معركة بوتيرا هي مواجهة وقعت بين جيش الأغالبة والجيش البيزنطي بالقرب من بوتيرا جنوب صقلية، في أواخر عام 845 أو أوائل عام 846. انتهت المعركة بهزيمة البيزنطيين وانتصار الأغالبة.
== الخلفية == في عام 842، وبعد وفاة الإمبراطور ثيوفيلوس، رحب سكان صقلية بإنهاء سياسة تحطيم الأيقونات واستعادة تكريم الصور الدينية، وهي السياسة التي دعمتها وشجعتها الإمبراطورة البيزنطية ثيودورا. وفي ظل هذه الظروف، ومع وجود سكان محليين يميلون إلى الحكم البيزنطي، رأت الإمبراطورية فرصة لمحاولة وقف تقدم المسلمين في شرق صقلية واستعادة بعض المناطق التي فقدتها. وفي عام 845، عقد البيزنطيون والعباسيون معاهدة سلام. واستغلت الإمبراطورة ثيودورا حالة السلام لإرسال جيش بهدف إعادة فرض السيطرة البيزنطية على صقلية. وكان معظم أفراد الجيش البيزنطي قد جُنّدوا من شارسيانون.
== المعركة == كان الجيش البيزنطي كبير العدد ومجهزًا ومستعدًا للقتال، إلا أن قائده لم يكن مستعدًا للمواجهة. والتقى الجيشان في سهول بوتيرا، حيث تمكن القائد الأغلبي العباس بن الفضل من هزيمة البيزنطيين. ووفقًا للمصادر العربية، قُتل ما بين 9,000 و10,000 من الجنود البيزنطيين أثناء فرارهم، إلا أن هذا الرقم يُرجح أن يكون مبالغًا فيه. وتذكر المصادر نفسها أن خسائر الأغالبة اقتصرت على ثلاثة قتلى. ويُرجح أن المعركة وقعت في أواخر عام 845 أو أوائل عام 846.
== النتائج == أعقب هذه الهزيمة تعرض البيزنطيين لعدة انتكاسات متتالية. ففي عام 846، ضم العرب لنتيني، وفي عام 848 دمروا رغوس. وبفضل انتصاره في بوتيرا، عُيّن العباس بن الفضل واليًا على صقلية عام 851.
== المصادر == Andrew Holt & Florin Curta (2016)، Great Events in Religion, An Encyclopedia of Pivotal Events in Religious History.[2] Michele Amari (1854)، Storia dei Musulmani di Sicilia, المجلد الأول (بالإيطالية).[3] Alexander A. Vasiliev (1935)، Byzantium and the Arabs. Volume I, The Amorium dynasty (820–867) (بالفرنسية).[4]