدات والمواقع العسكرية. في 30 نوفمبر، أعلنت الحكومة السورية «انسحابًا مؤقتًا للقوات» من حلب. المعارضة السورية: صرح حسن عبد الغني، المتحدث باسم ائتلاف المعارضة السورية، أن أهداف العملية هي قوات الأسد والميليشيات الإيرانية التي اتهمها بجلب «الدمار والموت والقتل إلى المنطقة» بينما «تستغل السكان العرب والمسلمين» لدفع «خططهم التخريبية» تحت «غطاء المقاومة». الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا: حشدت الإدارة الذاتية قواتها ضد هيئة تحرير الشام وأدانت الهجمات، حيث صرح المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي أن الهجمات كانت محاولة لمنع السلام في سوريا.
=== عربيًا === العراق: أجرى رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني اتصالًا هاتفيًّا مع الرئيس السوري بشار الأسد، حيث أكد السوداني أنّ أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق، مشددًا على استعداد العراق لتقديم كل الدعم اللازم لسورية لمواجهة الإرهاب وكافة تنظيماته، مؤكدًا تمسُّك بلاده باستقرار سورية وسيادتها ووحدة أراضيها. الإمارات: أكد الرئيس الإماراتي محمد بن زايد تضامن دولة الإمارات مع سوريا ودعمها في محاربة الإرهاب والتطرف، كما شدد في اتصال هاتفي مع الرئيس السوري بشار الأسد على موقف دولة الإمارات الداعم لجميع الجهود والمساعي المبذولة لإيجاد حل سلمي للأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق إلى الاستقرار والتنمية ويضمن وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها. عمان: أعرب وزير الخارجية العماني عن تضامن سلطنة عُمان مع سوريا، وتأكيده على أهمية سيادة ووحدة الأراضي السورية، وضرورة استعادة الأمن والاستقرار، ومنع توسع نطاق الصراعات. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري نقلت تفاصيله وكالة الأنباء السورية. حزب الله: بعد سيطرة المعارضة على مدينة حماة، صرح الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بوقوف حزب الله مع الحكومة السورية ضد ما وصفه بالعدوان الذي يخدم إسرائيل. حركة حماس: بعد يوم من سقوط نظام بشار الأسد في يوم الأحد، باركت حركة المقاومة الإسلامية حماس للشعب السوري انتصار ثورته ونجاح تطلعاته لتحقيق الحرية والعدالة، وقالت في بيانٍ لها: "نبارك للشعب السوري الشقيق نجاحه في تحقيق تطلُّعاته نحو الحرِّية والعدالة، وندعوا كلَّ مكوِّنات الشعب السوري إلى توحيد الصفوف، ومزيد من التلاحم الوطني، والتعالي على آلام الماضي".
=== عالميًا === إيران: وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الهجوم بأنه «مؤامرة دبرتها الولايات المتحدة والنظام الصهيوني بعد هزيمة النظام في لبنان وفلسطين». تركيا: دعت وزارة الخارجية إلى وقف الغارات الجوية على إدلب وطالبت بـ«تجنب المزيد من عدم الاستقرار وعدم إيذاء المدنيين». روسيا: وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف الهجوم بأنه «انتهاك لسيادة سوريا في هذه المنطقة». الولايات المتحدة صرح الرئيس المنتخب للولايات المتحدة دونالد ترامب بأنه لا شأن للولايات المتحدة بهذا النزاع، وأنها لن تنحاز لطرف. كما صرح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون سافيت في بيان بأن هذا الهجوم تقوده هيئة تحرير الشام، وهي مصنفة كمنظمة إرهابية ولا علاقة للولايات المتحدة بالهجوم. وقال الرئيس المنتخب دونالد ترامب على الهجمات بالقول إن الولايات المتحدة لا ينبغي لها أن تتدخل، مشيرًا إلى أن «هذه ليست معركتنا» و«دعها تستمر».
== انظر أيضًا == هجوم شمال غرب سوريا (أبريل – أغسطس 2019) عملية درع الربيع هجوم جنوب سوريا (2024)
.jpg?width=500)