Military operations· العصر الصناعي· 1798

Capture of Alexandria

معركة بالإسكندرية

الاستيلاء على الإسكندرية هو أول اشتباك عسكري بين القوات الفرنسية والقوات المدافعة عن المدينة خلال الحملة الفرنسية على مصر وسوريا، ووقع في الإسكندرية في يوليو 1798. وانتهى الاشتباك بسيطرة القوات الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت على المدينة، لتصبح الإسكندرية أول قاعدة للقوات الفرنسية في مصر.

== الخلفية == بعد استيلاء القوات الفرنسية على مالطا، واصل نابليون بونابرت رحلته إلى مصر. وتمكن الأسطول الفرنسي من الوصول إلى سواحل مصر دون أن ترصده البحرية الملكية البريطانية طوال ثلاثة عشر يومًا. وفي 1 يوليو 1798، ظهرت الإسكندرية أمام الأسطول الفرنسي، فبدأت القوات إنزالها بالقرب من المدينة، رغم أن نابليون كان يعتزم في الأصل النزول في موقع آخر. وقبيل بدء العمليات، وجّه نابليون تعليمات إلى جنوده بشأن التعامل مع السكان المسلمين، مؤكدًا ضرورة احترام عقيدتهم وشعائرهم الدينية وتجنب أعمال النهب. كما أشار إلى اختلاف العادات المحلية عن العادات الأوروبية، ودعا جنوده إلى التكيف معها. واستحضر في حديثه تاريخ الإسكندرية وآثارها القديمة، التي رأى فيها مصدرًا لإثارة اهتمام الفرنسيين. وفي اليوم نفسه، أصدر نابليون إعلانًا موجهًا إلى سكان مصر، حاول فيه تقديم الحملة الفرنسية باعتبارها موجهة ضد المماليك وليس ضد المسلمين. وأكد في الإعلان احترامه للإسلام والقرآن، ودعا القضاة والشيوخ والأئمة وأعيان البلاد إلى إقناع السكان بعدم مقاومة القوات الفرنسية. كما هدد الذين يقاومون الحملة إلى جانب المماليك بالعقاب. ولم تلقَ أهداف الحملة قبولًا لدى جميع المصريين؛ فقد كان المؤرخ عبد الرحمن الجبرتي من أبرز منتقدي الغزو الفرنسي. ووصف بداية الحملة بأنها فترة اتسمت بالاضطرابات والنكبات وتبدل الأحوال، ورأى فيها انقلابًا على الأوضاع القائمة وبدءًا لمرحلة من الخراب والاضطراب. وكان جاك فرانسوا مينو أول ضباط الحملة الفرنسية وصولًا إلى مصر. أما نابليون وكليبر، فنزلا لاحقًا وانضما إلى مينو ليلًا في خليج المَرابوط بالقرب من قلعة قايتباي. وهناك رُفع العلم الفرنسي، إيذانًا ببدء الوجود العسكري الفرنسي على الأراضي المصرية.

المعركة

في ليلة 2 يوليو 1798، أنزل الفرنسيون نحو 7,000 جندي في خليج المَرابوط. وبسبب تأخر إنزال المدفعية وسلاح الفرسان، تقدم نابليون نحو المدينة ليلًا على رأس قوة تراوحت بين 4,000 و5,000 جندي. وحاول الفرنسيون في البداية التوصل إلى تسوية مع المدافعين عن المدينة، إلا أن المفاوضات انتهت بإطلاق النار. ونظرًا إلى ضعف تحصينات الإسكندرية، أمر نابليون قواته بالهجوم دون انتظار وصول المدفعية.

قسم نابليون قواته إلى ثلاثة أرتال لمهاجمة المدينة. ففي الجناح الأيسر، هاجم مينو «الحصن المثلث» وأصيب خلال القتال بسبع جروح. وفي الوسط، تقدم كليبر نحو المدينة، بينما تولى لويس أندريه بون الهجوم من الجهة الأخرى. وأصيب كليبر برصاصة في جبهته، لكنه لم يُصب إصابة خطيرة، واستمر القتال حتى تمكنت القوات الفرنسية من دخول المدينة والسيطرة عليها. وشهدت المعارك أعمال عنف ضد السكان المحليين. فبعد تعرض القوات الفرنسية لإطلاق نار من أحد مساجد الإسكندرية، اقتحم الجنود المسجد وقتلوا بالحراب عددًا من الأشخاص الذين كانوا بداخله.

== النتائج == أتاح الاستيلاء على الإسكندرية للقوات الفرنسية إنشاء قاعدة عمليات على الساحل المصري. إلا أن حالة المدينة والتحصينات المحيطة بها، إلى جانب طبيعة المنطقة الصحراوية، دفعت نابليون إلى مواصلة تقدمه نحو داخل مصر بدلًا من البقاء فيها مدة طويلة. وأثناء توجهه نحو النيل، أبقى في الإسكندرية حامية قوامها نحو 2,000 جندي بقيادة كليبر، الذي كان لا يزال يتعافى من إصابته، بينما تولى مينو قيادة القوات الفرنسية في رشيد.

== المصادر == Jacques Bainville (1997). Bonaparte en Égypte (بالفرنسية). Paris: Balland. ISBN:2-7158-1135-7. Digby Smith (1998). The Greenhill Napoleonic Wars Data Book (بالإنجليزية). Londra: Greenhill Books. ISBN:1-85367-276-9. Jean Tulard (1999). Dictionnaire Napoléon (بالفرنسية). Paris: Fayard. Vol. A–H. ISBN:2-213-60485-1. Jean-Joël, Brégeon (1998). L'Égypte de Bonaparte (بالفرنسية). Perrin. ISBN:2-262-01392-6. Jean-Joël, Brégeon (2002). Kléber (بالفرنسية). Paris: Perrin. ISBN:2-262-01674-7. Georges, Fleury (2004). Nelson (بالفرنسية). Paris: Flammarion. ISBN:2-08-068090-0.

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗