تعد معركة مضيق جبل طارق عام 1340 معركة بحرية جرت بين الأسطول المريني الحفصي المشترك تحت قيادة محمد بن علي العزفي، والأسطول القشتالي بقيادة ألفونسو جوفري دي تينوريو. انتهت المعركة العنيفة بسحق الأسطول القشتالي بالكامل.
== السياق التاريخي == بعد هزيمة تيبا في عام 1330، استنجد ملك غرناطة محمد الرابع بالسلطان المريني أبو الحسن علي لدعمه ضد تقدم الممالك الأيبيرية. استجاب السلطان لطلبهم وأرسل أسطولاً و5000 جندي بقيادة ابنه أبي مالك، الذي تمكن من استعادة جبل طارق في عام 1333 بعد حصار دام شهرين. في نهاية عام 1339، قاد أبو مالك بن أبي الحسن حملة مع مملكة غرناطة ضد القشتاليين، لكنه وقع في كمين وقتل مع جنوده. بعد أن أتم السلطان أبو الحسن غزو المغرب الأوسط، جمع جيشاً ضخماً للانتقام لابنه وغزو قشتالة ووضع حد للزحف المسيحي في المنطقة.
== مجريات المعركة == حشد السلطان المريني أبو الحسن أسطولاً كبيراً في سبتة، قُدر بين 80 و100 سفينة مرينية، لعبور مضيق جبل طارق. كما طلب الدعم من الحفصيين الذين أرسلوا 16 سفينة بقيادة الأميرال الحفصي زيد بن فرحون. وفي 8 أبريل 1340، التقى الأسطول الإسلامي المكون من 44 غراباً و35 سفينة خفيفة بأسطول قشتالة المكون من 44 غراباً و7 سفن ضخمة بقيادة الأميرال ألفونسو جوفري دي تينوريو. قام الأسطول الإسلامي بمحاصرة الأسطول القشتالي وإبادته، حيث شن المغاربة هجوماً مباشراً وصعدوا إلى السفن المسيحية وقتلوا من كان على متنها. تم أسر أكثر من 35 سفينة، وقُتل الأميرال القشتالي، ولم تنجُ سوى خمس سفن قشتالية فرت إلى طريفة. ونُقلت السفن المأسورة إلى سبتة.
== النتائج == فتح هذا الانتصار الاستراتيجي الطريق أمام المرينيين لغزو الأندلس. وفي 14 أغسطس 1340، عبر السلطان أبو الحسن وجيشه المضيق، وفي 12 سبتمبر 1340 بدأ حصار طريفة بالتعاون مع يوسف الأول ملك غرناطة. طال أمد الحصار، وفي 30 أكتوبر 1340 وقعت معركة طريف (الريو سالادو) الحاسمة، التي انتهت بهزيمة المرينيين، مما وضع حداً نهائياً لطموحاتهم في الأندلس.
مراجع
== ببليوغرافيا == إسماعيل حامد، تاريخ المغرب، باريس، 1923. دومينيك فاليريان، بجاية ميناء مغربي، روما، 2013. جوزيف أوه كالاغان، حملة جبل طارق، فيلادلفيا، 2011.
