مقلاع داوود (العبرية: קלע דוד) منظومة دفاع جوي صاروخي إسرائيلية تنتجها شركة أنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة. دخلت الخدمة تجريبيا سنة 2015 بغرض احلالها محل منظومة إم آي إم-104 باتريوت ومنظومة إم آي إم-23 هوك. المنظومة مصممة لتقدر على اعتراض الصواريخ المقذوفة والجوالة. يحتوي النظام على صاروخ اعتراضي سريع المناورة على مرحلتين، وفي مقدمته تم تركيب نظامين لتحديد الموقع والاستهداف - رادار وجهاز استشعار كهروضوئي. في عام 2006، فازت أنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة بمناقصة لتطوير نظام دفاع ضد الصواريخ للمدى المتوسط والطويل (40-300 كم). ومن أجل تمكين تمويل التطوير والتجهيز المستقبلي من صناديق المساعدات الأمريكية، تم إنشاء الشراكة مع شركة رايثيون الأمريكية. في بعض منشورات شركة Raytheon يُطلق على الصاروخ الاعتراضي اسم "Stunner". أدى التهديد المتزايد للصواريخ والقذائف الصاروخية إلى تطوير العديد من أنظمة الدفاع ضد هذا التهديد. بالإضافة إلى نظام "مقلاع داوود" لاعتراض الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، ونظام القبة الحديدية الذي يستخدم لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، ونظام "سهم 2" لاعتراض الصواريخ الباليستية، ونظام "سهم 3" بهدف اعتراض الصواريخ الباليستيةأثناء وجودها في الجو. تتمثل المهمة الرئيسية لنظام مقلاع داوود في التصدي للصواريخ التي في أيدي حزب الله، وفي المستقبل أيضًا على الصواريخ الأكبر التي تجهزها منظمة حماس. وفقًا للتقديرات الاستخباراتية، يمتلك حزب الله عشرات الآلاف من الصواريخ، بعضها يمكن أن يصل إلى غوش دان. خلال حرب لبنان الثانية، سقطت العديد من الصواريخ في نطاق الاعتراض لنظام مقلاع داوود. ومن المتوقع أن توفر منظومة "مقلاع داود" مع منظومات الشعاع الحديدي(ماجين أور)، و"القبة الحديدية" و"حيتس 2" و"حيتس 3" أقصى قدر من الدفاع الجوي ضد تهديد الصواريخ وذلك وفقًا لخطة الدفاع متعدد الطبقات التي تنتهجها إسرائيل. وبالإضافة إلى دور الدفاع ضد الصواريخ والقذائف، حل نظام "مقلاع داوود" أيضًا محل الصواريخ المضادة للطائرات وإم آي إم-23 هوك وستينغر، ووفقًا للمطورين، فإن نظام مقلاع داوود سيكون قادرًا أيضًا على اعتراض الصواريخ الجوالة، حيث أنها تمتلك قدرة مناورة اعتراضية سريعة جدًا، مما يسمح لها بتدمير الهدف بضربة مباشرة، وليس فقط عن طريق انفجار قريب منه. وفي عام 2016، تم إنشاء أول كتيبة تشغيلية في نظام الدفاع الجوي التابع لسلاح الجو الإسرائيلي كي تعمل على تشغيل هذا النِّظام، وقد سُمِّيَت بالكتيبة 66. وفي تموز/يوليو 2018، تم تنفيذ أول إطلاق عملياتي عندما أُطلِقَ صاروخان اعتراضيان باتجاه الصواريخ التي أُطلِقَت باتجاه إسرائيل من سوريا، والتي قدر النظام بالخطأ أنها سوف تسقط في الأراضي الإسرائيلية. في 10 مايو 2023، وفي إطار عملية الدرع والسهم، قام النظام لأول مرة باعتراض عملياتي ناجح لصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة وتم اعتراضه قبل أن يسقط في غوش دان.
النشأة والتطوير
وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2008 اتفاقية للتطوير المشترك لنظام مقلاع داود بالتعاون بين شركتي رافائيل الإسرائيلية للأنظمة الدفاعية المتطورة ورايثيون الأميركية، ويشار إليه على أنه علامة على قوة التحالف الإسرائيلي الأميركي، وفقا لوزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون. ووفقا لوزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن نظام مقلاع داود سيسمح في المستقبل القريب لإسرائيل بالتعامل مع التهديدات بكفاءة مرتفعة للغاية. وتتمثل التهديدات التي يتعامل معها مقلاع داود في الصواريخ البالستية قصيرة المدى والصواريخ الموجهة والطائرات، بما في ذلك الطائرات المسيرة.
== الخصائص التقنية == يتميز مقلاع داود بمجموعة من الخصائص تتمثل في التالي: تحمل وحدة إطلاق الصواريخ "الراجمة" الواحدة 12 صاروخا. يطلق على صواريخ نظام مقلاع داود اسم "ستانر". الصاروخ ذو مرحلتين، حيث يتكون من جزأين، لكل واحد منهما محركه الصاروخي الخاص، وفي هذا النظام ينطلق الصاروخ وبعد فترة ينفصل جزء المرحلة الأولى ثم يشتعل محرك المرحلة الثانية ويكمل الصاروخ طريقه إلى الهدف. يحتوي الصاروخ على رادار ومستشعر ضوئي إلكتروني. وفقا لشركة رافائيل، فإن النظام قادر على العمل في مختلف الظروف الجوية. يستخدم مقلاع داود مفهوم "أطلق وانسَ"، وهو يعني أن الصاروخ المعترض يتم إطلاقه من الراجمة الأرضية، ثم يكمل هو عملية التتبع والاستهداف للصاروخ المعادي المستهدف.
== الاختبارات == أجري أول اختبار لنظام مقلاع داود في 25 نوفمبر 2012 عندما أسقط نموذجا لصاروخ، وفي 18 نوفمبر 2013 تعرض مقلاع داود لانتكاسة مبكرة عندما فشلت تجربته بسبب عطل في جهاز الاستشعار، طبقا لرواية خبير حضر التجربة. وفي 1 أبريل 2015 قالت وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية -التي نفذت السلسلة الثالثة من الاختبارات للنظام بالتعاون مع هيئة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية- إن مقلاع داود وصواريخه الاعتراضية "ستانر" نجح في الاختبارات بإصابة أهداف تحاكي تهديدات. وفي 25 يناير 2017 أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها أكملت بنجاح اختبارات نسخة حديثة من مقلاع داود. وفي 2 أبريل 2017 أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء تشغيله خلال احتفال أقيم بمناسبة تسلم سلاح الجو الإسرائيلي هذا النظام في قاعدة حاتزور بوسط إسرائيل، واعتبر نتنياهو أنه قد يثني من يريدون مهاجمة إسرائيل عن القيام بذلك. وهناك جدل قائم بشأن مدى فعالية أنظمة الدفاع الصاروخي بشكل عام، ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك نظام القبة الحديدية الذي يرى بعض الخبراء أن هناك مبالغة في تضخيم نسبة نجاحه في تدمير الصواريخ بالقول إنها تصل إلى 90%، بينما يرون أن هذه النسبة قد لا تتجاوز 5%.
== التمويل == لعبت الولايات المتحدة دورا مهما في تمويل تطوير نظام مقلاع داود، ويعتقد أن نجاح السلسلة الثالثة من الاختبارات سيعزز التأييد بين المشرعين الأميركيين لطلب إسرائيل أموالا إضافية لتمويل النظام. وكان مسؤولون إسرائيليون قد طلبوا في مارس 2015 من أميركا مبلغ 317 مليون دولار في صورة تمويل إضافي لمقلاع داود وبرامج دفاع صاروخي إسرائيلية أخرى، إضافة إلى 158 مليون دولار طلبته بالفعل إدارة الرئيس باراك أوباما في ميزانية السنة المالية 2016.
== مبنى المنظومة == تتكون المنظومة من ثلاثة عناصر رئيسية:
الصاروخ الاعتراضي المقذوف –من تصنيع شركة رافائيل– أنظمة رافائيل الدفاعية المتقدمة. الرادار–قامت بتطويره شركة إلتا سيستمز، وهي شركة تابعة لشركة صناعات الطيران الإسرائيلية. منظومة القيادة والسيطرة "شاكيد زهاف" - من تطوير إلبيط من مجموعة إلبيت سيستمز.
