معركة وادي مسكيانة، وقعت في وادي مسكيانة بالجزائر في سنة 74هـ / 698 بين الأمازيغ بقيادة الملكة ديهيا والعرب بقيادة حسن بن النعمان .
== الخلفية == بعد أن فتح حسان بن النعمان الغساني قرطاج ودمرها، وهزم فلول الرومان في معركة صطفورة، عاد إلى القيروان ليريح جنوده، وبعد ان استراحوا لأيام، سأل حسان عن أعظم ملوك إفريقية، فدلوه على ملكة جبال الأوراس وزعيمة قبيلة جرواة، الكاهنة ديهيا، وأخبروه ان الأمازيغ اصبحوا يتبعونها بعد مقتل كسيلة وان الروم يهابونها، وانه اذا نجح في قتلها لن يتحداه احد، فقرر الذهاب لمواجهتها. وفي سنة 74هـ / 698، اتجه حسان غربا، وعندما وصل إلي مدينة مجانة، قرر ان يغير وجهته ويواجه الروم أولا، وعندما سمعت الكاهنة بقدومه، نزلت من جبال الأوراس بجبل كبير، وهاجمت باغاية وهدمتها معتقدة أن حسان اراد التحصن بها. وعندما علم حسان بذلك اتجه إلى جبال الأوراس، وعسكر في وادي مسكيانة امام نهر نيني، وتبعته الكاهنة وعسكرت هي الأخرى في نفس المكان، فكان حسان يشرب الماء من أعلى الوادي، وكانت الكاهنة تشرب من أسفله، وفي آخر النهار تقابل الجيشان بعد ذلك وكانا على وشك الاشتباك، لولا ان حسان قرر ان يقاتل في الصباح، وقضى الجيشان الليل على سروجهم.
== المعركة والعواقب == في الصباح، اندلعت المعركة، وتقاتل الطرفان بشراسة وصبروا على القتال. وفي النهاية، على الأرجح بسبب معرفة الأمازيغ بالتضاريس، هُزم الحسن بن النعمان. وقُتل العديد من المسلمين، وأُسر 80 عربيًا من أصحاب حسان. بعد المعركة، لاحقت ديهيا حسان حتى قابس، وفرّ حسان من إفريقية. ولما وصل إلى برقة، كتب إلى عبد الملك بن مروان: «إن أمم المغرب ليس لها غاية، ولا يقف أحد منها على نهاية كلما بادت أمة خلفتها أمم، وهم من الحفل والكثرة كسائمة النعم». فأجابه عبد الملك وأمره بالاستقرار في برقة، حيث مكث خمس سنوات. أما الكاهنة ديهيا، فبعد المعركة أصبحت حاكمة إفريقية بلا منازع لمدة خمس سنوات تقريبًا، مع أنها لم تدخل القيروان. وعقدت تحالفات مع البيزنطيين وقسمت معهم الأرض، ومنحتهم المناطق الساحلية. أطلقت سراح جميع الأسرى المسلمين باستثناء خالد بن يزيد القيسي، الذي عُرف بشرفه وشجاعته ووسامته. أخذته معها وتبنته. بعد المعركة، أصبح الوادي يُعرف باسم "وادي العذارى"، وسُمي النهر "نهر البلاء" نسبةً إلى البلاء الذي تكبدها المسلمون هناك.
