معركة دنبار (الإنجليزية: Battle of Dunbar) معركة وقعت في 3 سبتمبر 1650 قرب دنبار في إسكتلندا، بين الجيش النموذجي الجديد الإنگليزي بقيادة أوليفر كرومويل وجيش إسكتلندي بقيادة ديفيد ليزلي. حقَّق الإنگليز فيها انتصارًا حاسمًا، وكانت أول معركة كبرى في الغزو الإنگليزي لإسكتلندا عام 1650. أقام البرلمان الأبتر، بعد إعدام تشارلز الأول عام 1649، نظامًا جمهوريًّا في إنگلترا عُرف باسم الكومنولث الإنگليزي. كانت إسكتلندا قد تحالفت مع الإنگليز، لكنها اعترفت بابنه تشارلز الثاني ملكًا على بريطانيا كلها في 1 مايو 1650، وشرعت في حشد جيش لنصرته؛ فأرسل الإنگليز الجيش النموذجي الجديد بقيادة كرومويل. عبر الجيش الحدود إلى إسكتلندا في 22 يوليو، وكان قوامه أكثر من 16,000 جندي. انسحب الإسكتلنديون إلى إدنبرة، وجرَّدوا المناطق الواقعة في طريقهم من المؤن اتباعًا لسياسة الأرض المحروقة. حاول كرومويل استدراجهم إلى معركة مفتوحة، لكنهم لزموا خطهم الدفاعي، فعجز عن اختراقه. أنهك المرض وشحُّ المؤن جيش كرومويل، فانسحب في أواخر أغسطس إلى ميناء دنبار. لحق به الجيش الإسكتلندي وتحصَّن على تل دون المشرف على البلدة. كانت عمليات التطهير الديني قد أقصت عددًا كبيرًا من أكثر رجال الجيش الإسكتلندي خبرةً، ومع ذلك تقدَّم الإسكتلنديون نحو دنبار في 2 سبتمبر، فتمركز الإنگليز خارج البلدة استعدادًا للقتال.
شنَّ الإنگليز قبيل فجر 3 سبتمبر هجومًا مباغتًا على الإسكتلنديين، الذين لم يكونوا مستعدين له. انحصر القتال في الجناح الشمالي الشرقي، ولم يحقق فرسان أيٍّ من الجانبين أو مشاتهم تفوقًا حاسمًا. منعت طبيعة الأرض ليزلي من دعم قواته في ذلك الجناح، بينما استخدم كرومويل آخر قواته الاحتياطيَّة للالتفاف على الإسكتلنديين. انهار سلاح الفرسان الإسكتلندي وفرَّ من الميدان، أمَّا المشاة فتراجعوا وهم يقاتلون، لكنهم تكبَّدوا خسائر فادحة. قُتل ما بين 300 و500 إسكتلندي، وأُصيب نحو 1,000، ووقع ما لا يقل عن 6,000 في الأسر من جيش لم يزد تعداده على 12,500 جندي. لجأت الحكومة الإسكتلنديَّة بعد المعركة إلى ستيرلينغ، حيث جمع ليزلي فلول جيشه. استولى الإنگليز على إدنبرة وميناء ليث الاستراتيجي. عبر الإنگليز خور فورث في صيف 1651 وأنزلوا قوةً في فايف، ثم هزموا الإسكتلنديين في معركة إنفيركيثينج، فباتت معاقل الإسكتلنديين الشماليَّة مهددة. قاد ليزلي وتشارلز الثاني الجيش الإسكتلندي جنوبًا ردًّا على هذا التهديد، في محاولة فاشلة لحشد أنصار الملكيَّة في إنگلترا. لم تجد الحكومة الإسكتلنديَّة بدًّا من الاستسلام لكرومويل، الذي لحق بالجيش الإسكتلندي في مسيره جنوبًا. سحق كرومويل الجيش الإسكتلندي في معركة وورسيستر بعد عامٍ تمامًا من معركة دنبار، فانتهت الحرب.

_-_Google_Art_Project.jpg?width=500)