الكاردينال-الأمير فرناندو (الإسبانية: Fernando de Austria)(ويُعرف أيضًا بـدون فرناندو دي أوستريا، والكاردينال-الأمير فرناندو دي إسبانيا، وبفرديناند فون أوسترايش؛ 16 مايو 1609 – 9 نوفمبر 1641)، كان أميرًا إسبانيًا وبرتغاليًا (إنفانتي إسبانيا، وإنفانتي البرتغال حتى عام 1640)، وحاكمًا لهولندا الإسبانية، وكاردينالًا في الكنيسة الكاثوليكية المقدسة، وأرشيدوق النمسا، ومطران طليطلة (1619–1641)، وقائدًا عسكريًا خلال حرب الثلاثين عامًا، وحرب الثمانين عامًا، والحرب الفرنسية-الإسبانية. وبعد انتصاره الحاسم الأول في معركة نوردلينغن، الذي أدى إلى صلح براغ، انطلق لإنقاذ الموقف الميؤوس منه في هولندا الإسبانية رغم تفوّق قوات فرنسا وجمهورية هولندا المتحالفة عليه عدديًا تفوقًا كبيرًا. وبذلك اكتسب الكاردينال-الأمير سمعة بأنه واحد من أفضل القادة العسكريين الأوروبيين في القرن السابع عشر. يُعتبر عمومًا آخر القادة العسكريين والاستراتيجيين الكبار في إسبانيا الهابسبورغية، وقد ساعدت وفاته المبكرة في لحظة حرجة على إنهاء الهيمنة الإسبانية في أوروبا.
حياته
=== النشأة === وُلد في الإسكوريال قرب مدريد في إسبانيا عام 1609، وهو ابن ملك إسبانيا والبرتغال، فيليب الثالث والثاني، ومارغريت من النمسا، شقيقة الإمبراطور فرديناند الثاني. وكان أشقاؤه الأكبر منه هم الملك فيليب الرابع والثالث وملكة فرنسا آن من النمسا. منذ صغره، كان الكاردينال-الأمير يميل دائمًا إلى حياة الجندية. ولم يُظهر قط ميولًا نحو الحياة الدينية، بل كان مهتمًا في طفولته بالبنادق والخيول والحرب. لم يكن له أصدقاء وهو يكبر، وكان يشعر أن اهتماماته تُهمَّش لصالح التحركات السياسية التي كان يقودها والده فيليب الثالث ودوق ليرما. أُسندت إلى فرناندو المسؤولية الدينية من بين أخويه لأنه كان الأصغر، إذ كانت التقاليد الملكية تقضي بأن يتولى المسؤوليات الكنسية. في عام 1619 رُقّي إلى منصب رئاسة الكنيسة في إسبانيا، فأصبح مطران طليطلة. وبعد ذلك بوقت قصير جُعل كاردينالًا. كان لقب الكاردينال-الأمير مزيجًا بين مرتبته ككاردينال ومكانته كأمير ملكي (إنفانتي بالإسبانية) من أمراء إسبانيا.

