Armour & shields

خوذة بيوتية

أحد أنواع خُوذ المعركة التي استخدمت في اليونان القديمة.

الخوذة البيوتية هي أحد أنواع خُوذ المعركة التي استخدمت في اليونان القديمة ومن تأثر بهم في العصرين الكلاسيكي والهلنستي، وكذلك في روما القديمة؛ والمُحتمل أنها صُنعت واستُحدثت ابتداءً في إقليم بيوتيا.

السمات

طُورت الخوذة البيوتية لتأخذ شكلًا مُطابقًا لأسلوب أهل بيوتيا في صناعة قبعة «بيتاسوس» الإغريقية، التي حوت على حافةٍ مطويةٍ للأسفل لتظلّل مُرتديها عن الشمس، وهي مصنوعةٌ عادةً من اللّبّاد. وقد امتازت الخوذة البيوتية بتمكين مُرتديها بأن يبصر براحةٍ، لكونها خوذةً مكشوفةً، ومن الاستماع الجيد أيضًا. لقَلستها شكلٌ مشابهٌ للقُبة، ولها نافةٌ تُحيط الخوذة بأكملها ملويةٌ إلى الأسفل. تنطوي النافة في الخلف كي تحمي رقبة المرتدي، و عند الهامة تنطوي قليلًا إلى الأعلى، وفي الجوانب جُعل لها أشكالًا معقدةً، بحوافٍ مطويةٍ للأسفل لتحمي صدغ الوجه. تُزين الخوذة أحيانًا بإضافة ريشةٍ كبيرةٍ ومسندلةٍ. كانت قُدرة الإبصار والاستماع بيُسرٍ عند الفرسان خاصةً أمرًا جللًا، فأصبح استعمالها مُنحصرًا على الخيّالة. تُصنع هذه الخُوذ من صفيحة برونزٍ واحدةٍ، بطرقها على «قالبٍ» بهيئة خوذةٍ، وأحد هذه القوالب ما زال محفوظًا ليومنا هذا، وهو مصنوعٌ من الحجر الجيريّ. وقد عُثر على خوذةٍ بيوتيةٍ بحالةٍ حسنةٍ في نهر دجلة بالعراق، ومن المحتمل أنها لأحد فرسان الإسكندر الأكبر، أضحت اليوم ضمن مُمتلكات متحف أشموليان. تطورت الخوذة في أواخر العصر الهلنستي، فصارت قَلستها أطول وذات شكلٍ مخروطيٍ أكثر ونافةٍ أقصر.

الاستخدام

زُكّت الخوذة البيوتية على سائر الخُوذ الأُخر للفرسان من الخبير العسكري والكاتب الأثيني إكسينوفون، حيث قال فيها: «...طراز [خُوذ] البيوتيين. لا لعِظم حمايتها لجميع ما هو فوق الدرع، بل لعدم تضيقها لبصر مُرتديها.» فعمل الإسكندر الأكبر بهذه النصيحة، وأجهز فرسانه بهذه الخوذة. فيظهر في كلٍ من ناووس وفُسيفساء الإسكندر فرسانٌ من الجيش المقدونيّ مُعتمرين للخوذة البيوتية. ولكن اقتصار استعمالها على الفرسان قوض من رواجها، فلم تحظى بانتشارٍ واسعٍ بين الجنود، كنظيرتها الفريجية والقورنثية. مضى خُلفاء الإسكندر على سنته في استعمال الخوذة البيوتية، وفي أنحاء الأمة الإغريقية الهلنستية، وأجل ظهورها عند الممالك البخترية والهندية الإغريقية، حيث اعتاد حُكامهم على الظهور مُعتمرين للعديد من أنواع الخُوذ البيوتية في صُور عُملاتهم. ويعدّ ذلك أمرًا مُخالفًا للعادة، فقد صُوّر معظم الملوك الهلنستيين مُتوجين بتاج الدّايادم الملكي في عُملاتهم. ارتدى الفرسان المدنيون الرومانيون الخوذة البيوتية أيضًا في العصر الجمهوري. ويظهر نقشٌ في مذبح غنايوس دوميتيوس أهينوباروس (وهو قنصلٌ رومانيٌّ لعام ١٢٢ ق.م) لفارسٍ رومانيٍّ مُعتمرًا الخوذة البيوتية، بشكلها القمعيّ الـمُتأخر، وفي قمتها ريشةٌ مسندلةٌ كشعر الحصان. تُعد أعراف التسمية للخُوذ القديمة أمرًا مُستحدثًا إلى درجةٍ كبيرةٍ، ولا تحمل أسماءها الأصلية في عصرها. وعلى ذلك، فإن اصطلاح «الخوذة البيوتية» ليس بالمستحدث، لإن تلك التسمية قد ذُكرت على لسان إكسينوفون المعاصر لها، فيكون بذلك اسمًا مبنيًا على تسمية مُعاصريها. ومن الجهاز العسكري الآخر الذي ارتبط اسمه بإقليم بيوتيا هو «التّرس البيوتيّ»؛ إلا أن الأخير لم يُعثر على أي نصٍ قديمٍ يُطلق عليه هذه التسمية، فارتباط اسمه بإقليم بيوتيا ليس إلا لكثرة ما عُثر عليه من نقودٍ معدنيةٍ تحمل صورًا له في هذا الإقليم.

== انظر أيضا == خوذة فريجية الهوبليت الحروب اليونانية القديمة

المراجع

فهرس المراجع

=== المصادر === Anderson، John Kinloch (1961). Ancient Greek Horsemanship. Berkeley and Los Angeles: University of California Press. مؤرشف من الأصل في 2022-05-31. Connolly، Peter (1998). Greece and Rome at War. London: Greenhill Books. ISBN:978-1-85367-303-0. مؤرشف من الأصل في 2022-10-12. Fraser، A.D. (1922). "Xenophon and the Boeotian Helmet". The Art Bulletin. ج. 4 ع. 3: 99–108. DOI:10.2307/3046411. JSTOR:3046411. Sekunda، Nick (2002). Marathon 490 BC: The First Persian Invasion Of Greece. Oxford: Osprey Publishing. ISBN:978-0-27-598836-4. مؤرشف من الأصل في 2023-09-09.

وصلات خارجية

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗