بعد معركة البطحاء ب تافيلالت تلك التي خاضها الفيلاليون والعطاويون آيت عطا ضد الإحتلال الفرنسي والتي كذلك تعرف بمعركة الكارة وهي التي قضى فيها المجاهدون على فرقة كاملة في ثلاثة أيام قال الفرنسيون إنهم من السنغاليين وكان عددهم 1200يماثله عدد المجاهدين من رجال القبائل، وبسبب ما حصل في هذه المعركة ،بقيت فرنساوحتى سنة 1932 تبدي تخوفاتها فيما يخص احتلال هذه الناحية( تافيلالت )لأنه سبق أن أبيد فيها فوج من السنغاليين سنة 1918وبعدها أمر الجنرال جوزيف فرانسوا بويميرو بالتراجع إلى أرفود. كان سبب المعركة مقتل الحاكم الفرنسي لويستري oustry الذي كان أول أمره جاسوسا ،وعاش بين قصور تافيلالت متسترا برداء الإسلام ،والدراسة وقيل أنه حفظ القرآن الكريم، وأصبح يعرف عن البلد اكثر من أهله ،ولذلك اختارته القيادة العليا لحكم المنطقة التي عرف كيف يتودد إلى أهلها لدرجة أنه رفع الحجاب بينه وبينهم ،يدخل عليه من يشاء ويتردد على مكتبه من يريد! وهذا ما أفاد منه مبارك التوزونيني وكلف أحد الأشخاص ليقتل أوستري بدعوى أن التزونوني سيضمن له الجنة لأنه من آل البيت، حسب اعتقاد العطاويين الذين كانوا يجلون أهل البيت،وبعث معه رسالة يتوسل بها للدخول على أوستري وفعلا دخل وسلمه الرسالة التي كان مكتوبا عليها :سأقتلك ...فسخر منه أوستري ورد عليه: أنت تقتلني؟ فانقض الرجل عليه بالمدية المسقية سما عدة طعنات وهو يصرخ :خذ أعدو الله الكافر ،كما طعن زوجته اليهودية قبل أن يسرع الرجل واسمه يوسف أزمو هربا إلى الباب فلحقه الحراس وقتلوه.
== بداية المعركة == كان قوام جند الغزاة أغلبه من السنغاليين ،والمجندين من الصبايحية الجزائريين ،والتونسيين ثم المرتزقة، المغامرين الفرنسيين وغيرهم من بعض الأوربيين، وكان في استقبال الجيوش الفرنساوية الخليفة السلطاني المهدي بن الرشيد ورفيقه بن عبو، الذين كانوا مستسلمين للفرنسيين ، ورغم عدد الجنود والضباط الفرنساويين فإن المدفعية لم تشارك في المعركة ،لأن وسائل المواصلات وكل قوات الغزو في ميادين الحرب العالمية الأولى ،ولم يبق إلا الخيل والبغال التي اغتصبت من الأهالي والتي بدورها لم تكن جاهزة ولم تعلف بما يكفي ولم تستطع السير مما عطل وصول المدافع المجرورة ولكنها عوضتها ب:قنابر الطائرات التي كانت ترى قبل سقوطها، فكان الناس يتفادونها قبل النزول،كانت قوات الغزو حتى تتجنب الصدام مع الفيلاليين، الذين حكمت بلادهم قبل سنتين قد اختارت البعد عن القصور لخوض المعركة ،ناهيك وأن القيادة الفرنسية علمت من جواسيسها أن منفذ اغتيال أوستري والمستعدون للجهاد من أهل ركاكة أبت عطا من بين المقاتلين ،ولذلك خرج العدو بعيدا عن غابة تافيلالت ثم أرسى قواته غرب قصور السيفة تجاه ألنيف،وفي المكان المعروف البطحاء بتافيلالت، الطريق الذي ستأتي منه جموع العطاويين ستشتعل المعركة،وكانت قوات الفرنسيين تتقدم تحت قصف الطائرات التي لم يكن بمقدورها التحليق طويلا ،ولا على مسافة أعلى كثيراً ،ولذلك فإن الأهالي من الفيلاليين كانوا يخلون المساكن هربا من القنابر، قبل قدوم المجاهدين وبعدها ارتفعت لدى أهالي تافيلالت حرارة الجهاد بعد فتوى العلماء بوجوب الجهاد يتقدمهم الشيخ عبد الواحد الهاشمي الأنصاري، وجمع من الخطباء، واليوم يوم الجمعة والسهر رمضان ،كل ذلك قلل من شأن وقيمة جيش الغزاة ،وفعلا أخذت الاستعدادات كل القصور، والتي كان أهلها على طرفي نقيض مع الخليفة السلطاني المهدي بن الرشيد بل حتى صنوه عبد الله بن الرشيد تحمس ضد الغزاة واختار جانب المجاهدين ضد الفرنسيس كان الشهر يقول البعض شهر رمضان من عام 1336 والعجمي 15اكتوبر 1918 حيث كان المجاهدين يتمتعون بروح إسلامية عالية ألحقت الخسارة الكبيرة بالغزاة والمتعاونين معهم وكان عدد المجاهدين 900 شخص واليوم يوم الجمعة ،وإذا ما اغتر الفرنساويون بما حسبوه من أن نفوذ الخليفة السلطاني سيحمي ظهورهم،مما دفع بهم إلى اختيار مكان البطحاء ،خارج العمارة بعيدا عن غابة النخيل، فإن سكان تافيلالت وجدوها فرصة حين اندفعوا من الخلف في الوقت الذي أقبل العطاويون من الأمام وفي دائرة طويلة وعريضة مما دفع لانتشار الجنود ومحاولتهم الاحتماء بغابة النخيل، بطريقة غير منتظرة في ميدان متسع فوق ما كانوا يقدرون ،مما أدى إلى الارتباك في صفوف الغزاة،فعادت القيادة بهم إلى حيث كانوا قبل الإنطلاق،وفي هذه الأثناء حلت ريح هوجاء رملية مما أحدث زوابع حركت التلال وحالت دون رؤية الناس بعضهم بعضا ،في حين أن المجاهدين أبناء المنطقة عادة في مثل هذه العواصف يتلثمون بعمائهم الخفيفة الشفافة فيتحركون كالعادة كما يشاؤون بخلاف جند الغزاة الذين اختلط عليهم،فصار بعضهم يضرب بعضا ،بالإضافة إلى ما وقعوا فيه بين كماشة العطاويين والفيلاليين الذي انقضوا عليهم فلم ينفعهم إلا الفرار تجاه بساتين النخيل حيث كان الجندي منهم يرمي سلاحه ويرفع يديه،ومع ذلك إما يقتل بالهراوة أو الحجارة إن لم يوجد له من له سلاح ناري أو أبيض ،ودام الناس في نشوة المعركة التي استمرت ثلاثة أيام وكأنهم ينحرون الأكباش وما كاد يقبل عيد الفطر حتى كان الناس يهنىء بعضهم بعضا بالإنتصار

