معركة تويل هي مواجهة مسلحة اندلعت في تونس خلال أكتوبر 2013 بين قوات الأمن التونسية وعناصر جهادية مسلحة.
== خلفية == في أكتوبر 2013، تلقت السلطات التونسية معلومات استخباراتية عن وجود مجموعة مسلحة داخل منزل في منطقة غوبلات التابعة لولاية باجة، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا غرب العاصمة تونس. وفي 17 أكتوبر، أرسلت قوات من الحرس الوطني للتحقق من هذه المعلومات، مما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح في قرية دوار إسماعيل. وأسفر الاشتباك عن مقتل اثنين من أفراد الحرس الوطني وإصابة آخر، بينما تمكن المسلحون من الفرار. ويُعد هذا الحادث بداية النشاط الجهادي في المنطقة.
== معركة == شهد اليوم التالي حادثة مقلقة في ثكنات العوينة خلال حفل تأبين شهداء الحرس الوطني. وتعرض الرئيس منصف المرزوقي، ورئيس الوزراء علي الرائيد، ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر، للسخرية من قبل ضباط شرطة تابعين لنقابة قوى الأمن الداخلي. وبعد تحملهم السخرية لمدة عشرين دقيقة تقريبًا، غادر القادة الثلاثة دون الإدلاء بأي تصريحات. وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو الوحيد الذي تمكن من حضور الحفل. شنت القوات التونسية، المؤلفة من عناصر من لواء مكافحة الإرهاب والحرس الوطني والجيش في اليوم نفسه هجوماً على جبل تويل، الذي يُعتقد أنه كان يؤوي ما بين 20 و2 جهادياً.
== التداعيات == في اليوم التالي للعملية العسكرية، أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل أربعة "إرهابيين" في اشتباكات جبل تويل. إلا أن الحصيلة رُفعت لاحقًا حيث أقرت السلطات بمقتل تسعة أشخاص. ووفقًا لتقرير لاحق صادر عن وزارة الدفاع، قُتل ثلاثة عشر جهادي، وعُثر على سبع جثث متفحمة خلال عمليات التمشيط. وأُصيب أربعة من أفراد القوات الحكومية التونسية، بينهم جنديان برتبة عريف وملازم من قوات الحرس الوطني. ونُقل رقيب مصاب بجروح بالغة على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري في تونس. كشف العقيد الرائد توفيق رحموني، المتحدث باسم وزارة الدفاع، عن اكتشاف طنين من المواد الخام للمتفجرات، وصناديق ذخيرة، ومعدات تصوير بالقرب من منزل استأجره الجهاديون. وانتهت العملية في 19 أكتوبر/تشرين الأول، بمقتل 13 جهادياً، واستسلام اثنين من المتمردين، وأسر آخرين، لتشكل خاتمة قاتمة لهذا الوضع الأمني المعقد والصعب.