Military operations· العصر الصناعي· 1900

معركة جيجيغا

1900 battle

معركة جيجيغا هي معركة وقعت في 5 مارس 1900 بين الإمبراطورية الإثيوبية والدولة الدراويشية. قاد الدراويش، بقيادة السيد محمد عبد الله حسن، هجومًا على حصن عسكري في مدينة جيجيغا بمنطقة أوغادين بهدف استعادة المواشي التي نهبتها حملة عسكرية حبشية من السكان المحليين. وقد مثّل الاشتباك أول معركة كبرى للحركة الدراويشية وبداية حرب استمرت عقدين ضد الإمبراطورية الإثيوبية. وقد هزّت المعركة الإثيوبيين بشدة، وأدت إلى تنسيق عمليات عسكرية واسعة مشتركة بين الإمبراطورية البريطانية والإثيوبيين ضد الدراويش في السنوات اللاحقة.

== الخلفية == بين عامي 1890 و1899 بدأ الإمبراطور الإثيوبي منليك الثاني حملة من الغارات والهجمات العشوائية ضد الصوماليين في منطقة أوغادين. وكانت العشائر الصومالية المقيمة في سهول جيجيغا هدفًا رئيسيًا لهذه الهجمات. وأدى تصاعد وتيرة الغارات وعنفها إلى توحد الصوماليين خلف الحركة الدراويشية بقيادة السيد محمد عبد الله حسن. وشنت الحملات العسكرية الإمبراطورية في أوغادين عمليات حرق للمستوطنات الصومالية، كما نقل رحالة أجانب في المنطقة روايات عديدة عن معاناة السكان على يد الغزاة الأحباش. وفي أواخر عام 1899 بدأ الدراويش بمهاجمة ونهب القوافل الإثيوبية العابرة لأوغادين بصورة منهجية، فرد الأحباش بإرسال حملة عسكرية لمواجهتهم. ومع توسع الإمبراطورية الإثيوبية داخل الأراضي الصومالية في بداية تسعينيات القرن التاسع عشر، أصبحت جيجيغا تحت احتلال عسكري متقطع حتى عام 1900، حين أكملت القوات الحبشية بناء حصن عسكري فيها.

== المعركة == في أواخر عام 1899 بدأ الدراويش بمهاجمة القوافل الإثيوبية في أوغادين. وردًا على ذلك أرسل الإثيوبيون حملة عسكرية، لكنها فشلت في العثور على الدراويش، فاتجهت إلى نهب السكان الصوماليين المحليين والاستيلاء على مواشيهم. وردًا على ذلك، جمع محمد عبد الله حسن جيشًا قوامه 6000 من حملة الرماح الصوماليين، وحاول اقتحام الحامية الإثيوبية في جيجيغا لاستعادة جميع القطعان المنهوبة. ووفقًا للمؤرخ إيوان لويس، هاجم الدراويش جيجيغا في مارس 1900، لكن الروايات حول سير المعركة تختلف. فبحسب الرواية الإثيوبية، مُني الدراويش بهزيمة ساحقة وخسروا 2600 قتيل. ووصف القائد الإثيوبي غرازماش بنتي المعركة قائلًا:

لكن الروايات البريطانية تؤكد أن الدراويش، رغم تسلحهم بالرماح فقط مقابل 1500 جندي إثيوبي مسلحين جيدًا بالبُنادق، تمكنوا من اختراق التحصينات الإثيوبية نهارًا واستعادة جميع المواشي التي استولى عليها الأحباش قبل انسحابهم، مما أثبت للبريطانيين والإثيوبيين أنهم قوة يُحسب لها حساب. وبعد المعركة كتب نائب القنصل البريطاني في هرر:

وبعد الاشتباك بقي السيد وأتباعه في أوغادين، وبدأوا بمهاجمة عشائر عيدغلي ومحمد زبير، حتى أجبرتهم حملة إثيوبية جديدة عام 1901 على الانسحاب نحو أراضي دولباهانتي في وادي نوجال.

== الإرث والنتائج == أعلن كلا الطرفين النصر بعد المعركة. فرغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الدراويش، فإنهم نجحوا في تحقيق هدفهم المتمثل في استعادة جميع المواشي التي صادرها الأحباش. وقد أكدت المعركة «دون أدنى شك» أن الدراويش أصبحوا قوة حقيقية يجب أخذها بعين الاعتبار. ولم تُضعف الخسائر مكانة محمد عبد الله حسن بين العشائر الصومالية، بل أصبح بعد هذه المعركة الحاكم الفعلي لمعظم منطقة أوغادين، واكتسب مكانة رفيعة بين المسلمين الذين اعتبروا إمبراطور الحبشة عدوًا مشتركًا. كما دفعت المعركة السلطات الاستعمارية البريطانية إلى إدراك خطورة التهديد الدراويشي، مما أدى إلى اقتراح الإثيوبيين تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والحبشة ضد الدراويش.

ملاحظات

المراجع

المقالة الكاملة على ويكيبيديا ↗