معركة جبل العوينات معركةً للسيطرة على جبل العوينات الاستراتيجي والمنطقة المحيطة بها على طول الحدود الليبية السودانية. انتهت المعركة بسيطرة قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها سيطرةً كاملةً على منطقة "المثلث" الحدودية.
== أوضاع المنطقة == تُعدّ الحدود الليبية منطقةً حيويةً في الحرب الأهلية السودانية، إذ تُشكّل خط إمداد رئيسي لقوات الدعم السريع، وقد اندلعت المعركة عقب غارات جوية شنّتها القوات المسلحة السودانية على مطار نيالا، أسفرت عن تدمير طائرة شحن إماراتية، ومقتل عدد من قوات الدعم السريع ومواطنين إماراتيين. كما تضمّ المنطقة ثاني أكبر احتياطي للذهب في أفريقيا. وتُعرف المنطقة بأنها ممرّ للمتطرفين، فضلاً عن كونها معقلاً لتجار الأسلحة والبشر. شهدت المنطقة اشتباكات بين الجيش المصري وعمال مناجم حرفيين أسفرت عن إصابة ثلاثة عمال مناجم، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانوا يعملون في الجانب السوداني أو المصري من المنطقة.
== معركة جبل العوينات == بدأ القتال في السادس من يونيو/حزيران عندما اشتبكت قوات الدفاع السريع مع كتيبة سبل السلام قرب جبل أركينو بعد توغلها ثلاثة كيلومترات داخل الأراضي السودانية. وأفاد مصدر موالٍ للجيش بمقتل مقاتلين ليبيين اثنين وأسر اثنين آخرين. ووقعت موجة أخرى من الاشتباكات شنتها "مجموعة من الكفرة"، مما أسفر عن خسائر في صفوف قوات الدفاع السريع ووفقًا لقائد الكتيبة، فقد أُسر ثلاثة من مقاتليها، بينما قُتل جنديان من القوات المسلحة السودانية وأُسر جندي واحد على الأقل. في 11 يونيو 2025، أعلن الجيش السوداني إخلاء منطقة المثلث الحدودي مع ليبيا ومصر، واصفًا الخطوة بأنها إجراء دفاعي لمواجهة تهديدات محتملة من قوات موالية لـخليفة حفتر. وزعمت قوات الدعم السريع سيطرتها على الجبال، بينما ادعت حكومة حفتر أن الاشتباكات نجمت عن هجوم شنته قوات موالية للقوات المسلحة السودانية على دورية ليبية. وأعلنت حكومة الدولة الشمالية أنها ستواجه القوات الليبية رداً على ذلك. في 16 يونيو، سيطرت قوات الدعم السريع على قاعدة شيفرليه العسكرية وواحة كراب التوم، واستولت على معدات وذخائر ومركبات تابعة للقوات المسلحة السودانية، مما مكنها من إحكام السيطرة على المنطقة الحدودية. ونتيجة لذلك قطعت خطوط إمداد قوات الدفاع السريع للقوات المسلحة االسودانية ووتعرّضت بعض وحداتها للحصار، بينما تراجعت القوات المسلحة السودانية إلى قاعدتها في العترون. ووفقا لتقارير محلية أعلنت هذه القوات سيطرتها على المنطقة قبل أن تنسحب العناصر الليبية لاحقًا، بينما واصلت قوات الدعم السريع عمليات نهب استهدفت الذهب والأموال والممتلكات. كما أدت هذه الأحداث إلى نزوح عدد من عمال التعدين التقليدي من المنطقة. سيطرت قوات الدعم السريع (RSF)، بقيادة محمد حمدان دقلو، على منطقة كرب التوم الاستراتيجية الواقعة قرب المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، وذلك بعد أيام من إعلانها السيطرة على منطقة العوينات. وذكرت تقارير أن قوات الدعم السريع استولت على الموقع عقب هجوم على معسكر تابع لـالقوات المسلحة السودانية (SAF)، حيث صادرت أسلحة ومعدات عسكرية.
== التداعيات == نزح نحو 4000 شخص جراء القتال، حيث لجأ بعض اللاجئين إلى مصر طلباً للحماية، ثم اضطروا لاحقاً إلى الانتقال إلى ليبيا. كما ساد الذعر بين المدنيين في الولاية الشمالية خشيةً من هجوم وشيك لقوات الدعم السريع. أشار العديد من المحللين إلى أن تدخل الجيش الوطني الليبي قد يُعرّض قوى أجنبية أخرى لخطر التورط المباشر في النزاع. كما أتاحت المعركة لقوات الدعم السريع إعادة فتح خطوط الإمداد بين ليبيا، بما في ذلك الأسلحة والتعزيزات.

