معركة الطائف معركة دارت بين القوات العثمانية وقوات الجيش العربي المكونة من قبائل عربية بقيادة عبد الله بن الحسين، عام 1916. كان الجيش العثماني متمركزًا في الطائف، بينما حاصرت قوات السيد حسين المدينة، وبعد أسابيع من الحصار ومعركة ضارية، تمكنت قوات عبد الله بن الحسين من الاستيلاء على الطائف. بعد سقوط مكة في يوليو 1916، شكل سقوط الطائف ضربة قوية للعثمانيين الذين كانوا يقاتلون في الحرب العالمية الأولى ضد بريطانيا. وقد قدم البريطانيون الدعم لقوات عبد الله بن الحسين بتزويدها بالأسلحة.
== المعركة == كانت أقسام قوات الجيش العربي تتألف من:
عتيبة وهم في الشمال الغربي للطائف، وفي الشرق كله. عوف، وثمالة، وبني سليم، وبني سفيان، وهذيل، وهم في القسم الجنوبي. قبائل قريش، وطويرق، والنمور وهم في القسم الغربي. وكان أول تحرك للجيش العربي هو قطع أسلاك البرقية ليلة السبت تاسع شعبان. وقد تأخر عبد الله بن الحسين عن حضوره للمعركة يومين، وفي صباح 11 شعبان بدأ القتال بين القوات العربية والجيش العثماني، واستمر القتال حتى الظهر. قام الجيش العثماني في المعركة بحرق المباني التابعة للأسرة الهاشمية، وبعد الظهر وقف القتال بين الطرفين باستثناء مناوشات أمامية، وقرر عبد الله بن الحسين مع عسكره حصار الجيش العثماني لصعوبة إختراق تحصيناته، ومع الإبقاء على الهجمات المفاجئة، والهجمات الخفيفة ليلًا ونهارًا، وذلك لاستنفاذ ذخائر الجيش العثماني نهارًا ومنعهم من الاستراحة ليلًا. بسبب الحصار اضطر الجيش العثماني لتوسيع خط الحصار، وخرجوا إلى جبال أم الشيع في شمال الطائف، وإلى جبل شرقرق، وإلى هضبة أم السكارى في الجهة الغربية، واستمروا محافظين على هذه الجبال خمسة أيام، وتسبب ذلك في منع وصول نيران القوات العربية للمواقع المهمة، وفي تلك الأثناء وصل للقوات العربية دعم، وكان عبارة عن بنادق جديدة، وتسلح بها قسم من القوات العربية. في الليل احتل الجيش العثماني هضبة الشهداء شرقي الطائف، وعلى هضبة دقاق اللوز، وكان رد عبد الله بن الحسين ارسال خيالة بقيادة فاجر بن شليويح العطاوي لطردهم من هضبة دقاق اللوز، وارسال فرقة من المشاة لطردهم من هضبة الشهداء، وبعد غروب شمس في نفس اليوم؛ تمكنت القوات العربية من طرد الجيش العثماني من الموقعين، وتمكنت القوات العربية أيضًا من إلحاق خسائر بهم، حيث قُتل 48 جنديًا عثمانيًا، بينما لم يُقتل أحد من القوات العربية. في اليوم الثاني؛ أمر عبد الله بن الحسين قبيلتين من القسم الجنوبي وهم الطلحات من هذيل، وآل حجة من بني سفيان، بأن يهجموا على هضبة أم السكارى، وقتلوا كل حامية تلك الهضبة واستولوا عليها، وكانت خطة عبد الله بن الحسين تتمحور حول أن تقوم الطلحات من هذيل بقيادة مسعود الطلحي الهذلي، بالخروج من مقرهم الجنوبي في الساعة السابعة ليلًا إلى جبل أم الآدم المقابل لهضبة أم السكارى، وأن يقوموا بالاقتراب من مواقع الجيش العثماني دون كشفهم، وأن يحيط آل حجة من بني سفيان بقيادة ابن جملة ومحمد بن عمار، بالهضبة لمنع وصول تعزيزات للجيش العثماني، ومنع فرارهم، وكان موعد القتال وقت الفجر حيث بدأ القسم الذي على جبل أم الآدم بإطلاق النار ليحولوا أنظار القوات العثمانية عن القسم الذي في الهضبة، وأثناء انشغال القوات العثمانية في جهة أم الآدم؛ باغتهم قسم من هذيل الطلحات بالسلاح الأبيض وقتلوا القوات العثمانية في 35 دقيقة، ولم تتكبد القوات العربية أي خسائر، وفي تلك الأثناء انتبهت القوات العثمانية الموجودة في قلعة عثمان، وفي الثكنة الكبرى التي تبعد عن أم السكارى مسافة 15 دقيقة، فباغتتهم آل حجة وجُرح 85 شخصا من التعزيزات العثمانية، وبلغ عدد ما أطلقته المدافع العثمانية من الحصون الأخرى على الهضبة يومئذٍ 149 قذيفة، وكلها باءت بالفشل حيث تمكنت القوات العربية من الاستيلاء على الهضبة والمدافع العثمانية.
== هامش == هضبة أم السكارى والمعروفة اليوم في حي السلامة غرب الطائف