Military operations· عصر البارود· 1550 – 1550

غزو المهدية

1550 naval siege and land capture of Mahdia

غزو المهدية (1550)، المعروف أيضًا باسم استيلاء المهدية أو حصار المهدية، كان عملية عسكرية برمائية نفذتها قوات إمبراطورية هابسبورغ الإسبانية بقيادة الأدميرال أندريا دوريا وبرناردينو دي مندوزا، بدعم من فرسان الإسبتارية بقيادة الغراند ماستر كلود دو لا سنغل، ضد قاعدة عثمانية في المهدية بتونس. كانت المدينة تحت سيطرة القرصان العثماني الشهير درغوث رئيس الذي استخدمها كقاعدة لعملياته القرصانية ضد السواحل الإسبانية والإيطالية. انتهت العملية بانتصار إسباني هابسبورغي وسيطرة على المدينة في سبتمبر 1550، إلا أن الإسبان أخلوها عام 1554 ودمروا تحصيناتها لمنع إعادة احتلالها عثمانيًا، بسبب التكاليف الباهظة للحفاظ عليها.

== السياق التاريخي == في منتصف القرن السادس عشر، كانت منطقة شمال أفريقيا مسرحًا لصراع مستمر بين الدولة العثمانية وإمبراطورية هابسبورغ الإسبانية على السيطرة على البحر الأبيض المتوسط. كانت إيالة تونس الحفصية في حالة فوضى سياسية، مع تنازع قادة محليين على السلطة دون الاعتراف بسلطان تونس الرسمي أبو العباس أحمد الثالث. في ربيع 1550، استغل الأدميرال العثماني درغوث رئيس هذه الفوضى واستولى على المهدية بمساعدة قادة محليين. المدينة، المبنية على شبه جزيرة صخرية بارزة في البحر ومحاطة بأسوار مزدوجة وقلعة، أصبحت قاعدة رئيسية لعملياته القرصانية التي هددت الملاحة المسيحية. خشي الإمبراطور شارل الخامس تحول المهدية إلى مركز قوي للقراصنة البربرستان، فأمر بتنظيم حملة بحرية كبيرة بدعم من البابوية وفرسان مالطا.

== سير الأحداث == انطلق الأسطول الهابسبورغي في 24 يونيو 1550، ووصل إلى المهدية بعد أيام قليلة. دافع عن المدينة حصار رئيس، الذي أعد مخزونًا كبيرًا من الغذاء لتحمل حصار طويل. تم إنزال القوات تحت حماية مدافع السفن، وحوصرت المدينة تمامًا. في 25 يوليو، حاول درغوث إغاثة المدينة بقوة جمعها من آلاف المقاتلين، لكنه فشل في كسر الحصار بعد هجوم مشترك مع الحامية. استمر الحصار مع قصف مدفعي مكثف، وفي 8-10 سبتمبر 1550، اقتحمت القوات الهابسبورغية المدينة بعد فتح ثغرات في الأسوار، وسقطت المهدية.

== النتائج == سيطرت القوات الهابسبورغية على المهدية، وبقيت حامية إسبانية حتى 1553-1554. عرض شارل الخامس المدينة على فرسان مالطاا، لكنهم رفضوها بسبب التكاليف، فأمر بتدمير تحصيناتها وإخلائها لمنع عودة العثمانيين. أعادت الدولة العثمانية احتلال المهدية لاحقًا، لكنها فقدت أهميتها العسكرية. اعتبر سليمان القانوني الحملة خرقًا للهدنة، مما دفع درغوث لاستئناف عملياته بقوة أكبر.

المراجع

السياق

الأحداث

النتائج

المصادر

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗